وهل لتناول الأدوية أي تأثير سلبي أو إيجابي في صحتها وصحة جنينها أثناء هذه الفترة؟
وكيف تستعد المرأة للحمل بأسنان قوية وصحية؟
وكيف تساعد في المحافظة على صحة جنينها بتجنب ما يؤذي أسنانها ولثتها؟
وما الذي ينبغي أن تفعله بشأن الأسنان بعد الولادة؟
إن أهمية طرح أسئلة كهذه تنبع من كون ما اكتشفته الدراسات من علاقة وثيقة بين صحة الأسنان وصحة الحمل ونتائجه وتأثيرات ذلك في الجنين .
في حادثة تعد الأسوأ مأساوية من نوعها فقدت امرأة بريطانية جنينها بسبب معاناتها من مرض في اللثة خلال فترة الحمل، وكانت تلك أول مرة يكتشف فيها أن بكتيريا في الفم تؤدي إلى وفاة جنين أكملت والدته تقريباً فترة الحمل كاملة .
وبحسب دراسة نشرت في دورية "أمراض النساء والتوليد" فإن المرأة البالغة من العمر 35 سنة كانت تعاني التهاب اللثة الشائع، وقد ولدت المرأة طفلاً ميتاً عندما كانت في الأسبوع التاسع والعشرين من الحمل، وقال الأطباء حينها إن البكتيريا في فمها هي التي تسببت بوفاة الجنين بعد انتقالها إلى مجرى دمه ورئتيه ومعدته .
ويشدد العلماء على أهمية الحفاظ على السائل المحيط بالجنين خلال مرحلة الحمل لأن ذلك قد يسبب التهابات خطرة للأم والطفل معاً .
ويقول المدير التنفيذي لجمعية طب الأسنان البريطانية الدكتور نايجل كارتر إن هذه الحادثة أظهرت أن تحسين وسائل رعاية الفم الصحية عند الحوامل قد يكون له تأثير مهم في الأجنة . وأضاف أن على المرأة الحامل إعطاء فمها أهمية إضافية خلال مرحلة الحمل .
وتوصي دراسة أسترالية النساء اللواتي يردن فرصة أفضل لإنجاب طفل أن يتأكدن من تنظيف أسنانهن بالخيط المخصص لذلك بشكل منتظم ويحافظن على صحة لثتهن حيث وجد الباحثون أن صحة اللثة قد تشكل أحد العوامل التي يمكن أن تحسّن فرص الإنجاب .
وتشير الدراسة إلى أن الصحة السيئة للفم تكون سيئة أيضاً على خصوبة النساء كالسمنة، وأن سوء الصحة الفموية قد يؤخر الحمل قرابة شهرين .
علاج أسنانك في خزانة مطبخك
قد تكون آلام الأسنان محدودة الحجم ولكنها قد تسبب قدراً هائلاً من الألم . والألم هو طريقة جسمك لإخبارك بأن تذهب إلى الطبيب، كما يقول طبيب جراحة الأسنان جون دودس، وهو طبيب أسنان في فورست هيلز في نيويورك، ومؤلف كتاب صحة الأسنان، فإذا كان لديك ألم حاد أو مستمر في الأسنان أو غيره من أمراض الفم، فانه يتوجب عليك زيارة طبيب الأسنان لأن الحالة قد تكون خطرة على صحة الأسنان وتحتاج علاجاً، ومع ذلك، يمكن علاج بعض اوجاع الأسنان البسيطة والآلام في المنزل (أو على الأقل تخفيفها لحين زيارة طبيب الأسنان) وفي المرة القادمة التي يؤلمك فيها فمك، جربي أحد هذه العلاجات المنزلية فلربما تنفعك .
زيت القرنفل: خذي بعضاً من زيت القرنفل، والذي يعد علاجاً منزلياً قديماً، حيث يؤثر مفعوله الدوائي بفضل احتوائه على مادة الأوجينول الكيميائية والتي لها خصائص مضادة للجراثيم ومخدرة، وطريقة استخدامه لآلام الأسنان هي أن تبلل قطعة من القطن مع خليط يتكون من قطرتين إلى ثلاث من زيت القرنفل وربع ملعقة صغيرة من زيت الزيتون، ومن ثم وضع قطعة القطن في الفم بالقرب من السن الذي يؤلمك والعض عليه لإبقاء القطنة في مكانها، ولكن هناك محظور واحد وهو ألا تذهبي إلى النوم وقطعة القطن لا تزال في فمك .
بيد أن إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية لم تعد تعتبر هذا العلاج فعالاً بما يكفي لكي توصي به، وذلك بالرغم من أن بعض أطباء الأسنان يعتقدون أنه لا تزال له فوائد .
ويتوفر زيت القرنفل في الصيدليات ومحال الأغذية الصحية .
مسكنات السعال وحلول منزلية أخرى: تناولي بعض الاقراص المخففة والمسكنة للسعال، حيث إنها والأقراص المطهرة للحلق تحتوي في العادة على كمية صغيرة من مخدر (المنثول وبنزوكاين في بعض الأحيان) وهو ما يعني أنها قد تخفف ألم الأسنان الطفيف أيضاً .
وفي حالة الألم خذي قرصاً أو اثنين في فمك وقومي بمصها، ولكن حذار أن تمضغيها .
وهناك حل آخر، وهو أن تضعي بعضاً من "فيكس فابورب" على الجزء الخارجي من خدك المجاور لسنك الذي يؤلمك، ثم ضعي منديلاً على وسادتك واستلقي على هذا الجانب .
وأحد الحلول أيضاً هو غسل السن جيداً، ففي بعض الأحيان قد يكون سبب الألم الاساسي عبارة عن طعام محشور بين أسنانك، وفي هذه الحالة جربي استخدام الخيط مع غسول الفم، أو استخدام فرش بين الأسنان (فرش صغيرة على شكل شجرة عيد الميلاد مخصصة لما بين الأسنان) .
وفي الواقع، يمكن لهذا العلاج المنزلي أن يوفر عليك زيارة إلى عيادة طبيب الأسنان، ولكن إذا استمر الطعام في الانحشار بين الأسنان عودي إلى طبيب الأسنان واطلبي مشورته لأن المشكلة قد تكون في اللثة وتحتاج إلى عناية طبية .
وينصح بتجربة المواد الغذائية الأساسية هذه، حيث ثبت أن بعض العلاجات المنزلية الأخرى تساعد على تقليل أوجاع الأسنان وتشمل وضع كيس الشاي الساخن مباشرة على الأسنان حيث إن الشاي يحتوي على حمض التانيك، والذي يقلل التورم .
