نجحت فرنسا في استثمار العنصر البشري من المهاجرين الأفارقة، وكانت النتيجة الفوز بكأس العالم لكرة القدم 2018، 15 لاعباً من أصول إفريقية ساهموا في تحقيق الفوز للدولة الفرنسية بعد أن تركوا بلادهم أو هجروها، فهل يستفيد العرب من أسباب وتجربة هذا الفوز؟ الحديث هنا ليس عن الرياضة وإنما عن جميع مجالات الحياة لذا يجب الإشارة لما يلي:
الفرنسيون تبنوا رؤية استراتيجية تقوم على الاستخدام الأمثل للعنصر البشري، واغتنموا الفرصة وحققوا الاستفادة من الظروف المواتية وتجاوبوا مع المثل العربي «إذا هبت رياحك فاغتنمها» بل وختموا الطين وهو رطب تأكيداً للمثل «اختم الطين ما دام رطبا»
ثبت أن التفرقة والعنصرية والتمييز بين البشر بسبب اللون أو الجنس أو القبيلة لا يحقق فوزا ولا يصنع نصرا أو يحرز تقدما.
قادة الأعمال يخلقون الرؤية ويرسمونها ويتيهون بها شوقا ثم ينفذونها بعزيمة لا تلين.
ليس هناك مكان للرؤية الضعيفة التي تؤدي إلى تحقيق نتائج عادية وليس هناك مكان للتخطيط التقليدي في تحقيق الأهداف، فإهمال استشراف المستقبل وإهمال التخطيط يعني الانتحار السريع للمؤسسات.
الذين يقبعون في قمة الهرم الإداري رغم خبراتهم العالية المتراكمة عبر السنوات إلا أنهم في حاجة ماسة للمبدعين، الأمر الذي يستلزم البحث عن المبدعين في المؤسسات والتعرف عليهم واكتشافهم وإعطائهم الفرصة كاملة. العالم اليوم يحترم الفكر الاستراتيجي والتوقع الاستراتيجي وتحديد الأولويات والتواصل الفعال في كل المجالات.
جميع المؤسسات يجب أن تكون لديها خطط استراتيجية وتأخذ في الاعتبار عوامل النجاح التي منها:
كفاءة مديري الإدارات في عمليات القيادة والتوجيه.
توافر القدرات الكافية لدى المسؤولين عن التنفيذ.
جودة نظام المعلومات.
التدريب الملائم لموظفي المستويات الدنيا.
لكي ننافس ونبدع ونفوز ( كما فازت فرنسا ) يجب نشر ثقافة التخطيط، فالتخطيط هو سيد العمليات الإدارية ولكي ينجح التخطيط فلا بد من الوقوف على المفهوم الصحيح للإدارة باعتبارها السيطرة المحكمة والقوية على الموارد المتاحة ( مادية / مالية / بشرية ) أو هي التحكم العاقل والواعي في توجيه الموارد نحو الأهداف.
هل نستفيد من درس فوز إفريقيا بكأس العالم ؟
26 يوليو 2018 01:55 صباحًا
|
آخر تحديث:
26 يوليو 01:55 2018
شارك
عبد الحميد التندي