شهدت بطولات كأس آسيا لكرة القدم على مدار تاريخها بزوغ نجومية عدد من اللاعبين العرب كانت لهم بصمات كبيرة في تسجيل حضور مشرف للكرة العربية في هذا المحفل القاري، وكان اللاعبون السعوديون هم أصحاب الحضور الأقوى في البطولة نتيجة تألق منتخبهم الذي خاض 6 نهائيات وأحرز 3 ألقاب، ثم نجوم المنتخب الكويتي صاحب الصولات والجولات فيها، كما أفرزت قطر والإمارات عدداً من اللاعبين الموهوبين .
بدأت الكرة السعودية مرحلة النضوج والتوهج في نسخة 1984 مع ولادة الجيل الذهبي الممثل بماجد عبدالله وصالح خليفة ومحيسن الجمعان وشايع النفيسة وعبدالله الدعيع وصالح النعيمة ومحمد عبدالجواد وسلمان النمشان ويوسف عنبر ويوسف خميس، إذ قادوا الأخضر إلى أول لقب قاري .
يبرز ماجم النصر ماجد عبدالله الشهير بألقاب السهم الملتهب وجلاد الحراس وبيليه الصحراء وماجدونا نظراً لموهبته الفذة، وولد في جدة عام ،1958 وبدأ مشواره مع النصر وعمره 16 عاماً واستمر مع الفريق ذاته لمدة 22 عاماً، واختاره الاتحاد الآسيوي عام 2000 ثالث أفضل لاعب في تاريخ الكرة الآسيوية، كما حصل على جائزة أفضل لاعب آسيوي 3 مرات، كما حقق مع المنتخب السعودي كأس آسيا مرتين عامي 1984 و،1988 وكان هداف البطولة الأولى في التصفيات والنهائيات برصيد 11 هدفاً .
وتميز مدافع الهلال صالح النعيمة باللعب الرجولي وتولى قيادة المنتخب السعودي وهو صغير السن، وشارك في 4 دورات خليجية، وأبرز إنجازاته قيادة الأخضر للفوز بكأس آسيا 1984 والمشاركة في أولمبياد لوس انجلوس في العام ذاته .
هناك أيضاً قائد الاهلي في الثمانينات محمد عبدالجواد الذي أسهم أيضاً بلقبي آسيا 1984 و،1988 وهو صاحب الهدف الشهير في مرمى الكاميرون عام 1985 في البطولة الأفرو-آسيوية عندما سدد هدفاً صاروخياً من مسافة بعيدة جداً، ويعتبر أفضل ظهير أيسر في تاريخ الكرة السعودية .
وفي بطولة ،1988 استمر معظم قوام المنتخب السعودي وانضم إليهم صالح المطلق ومحمد سويد وفهد الهريفي وخالد مسعد وحافظوا بجدارة واستحاق على اللقب للمرة الثانية على التوالي، وبرز الهريفي المعروف بلقب (الموسيقار)، والذي كان الركيزة الأساسية للنصر بعد اعتزال ماجد عبدالله ومحيسن الجمعان، وأسهم باللقب الآسيوي عام ،1988 ونال لقب هداف كأس آسيا عام 1992 .
ويعد الثنيان المعروف بالنمر أو الفيلسوف من أفضل ثلاثة لاعبين في تاريخ الهلال، وتميز بالمهارة الفائقة وكان يلعب في مركز الجناح الأيمن، وكان من نجوم (الأخضر) الذين احتفلوا بكأس آسيا في الدوحة عام ،1988 وعام 1996 في الإمارات .
يعد لاعب وسط الأهلي خالد مسعد ولقبه الأنيق من أبرز نجوم الكرة السعودية وانتقل في آخر مسيرته الكروية الى الاتحاد، صاحب ركلة الترجيح الحاسمة التي أعطت المنتخب السعودي لقب كأس آسيا 1996 في الإمارات .