وهناك حل آخر وهو أن تؤخذ شريحة من الخيار وتوضع على الأسنان . ويدعي بعض الناس أيضاً أن الثوم والبصل والسبانخ وعشب القمح والمضمضة بالماء المملح يخفف ألم الأسنان أيضاً .
العلاجات المنزلية لآلام الفم الأخرى: إن كنت تعانين تقرحات الفم قومي باستخدام هذه التجميعات اللاوصفية، ومع أن القروح عادة ما تزول من تلقاء نفسها فإنه حتى يحصل ذلك قد يكون الألم مبرحاً في فترته، فبينما تكونين في انتظار أن يلتئم قرح الفم، فقد يهدئها وضع مزيج نصفه بيروكسيد الهيدروجين والنصف الآخر ماء إلى القرح بمسحة قطن، ثم اتبعيها بقطرة من حليب أكسيد المغنيسيوم، ويمكنك تكرار هذه العملية أربع مرات في اليوم .
وهناك علاج منزلي آخر وهو خليط متساو من حليب أكسيد المغنيسيوم وبينادريل سائل؛ ويدهن الخليط بلطف حول الفم بلطف لمدة 60 ثانية ثم ابصقه .
وإن كانت أسنانك حساسة، وأحسست بذلك عند الضغط، أو عندما يكون السن عرضة لدرجات حرارة ساخنة أو باردة جربي معجون تنظيف الأسنان، وليس معجون تبييض الأسنان الذي لا ينصح به اطلاقاً، حيث إن هذا النوع من المعاجين قد يزيد الأسنان حساسية، ولكن عوضاً عن ذلك جربي هذا الحل البسيط: تحولي إلى معجون أسنان بلا مواد مضافة، أو ضعي في اعتبارك شراء معجون الأسنان مخصص للأسنان الحساسة كما يوصي الدكتور دودس، وعللي ذلك بان هذه المعاجين "تحتوي على مواد كيميائية قد تقلل حساسية الأسنان"، ولكن إذا استمرت الحساسية، فينصح باستشارة طبيب الأسنان للتحقق من السبب .
وان كنت تعانين ألماً في الفك، أو أثناء انتظار موعدك مع طبيب أسنانك تحولي إلى نظام غذائي يتكون من أطعمة أكثر ليونة .
ويقول الدكتور دودس "لا تأكلي قطع شطائر أو كعكة كبيرة أو محشوة بشكل مبالغ فيه، وامنحي نفسك فرصة متابعة حمية لمدة خمسة أو ستة أيام من تناول وجبات طعام لينة، ومعرفة ما إذا كان الوضع يسير على نحو أفضل . فعلى سبيل المثال لو لويت كاحلك، فإنك لن تمارسي قفز الحواجز، اليس كذلك؟ وان كان يؤلمك، أعطي نفسك فترة راحة . واحرصي على استشارة طبيبك إذا لم يزل ألم الفك أو الأسنان .
وقد يكون ألم الفم في بعض الأحيان نتيجة تورم الأنسجة الرخوة في الفم . وفي هذه الحالة يجب التحقق من قبل طبيب الأسنان في أمر التورم لأنه قد يمثل مشكلة صحية خطرة للأسنان، كما يقول الدكتور دودس، ولكن في هذه الأثناء، جربي أخذ أكثر من وصفة طبية للأدوية المضادة للالتهابات مثل (أدفيل أو موترين) . "ومع ذلك، إذا كنت تعانين ألماً كافياً لأن تأخذي حبة دواء فيجدر بك الذهاب إلى الطبيب لأن آلام الأسنان تميل إلى أن تزيد أكثر وأكثر . واذا كسرت أحد أسنانك ينصحك الدكتور دودس بالذهاب إلى طبيب أسنانك في أسرع وقت ممكن، فهذه المشكلة تحتاج مساعدة طبية فورية . وإذا وجدت قطعة الأسنان التي كسرت، يمكنك الحفاظ عليها من خلال وضعها في ماء أو حليب، وحذار من تركها على الطاولة على سبيل المثال، كما يجب تجنب فركها بمطهر . ففي بعض الأحيان يستطيع أطباء الأسنان إرجاع السن مرة أخرى، حيث إنه بوضعها في الماء أو الحليب فأنك تساعدين في المحافظة على الخلايا على قيد الحياة حتى يتسنى لهم إعادة تثبيتها لتنمو عندما يعاد الصاقها .
الحمل وصحة الفم
عندما تكونين حاملاً فانك تعلمين كم هي مهمة العناية بجسمك، ومع ذلك يجب أن نعرف أيضاً أن الحمل هو الوقت الذي يجب فيه بذل رعاية اضافية خاصة بالأسنان واللثة . لأن التغيرات الهرمونية في الجسم خلال فترة الحمل يمكن أن تزيد فرص الإصابة بأمراض اللثة .
وينصح الخبراء الحامل بالتأكد من الحفاظ على نظافة الفم جيدة، وهذا يعني تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط كل يوم . وبالجمع بين هذا الروتين مع اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن والزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان، فإنك لن تتجنبي مشاكل الأسنان الخاصة بك فقط بل سوف تسهمين أيضاً في التنمية الصحية لطفلك .
والمعروف أن الحمل يسبب تقلبات هرمونية تزيد من خطر الإصابة بأمراض اللثة، ولذلك فان التغير في مستويات الهرمونات في جسم الحامل يمكن أن يجعل اللثة أكثر حساسية للبلاك السنية الضارة وانعدام اللون، بالإضافة إلى المادة اللزجة من البكتيريا التي تتشكل باستمرار على الأسنان . وعلاوة على ذلك، إذا كان لديك بالفعل علامات الإصابة بأمراض اللثة، فان كونك حاملاً قد يزيد الأمر سوءاً، ولهذا فإن من المهم إيلاء اهتمام أكبر للروتين اليومي الخاص بك لتنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط للحفاظ على اللويحة السنية كي تبقى تحت السيطرة .
كيف تتطور أمراض اللثة أثناء الحمل؟
تعد طبقة البلاك السنية واحدة من الأسباب الرئيسية لأمراض اللثة، فإذا لم تتم إزالتها من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط يوميا، فإنها ستتراكم على الأسنان وتحت خط اللثة، ما قد يؤدي إلى التهاب اللثة، وهو المرحلة الأولى من مرض اللثة . وإذا تجوهلت طبقة البلاك، فقد يتطور التهاب اللثة إلى شكل أكثر جدية من أمراض اللثة يدعى بيريودينتيتيس (التهاب اللثة) حيث تكون اللثة والعظام التي تدعم الأسنان وتبقيها في مكانها قد تضررت وبشكل دائم .
