يعود المخرج السوري نجدت أنزور إلى الدراما ليقدم «امرأة من رماد»، يتناول فيها تداعيات الأزمة السورية منذ أكثر من أربع سنوات. ويركز في المسلسل على كثير من التساؤلات التي يطرحها الناس حول حقيقة الأزمة، والموقف في الداخل السوري والمؤامرة الخارجية كما يقول أنزور، مؤكداً أنه لا يركز على النظرة السوداوية للمحنة، بل يعرض نقاطاً مضيئة من خلال نماذج إيجابية تظهر قدرة الشعب السوري على تجاوز الأزمة.
«امرأة من رماد» بطولة سوزان نجم الدين، صباح الجزائري، ندين تحسين بك، وائل رمضان، سعد مينة، زهير عبد الكريم، سحر فوزي، نجاح سفكوني، ونخبة أخرى من الفنانين. كتبه جورج عربجي في أولى تجاربه الدرامية، وتنتجه «المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني».
نجدت أنزور صور مشاهد عمله داخل سوريا متحدياً الظروف الصعبة، وانتقل بكاميراته وفريقه بين أحياء دمشقية، المزة، والمالكي، وأبو رمانة، وصولاً إلى داريا. وتدور الأحداث الرئيسية حول امرأة اسمها جهاد تجسدها سوزان نجم الدين، تفقد ابنها بقذيفة هاون، لا ترى سوى أشلاء وبقايا ثيابه فتقنع نفسها بأنه لم يمت. تعيش نوعاً من الفصام فتلجأ إلى تبني طفل، لكنها تواجه عراقيل كثيرة فتقرر شراء طفل. ومن خلال هذه القصة تتفرع أحداثاً كثيرة يكشف فيها أنزور قضايا الخطف والإرهاب والحب والخيانة وصراع الطوائف والهجرة، وتأثير الحرب على نفوس الناس والتشوهات أو الإعاقات التي تركتها فيهم..
تجدر الإشارة إلى أن أنزور صرح في مدة غير بعيدة عن موقفه أو بالأحرى رفضه للفنانين السوريين الذين غادروا بلدهم في الأزمة، فأثار غضب الكثيرين.