أظهرت دراسة يابانية جديدة أن البطاطا يمكن أن تكافح السرطان بعد تعريضها لصدمات كهربائية وموجات صوتية عالية التردد، إذ إن ذلك يزيد من مضادات الأكسدة فيها التي تعد مهمة في منع أمراض مزمنة بينها أنواع عدة من السرطان . وقال علماء زراعيون بجامعة اوبيهيرو اليابانية إنهم اكتشفوا طريقة فريدة عرّضوا فيها البطاطا لصدمات كهربائية وموجات صوتية عالية، ما حث هذا الخضار على فرز كميات ملحوظة من مضادات الأكسدة ذات الفائدة في علاج السرطان وأمراض القلب .

قال العالم المسؤول عن الدراسة كازونوري هيروناكا إنه لم يسبق أن أجريت دراسة كهذه من قبل، وأظهرت الآثار المفيدة لخضراوات عدلت عبر طرائق تقنية .

وقد وضع العلماء البطاطا في ماء 10 دقائق عرضت خلالها لموجات صوتية بقوة 600 وات، كما وضعت حبات أخرى بمحلول ملحي وعرضت إلى صدمات كهربائية بقوة 15 فولت لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة، وتبيّن أن البطاطا فرزت بعد ذلك مضادات للأكسدة بزيادة 60% مقارنة بالحبات التي لم تعالج .

وقال هيرونوكا إن مضادات الأكسدة الموجودة في الفاكهة والخضار تعد ذات أهمية غذائية تمنع الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب وأنواع من السرطانات والسكري والأعصاب .

يذكر أن هناك عدداً من الأطعمة وجد أنها التي تحارب السرطان ومن أبرزها:

القنّبيط، الملفوف، البروكولي، اللفت وهي: غنيّة بمواد كيميائية طبيعية (Phytochemicals) تبيّن أنها تحارب وتقي من المواد السرطانية .

الثوم والبصل: تحتوي على المركبات الألّيلية (allyl compounds) المسؤولة عن رائحتها المميزة، تساهم في التخلص من المواد السرطانية من الجسم .

الحمضيات: البرتقال والليمون الحامض والليمون الهندي، والفاكهة، والخضر الغنيّة بالفيتامين C، كالفليفلة، والبقدونس، والكيوي، والمانغو تحتوي جميعها، إضافة للفيتامين C على مواد طبيعية تمنع تأكسد خلايا الجسم وانتشار السرطان .

الصويا: غنية بالهرمونات النباتية (Phytoesrogens): لوحظ أن نسبة سرطان الثدي، والمبيض، والرحم، والبروستات أقل بكثير في بلاد الصين واليابان حيث يدخل الصويا ضمن غذائهم التقليدي .

الشاي: كثرت الدراسات التي تشير إلى دور الشاي الفعّال في محاربة أنواع مختلفة من السرطان والوقاية منها، خاصة الشاي الأخضر .

يعود ذلك إلى غناه بالمواد الفينولية والفلافونية (Phenols, flavonoids) التي تمنع تكوين الأورام السرطانية في الجسم .

البندورة: بكل أشكالها: الطازجة، والمطبوخة، والصلصة أو الرّب، تحتوي على مادة طبيعية تدعى ليكوبين (lycopene) .

وتشير الدراسات إلى أنها أكثر فعالية من الكاروتين (beta carotene) في منع انتشار الخلايا السرطانية، كلما استهلكت البندورة وصلصة البندورة انخفض عندك خطر الإصابة بسرطان البروستات والمصران .

ويقول الخبراء إن التغذية الصحية ضرورية لمساعدة عمل جهاز المناعة، ولمكافحة العوارض الجانبية للعلاج الكيميائي والإشعاعي، وكلما كان غذاء مريض السرطان مناسباً تضاعفت فرصه بالبقاء على قيد الحياة بصورة عامة . ويمكن للطبيب أن يعدلها بعض الشيء حسب حالة المريض .

ولعلاج السرطان عوارض جانبية للطعام وصعوبة في المضغ والابتلاع، ومعها كمية غير كافية من الغذاء . ولذلك من الضروري أن نحارب هذه الحالات، لأن عشرين في المئة من مرضى السرطان يتوفون من سوء التغذية وليس من المرض .

وتشير البحوث إلى أن هناك عوامل غذائية تتدخل في نمو السرطان مثل تناول الدهون، مجموع السعرات الحرارية، نقص الألياف، الأطعمة التي بها نقص فيتامين (أ) والكاروتينات كما يحتمل وجود دور للكحول مع فيتامين ج، ه، البروتين السلينيومي Selenuim Protein المملحات، ملح التخليل وأطعمة غيرها .

وقد أصدرت لجنة الحمية والصحة المنبثقة عن المجلس القومي للبحوث بأمريكا التوصيات التالية التي تتعلق بالحمية ومخاطر مرض السرطان:

1 تخفيض مجموع الدهون إلى 30% أو أقل من مجموع السعرات الحرارية .

2 أكل خمس بدائل أو أكثر من الخضراوات والفواكه خاصة الخضراوات الصفراء والخضراء والموالح كل يوم . ولم تحدد بعد أهمية العوامل المسؤولة عن الدور الوقائي لهذه الأطعمة على سرطانات الرئتين، المعدة وسرطان الأمعاء الغليظة وقد ثبت أن قلة تناول الكاروتينات (الصبغ الجذري) الموجود في الخضراوات الخضراء والصفراء يسهم في زيادة خطر الإصابة بمرض سرطان الرئة .