ويقدر بأن 70% من النساء لديهن شكل من أشكال أمراض اللثة خلال فترة الحمل، ولذلك يجب الانتباه لهذه العلامات التحذيرية:
* تكون اللثة حساسة، متورمة أو حمراء .
* تنزف اللثة عند فرشها أو استخدام الخيط .
* لا يمكنك التخلص من رائحة الفم الكريهة أو طعم سيئ في الفم .
فإذا كنت تعتقدين بأن لديك احد أمراض اللثة، قومي بزيارة طبيب أسنانك أو أخصائي صحة على الفور لتنظيف مختص وفحص، حيث إنه إذا اكتشف مبكراً بما فيه الكفاية، يمكن إيقاف أمراض اللثة عادة أو السيطرة عليها .
ومن جهة ثانية فان المرأة الحامل معرضة لتسوس الأسنان والنخر بشكل خطر نتيجة لزيادة محتملة في استهلاك الأغذية السكرية .
وحالما شعرت بأنك حامل، أخبري طبيب أسنانك فوراً، لان الأشعة السينية قد لا تكون آمنة خلال فترة الحمل . ويجب عليك دوماً أن تخبري طبيب الأسنان إن كنت تحاولين الحمل حيث إن معرفة هذا يمكن أن يساعد في تخطيط الأشعة السينية أو غيرها من العلاجات .
وكأم منتظرة، يجب أن تدركي أن ما تفعلينه للعناية بصحتك (بما في ذلك النظام الغذائي الخاص بك) يؤثر في تطور أسنان طفلك ولثته، كما يمر جسمك بمرحلة تغيرات، ولذلك فان من المهم أن تولي اهتماماً خاصاً لصحة الفم الشخصية . ويمكن للحفاظ على روتين جيد للفم يومياً أن يساعد على تجنب المشاكل المحتملة من التطور .
ولا تنسى أن هذا هو الوقت في حياتك هو للتمتع بالتغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم - لذلك اشعي الصحة عن طريق الحفاظ على ابتسامتك مشرقة!
عناية ما قبل الحمل والولادة وصحة الفم
هناك أدلة متزايدة تشير إلى وجود صلة بين أمراض اللثة والولادات السابقة لأوانها والتي يعاني مواليدها نقص الوزن، وقد تكون النساء الحوامل اللواتي يعانين أمراض اللثة أكثر عرضة لإنجاب طفل يولد في وقت مبكر جداً وذو جسم صغير جداً .
ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد مدى تأثير أمراض اللثة على نتائج الحمل، ولكن يبدو أن أمراض اللثة تؤدي إلى زيادة مستويات السوائل البيولوجية التي تحض المخاض، كما تشير البيانات أيضاً إلى أنه عندما يشتد مرض اللثة خلال فترة الحمل، فان هناك خطراً أكبر لإنجاب طفل سابق لأوانه .
فما الذي يمكنك القيام به لضمان حمل صحي؟
إن أفضل نصيحة للنساء اللواتي يرغبن في الحمل هي زيارة طبيب الأسنان لإجراء فحوص وعلاج أي مشاكل في الفم قبل الحمل .
فالأسنان واللثة تحتاج إلى عناية خاصة خلال فترة الحمل، ويساعد التنظيف بالفرشاة العادية والخيط، وتناول نظام غذائي متوازن وزيارة طبيب الأسنان بانتظام على تقليل مشاكل الأسنان التي تصاحب فترة الحمل .
وتشير الدراسات إلى أن العديد من النساء الحوامل يعانين التهاب اللثة اثناء الحمل عندما يتراكم البلاك على الأسنان ويهيج اللثة . وتشمل الأعراض احمرار والتهاب ونزف اللثة .
ويحدث التهاب اللثة أثناء الحمل بشكل متكرر أكثر خلال فترة الحمل لأن زيادة مستوى الهرمونات يبالغ في ردة فعل اللثة للمهيجات في البلاك ومع ذلك، فلا يزال البلاك، وليس الهرمونات، السبب الرئيسي لالتهاب اللثة .
ان الحفاظ على أسنانك نظيفة، وخاصة حول خط اللثة، سوف يساعد على التقليل بشكل كبير أو حتى منع التهاب اللثة أثناء الحمل، كما أن استبدال الحلويات بالمزيد من الأطعمة المفيدة مثل الجبن، الفواكه الطازجة أو الخضروات هو امر في مصلحة أسنانك .
وعند زيارتك لطبيب الأسنان أثناء الحمل تأكدي أولاً من اخباره بأنك حامل عند تحديد موعدك، فمن الأفضل تحديد موعد زيارة الأسنان خلال الشهر الرابع إلى السادس من الحمل لأن الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل تعد ذات أهمية قصوى في نمو الطفل، وخلال الأشهر الثلاثة الاخيرة فان الضغوط المرتبطة بزيارات طبيب الأسنان يمكن أن تزيد من حدوث مضاعفات ما قبل الولادة .
وعادة لا توصف الأشعة السينية، ولا التخدير الخاص بالأسنان أو الأدوية المخففة للألم والمضادات الحيوية (وبالخصوص تتراسيكلين) خلال الأشهر الثلاثة الأولى، إلا إذا كان ذلك ضروريا جداً . وبالإضافة إلى أن الجلوس لفترات طويلة من الزمن في كرسي الأسنان قد يصبح غير مريح خلال هذه الأشهر من الحمل، كما أن هناك أدلة على أن النساء الحوامل أكثر عرضة للتقيؤ خلال هذه الفترة، ومع ذلك فان طبيب الأسنان غالباً ما يكون على استعداد لهذا الوضع .
وإذا كنت بحاجة إلى تحديد موعد لزيارة طارئة، فاخبري العيادة عن حملك قبل وصولك ولا تغفلي مناقشة أي ضغوط، أو إجهاضات سابقة أو إذا كنت تأخذين أدوية، حيث إن هذه الأمور جميعاً لها تأثير في كيفية تلبية طبيب أسنانك لاحتياجاتك، بل إنها قد تحتاج إلى التشاور مع طبيبك الشخصي قبل بدء أي علاج .
وان كان لديك أية شكوك أو مخاوف، احرصي على مناقشة طبيب الأسنان وطبيبك الخاص باحتياجاتك . أما إذا قام طبيب الأسنان بوصف دواء لك فلا تتجاوزي الجرعة الموصوفة . وهذا يشمل الأسبرين .