وترك مهاجم الهلال سامي الجابر بصمة كبيرة مع المنتخب السعودي، إذ سجل إنجازاً غير مسبوق في الكرة السعودية والعربية والآسيوية حين سجل 3 أهداف في 3 بطولات كأس العالم، وشارك في 4 نهائيات عالمية متتالية بين 1994 و،2006 وكان قائدا في آخر ثلاث نسخ .
أما الحارس محمد الدعيع، فهو أكثر لاعب حقق ألقاباً مع المنتخب السعودي، فمثله في نهائيات كأس العالم 4 مرات، وحقق 3 بطولات خليج، وكأس آسيا مرتين .
وقدمت الكرة السعودية ايضا سعيد العويران احد أشهر لاعبيها في خط الوسط، وكان ابرز نجوم الجيل الذهبي مع زميليه فؤاد أنور وفهد المهلل، واشتهر بتسجيله هدفاً تاريخياً في مرمى بلجيكا في مونديال 1994 اختير هدفه ضمن أفضل 10 أهداف في تاريخ نهائيات كأس العام، وحصل على أول جائزة يمنحها الاتحاد الآسيوي لأفضل لاعب في آسيا، وكان من ضمن كوكبة اللاعبين الذين حققوا بطولة كأس آسيا ،1996 كما كان فؤاد أنور من أبرز اللاعبين في بطولة 1996 .
وبرزت أسماء جديدة عام 2000 كنواف التمياط وأحمد الدوخي ومرزوق العتيبي ومحمد الشلهوب، وسطع نجم التمياط الذي شارك في كأس العالم 1998 و،2002 كان عام 2000 الأفضل له، إذ كان النجم الأول للمنتخب في كأس آسيا التي أقيمت في لبنان، والتي حل فيها الأخضر ثانياً، ثم حصل على جائزة أفضل لاعب آسيوي وعربي .
بينما خرجت الكرة الكويتية عددا من اللاعبين الذين تركوا بصمات كبيرة في البطولة الآسيوية أبرزهم جاسم يعقوب والمعروف بألقاب المرعب ومعجزة الخليج والجوهرة ورائد الكرة، والذي حقق للكرة الكويتية قفزة كبيرة وقادها لتحقيق الثلاثية الشهيرة، وهي الفوز ببطولة أمم آسيا عام ،1980 والوصول لأولمبياد موسكو، وكذلك التأهل الى مونديال ،1982 وشكل ثنائياً خطيراً مع فيصل الدخيل، ومعهما عبدالعزيز العنبري وحمد بو حمد وفتحي كميل .
منصور مفتاح (ثعلب الكرة القطرية) أو القناص الخطير وصائد الأهداف يعتبر أحد ابرز اللاعبين في منطقة الجزاء، شهرته تخطت حدود بلاده ومنطقة الخليج، فصار أحد أبرز هدافي العرب، وهو أحد أشهر لاعبي العنابي وأشهر هداف في تاريخ قطر، وشارك في 6 دورات لكأس الخليج و 3 نهائيات لكأس آسيا أعوام (80 و84 و88)، وأولمبياد لوس انجلوس (1984) .
ويبقى اسم عدنان الطلياني علامة فارقة وبارزة ليس في سجل الكرة الاماراتية فقط، وإنما في سجل الكرة العربية، وخاض حوالي 180 مباراة دولية، وله هدف الشرف للكرة الإماراتية في مونديال ،1990 عندما هز شباك ألمانيا بعد ان تلقى مرمى الإمارات خماسية، ولا يمكن الحديث عن الكرة الاماراتية من دون ذكر اللاعب زهير بخيت الذي لعب هذا اللاعب دور المنقذ في مناسبات عديدة .
فهد العنزي بين الانتقال الى الهلال والبقاء في كاظمة
يبدو الهلال بطل السعودية في كرة القدم على وشك ضم الجناح الأيمن لمنتخب الكويت فهد العنزي، أفضل لاعب في خليجي 20، رغم إعلان اللاعب أنه لم يوافق على الانتقال بعد بانتظار الأيام القليلة المقبلة .
