أميرة العقدة، مذيعة التلفزيون المصري، بزغ نجمها في الآونة الأخيرة بشكل لافت، وحققت ردود أفعال كبيرة من قبل مشاهدي برنامج «صباح الخير يا مصر»، لما تتمتع به من مهنية، وإطلالة جيدة باستمرار، وباتت من ركائز البرنامج الأساسية. في الحوار التالي تتحدث أميرة، عن البرنامج وتطور أدائها، وحيادية المذيع، وغيرها من المواضيع..
كيف ترين «صباح الخير يا مصر» الآن وصداه لدى المشاهدين؟
- «صباح الخير يا مصر» من أوائل وأقدم البرامج الصباحية في المنطقة، وخرج على غراره بعد ذلك «صباح الخير يا عرب»، وأغلب البرامج الصباحية، لذلك له شعبية، ورصيد كبير عند المشاهدين، يتابعونه قبل الذهاب صباحاً للعمل، وللجامعات، والمدارس، فضلاً عن التجديدات التي تمت إضافتها فأصبح يلبي احتياجات الجمهور من معلومات، وأخبار، وقضايا تتم مناقشتها، وأثناء تنقلي يعبر الناس عن إعجابهم بالبرنامج، وبمحتواه وعن التطوير المبهر لقناة مصر الأولى، وهم من كل الفئات العمرية، سارة الدندراوي كانت مذيعة «صباح العربية» فترة طويلة، وقابلتها صدفة في دبي، وأخبرتني عن مدى انبهارها بقدرات برنامجنا، واعتباره واحداً من أهم وأقدم البرامج الصباحية.
ما الذي ينقص البرنامج برأيك؟
- لا يمكن أن أقول إن هناك ما ينقص البرنامج، فهو متنوع، ويقدم كل الفقرات الخدمية، والإخبارية التي يحتاجها المشاهد، ويستمر ثلاث ساعات، بفقرات عن أحوال الطقس، والمرور، وما يحدث في مصر والعالم، بجانب الساعة الأخيرة المتنوعة، وما يحسب للبرنامج لا عليه، أن أغلب النجوم لا يأتون إلى التلفزيون المصري بسبب عدم دفعه أجراً لهم مقابل الظهور، فجميع نجوم الصف الأول والثاني من الفنانين يتحدثون عن الوطنية، وأغلبهم يرفضون دعم تلفزيون بلدهم والحضور من دون الحصول على أموال.
بعض المذيعين يتحدثون باللهجة العامية، كيف ترين الأمر؟
- لا يمكن للمذيع أن يتحدث باللهجة العامية، ولا مطلوب منه التحدث بالفصحى «المقعّرة»، لكن يمكن اتباع «اللغة البيضاء»، أو ما يطلق عليها «عامية المثقفين»، يفهمها الجميع وليست لغة الشارع، فيجب أن تكون مفرداتها مفهومة للعامة، وترتقي بثقافة العامة.
تختارين ملابس تناسب وقت ظهورك كما فعلت في رمضان.. هل تهتمين دائماً بمظهرك؟
- بالتأكيد، فأنا مؤمنة بدوري كإعلامية وجزء من إيماني هو قدرتي على أن يصدقني المشاهد، وطالما هناك تحفظات على المذيع فالمشاهد لن يتقبله، لذلك أهتم بمظهري وأناقتي لأن تعريف الأناقة عندي مختلف، فهي ليست في ثمن الملابس، ولا نوعها، بل في أن أرتدي ما يناسب الزمان والمكان.
شاركت في برامج متعددة ونشرة الأخبار، هل ساهم ذلك في تواجدك في «صباح الخير يا مصر»؟
- بالتأكيد، بجانب تدربي على أيدي عمالقة في مجال الإعلام الذين كانوا ينقلون لنا خبراتهم، ويحدثوننا عن مواقف حدثت معهم على الهواء حتى نتلافاها، أو نعرف كيف نتعامل إذا وقعنا في مثلها، بجانب الخبرات الشخصية التي يكتسبها المذيع من عمله، فالإعلام لا يعد مهنة وموهبة فقط، لكن الممارسة لها دور كبير أيضاً، بجانب أنني كنت مذيعة راديو قبل عملي في التلفزيون، ما زودني بخبرات متعددة أفادتني في تقديمي لواحد من أهم البرامج على مستوى الوطن العربي.
هل على المذيع أن يتخصص في تقديم نوعية برامج معينة؟
- لا، عملي في الإذاعة أكسبني قدرة على تقديم كل الأنواع من فقرات ترفيهية، وإخبارية، وسياسية، واكتسب خبرات مكنتني من الحوار في مناطق مختلفة ومتباعدة ببساطة وعمق من دون تكلف.
من الذين ساهموا في ظهورك على الشاشة وتتلمذتِ على أيديهم؟
- في الإذاعة الدكتور زينهم البدوي، والدكتور حسن المدني، وعبد الوهاب قتاية، وصالح مهران، وفي التلفزيون سناء منصور، وعزة مصطفى، وجمال الشاعر، بجانب الدورات التي توازي سنوات العمل حتى أطور من أدائي.
هل خرجتِ عن الحيادية في إحدى حلقاتك؟
- لدي مقولة «وما الحيادية إلا وهمٌ كبير» اخترعته القنوات ذات الأجندات، فأنا كوني إعلامية يجب أن أكون منحازة لوطني دائماً، وأن أحافظ على الأمن القومي المصري، والمصداقية، والوضوح عنواني مع المواطن البسيط الذي أنقل صوته وأُعلمه، من دون الإضرار بالأمن القومي المصري من خلال ما أنقله.
هل تتمنين تقديم برنامج «هارد توك شو»؟
- أشعر بأنني بعيدة كل البعد عن تلك النوعية، فأنا لا ألعب دور المحقق الذي يطرح سؤالاً وينتظر الجواب، بل أفضل أن يكون هناك حوار بيني وبين الضيف، في إطار من الود والاحترام، وأسعى للفهم، وأن يفهم الجمهور ما يقال.
هل تلقيت عروضاً خارج ماسبيرو؟
- بدايتي كانت من خلال قناة «روتانا خليجية»، ثم انتقلت إلى التلفزيون المصري، وبالفعل تلقيت عروضاً من قنوات خاصة لكنها لم تكن الخطوة التي أسعى إليها.
كيف تطورين من أدائك؟
- دائماً ألتحق بدورات تدريبية، فحصلت مؤخراً على دورات في السياسة والاقتصاد، وحالياً العلوم الاستراتيجية وإدارة الأزمات واتخاذ القرار، ومن بعدها زمالة أكاديمية ناصر العسكرية، وسأظل في اجتهاد حتى آخر يوم لي على الشاشة.
ما أحلامك كمذيعة؟
- أنا واقعية، أسعى لتطوير الذات، ومؤمنة بأن الله يكتب لنا الخير دائماً، وما علينا إلا الاجتهاد وتطوير الذات.