قبل مدة نشر أحد الظرفاء مقالا في الواشنطن بوست تحدث فيه عن المفارقات الطريفة بين الأسماء والوظائف في الحكومة الأمريكية، فقال إن المسؤول عن قطاع التربية والتعليم في الولايات المتحدة اسمه أوفي مورمون، ومورمون تعني الشخص الأخرق الذي يزيد عمره الجسدي عن عمره العقلي، فيكون في الثلاثين من العمر مثلا، بينما عمره العقلي في مثل عمر عقل طفل في العاشرة. أما المسؤول عن قطاع التغذية في نيويورك، فاسمه مستر سال مونيلا، والسالمونيلا مرض شديد العدوى، ولكن يشفع لمستر سال أن أحدا من طلاب المدارس الذين يتلقون وجبات غذائية على حساب الدولة لم يشك من انتقال المرض إليه حتى الآن. والمسؤول عن الصيانة في البيت الأبيض اسمه داني نيل، ونيل تعني المسمار أو الظفر، وتأتي ايمي، ابنة داني، لتكمل النقل بالزعرور، فهي مختصة بتجميل الأظافر .
وإذا سألت عن المسؤول عن تدريب الطيارين الأمريكيين في وزارة الدفاع الأمريكية، فينبغي أن تغالب الضحك، تأدبا، عندما يقولون لك إن اسمه داني كلاود إذ إن كلاود في اللغة الانجليزية تعني سحابة، أما طبيب الأسنان في البيت الأبيض فاسمه الدكتور توث تيكر، أي قالع الضرس، والمسؤول عن الخزينة في الجيش الأمريكي اسمه الكابتن كوب. وكوب مصكوكة روسية تعادل قيمتها واحداً من مائة من الروبل الذي لم يعد بدوره يساوي قيمة الورق الذي يطبع عليه بسبب التضخم.
وفي نيويورك، هنالك مكتب للاستشارات القانونية باسم مكتب لوليس ولنش ولوليس تعني قاطع الطريق، والخارج على القانون.
وبعض الأسماء بحاجة إلى تعديل بسيط في حروفها لتصبح أكثر دلالة على الواقع، ألا ترون معي أنه ينبغي تغيير الحرف الأول من نيويورك لتصبح جيويورك أي مدينة اليهود، ليصبح الاسم أكثر انطباقا على واقع الحال، وأن اسم كلينتون يجب أن يتغير إلى كلينكون، أي الشخص الذي يحدث ضجة وضوضاء بصفة مسترة، خصوصا وأن هواية كلينتون هي العزف على السكسافون، وليبرمان، وزير خارجية إسرائيل ينبغي أن يدعى روبرمان، فهو زعيم ناشط في حركة الاستيطان، أما نتن ياهو، فإن اسمه يناسبه تماما.