أدت الحراسة المستمرة إلى ارتفاع أعداد الوعول العربية في وادي السرين بسلطنة عمان، فيما تشير الإحصائيات إلى ارتفاع أعداد الغزلان من 700 إلى ما يقرب من 1500 في تلك المحمية التي تشهد حراسة على مدار الساعة لحماية هذه الحيوانات التي باتت مهددة بالانقراض من الصيد الجائر.

يعد وادي السرين من الأودية الشهيرة والمهمة على مستوى سلطنة عمان، ويتكون من خمس عشرة محلة، لعل أبرزها بعي المتميزة ببساتينها ومزارعها الجميلة التي تعرف ب مقاصير النخيل. وتوجد ضمن هذه المقاصير مقصورة العين نسبة لعين ماء تنبع من هذه المقصورة المحاطة بالأسوار العالية. ويزيدها جمالا وروعة طريقها الذي يخترق البساتين ويمر كذلك بمسجد الشريعة نسبة لوجود شريعة الفلج بالقرب منه باتجاه العقبة، والذي يتصل بمحمية السرين لصون الحياة الطبيعية.

وشهدت محمية وادي السرين بولاية العامرات بمحافظة مسقط ارتفاعا في أعداد الوعول العربية النادرة إذ بلغ عددها أكثر من 700 رأس.

ويقول خلفان ناصر المعولي المشرف الميداني على وادي السرين: تعتبر المحمية من أهم المحميات الطبيعية وتحيط بها الجبال من كل جانب وبذلت السلطنة جهودا جبارة في سبيل الحفاظ على هذه الثروة البيئية مما أدى إلى ارتفاع أعداد الوعول العربية والغزلان إلى 700 وعل عربي ويوجد بالمحمية أيضا ما يقرب من 1500 من الغزلان الجبلية وذلك بفضل الجهود الكبيرة.

وعن الدوريات التي يقوم بها حراس الحيوانات البرية في محمية وادي السرين، يضيف المعولي: نقوم بالحراسة على أطراف الجبال والمداخل الخاصة بمحمية وادي السرين على أيدي حراس ومشرفين عينهم أهالي المنطقة وهم أدرى بها وبطبيعتها وانحدارها الشديد لذلك فإن لديهم الكفاءة لحراسة المحمية التي تحيط بها الجبال لذلك فهي مكان آمن لهذه الحيوانات، وتقوم دوريات الحراسة بمراقبة المحمية من قرن جلهب إلى قرن طيارة وهذه المنطقة ممنوع فيها حمل السلاح أو الرعي أو الدخول إلا بتصريح من الجهات المعنية.

وتتميز منطقة وادي السرين، حسب المعولي، بأنها من الجبال الشديدة الانحدار والكثيرة الأمطار وتوجد فيها ملاجئ طبيعية ضد حرارة الشمس وهذه الظروف أوجدت مراعي وافرة تتغذى عليها الحيوانات.

ويوضح أن أهالي وادي السرين يمارسون العديد من الحرف مثل الزراعة والرعي لهطول الأمطار دائما على المنطقة، بالإضافة إلى الحرف اليدوية والنسيجية والتي شهدت في الآونة الأخيرة إقبالا على شرائها من الأجانب، ويؤكد وجود اتجاه لتشجيع السياحة في هذه الأماكن لضمان اشتغال الأهالي بها ليتحولوا إلى حماة لهذه الطبيعة من الصيد الجائر لاستمرارية الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية من الانقراض.