الحمل وصحة الفم والطفل
عندما تكونين حاملاً، يبدأ الكل بنصحك سواء بخصوص ما تتناولينه من طعام أو كيفية منع غثيان الصباح وكيفية حصر آثار علامات تمدد الجلد والسيطرة عليها، ومع ذلك، فمن المحتمل ألا يذكرك أحد بأهمية العناية بصحة الفم .
وفي الواقع، مازال بعض الناس يعتقدون أن حالة اللثة والأسنان ستسوء لا محالة خلال فترة الحمل، ولا يوجد شيء يمكنك القيام به حيال ذلك . وهناك مثل يذكر شيئاً من هذا القبيل، وهو: "ستفقدين سناً لكل طفل تنجبينه" . ولكن هذه المعتقدات قديمة، صحيح أن التغييرات الهرمونية بسبب الحمل تسبب للعديد من النساء "التهاب للثة الحمل" أو تورم، أو نزف أو ضعف في اللثة . ولكن ليس من المحتم أن تعانين مشاكل الأسنان، فإذا كنت حاملاً فإن الحفاظ على فمك صحياً قبل وخلال فترة الحمل يحسن من فرصك للتمتع بحمل صحي وطفل سليم .
وتعد أمراض اللثة ونخر الأسنان (أو ما يسميه أطباء الأسنان ب "تسوس الأسنان") من أمراض الفم الأكثر شيوعاً وقد يؤثر الإصابة بأحدهما أو كليهما في الحمل أو في صحة طفلك .
وتعد النساء الحوامل المصابات بأمراض اللثة أكثر عرضة لمشاكل مثل الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المواليد أما أولئك اللواتي يعانين تسوساً في الأسنان في تلك الفترة، أو لديهن تاريخ من تسوس الأسنان الشديد فإنهن معرضات بشكل أكبر لخطر إنجاب أطفال يصابون بالتسوس قبل سن 5 سنوات .
أمراض اللثة والحمل
يولد حوالي 12% من الأطفال قبل أوانهم في الولايات المتحدة، بزيادة تصل إلى 10% عن عام 1985 والنساء الأكثر تعرضاً لخطر الولادة المبكرة هن اللواتي لهن تاريخ من الولادة المبكرة، والحوامل بأجنة متعددة (توائم أو ثلاثة توائم وما إلى ذلك)، واللواتي يعانين تشوهات معينة في الرحم أو عنق الرحم، لكن الإجابات ليست واضحة بخصوص سبب ولادة الكثير من الرضع الاخرون مبكراً .
وفي عام 1996 اظهرت دراسة أن النساء اللواتي وضعن قبل الأسبوع 37 من الحمل يملن للإصابة بأمراض اللثة المتقدمة . وينطبق الحال نفسه على النساء اللواتي ينجبن أطفالاً يقل وزنهن من 500,2 غرام (حوالي 5,5 باوند) كما تبين أن النساء اللواتي يعانين أمراض اللثة الشديدة معرضات لخطر الولادة المبكرة وإنجاب طفل منخفض الوزن عند الولادة سبع مرات اكثر من الاخريات اللواتي يتمتعن بلثة صحية .
ووجد الباحثون أن نسبة ارتباط أمراض اللثة المتقدمة بالولادات المبكرة في الولايات المتحدة تصل إلى نحو 18% .
ومنذ ذلك الحين، خرجت عدة دراسات أخرى تقول إن النساء الحوامل المصابات بمرض في اللثة (إما حاداً أو خفيفاً) هن أكثر عرضة من غيرهن من النساء لأن يلدن في وقت مبكر (بما يقدر ب 37 أسبوعاً من الحمل)،او يلدن أطفالاً يعانون انخفاض الوزن عند الولادة، أو كلاهما على حد سواء غير أن البحوث الأخرى لم تجد صلة بين أمراض اللثة ونتائج الولادة هذه .
وهناك سؤال: هل من الممكن أن أمراض اللثة يمكن أن تؤدي إلى ولادة مبكرة؟
والاجابة أن الأبحاث لا تزال تتفاوت في ذلك، ولكن يبدو أن محاولة الجسم في محاربة البكتيريا المرتبطة بأمراض اللثة قد يزيد نسبة المخاض المبكر .
وقد درست قليل من الدراسات ماذا يحدث إذا قامت النساء الحوامل بمعالجة أمراض اللثة لديهن، والعلاج الشائع هو القياس والتخطيط للجذر الذي ينطوي على تنظيف شامل للتيجان وجذور الأسنان . وقد وجدت بعض الدراسات أن هذا العلاج يمكن أن يقلل من خطر الولادة المبكرة ايضا، ولكن من جهة اخرى لم يظهر هذا التأثير في دراسات غيرها . ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات أن علاج اللثة خلال الثلاثة أشهر الثانية من الحمل آمن لكل من الأم والجنين .
وقد تسهم أمراض اللثة أيضاً في تسمم الحمل ولكنها حالة غير مفهومة ويحتمل أن تكون خطرة تزيد بشكل حاد على ضغط الدم . ويصيب تسمم الحمل حوالي 5% من النساء الحوامل ويكون العلاج الوحيد له هو الولادة، والتي يمكن أن تضع الطفل في خطر الولادة المبكرة وتأثيرها بينما قد يسبب للأم مضاعفات تشمل السكتة الدماغية والفشل الكلوي والنزف .
وحتى الآن ربطت دراسات قليلة تسمم الحمل بأمراض اللثة، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لاكتشاف ما إذا كانت هناك علاقة بين السبب والنتيجة .
تسوس الأسنان
يعد تسوس الأسنان مرضاً تسببه البكتيريا ولا يولد الرضع بهذه البكتيريا التي تسبب التسوس بل إن معظمهم يصابون بها من أمهاتهم قبل بلوغهم سن الثالثة .
ومن الطرق الشائعة لنقل هذه البكتيريا التقبيل ومشاركة الأواني وتنظيف مصاصة الطفل بفمك، أو وضع يد الرضيع في فمك، كما أن الأمهات المصابات بتسوس أسنان نشط لديهن بكتيريا مسببة للتسوس أكثر، ولذلك يعد الأطفال أكثر عرضة للإصابة بها في أعمار مبكرة، وبفرص أكبر للإصابة بتسوس الأسنان .
فإذا كنت حاملاً وتعانين نخراً في الأسنان فانه يمكنك تقليل مخاطر اصابة طفلك في وقت مبكر بتسوس الأسنان عن طريق الحفاظ على صحة فمك، وهذا يمكن أن يقلل كثيراً من عدد البكتيريا المسببة للتسوس في الفم وتقليل فرص نقلها لطفلك .
وفيما يلي بعض الخطوات الهامة التي يمكنك اتخاذها:
* راجعي طبيب الأسنان لعلاج جميع نخور الأسنان غير المعالجة .
* استخدمي الفرشاة والخيط يوميا .
* استخدمي المستحضرات التي تحتوي على إكسيليتول مثل العلكة والنعناع .
وقد أظهرت الأبحاث أن النساء الحوامل والأمهات الجدد اللواتي يستخدمن المستحضرات التي تحتوي على إكسيليتول يمكن أن يقللن من عدد البكتيريا المسببة للتسوس في أفواههن، ولكن المرأة الحامل تحتاج إلى استخدام هذه المستحضرات كل يوم لمدة شهور ليظهر المفعول، وتعد هذه آخر وسيلة للحد من مخاطر تسوس الأسنان عند أطفالك الصغار .
قبل الحمل وأثناءه
إذا كنت تخططين للحمل، فقومي بزيارة طبيب أسنانك للفحص لأنك بهذه الطريقة ستحصلين على العلاج اللازم قبل أن تصبحي حاملا .
كما أن زيارة طبيب الأسنان قبل الحمل يقلل من خطر وجود حالة طارئة للأسنان أثناء الحمل وتعطيك فرصة لجدولة زيارات طبيب الأسنان أثناء الحمل .
واللافت أن العديد من النساء يبتعدن عن زيارة طبيب الأسنان أثناء الحمل، معتبرات أن بعض الممارسات قد تكون ضارة للجنين، ولكن العناية بالأسنان خلال فترة الحمل هو جزء مهم من الحفاظ على صحتك وطفلك في حال جيدة، حيث إن صحة الفم الجيدة أثناء الحمل يقلل من خطر الولادة المبكرة أو انخفاض وزن الطفل .
وتزيد أمراض اللثة وفرصة الاصابة ب "التهاب لثة الحمل" بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل لأن جهاز المناعة قد يعمل بشكل مختلف عن المعتاد، وتتغير الطريقة التي يتفاعل الجسم مع البكتيريا التي تسبب أمراض اللثة، وغالباً ما يساعد تنظيف أسطح الأسنان على تخفيف أعراض "التهاب لثة الحمل" ويحسن الصحة العامة للفم .
وإذا كان تحجيم وتخطيط الجذر لعلاج أمراض اللثة خلال فترة الحمل أمراً ضرورياً، فان الأكاديمية الأمريكية للثة توصي بجدولة ذلك في وقت مبكر من الثلث الثاني من الحمل .
وفي حين لم تثبت الأبحاث أن العلاج خلال فترة الحمل أمر خطير، لا يزال أطباء الأسنان يوصون بجدولة المعالجة غير العاجلة للثلث الثاني من الحمل أو في وقت مبكر من الربع الثالث من الحمل .
ويعتبر الثلث الثاني من الحمل أفضل لأنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى تنمو أنظمة اعضاء الجنين وأيضا، وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من المرجح أن يتأثر الجنين بالأشياء التي تتعرض لها الأم الحامل لمثل الأدوية، والمواد الكيميائية، والكافيين، والكحول والتبغ . أما الربع الثالث ففيه مخاطر محتملة أخرى، وفي النصف الأخير من الربع الثالث يصبح الرحم حساساً للتأثيرات الخارجية مثل إذا كانت الأم الحامل تعاني ضغطاً أو أصيبت بعدوى، ويمكن لهذه الحالات أن تؤدي إلى زيادة خطر الولادة المبكرة .
وعند بعض النساء اللواتي في الثلث الثاني والثالث من الحمل، فإن الرحم المتزايد يضغط على وعاء دموي كبير يسمى الوريد الأجوف السفلي ما قد يسبب انخفاضاً في الدورة الدموية، وقد تم الإبلاغ عن هذه المشكلة بما يصل إلى 8% من جميع حالات الحمل، وقد تشعر المرأة التي تعاني هذه الحالة بزيادة في معدل ضربات القلب والشعور بالدوار احياناً .
وينبغي أن يكون طبيب الأسنان الذي يعالج امرأة تعاني هذه الحالة متأكداً من أنها في وضع مريح أثناء معالجة الأسنان كما يعد الحد من طول الزيارة فكرة جيدة .
وبغض النظر عن أي فترة حمل كانت فيها المرأة فلا ينبغي تأجيل علاج الأسنان الذي لا يحتمل الانتظار وهناك أمثلة على مشاكل أسنان عاجلة تشمل الأسنان المكسورة، الالتهاب أو مشكلة أخرى قد تسبب الألم .
ويعد من الأفضل تجنب استخدام أي أدوية خلال فترة الحمل إلا في الحالات التي تكون ضرورية للغاية وباستشارة الطبيب، ويمكن استخدام أدوية الأسنان الشائعة واستخدامها بأصغر كميات ممكنة تحقق النتائج .
وينبغي تجنب الأشعة السينية خلال فترة الحمل، ومع ذلك إذا كانت هناك حاجة لعلاج الأسنان في حالات الطوارئ سيقوم طبيب أسنانك باتخاذ خطوات لحمايتك وطفلك، حيث سيغطيك برداء خاص واق من الرصاص، ويؤخذ العدد الأدنى لصور الأشعة السينية اللازمة لتوفير معلومات تشخيصية .
وإذا كنت حاملاً وتعانين نزفاً أو تورماً في اللثة أو ألماً في الأسنان قومي بزيارة طبيب الأسنان لتشخيص المشكلة، وعند زيارته تأكدي من إخباره بأنك حامل .
وينبغي استخدام التخدير الموضعي والتخدير بأكسيد النيتروز بحذر أثناء فترة الحمل .
صحة الفم خلال فترة الحمل
يدعو أطباء الأسنان المرأة الحامل باتباع الخطوات التالية لصحة الفم قبل الولادة:
* فحص الأسنان .
* تنظيف وفحص الأسنان لدى الطبيب والتأكد من القيام بكل ما تحتاجه الأسنان من معالجة حيث يمكن أن تنتقل الجراثيم التي تسبب تسوس الأسنان للطفل بعد ولادته .
* تفريش الأسنان مرتين في اليوم بمعجون يحتوي على فلورايد باستخدام فرشاة أسنان ناعمة والتأكد من وضع شعيرات فرشاة الأسنان حيث تلتقي الأسنان واللثة لأن هذا هو المكان الذي تبدأ منه أمراض اللثة .
* استعمال الخيط يومياً لتنظيف ما بين الأسنان حيث لا يمكن لفرشاة أسنان أن تصل .
* الحد من عدد المرات التي يتم فيها تناول وجبات خفيفة حلوة أو نشوية كل يوم، إذ يمكن للوجبات الخفيفة الحلوة أو النشوية أن تسبب "هجمات الحامض" على الأسنان . كما يجب تقليل شرب المشروبات السكرية وتناول كميات أقل من الحلوى حيث إن الصودا والحلوى قد تسبب تسوس الأسنان، كما يجب تناول المزيد من الفواكه والخضروات .
* الحصول على رعاية ما قبل الولادة بمتابعة نصائح أخصائي الرعاية الصحية، لأن هذا مهم لصحتك وصحة طفلك .
* الحصول على الكالسيوم الكافي، فانت تحتاجين الكالسيوم لأسنان طفلك وعظامه . ويمكن الحصول على الكالسيوم من الجبن والحليب والفول المجفف، والخضار الورقية الخضراء .
بعد الولادة من 0 -6 أشهر
يحتاج الأطفال أسناناً صحية لتناول الطعام والتحدث، والابتسامة الجميلة، وهناك ثلاث طرق لحماية ابتسامة كما يلي:
* افحصي الفلورايد: فالفلورايد يمنع تسوس الأسنان ويجعل الأسنان أقوى، وعليك مراجعة طبيب الأسنان أو الطبيب لتقرير ما إذا كان ماء الشرب يحتوي على كمية مناسبة من الفلورايد للمساعدة في منع تسوس الأسنان أم لا، فإذا كان الماء لا يحتوي على الفلورايد الكافي لذلك، أو إذا كنت تستخدمين المياه المعبأة في زجاجات للشرب أو الطبخ، فقد يصف طبيب الأسنان أو الطبيب الخاص بك مكملات الفلورايد للطفل .
* تجنبي وضع الطفل في السرير مع زجاجة الرضاعة، إذ يمكن أن يسبب وضع الزجاجة في السرير مع الطفل الكثير من التسوس لاحقا، وإذا كنت تقومين بالإرضاع الطبيعي فتجنبي ترك الطفل يرضع باستمرار، ويمكن لأي سائل عدا الماء أن يسبب تسوس الأسنان حتى الحليب والعصير، وإذا كنت تعتقدين أن طفلك يحتاج أن يمتص شيئاً أثناء النوم فجربي مصاصة أو زجاجة مملوءة ماء فقط .
* العناية بصحة الفم الخاصة بك أيضاً، حيث تظهر الأبحاث الجديدة أنه يمكنك تمرير التسوس المسبب للجراثيم متى ما نمت للطفل أسنان، ويمكن لهذا أن يحدث عن طريق مشاركة طعام الطفل الرضيع أو تذوقه أو السماح للطفل بوضع أصابعه في فمك، كما أن وجود تجاويف شاغرة يعني أيضاً أن هناك أكثر من فرصة لنقل هذه الجراثيم، لذلك ينبغي ملء أي تجاويف في أقرب وقت ممكن!
منع التسوس في مرحلة الطفولة المبكرة
يعد التسوس في مرحلة الطفولة المبكرة مرض أسنان خطير، ونتيجة لهذا المرض يحدث ألم وتجاويف وعدوى وفقدان أسنان في وقت مبكر إضافة إلى مشاكل في الكلام وفقدان الثقة بالنفس .
ومع ذلك يمكن يمكن الوقاية من التسوس في مرحلة الطفولة المبكرة باتباع ما يلي من نصائح:
* تجنبي وضع الطفل في السرير مع زجاجة أو السماح باستمرار ارضاع الطفل .
* تذكري دائماً أن السائل الوحيد الذي لن يضر أسنان طفلك هو الماء .
* وفقاً لرابطة الصحة العامة الأمريكية ينبغي أن يكون الطفل مفطوماً من سن 12-14 شهرا .
الطفل بعمر 6-18 شهراً
هناك أربع طرق لحماية ابتسامة الطفل في هذه المرحلة:
* فعندما يكون الطفل في عمر يتراوح بين 6 إلى 12 شهرا، ابدأ باستخدام الاكواب على شكل رضاعة .
* حالما يبدأ الطفل بالوصول للمجوهرات الخاصة بك ومسك اللعب، اعلمي أنه قد حان الوقت لاستخدام الكوب للرضاعة، وقد يكون الامر فوضوياً في البداية، ولكن استمري عليه حيث سيستمتع الطفل بتعلم هذه المهارة الجديدة .
* تجنبي ترك الطفل يتجول مع زجاجة، فقد يؤدي استخدام الطفل للزجاجة لفترات طويلة إلى حالة خطيرة تعرف باسم "التجاويف في مرحلة الطفولة المبكرة .
* قومي بتنظيف أسنان الطفل يومياً، فعندما تبدأ أسنان الطفل بالبزوغ في سن حوالي 6 شهور، يجب تنظيف أسنان الطفل كل يوم بفرشاة أسنان طفل رطبة ولينة، وأفضل وضع محتمل لذلك هو الجلوس وإمساك الطفل بين ذراعيك . كما يمكنك أيضاً الجلوس على الأرض ووضع رأس الطفل في حضنك،لفحص أسنان الطفل والتحقق من وجود أو عدم وجود تسوس أسنان، وقومي برفع شفة الطفل وإلقاء نظرة على الأسنان، وإذا رأيت بقعاً بنية اللون أو بقعاً طباشيرية بيضاء فعليك استشارة طبيب الأسنان .
* قومي بزيارة طبيب الأسنان عندما يبلغ الطفل عيد ميلاده الأول، فهذا هو الوقت لأخذ الطفل لزيارة طبيب الأسنان للمرة الأولى .
الطفل بعمر 18-24 شهراً
هذه ثلاث طرق هامة لحماية ابتسامة طفلك خلال هذه المرحلة العمرية وهي:
* تحديد عدد مرات أكل الوجبات الخفيفة للطفل كل يوم . وفي هذا الصدد يجب تجنب إعطاء الطفل المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة النشوية الخاصة بك مثل البطاطا والبسكوت، حيث يمكن لهذه الوجبات الخفيفة أن تسبب تسوس الأسنان .
* تجنبي السماح لطفلك بأكل الوجبات الخفيفة باستمرار، ففي كل مرة يأكل طفلك الأطعمة الحالية أو النشوية يحصل "هجوم حمضي" على الأسنان، وكلما كثرت "هجمات الحامض" زاد التسوس، ولكن إذا قررت تقديم الطعام الحلو أو النشوي لطفلك فأعطه اياه في أوقات الوجبات .
* وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال فانه طفلك يجب أن يكون مفطوماً، ولا ينبغي أن يستخدم الرضاعة إلى الآن، حيث إن التغذية عن طريق الرضاعة الاصطناعية لفترات طويلة من الزمن أو أثناء النوم يمكن أن تؤدي إلى تسوس الأسنان، وهذا يمكن أن يسبب التسوس والألم والالتهابات وأيضاً خراب ابتسامة طفلك الجميلة .
قائمة وجبات خفيفة لأسنان صحية
أظهري حبك لأطفالك من خلال منحهم وجبات خفيفة تحافظ على أسنانهم صحية وسليمة، بحيث تشمل هذه الوجبات الفاكهة، الخضار، السندويشات، الحبوب مع الحليب، الجبن، الزبادي والعصير بدون سكر مضاف .
ويجب تحديد تناول الوجبات الخفيفة بمعدل 2-3 مرات في اليوم الواحد .
كما يجب تفريش الأسنان على الأقل مرتين في اليوم بعد الإفطار وقبل وقت النوم باستخدام فرشاة أسنان لينة وبحجم مناسب للأطفال لتنظيف الأسنان واللثة، وإذا كان طفلك يعرف كيف يبصق المعجون بعد التفريش فضعي كمية بمثل حجم حبة البازلاء من معجون أسنان يحتوي على الفلورايد على فرشاة الأسنان .
ويمكن لطفلك في هذه المرحلة العمرية البدء في التمرن على تفريش أسنانه بنفسه، ولكن عليك مساعدته قليلاً في ذلك، وعندما ينتهي طفلك من التفريش يأتي دورك لإنهاء المهمة، علماً بأن معظم الأطفال الصغار لا يستطيعون تفريش أسنانهم جيداً حتى يبلغوا عمر 6 سنوات .
تعويد الطفل على طبيب الأسنان
بعد الفحص الأول في السنة الأولى، ينبغي للطفل زيارة طبيب الأسنان بشكل منتظم . وقبل أن يذهب الأب أو الأم به إلى العيادة فقد يحتاج إحدهما أن يلعب لعبة يكون فيها طبيب الأسنان مع الطفل باستخدام مصباح يدوي ومرآة، وان يقوم كل من الذي يقوم بدور الطبيب والطفل بعدّ أسنان بعضهما البعض، وقراءة كتب عن الذهاب إلى طبيب الأسنان .
ولتسهيل الأمر يمكن تنبيه الطفل لما سيحدث خلال زيارة طبيب الأسنان بالقول مثلاً "إن طبيب الأسنان يريد رؤيتك مرة أخرى ربما وأخذ صورة لأسنانك!" بحيث توصل رسالة إيجابية له عن طبيب الأسنان .
كيف يؤثر الحمل في صحة فمك؟
يؤثر الحمل تقريباً في كل جانب من جوانب حياة المرأة بما في ذلك صحة فمها، وقد تعتقدين أن صحة الفم ليست شيئاً أساسياً يدعو للقلق، ولكن رعاية الفم والأسنان هي من الأمور المهمة خلال فترة الحمل .
وفيما يلي أهم المخاوف الخاصة بصحة الفم للحوامل:
* التهاب اللثة الحملي: تلاحظ معظم النساء تغييرات في اللثة أثناء الحمل، وأنها تصبح أكثر احمراراً، وتنزف عند تفريش أسنانهن، ويحصل لدى البعض منهن تورم شديد ونزف .
وتشير جميع هذه التغييرات إلى وجود "التهاب اللثة الحملي"، وهي حالة يمكن أن تبدأ في وقت مبكر منذ الشهر الثاني للحمل، وتميل هذه الحالة إلى الظهور في حدود الشهر الثامن وتضمحل بعد ولادة الطفل .
ويعد التهاب اللثة الحملي أكثر شيوعاً في الجزء الأمامي من الفم، وله الأعراض نفسها الخاصة بالتهاب اللثة العادي، ولكنهما يختلفان ببعض الأسباب، وقد تكون زيادة مستويات الهرمونات مسؤولة جزئياً عن التهاب اللثة الحملي وخلال الحمل، ويمكن أن يكون مستوى هرمون البروجسترون في الجسم 10 مرات أعلى من المعتاد، وهذا قد يحسن من نمو بكتيريا معينة تسبب التهاب اللثة، وبالإضافة إلى ذلك فان الجهاز المناعي قد يعمل بشكل مختلف خلال فترة الحمل ما قد يغير طريقة الجسم في التفاعل مع البكتيريا التي تسبب التهاب اللثة .
وللحد من آثار التهاب اللثة الحملي يجب المحافظة على نظافة الفم في حالة ممتازة بتفريش الأسنان مرتين في اليوم، لمدة لا تقل عن دقيقتين في كل مرة، واستخدام الخيط يومياً، كما أن استخدام غسول ومضادات ميكروبات الفم أيضاً تساعد على التحكم بعدوى اللثة . وينصح بعض أطباء الأسنان باستخدام غسول لا يحتوي على الكحول، والحرص على فحص الأسنان عند الطبيب للتحقق من صحة اللثة أثناء الحمل حيث يمكن معالجة التهاب اللثة الحملي عادة بتنظيف أسنان احترافي فقط، ويمكن أن يتم ذلك في أي وقت خلال فترة الحمل، ولكن يفضل أن يكون خلال الثلث الثاني من الحمل . أما العلاجات الأكثر شدة مثل جراحة اللثة فينبغي تأجيلها إلى ما بعد الولادة .
* الورم الحبيبي الحملي (الورم الحبيبي القيحي أو ورم الحمل): وهو زائدة تنمو على اللثة ويحدث لدى 2% إلى 10% من النساء الحوامل، وهو معروف أيضاً بالورم الحبيبي القيحي أو ورم الحمل . وغالباً ما تضلل تسميات أورام الحمل فهي في الواقع ليست أوراماً سرطانية، بل إنها ليست خطرة على الرغم من أنها يمكن أن تسبب ازعاجاً .
وحبيبية الحمل عادة ما تبدأ في الثلث الثاني من الحمل وتتكون من عقيدات حمراء توجد عادة بالقرب من خط اللثة العليا، ولكن يمكن أيضاً أن تكون موجودة في أي مكان آخر في الفم، وهذه الزوائد تنزف بسهولة، ويمكن أن تشكل قرحة أو قشرة فوقية وعادة ما تعلق حبيبية الحمل على اللثة أو الغشاء المخاطي بواسطة ساق ضيقة من الأنسجة .
