أظهرت دراسة طبية حديثة عُرضت في المؤتمر الثالث والستين للجمعية الأوروبية لأمراض الكلى، أن فئة شائعة من أدوية ضغط الدم ترتبط بتدهور سريع في وظائف الكلى لدى مرضى السكري من النوع الثاني، حتى وإن كانوا يتلقون علاجات حديثة مخصصة لحماية الكلى.
واستهدفت الدراسة تقييم تأثير «حاصرات قنوات الكالسيوم ثنائية الهيدروبيريدين»، وهي أدوية شائعة لخفض ضغط الدم تعمل على إرخاء الأوعية الدموية وتُوصف بشكل متكرر كعلاج من الخط الثاني لمرضى اعتلال الكلى السكري.
وحلل الباحثون بيانات 31031 بالغاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني، وكان جميعهم يخضعون للعلاجات القياسية الحديثة لحماية الكلى.
وحلل الباحثون بيانات 31031 بالغاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني، وكان جميعهم يخضعون للعلاجات القياسية الحديثة لحماية الكلى.
وكشفت النتائج، بعد متابعة دامت نحو ثلاث سنوات ونصف، أن المرضى الذين تناولوا حاصرات قنوات الكالسيوم (البالغ نسبتهم 39.2% من عينة الدراسة) واجهوا زيادة في خطر حدوث مضاعفات كلوية خطرة بنسبة 33%، مقارنة بالمرضى الذين تلقوا بدائل أخرى لضبط ضغط الدم.
وتمثلت هذه المضاعفات في انخفاض حاد بنسبة 40% على المقياس المعياري لكفاءة الكلى أو تطور الحالة إلى الفشل الكلوي النهائي الذي يتطلب غسل الكلى أو زراعة الأعضاء.
وعزا الفريق البحثي هذا التدهور إلى آلية عمل هذه الأدوية، حيث يرجح أنها تُرخي الأوعية الدموية التي تُدخل الدم إلى وحدات الترشيح الكلوية دون التأثير في الأوعية الصادرة، مما يرفع الضغط الداخلي للكلية التي تعاني أساساً فرط الترشيح الناجم عن السكري.