موقع الهلال على شبكة الإنترنت أشار إلى أن ادارة النادي وعبر الأمين العام أحمد الخميس انهت اتفاقاً مع وكيل أعمال اللاعب فهد العنزي شقيقه أحمد، ويقضي بانتقاله إلى الهلال مقابل مليوني دولار لثلاث سنوات .
تحدثت تقارير صحافية سعودية عن ان العنزي (22 عاماً) سينضم إلى الهلال بعد نهائيات كأس آسيا في الدوحة من 7 إلى 29 الجاري، لكن العنزي الذي يعول عليه منتخب الكويت كثيراً في البطولة الآسيوية، قال إنه باق مع كاظمة حتى الآن وإنه لم يوافق على الانتقال لأي ناد، وأن انتقاله سيكون بيد مجلس إدارة كاظمة، الذي سيحدد مصيره خلال الأيام القليلة المقبلة .
بيسيرو اعتاد اللعب تحت الضغوط
يواجه المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو ضغوطاً كبيرة عندما يقود منتخب السعودية وصيف البطل في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، لكنه معتاد على ذلك .
ويملك بيسيرو البالغ عمره (50 عاماً) تاريخاً طويلاً من العمل في تدريب عدة فرق برتغالية منها ناسيونال ماديرا وسبورتنغ لشبونة، لكن أبرز محطاته كانت عام ،2003 رغم أنه لم يكن حينها يتولى المسؤولية بمفرده بل كان يعمل كمساعد للمدرب .
هذه المحطة هي العمل ضمن الجهاز الفني للعملاق الإسباني ريال مدريد في موسم 2003-،2004 كمساعد لمواطنه كارلوس كيروش، لكن لم يكتب لهذه المهمة النجاح وأقيل الجهاز الفني ليعود كيروش للعمل كمساعد للمخضرم اليكس فيرجسون في مانشستر يونايتد الإنجليزي .
وعاد بيسيرو للعمل في بلاده وتولى تدريب سبورتنغ لشبونة وقضى موسماً ناجحاً إلى حد كبير هناك رغم خسارته للقب الدوري في الجولة الأخيرة وتعثره على أرضه أمام تشسكا موسكو الروسي في نهائي كأس الاتحاد الاوروبي عام 2005 .
الخطيب والحسين ورقتان سوريتان رابحتان
يعتمد تقدم سوريا في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم على مستوى ثنائي الهجوم فراس الخطيب وجهاد الحسين حين تنطلق النهائيات في الدوحة غداً .
تنتظر سوريا مهمة صعبة في المجموعة الثانية، حيث ستواجه السعودية واليابان إضافة للأردن، وتعلق آمالا كبيرة على الخطيب والحسين نجمي القادسية الكويتي اللذين سجلا مجتمعين 5 أهداف في التصفيات ليقودا الفريق للتأهل للنهائيات للمرة الأولى منذ 1996 .
يقول فهد عودة اللاعب السوري الذي لعب إلى جانب الخطيب في الكرامة قبل انتقال المهاجم المميز إلى النصر الكويتي عام ،2002 تبدو مهمة سوريا في النهائيات الآسيوية صعبة في تجاوز الدور الأول، لكنها ليست مستحيلة لوجود لاعبين على مستوى عال من الخبرة في مقدمتهم فراس الخطيب وجهاد الحسين، وأضاف تعول عليهما الجماهير السورية كثيرا في رسم البسمة وتحقيق نتائج تعيد لكرة القدم السورية سمعتها وهيبتها بين فرق آسيا .
الخطيب والحسين ثنائي لا يشق له غبار وانتقلا معاً في أغسطس/آب 2009 إلى القادسية ليمنحاه لقب الدوري المحلي في الموسم الماضي، إضافة للوصول بالفريق الكويتي إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الآسيوي، حيث خسر على أرضه بركلات الترجيح أمام الاتحاد الكويتي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي .