رأس الخيمة ــ حصة سيف:

أثمر تعيين وزارة التربية والتعليم موظفين مختصين للأمن والسلامة في المدارس الحكومية، بدءاً من العام الدراسي الحالي، عن نشر التوعية بشكل أكبر عن أهمية ذلك التخصص في ترسيخ ثقافة التوعية بأهمية السلامة المهنية، وإجراءات الوقاية المتخذة ضد الأخطار المحتملة.
تمكنت أول موظفة أمن وسلامة في أحد مدارس رأس الخيمة أن تفعل وظيفتها لتوفير بيئة مدرسية خالية من الأخطار من خلال متابعتها الدورية للمشكلات التي تواجه الطالبات في المبنى المدرسي، ونوعية الأطعمة التي تتناولها الطالبات، إضافة إلى وضع المواصلات وتوعية الطالبات.
وأول ما طبقته ناعمة سلطان أحمد الشحي اختصاصية الأمن والسلامة في مدرسة جلفار للتعليم الثانوي ــ طالبات، من إجراءات السلامة ،التأكد من مدى استعداد المبنى لاستقبال الطالبات في العام الدراسي الجديد الذي بدأت فيه العمل، فكانت حصيلة المتابعة إعداد تقرير شامل عن التمديدات الكهربائية والصحية، إضافة إلى الأجهزة المستخدمة، والبنية التحتية الكاملة للمدرسة ومدى حاجتها للصيانة والتغيير، وكلفتها الصيانة 15 ألف درهم من ميزانية المدرسة.
وأكدت ناعمة الشحي أن التقرير الذي أعدته رفعته لمنطقة رأس الخيمة التعليمية التي تجاوبت معه بشكل سريع، بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة حيث طبقت كل الصيانة المطلوبة، وأصبح المبنى المدرسي يتمتع بمعايير سلامة ووقاية عالية ضد الأخطار. إضافة إلى صيانة المدرسة بشكل كامل، وذلك من خلال رفع التقارير والموافقة السريعة من قبل وزارة التربية والتعليم لإجراء عمليات الصيانة العاجلة لمدرسة جلفار، وذلك نتيجة الجهد والجدية في العمل.
وقالت ناعمة الشحي: «أوكلت لي مهمة الأمن والسلامة منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وتلقيت المهمة بكل ترحيب، بعد أن أمضيت 19 عاماً أمينة مختبر، إذ يعجبني العمل الميداني البعيد عن روتين المكتب، وبعد الإنجاز في عملية تغيير وصيانة المبنى المدرسي، جاء دور المواصلات التي كان من مهامي التأكد من سلامة الطالبات فيها، وتوعيتهن بأخطار التصرفات التي قد تتسبب بحوادث مرورية مميته من جراء سوء استخدام الطريقة الصحيحة في الركوب والنزول من الحافلة، كما تابعت مع هيئة الإمارات للمواصلات نوعية المحاضرات التي تنظم للطالبات حول ذلك الشأن.
طالبات مسعفات معتمدات
وأضافت الشحي: أما عن أهم فكرة ابتكارية تطبق لأول مرة في المدارس، فهي في تخريج أول دفعة من المسعفات من الطالبات بموجب رخصة قيادة معتمدة من بريطانيا بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة وإدارة مركز الطب الوقائي، إذ تمكنت من تكوين فريق عمل من الطالبات مهمتهن مساعدتي في توفير الأمن والسلامة لزميلاتهن في الفصول وفي كل جوانب المدرسة، بحيث يكون في كل فصل مسعفة، واختصاصية أمن وسلامة، وأصبح عددهن الإجمالي 50 طالبة، وأطمح في أن أضاعف العدد في الفصل الدراسي المقبل.
وأوضحت أن فريق العمل الطلابي يقوم بالاهتمام برفع التقارير اللازمة عن المبنى المدرسي ،والرضا عن الوجبات الغذائية المقدمة وتعديل وتطوير البيئة المدرسية وتوفير بيئة مدرسية آمنة، ومن أهم الأفكار البارزة وضع خطة متكاملة عن عملية الإخلاء في المدرسة ثابتة ،يتم الاطلاع عليها من أي موظف جديد يقوم بالعمل في مدرسة جلفار الثانوية.
كما قامت الطالبات بتنفيذ دورة عن السلامة المهنية تشمل الجانبين العملي والنظري في التدريب على استخدام طفايات الحريق والإسعافات الأولية لعدد من المدارس المجاورة، بعد أن طبقتها طالبات المدرسة، وأحرص على تنمية مهاراتهن باصطحابهن في كل الدورات المتعلقة بالسلامة المهنية حتى يصبحن مؤهلات في المستقبل للتعامل مع كل طارئ، مؤكدة أن تلك المهارات تفيدهن في الحياة بشكل أكبر، ويمكن أن تجنب المجتمع الكثير من المآسي في حالة رفع عدد الطالبات الواعيات بأهم الخطوات العاجلة في الحوادث الطارئة.
الصحة الغذائية
وأوضحت اختصاصية الأمن والسلامة أنه بموجب مسؤوليتها عن الأمن الغذائي في المدرسة، والمحافظة على صحة الطالبات قدمت تقريراً مفصلاً معتمداً من قبل الإدارة المدرسية، وذلك من خلال عمل استبانات بآراء الطالبات بالرضا عن البرنامج الغذائي المعتمد من الوزارة.
وبموجب الآثار السلبية من السلوكيات المتبعة من قبل الطالبات في تناول أطعمة غير صحية في الحرم المدرسي، بعد أن لاحظت كميات الوجبات الغذائية غير الصحية التي تجلبها الطالبات في حقائبهن كبديل للغذاء الصحي الذي يقدم لهن في المقصف، فأردت أن أحل مشكلة عدم إقبال الطالبات على وجبات المقصف المدرسي، وكان الهدف هو تنويع أصناف القائمة المعتمدة مع خضوع هذه العينات لاختبارات لذة الطعم والمذاق لفتح شهية الطالبات والتركيز على تقديم العصائر الطازجة واستثناء الصناعية منها، ومازال التقرير تحت إجراءات التطبيق.