وجدت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يخضعون لتصوير بالأشعة السينية، مثل التصوير المقطعي المحوسب، والقسطرة الشريانية هم أكثر عرضة للإصابة بمشكلات في الغدة الدرقية . وذكر موقع لايف ساينس الأمريكي أن الباحثين بجامعة هارفرد للطب وجدوا أن الأشخاص الذين تلقوا مادة مظللة تساعد الأطباء على رؤية الأوعية الدموية والأعضاء خلال عمليات التصوير الشعاعي، هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية.

قال الباحث المسؤول عن الدراسة ستيفن برونلي فوجئنا بشدة ذلك . . إن الأشخاص هم أكثر عرضة مرتين للإصابة بفرط في نشاط الغدة الدرقية لدى تلقيهم هذه المواد المظللة (ICM) .

وذكر أن الأمر لا يزال بحاجة لمزيد من البحث، وينبغي على العلماء محاولة التفتيش عن أسباب هذا الارتباط .

وأشار إلى أن دراسات سابقة كانت أظهرت أن المواد المظللة قد تحدث ضرراً في الكلى، لكن لم ينظر بعمق إلى العلاقة بين هذه المواد ومشكلات الغدة الدرقية .

وشملت الدراسة الجديدة 3678 شخصاً لا يعانون مشكلات في الغدة الدرقية، وفي الاختبار الثاني تبين إصابة 191 منهم بفرط في نشاط الغدة الدرقية، و227 بقصور في نشاطها، ليظهر بعد الأخذ في الحسبان التعرّض للمواد المظللة رابط قوي لذلك مع زيادة خطر الإصابة بفرط نشاط الغدة المذكورة . يذكر ان دراسة بريطانية حذرت من الاستخدام المتكرر للأشعة السينية بعد ان تبين للباحثين ان الإصابة بسرطان الغدة الدرقية يزداد مع ازدياد استخدام الأشعة السينية بانتظام .

وطلب الباحثون في كلية سوزكس الطبية في برايتون إعادة النظر في الفكرة القائلة إن المستوى المتدني للأشعة السينية خلال أخذ صور للثة وأسنان المريض لا يسبب أي ضرر، ودعوا لإجراء استقصاءات إضافية حول ذلك، داعين لأخذ صور بالأشعة السينية في الحالات الضرورية فقط وليس بشكل روتيني . وقال الباحثون بقيادة الدكتور أنجوم ميمون من كلية سوزكس الطبية في مدينة برايتون البريطانية إن زيادة استخدام تقنيات التشخيص الحساسة ومنها الصور الإشعاعية قد لا تكون مسؤولة عن كل حالات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً . وأجرى فريق الباحثين من برايتون وكامبريدج والكويت دراسة على 313 مريضاً يعانون سرطان الغدة الدرقية في الكويت حيث معدل الإصابة بهذا المرض أعلى منها في بريطانيا . وقال ميمون إن نتيجة الدراسة التي توصل إليها الفريق تنسجم مع دراسات أخرى أشارت إلى أن زيادة حالات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية عند أطباء مرضى الأسنان وحتى العاملين في تلك العيادات، محذرين من أن ذلك قد يزيد أيضاً احتمال الإصابة بسرطان الدماغ والغدة اللعابية . ورأى ميمون أن الفكرة القائلة إن التعرض لجرعة منخفضة من الإشعاع خلال علاج الأسنان واللثة واعتبار ذلك آمناً تماماً بحاجة لإعادة النظر فيها .