أما السبب الدقيق للورم الحبيبي الحملي فهو غير معروف، علماً بأن تدني مستويات النظافة الصحية الفموية يعد العامل الأساسي لحدوثها، كما يشتبه بالصدمات النفسية، والهرمونات والفيروسات وتشوهات الأوعية الدموية كعوامل مشاركة . وعادة ما تعاني النساء اللواتي لديهن مثل هذه الزوائد التهاب اللثة الحملي على نطاق واسع .
وعادة ما تختفي أورام الحمل الحبيبية بعد ولادة الطفل، فإذا أثرت هذه الزوائد في الكلام أو تناول الطعام، فقد تحتاج إلى إزالة قبل الولادة، ومع ذلك ففي نصف الحالات تعود الزائدة بعد إزالتها .
* تآكل الأسنان: في حالات النساء اللواتي يعانين غثيان الصباح الشديد، يمكن للقيء المتكرر أن يؤدي إلى تآكل المينا في الجزء الخلفي من الأسنان الأمامية، فإذا كنت ممن يعانين هذه الحالة كثيراً اتصلي بعيادة الأسنان للحصول على معلومات حول كيفية منع تآكل المينا .
* جفاف الفم: تشكو العديد من النساء الحوامل من جفاف الفم، ويمكنك محاربة جفاف الفم عن طريق شرب الكثير من الماء وباستخدام الحلوى الخالية من السكر أو الصمغ الصلب لحفز إفراز اللعاب وابقاء الفم رطباً .
* اللعاب الزائد: هناك مشكلة أخرى أقل شيوعاً ألا وهي شعور النساء الحوامل بأن لديهن الكثير من اللعاب في أفواههن، وتحدث هذه الحالة في وقت مبكر جداً في فترة الحمل،وتختفي في نهاية الأشهر الثلاثة الأولى، وقد تترافق مع الغثيان .
العناية بالفم والأسنان أثناء الحمل
ينصح ألأطباء المرأة الحامل بتناول وجبات مغذية متوازنة تحتوي على الكثير من الكالسيوم والبروتين والفيتامينات A، C وD، وتفريش الأسنان مرتين في اليوم لمدة دقيقتين على الأقل في كل مرة، كما يجب استخدام معجون أسنان يحتوي على فلورايد، وكذلك استخدام الخيط على الأقل مرة واحدة في اليوم . ويمكن أن يساعد استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا على تدمير البكتيريا التي تساهم في التهاب اللثة .
ويعد الثلث الثاني من الحمل هو أفضل وقت لتلقي العناية الروتينية بالأسنان، ولكن ينبغي تاجيل الإجراءات الرئيسية والبناء والجراحة إلى ما بعد ولادة الطفل إذا أمكن .
وحاولي تجنب الزيارات لطبيب الأسنان خلال الأشهر الثلاثة الأولى والنصف الأخير من الربع الثالث حيث تنمو خلال الأشهر الثلاثة الأولى نظم أجهزة الجنين، ويكون الجنين حساساً جداً للمؤثرات البيئية، أما في النصف الأخير من الربع الثالث فهناك بعض المخاطر من الولادة المبكرة لأن الرحم حساس للتأثيرات الخارجية . إضافة إلى أنه في نهاية الحمل يمكن أن يكون من غير المريح الجلوس في كرسي طبيب الأسنان، وبعد حوالي 20 أسبوعاً من الحمل، يجب على النساء الحوامل عدم الاستلقاء على ظهورهن لفترات طويلة من الزمن لأن هذا يمكن أن يسبب ضغطاً على الأوعية الدموية الكبيرة ويسبب تغيرات في الدورة الدموية .
ومع ذلك يجب تلقي العلاج إذا كان ذلك ضرورياً لتخفيف الألم، ومنع العدوى أو خفض التوتر عليك وعلى جنينك، وعلى طبيب الأسنان الخاص بك استشارة طبيبة التوليد الخاصة بك إذا كانت هناك تساؤلات حول سلامة الأدوية أو التخدير .
الأشعة السينية للأسنان والحمل
جعلت التطورات التي حدثت في تكنولوجيا طب الأسنان من الأشعة السينية أكثر أمناً على الصحة العامة للجسم، وقد أظهرت الدراسات أن استخدام مريلة من الرصاص تحمي المرأة الحامل والجنين من الإشعاع، ومع ذلك فإن معظم أطباء الأسنان لا ينصحون بإجراء أشعة الأسنان السينية إذا كنت حاملاً، أو تشعرين بأنك كذلك . وعادة ما يتم اللجوء إلى الأشعة السينية في حالة الحاجة إليها لأغراض التشخيص أو العلاج الذي لا يمكن أن ينتظر إلى ما بعد ولادة الطفل .
أدوية الأسنان أثناء الحمل والرضاعة
من الناحية المثالية، يجب ألا تأخذ المرأة أي أدوية خلال فترة الحمل، وخصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ومع ذلك، وفي بعض الأحيان قد يكون هذا ببساطة غير ممكن لأن فوائد الدواء لا تفوق المخاطر المرتبطة باستخدامه، ويمكن استخدام أدوية الأسنان الأكثر شيوعاً خلال فترة الحمل، ومع ذلك، ينبغي تجنب بعضها مثل المهدئات وبعض المضادات الحيوية . وتصنف الولايات المتحدة للأغذية والدواء العديد من الأدوية على مستويات مختلفة بناء على المخاطر التي يتعرض لها الجنين وهناك خمس فئات: A، B، C، D و .X الفئة A من أدوية الحمل تعد الأكثر أمانا . أما فئة X منها فتكون ضارة على صحة الجنين . وعلى المرأة الحامل دائماً أن تتكلم مع طبيب الأسنان عن أي أدوية يصفها لها أثناء الحمل .
أما أثناء الرضاعة، فان كمية الدواء التي تفرز في حليب الثدي عادة تكون حوالي 1% إلى 2% من الجرعة التي تأخذها ولذلك فمن المستبعد جدا أن تؤثر أي أدوية أسنان في الطفل . ومع ذلك، ولتقليل المخاطر تناولي الأدوية بعد أن ينتهي طفلك من الرضاعة، ثم حاولي تجنب الارضاع لأربع ساعات على الأقل أو ما دمت تستطيعين، وهذا سيقلل من كمية الدواء التي ستختلط بحليب الأم، فمعظم الأدوية تصل إلى أقصى تركيزها في الحليب بعد ساعة أو ساعتين من تناولها . وقد يحتاج طبيب الأسنان في هذه المرحلة مناقشة خيارات الأدوية مع الطبيب المعالج لك أو مع طبيب طفلك .