قد يصاب البعض بشكل مفاجئ بآلام بأسفل الظهر فتعيقه عن الحركة بسبب إصابة العصب بكدمة بسيطة ليقوم الجسم بحماية نفسه بشد العضلات . ما يدفع الأطباء إلى الاعتماد على العلاج بالحرارة لفك التشنجات إضافة إلى بعض مسكنات الآلام .
هذا ما حصل مع الشاب الالماني كارستن (31 عاما) بعدما حاول رفع إناء من الفخار أثناء عمله بطريقة غير سليمة ما جعله يعاني آلاماً في ظهره من الصعب تحملها، ليتوجه إلى طبيب العظام لمساعدته على تخفيف آلامه .
ويصف كارستن ما شعر به بالضبط اثناء ذلك قائلاً: "أصابتني آلام شديدة في ظهري جعلتني عاجزاً عن فعل أي شيء" .
ويقول الدكتور نيكولاس غمبيرت اختصاصي الجراحة العظمية إن آلام أسفل الظهر أو المعروفة بالآلام القطنية هي آلام روتينية وكل شخص معرض للإصابة بها، وأن الرجال هم أكثر عرضة من النساء للإصابة بهذه الآلام ويعزو سبب ذلك بقوله: "تنشأ آلام أسفل الظهر عند القيام بحركة مفاجئة وعندها يتعرض العصب لكدمة بسيطة، ومن خلال ذلك يحاول الجسم حماية نفسه على الفور بشد العضلات ومنع وقوع أي حركة أخرى وهذا ما يلاحظه المريض عندما يفاجأ بأنه لا يستطيع القيام بأي حركة" .
ولعلاج آلام أسفل الظهر يؤكد الطبيب نيكولاس في حديث مع الاذاعة الالمانية "دويتشه فيلله" على ضرورة إجراء فحص عصبي شامل في البداية للتأكد من عدم وجود انزلاق غضروفي أو غيره من أمراض العمود الفقري، ومن ثم يتم فحص قوة العضلات وردود فعلها . وينصح الطبيب نيكولاس بأن يعالج المريض نفسه باستخدام الحرارة كالاستلقاء في ماء ساخن في حوض الاستحمام مثلا . فالبرودة وتيارات الهواء تزيد من آلام أسفل الظهر . أما طبياً فيتم معالجة آلام أسفل الظهر باستخدام أدوية مضادة للالتهابات حسبما يشرح الطبيب نيكولاوس مضيفا "نقوم بحقن المريض بأدوية مضادة للالتهابات ومسكنة للآلام كما نحفز المرضى في النهاية على الحركة باعتدال فهي، إن جاز التعبير، تدعم الشفاء الذاتي" .
وتساعد ممارسة التمارين الرياضية على تجنب الإصابة بآلام أسفل الظهر، فعندما تكون عضلات الجذع والبطن والظهر مرنة بشكل كافٍ يقل خطر تعرض العصب لكدمة حسب الطبيب نيكولاس الذي يضيف بالقول "تُجنب تمارين الأشرطة المطاطية واللياقة البدنية من خطر الإصابة أيضا" .
وهي نصيحة يتبعها كارستن أيضا ويأمل أن تساعده التمارين الرياضية التي يمارسها يوميا على حمايته من نوبة الألم في المستقبل .