أكد اختصاصي طب طبيعي أن تخفيض كيلوجرام واحد من وزن جسم الإنسان يقابله تخفيف ما يقارب عشرة كيلوجرامات من الثقل على الفقرات القطنية في العمود الفقري .
وقال استشاري الطب الطبيعي الدكتور طارق انور إسماعيل في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن أغلب حالات العظام في الكويت هي آلام الظهر بالدرجة الأولى يليها آلام الرقبة والآلام المفصلية مثل الركبة إضافة إلى التهاب العصب السابع وهو ما يعرف شعبياً ب(بو الويوه) أو (بو وجه) .
حول أسباب هذه الإصابات في الكويت أوضح الدكتور طارق أن السبب الأول هو الوزن الزائد لافتاً إلى أن زيادة الدهون في منطقة البطن والتراكمات الدهنية في أسفل الجسم بالنسبة للنساء تسبب آلام الظهر وأوجاع الركبة لذا فإننا نحرص دائماً أن تحافظ المرأة على وزن معتدل وكذلك بالنسبة للرجل الذي يعاني من زيادة في الوزن أو لديه دهون زائدة في منطقة البطن .
وأضاف أنه لابد من الحرص دائماً على عدم زيادة الأوزان كي لا يكون هناك ثقل على الهيكل العظمي وخاصة الفقرات القطنية التي تعتبر من اقوى المناطق في الجسم موضحاً أن تلك الفقرات تضعف مع تقدم عمر الإنسان وتسبب ظهور الآلام المعروفة مثل آلام الظهر .
وأشار إلى وجود أسباب أخرى لانتشار هذه الآلام في الكويت منها قلة الإقبال على الرياضة لاسيما المشي بسبب سوء المناخ مضيفاً أن هذا العذر لم يعد مقبولاً الآن لتوافر الصالات الرياضية (الجيم) أو حتى ممارسة المشي في المجمعات التجارية .
وشدد على ضرورة أن تخضع الصالات الرياضية للرقابة الصحية من قبل الجهات المسؤولة في الدولة مشيراً إلى وجود حالات عديدة نعمل على علاجها من إصابات جاءت بسبب عدم وجود اختصاصي أو طبيب يوجه المشتركين في الصالة الرياضية إلى نوعية الرياضة التي تناسب كل حالة .
وشدد الدكتور طارق على أهمية وجود طبيب متخصص وليس طبيباً عاماً داخل تلك الصالات للتعامل مع الحالات الطارئة أو تلك التي تعاني آلاماً مستمرة .
وفي سؤال حول إمكانية أن يمارس الشخص الذي من يعاني آلام الركبة رياضة المشي أكد أن منع المصاب من المشي يعني ضعفاً عاماً في عمل الركبة مبيناً أن بعض الأطباء يمنعون المشي بالنسبة لمن يعانون آلاماً في الركبة إلا أنني لا أتفق معهم فالمشي يعمل على تقوية العظام بجانب العلاج اللازم لها .
وعن هشاشة العظام أوضح أنه أخطر مرض يصيب العظام لأنه مرض صامت يفاجئ صاحبه أن لم يكن من الذين يحرصون على الكشف الدوري على فحص هشاشة العظام لاسيما بعد سن الخمسين مؤكداً على اختلاف فحص الدم من اجل معرفة نسبة الكالسيوم وفيتامين (د) عن فحص هشاشة العظام الذي يتم من بواسطة جهاز خاص .
وأوضح أن الحصول على فيتامين (د) يكون عن طريق تعرض 40 في المئة على الأقل من الجسم إلى أشعة الشمس ثلاث مرات أسبوعياً مشيراً إلى أن الأوقات المثالية هي من التاسعة صباحاً وحتى 12 ظهراً صيفاً وتمتد تلك الأوقات إلى الثانية بعد الظهر شتاء على أن تكون مدة كل جلسة ربع ساعة يومياً .
وحول الطعام الصحي قال أن الكويت محظوظة بموقعها على الساحل حيث تتوافر الأسماك البحرية المفيدة فالسمك افضل من اللحوم الحمراء في تزويد الجسم بالمعادن والأملاح إلى جانب اللحوم البيضاء وخاصة صدر الدجاج مشيراً إلى مساوئ لحم الغنم لاحتوائه على نسبة عالية من الدهون الضارة .
من جهة أخرى أظهرت دراسة أمريكية جديدة أن جراحة تصغير المعدة قد تتخطى مساعدة الأشخاص على إنقاص أوزانهم لتخفف خطر إصابتهم بالالتهابات المرتبطة بالسكري النوع (2) وأمراض القلب والشرايين .
وذكر موقع هلث دي نيوز الأمريكي أن باحثين في جامعة وايك فورست وجدوا من خلال دراستهم التي شملت 15 شخصاً خضعوا لجراحة تصغير المعدة، انخفاضاً لدى هؤلاء بعد 6 أشهر من العملية، في البروتينات المسببة للالتهابات المرتبطة بالسكري النوع (2) وأمراض القلب والشرايين .
كما تبيّن ارتفاع البروتينات المسؤولة عن تخفيض الالتهابات المرتبطة بالنوع المذكور من مرض السكري .
وقال الباحث المسؤول عن الدراسة غاري ميلر نحن نجمع أدلة على أن إنقاص الوزن هو جزء مهم جداً من تغيير طريقة عمل أنظمة الجسم لدى من هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض مثل السكري والقلب .
وأضاف أن نتائج الدراسة قد تكون مشجّعة لمن يعانون هذه الأمراض وبحاجة لخسارة الوزن .
وقال نحن نبرهن أن فوائد خفض الوزن ممتازة .
ووجدت دراسة سابقة لميلر وزملائه أن جراحة تصغير المعدة يتبعها نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية، من شأنها أن تخفض الدهون المتراكمة في منطقة البطن والمعروفة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى .
وقال الباحث آمل بأن يساعدنا هذا البحث على أن نظهر للناس أن خسارة الوزن لا تتعلق فقط بخفض الكيلوغرامات أو الظهور بشكل مختلف، بل تتعلق بتغيير قدرة جسمك على مكافحة الأمراض أيضاً .