قال باحثون صينيون إنهم نجحوا في إنتاج سائل حقن مستخرج من بذور عشبة «دموع أيوب»، وهو عقار تقليدي صيني، لعلاج الأورام الخبيثة في مراحلها المتقدمة، الأمر الذي يعد اختراقاً في علاج السرطان في الساحة العالمية.
قال لي دا بنغ مخترع سائل الحقن، وهو باحث من جامعة تشجيانغ للطب الصيني وأكاديمي من الأكاديمية الصينية للهندسة خلال مؤتمر صحفي إن هذه المادة التي تسمى «كانغلايت»، تم فحصها من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، واستخدمت لعلاج مرضى السرطان بعد تجارب سريرية طويلة الأجل.
وأشار إلى أنه يمكن لهذه المادة أن تلعب دوراً مهماً في منع نمو الخلايا السرطانية وتعزيز وظيفة المناعة، إضافة إلى تسكين الألم لدى المرضى.
وأضاف لي أن إنتاج مادة «كانغلايت» بنجاح يتمتع بأهمية بارزة، ويعد خطوة حاسمة نحو عالمية الطب الصيني التقليدي.
يشار إلى أن «دموع أيوب» أو «حب الكواكس» أو «عشب الدمع» أو «أدلاي» أو «هاتو موجي»، أو «شجرة المسبحة» كما يسمونها في الأردن، وباللاتينية: Coix lacryma-jobi، هو نوع نبات استوائي من الحشائش الطويلة من الفصيلة النجيلية تنمو في المناطق الحارة، أصله من شرق آسيا وماليزيا، ويزرع في غيره من الأماكن بالحدائق كنبات حولي.
وقد تم توطين هذا العشب في جنوب الولايات المتحدة والمناطق الاستوائية، ويزرع في بيئته الأصلية بالمناطق العليا حيث لا ينمو الأرز والذرة بشكل جيد.
كما تباع عشبة «دموع أيوب» بكثرة كشعير صيني مقشور في الأسواق الآسيوية، على الرغم من أن هذه العشبة لا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالشعير.
وفي الأردن تستخدم ثمار هذه العشبة التي تشبه شجر القُصيب ويصل ارتفاعها إلى حوالي متر واحد في صناعة المسابح، حيث تظهر هذه الثمار على شكل حبيبات رخامية تشبه حبات الخرز، ويوجد في وسطها عود رفيع يتم سحبه بعد ان تتساقط هذه الثمار من الشجرة التي تحتاج إلى مياه وفيرة وتتعرّض للهواء إلى أن تجف حيث يتم بعد ذلك سحب العود من وسط الخرزة ليتم وضع خيط المسبحة مكانه حتى تكمل المسبحة بخرزاتها الثلاث والثلاثين.