قبل ثلاثة أيام، قررت زعيمة حزب «أمة واحدة» اليميني المتطرف في أستراليا بولين هانسون، ارتداء البرقع، بل دخلت به إلى قاعة مجلس الشيوخ الأسترالي، في إطار حملة لإرغام السلطات على حظر ارتدائه، ل «دواعٍ أمنية»، على حد تعبيرها.
ارتدت هانسون النقاب لمدة 20 دقيقة، قبل أن تنزعه من على وجهها، مطالبة البرلمان باتخاذ تشريع يمنع النساء في أستراليا من ارتدائه، إلا أن أعضاء في المجلس تصدوا لها، بينهم وزير العدل، الذي حذر الزعيمة المتطرفة من مغبة التسبب في الإساءة إلى الطوائف والرموز الدينية في البلاد، بل إن ممثلي أحزاب المعارضة وقفوا تأييداً للوزير، الذي أعلن صراحة أن حكومته لن تعمل على إصدار أي تشريع، ولن تتخذ أية خطوة تحظر ارتداء الحجاب أو البرقع، كما تتمنى هانسون.
الحملة ضد الرموز الدينية في أستراليا تعد امتداداً لحملات مشابهة في دول أوروبية عدة، والقضية لا ترتبط بالزي، بقدر ما ترتبط بقضية الكراهية ضد الدين، والتمييز العنصري ضد المرأة والمسلمين، الذي تتبناه بعض الأحزاب والمنظمات اليمينية المتطرفة في عدد من دول العالم، وقد وصل إلى أستراليا، التي توجد فيها جالية مسلمة وازنة، وأثبتت قدرتها على التعايش مع المجتمع الأسترالي، كما هو حال الجاليات الإسلامية في دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وآسيا وغيرها.
تخوض هانسون، التي اشتهرت في التسعينيات بمعارضتها للهجرة من آسيا ولطالبي اللجوء، حملة ضد الزي الإسلامي وبناء المساجد في أستراليا، والسؤال هو: ما الذي يمكن أن تكسبه هانسون من وراء حظر النقاب، الذي ترتديه المرأة المسلمة في بلادها وفي البلدان التي تعيش فيها مهاجرة؟ ما الضرر الذي يحدثه الحجاب أو البرقع في المجتمع الأسترالي، الذي أثبت خلال العقود الماضية أنه مجتمع تعايش مع كل الفئات الاجتماعية الموجودة على أراضيه؟
يبدأ التطرف من لحظة منعك للآخر من ممارسة شعائره الدينية بحرية وبدون ضغوط، وحينما تبدأ بالضغط عليه لمنعه من ذلك بالقوة، تساعد في دفعه إلى انتهاج التطرف، الذي ينعكس في صورة أنماط من التمرد ضد المجتمع الذي يعيش فيه.
صحيح أن هناك الكثير من التصرفات السيئة التي تبدر من قبل بعض المحسوبين على الإسلام، لكن، هل تنكر هانسون أن هناك أيضاً تطرفاً من الطرف الآخر؟ لقد أصيبت أوروبا خلال القرون الماضية بكثير من مظاهر الجهل والتطرف، وعاشت فترات من الظلام بسبب هذا الجهل، فهل كان الدين السبب في ذلك أم سلوك البشر؟
تريد هانسون أن تربط ما يجري اليوم من أعمال إرهابية بالإسلام والمسلمين، مع أن جذور التطرف يمكن إرجاعها إلى السلوك الذي تمارسه بعض الأحزاب اليمينية في أوروبا وغيرها، وتصوير الإسلام بأنه دين إرهاب، مع أن الإرهاب لم يعد يقتصر على فئة أو شريحة معينة من الناس، كما لم يعد الأمر مقتصراً على الدول الإسلامية، بل امتد أيضاً ليصل إلى دول غربية، حيث انخرط أبناؤها في عمليات إرهابية جرى تنفيذها في أماكن مختلفة من العالم.
ارتدت هانسون النقاب لمدة 20 دقيقة، قبل أن تنزعه من على وجهها، مطالبة البرلمان باتخاذ تشريع يمنع النساء في أستراليا من ارتدائه، إلا أن أعضاء في المجلس تصدوا لها، بينهم وزير العدل، الذي حذر الزعيمة المتطرفة من مغبة التسبب في الإساءة إلى الطوائف والرموز الدينية في البلاد، بل إن ممثلي أحزاب المعارضة وقفوا تأييداً للوزير، الذي أعلن صراحة أن حكومته لن تعمل على إصدار أي تشريع، ولن تتخذ أية خطوة تحظر ارتداء الحجاب أو البرقع، كما تتمنى هانسون.
الحملة ضد الرموز الدينية في أستراليا تعد امتداداً لحملات مشابهة في دول أوروبية عدة، والقضية لا ترتبط بالزي، بقدر ما ترتبط بقضية الكراهية ضد الدين، والتمييز العنصري ضد المرأة والمسلمين، الذي تتبناه بعض الأحزاب والمنظمات اليمينية المتطرفة في عدد من دول العالم، وقد وصل إلى أستراليا، التي توجد فيها جالية مسلمة وازنة، وأثبتت قدرتها على التعايش مع المجتمع الأسترالي، كما هو حال الجاليات الإسلامية في دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وآسيا وغيرها.
تخوض هانسون، التي اشتهرت في التسعينيات بمعارضتها للهجرة من آسيا ولطالبي اللجوء، حملة ضد الزي الإسلامي وبناء المساجد في أستراليا، والسؤال هو: ما الذي يمكن أن تكسبه هانسون من وراء حظر النقاب، الذي ترتديه المرأة المسلمة في بلادها وفي البلدان التي تعيش فيها مهاجرة؟ ما الضرر الذي يحدثه الحجاب أو البرقع في المجتمع الأسترالي، الذي أثبت خلال العقود الماضية أنه مجتمع تعايش مع كل الفئات الاجتماعية الموجودة على أراضيه؟
يبدأ التطرف من لحظة منعك للآخر من ممارسة شعائره الدينية بحرية وبدون ضغوط، وحينما تبدأ بالضغط عليه لمنعه من ذلك بالقوة، تساعد في دفعه إلى انتهاج التطرف، الذي ينعكس في صورة أنماط من التمرد ضد المجتمع الذي يعيش فيه.
صحيح أن هناك الكثير من التصرفات السيئة التي تبدر من قبل بعض المحسوبين على الإسلام، لكن، هل تنكر هانسون أن هناك أيضاً تطرفاً من الطرف الآخر؟ لقد أصيبت أوروبا خلال القرون الماضية بكثير من مظاهر الجهل والتطرف، وعاشت فترات من الظلام بسبب هذا الجهل، فهل كان الدين السبب في ذلك أم سلوك البشر؟
تريد هانسون أن تربط ما يجري اليوم من أعمال إرهابية بالإسلام والمسلمين، مع أن جذور التطرف يمكن إرجاعها إلى السلوك الذي تمارسه بعض الأحزاب اليمينية في أوروبا وغيرها، وتصوير الإسلام بأنه دين إرهاب، مع أن الإرهاب لم يعد يقتصر على فئة أو شريحة معينة من الناس، كما لم يعد الأمر مقتصراً على الدول الإسلامية، بل امتد أيضاً ليصل إلى دول غربية، حيث انخرط أبناؤها في عمليات إرهابية جرى تنفيذها في أماكن مختلفة من العالم.
صادق ناشر
[email protected]