الشارقة: زكية كردي

تعتمد معظم المطاعم والفنادق فكرة «البوفيه المفتوح» خلال الشهر الكريم، فتستعد بخياراتها المفتوحة وأطباقها المتعددة لاستقبال شهية الصائمين، محاولة الحفاظ على جودة الطعم بالالتزام بالمواصفات المحددة من قبل البلدية، فالجودة هي المعيار بالنسبة للطهاة، لكنها ليست المعيار الوحيد بالنسبة للزبائن، فهناك دائماً انقسام بالآراء ما بين معجب بفكرة البوفيه المفتوح بخياراته الكثيرة وطبيعته القائمة على المشاركة، وبين رافض لها، وكل حسب تفضيلاته كما نقرأ هنا.
بطبيعتها ليست معتادة على التنويع بأصناف الطعام في كل وجبة، فالفكرة بحد ذاتها تجعلها تستحضر شعور التخمة، لهذا لا تحبذ فاطمة الشيخ، «معلمة لغة إنجليزية»، أبداً فكرة البوفيه المفتوح، وتقول: في شهر رمضان على وجه الخصوص أرى أن الناس بحاجة للاستفادة من الصيام في إراحة الجسم والتقشف بالطعام وليس العكس، وتضيف بأن الكثير من الدراسات تتفق على ضرورة عدم إرهاق المعدة بأصناف كثيرة من الطعام، مما يتعب الجهاز الهضمي، كما أن هذا يتفق مع وصايا الرسول الكريم أيضاً.
و يبدو أن العادات تتفوق دائماً على الفرضيات حسب محمد وهبي، مدير محل مبيعات، فقد تربينا على الطقوس الرمضانية المملوءة بالبهجة، ومائدة الإفطار تعتبر أحد أهم هذه الطقوس، ويقول: بالنسبة لي أفضل البوفيه المفتوح لأنه يقوم على فكرتين، أولهما التنوع، وثانيهما المشاركة، فأنا أتشارك وجبة الإفطار مع كل الأشخاص الموجودين في المطعم، كما أنني لن أكون مضطراً إلى تناول الطعام إن لم يعجبني فهناك الكثير من الخيارات.
توافقه الرأي زينب جمعة، «ربة منزل»، موضحة أن هناك العديد من المطاعم التي تشتهر بلذة أطباقها، مما يجعل البوفيه المفتوح فرصة للتعرف إلى ما لديها، كما أن الأجواء الرمضانية الجميلة في المطاعم التي تقدم البوفيه المفتوح تخلق نوعاً من الألفة بين الجميع، وتقول: جميعنا صائمون، نملئ أطباقنا معاً، نخبر بعضنا عن الأصناف المميزة، ونشعر وكأن جميع من في المكان أضحوا عائلة واحدة لحظة الأذان.
أما المشكلة التي ترتبط بوجود البوفيه المفتوح برأي ميرفت أبوردن، «ربة منزل»، فهي أن الناس عادة يأكلون كميات أكبر من المعتاد دون أن يشعروا، وتقول: أستغرب من أولئك الذين يملأون أطباقهم بشراهة فيفقدون متعة الإفطار، هناك إتيكيت للبوفيه المفتوح يجهله معظم الناس، فقيامهم بملء أطباقهم بأنفسهم بمختلف أنواع الأطعمة لا يعني أنها المرة الأخيرة التي سوف يتناولون أو يسكبون الطعام فيها، كما أن أهم ميزة في البوفيه المفتوح هي وجود الخيارات التي لا تعني أبداً أن علينا أن نجربها جميعاً بل نختار منها صنفاً أو اثنين، وتضيف بأن معظم الناس عادة لا يأكلون نصف الطعام الذي ملؤوا به أطباقهم.
أما بالنسبة لي فالمعيار الأساسي لتحديد ما أتناوله هو نوعية الطعام المقدّم، وكذلك طبيعة الأشخاص المتواجدين على سفرة الطعام، في حال كانت الدعوة إلى تقديم الطعام رسمية نوعاً ما، فقد ترتبك الشيف من طريقة التحضير المناسبة، ولكنها ليست بالعملية الصعبة، فهناك بعض الإرشادات الأساسية، التي ستساعدك على تقديم سفرة الطعام بسهولة وبشكل لائق.
وفي حين تختلف الآراء حول إيجابيات وسلبيات البوفيه المفتوح. يستمر عشرات الطهاة في تلك المطاعم بالعمل على تحضير بوفيه الإفطار، حيث يبدأون العمل على تحضير جميع المكونات من لحوم وخضار وخضروات منذ الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الثالثة عصراً ليبدأوا في الطهي منذ الساعة الرابعة حتى السادسة، فتكون جميع الأصناف جاهزة للبوفيه عند السادسة والنصف، هذا على حد تعبير محمد علي، الشيف الرئيسي في فندق الديوكس دبي. ويقول: المعيار الذي يحدد إيجابيات وسلبيات البوفيه المفتوح هو جودة الطعام المقدم، وطريقة الطهاة بالتعامل مع أصناف الطعام لإبقائه طازجاً، فيجب تخزين الطعام بحذر واتباع جميع مواصفات السلامة الغذائية التي تنص عليها البلدية.
يجب وضع جميع الأطباق الساخنة في حافظات طعام بدرجة حرارة لا تزيد على 60 درجة للطعام الساخن، و5 درجات للطعام البارد مع الحفاظ على مستوى جودة الطعام أثناء وجبة الإفطار بدرجة الحرارة المطلوبة والمحددة من قبل «بلدية دبي».