3 المحافظة على تناول كميات متوسطة وقد ارتبط تناول الحميات الغنية باللحوم بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والقولون . ويؤكد الأطباء أنه ليس من طعام أو مغذّ واحد كفيل بالوقاية من السرطان، وإنما مجموعة من الإرشادات علينا أو نتبعها لتفادي المرض، وهي تساعد أيضاً في الوقاية من أمراض أخرى، كأمراض القلب، والسكري، والسمنة، إليك خطة من ثلاث مراحل، تغير فيها نمط غذائك وحياتك .

المرحلة الأولى:

حوّل غذاءك من غني باللحوم إلى غنيّ بالخضر، والحبوب والفاكهة، ولتكن الحبوب والخضر الجزء الأهم من الوجبة، بينما اللحوم الجزء الثاني .

إن الحبوب والبقوليات، والفاكهة والخضر .

* غنية بالألياف التي تجرّ معها السموم الموجودة في المصران، فيتخلص الجسم منها من خلال عملية التبرز، وكلما زاد استهلاكك للألياف انخفضت إصابتك بسرطان المصران وخاصة الغليظ، أكثر من استهلاك العدس، والبرغل، والخضر، والفاكهة الطازجة مع قشرتها: قشرة البطاطا، والتفاح، والإجاص .

* أفضل مصدر للفيتامينات والمواد الطبيعية المضادة لتأكسد الخلايا، تحميها من الإصابة بالسرطان وتساند عمل جهاز المناعة .

* شبه خالية من الدهنيات، خاصة المشبعة، لأن استهلاك الدهون الحيوانية مرتبط بسرطان البروستات عند الرجال، وسرطان الرحم والثدي عند النساء، كما أن الدهنيات إجمالاً، تزيد من الوزن، والسمنة عند الرجال والنساء عامل مهم في ازدياد نسب السرطان عالمياً .

* أخيراً تشير المنظمة الأمريكية لمكافحة السرطان، إلى أنه إذا استهلك كل واحد منا يومياً خمس حصص من الفاكهة والخضر، تنخفض نسبة الإصابة بالسرطان عشرين في المئة وأكثر .

المرحلة الثانية:

إن كنت من المدخنين توقف عن التدخين . يمكن أن تفعل ذلك تدريجياً، فإن التدخين السبب الرئيسي لسرطان الرئة، والفم والمعدة، والكبد، إن شرب الكحول مرتبط أيضاً بسرطان الثدي، والحنجرة، والفم والكبد، إن كنت تشرب الكحول، فإنك تضاعف خطر إصابتك بالسرطان .

تساعد الرياضة كثيراً في الإقلاع عن التدخين، كما تمنع زيادة الوزن، خاصة عند التوقف عن التدخين . نعرف أن المطلوب هو نصف ساعة يومياً من الحركة على الأقل، لكنّ الجديد، أنه ليس من الضروري ممارستها دفعة واحدة بل يمكن تقسيمها إلى ثلاث أو أربع مرات في اليوم كالرجوع من المكتب مشياً ثم الذهاب إلى التسويق ومن بعدها نزهة حول البيت .

المرحلة الثالثة:

خفف من استهلاك المواد المدخنة، والمخللة بالملح، والمشوية على الفحم، والمعالجة، كالمارتديلا واللحوم المعلبة . إن اللحوم المدخّنة أو المشوية على الفحم يمكن أن تحتوي على مواد سرطانية من الدخان المتصاعد من النار الطليقة الذي يغلف سطح اللحم إن كنت تتناول المشويات من حين إلى آخر، فالخطر قليل على كل حال عند تحضيرك وجبة من اللحوم المشوية، اطبخها أولاً في الفرن لتستوي قليلاً ولا تلجأ إلى تعريضها وقتاً طويلاً للنار المشتعلة والدخان الطليق . إن اللحوم المدهنة عند تقطرها فوق النار، تزيد من الدخان المؤذي الذي يترسّب على سطح الأطعمة، اختر اللحم الخالي من الدهون وانقعه أولاً بالخلّ والحامض الذي يخفف من مضار هذه المواد السرطانية، أما بالنسبة للحوم المعلبة والباردة كالمارتديلا فقد أضيف لها مواد خاصة تحافظ على لونها الزهري وتبعد عنها الجراثيم، لكنها مواد كيميائية يمكن أن تتحول في المعدة إلى مواد سرطانية .

وبشكل عام ينصح خبراء التغذية باتباع الارشادات التالية لتحسين الوضع الغذائي:

* تناول وجبتك في مكان هادئ، بعيداً عن الضجيج والإزعاج .

* لا تنتظر حتى يحين وقت الوجبة، عليك أن تأكل عند الإحساس بالجوع حتى لو كان ذلك بين الوجبات .

* حاول أن تتناول الأطعمة التي تحبها، واطلب من الذي يحضّر طعامك أن تكون ضمن لائحتك المفضلة .

* ابتعد عن الروائح التي تزعجك واطبخ المأكولات ذات الرائحة الزكيّة استعمل التوابل، والخردل، عصير الليمون والفاكهة لتحسين مذاق الأطباق .

* تناول العسل، والحليب، والمربى مراراً خلال النهار لمزيد من الطاقة .

* إن كنت تشكو من الغثيان، ابتعد عن الدهنيات والمقليات، وتناول الخبز المحمّص والكعك، واشرب القليل من السوائل خلال الوجبة، لا تجبر نفسك على الأكل كي لا تضطر إلى الاستفراغ .

* إن كنت تشكو من تقرحات في الفم . ابتعد عن البهارات، والحوامض والموالح، اطبخ الطعام جيداً، ليسهل مضغه وابتلاعه، اطحن المأكولات إذا لزم الأمر، استعمل أنبوبة ماصة للشرب .

* استشر طبيبك لينصحك بالأدوية المناسبة لتخفيف الغثيان أو لفتح الشهية .