تصيب مشكلة السيلوليت النساء في مراحل العمر المختلفة، وغالباً ما تظهر بعد سن المراهقة، وتحدث نتيجة تجمع للدهون في المناطق المصابة، ولا تعتبر حالة طبية خطيرة، أو تعبر عن عيوب ومشاكل داخل الجسم، ويمكن أن تكون الوراثة أحد محفزات ظهور هذه المشكلة، وهي ظاهرة تسبب انزعاجاً وقلقاً بالغاً للسيدات لأنها تؤثر في الشكل العام للمرأة، وغالباً ما تتكدس الرواسب الدهنية في هيئة كتل لتظهر بشكل السيلوليت الذي نراه، وهناك الكثير من المفاهيم الخاطئة عن هذه المشكلة لدى بعض السيدات، وتحاول النساء استخدام العديد من الكريمات للتخفيف من هذه الظاهرة، ورغم ذلك تستمر، وتزداد، فالكثير من منتجات العناية بجمال البشرة لا تسطيع أن تخفي هذه الظاهرة، وسوف نقدم تفاصيل أكثر عن السيلوليت، والعوامل والأسباب التي تؤدي إلى حدوثه، مع توضيح طرق الوقاية الكثيرة، والسهلة من هذه المشكلة.
قشرة البرتقالة
تعرف ظاهرة السيلوليت على أنها تجمع للدهون في أماكن من الجسم، وتصيب السيدات أكثر من الرجال نتيجة رقة طبقات الجلد لدى النساء، وتظهر هذه الدهون الزائدة على هيئة حبات العنب تحت الجلد، أما ظهورها فوق الجلد فيشبه شكل قشرة البرتقالة، وهذه المشكلة أدت إلى انتشار الكثير من منتجات التجميل التي تروج لقدرتها على التخلص من ظاهرة السيلوليت، ومنها بعض الوسائل التي تزعم حدوث نتائج مذهلة مثل الكريمات، والمراهم، والغسول، وجل إذابة الدهون، وإسفنجة ألياف الصبار، والمنتجات المكونة من الأملاح المعدنية، وتناول بعض الأعشاب والفيتامينات، واستعمال وسائل الاستحمام والمناشف الضاغطة، وأساليب وطرق وأدوية كثيرة كلها تزعم المقدرة على التخلص من ظاهرة السيلوليت، وبعض هذه الأدوية ليس لها تأثير يذكر، وبعضها قادر على التخلص من كمية معينة من الدهون، وتحتل منتجات التخلص من السيلوليت مرتبة عالية في الأسعار، ليصل إجمالي تكلفة هذه الصناعات إلى أكثر من ملياري دولار، والكثير من الطرق التي تزعم قدرتها على التخلص من السيلوليت ثبت فشلها، وعدم مقدرتها على إزالة هذه المشكلة، ولكن الطرق الطبيعية والوصفات المنزلية تبين قدرتها الكبيرة على التخفيف من مظهر السيلوليت بدرجة كبيرة، وحتى الكريمات ومنتجات التجميل باهظة الثمن لا تزيل السيلوليت بشكل كامل، ولا تقضي على المشكلة، ولكنها تخفف من شكل السيلوليت ولا تزيله بصورة دائمة، ولكن يتطلب الموضوع وصفات طبيعية مع الكريمات، ونظاماً غذائياً وممارسة بعض أنواع من الرياضة.
الوراثة والغذاء والهرمون
تتعدد العوامل والمسببات التي تؤدي إلى تحفيز ظهور مشكلة السيلوليت، ومنها العوامل الوراثية، فعند إصابة الأم فلابد أن تظهر هذه المشكلة لدى الابنة في أي مرحلة من العمر، إضافة إلى تناول الوجبات الغذائية المملوءة بالدهون والنشويات فترات طويلة، والبعض يعزو هذه الحالة أيضاً إلى وجود قصور واضح في الدورة الدموية للجسم، كما أن الاضطرابات الهرمونية أحد المسببات، ومنها هرمونات الغدة الدرقية والأنسولين وهرمون الأستروجين وبعض الهرمونات الأخرى، وارتداء الملابس الضيقة تحفز على ظهور مشكلة السيلوليت، والتدخين من العوامل، مع الجلوس ساعات طويلة في اليوم، أو العكس الوقوف، وتنشر أكثر لدى الفتيات اللاتي لا يمارسن أي نوع أنواع من التمارين الرياضية، والتقدم في السن يسبب ضعفاً في شبكة النسيج الليفي التي تعمل على شد الجلد، ما يجعله في صورة مترهلة تساعد على ظهور السيلوليت، مع انخفاض في هرمون الاستروجين لدى كبار السن، والتعرض المستمر لأشعة الشمس يفقد الجلد مرونته ويعرضه لهذه المشكلة، وكذلك ضغط الدهون على الأوعية الدموية، وتراكم البروتين حول الدهون المترسبة وضعف العضلات، كما أن هناك بعض المعتقدات الخاطئة مثل انتشار مفهوم أن ظاهرة السليوليت تظهر لدى السيدات البدينات فقط، ولكن السيلوليت يظهر لدى كل الأوزان من الفتيات والنساء، نتيجة المسببات السابقة التي سردناها، ومن الخطأ أيضاً الاعتقاد بأن عمليات شفط الدهون تزيل مشكلة السيلوليت تماماً، لأن عملية شفط الدهون تقلل من مظهر السيلوليت بصورة نسبية من سيدة إلى أخرى، والحفاظ على نتيجة الشفط تحتاج إلى عناية واستمرار في نظام غذائي يمنع تكوّن الدهون مرة أخرى، ويمكن اللجوء إلى شفط الدهون في حالة البدانة الشديدة فقط.
الملابس الضيقة والماء
يوجد الكثير من الطرق والأساليب التي يمكن اتباعها للوقاية من الإصابة بمشكلة السيلوليت لدى السيدات والفتيات، ومنها أولاً الابتعاد عن ارتداء الملابس الضيقة التي تسبب عدم وصول الدم بشكل مريح إلى بعض المناطق من الجسم، ويسهل ذلك من عملية ظهور السيلوليت في هذه الأماكن، مع اللجوء إلى تدليك الجسم باستمرار باستخدام بعض الزيوت العطرية الطبيعية المفيدة للبشرة، والتي تعطي رائحة جيدة للجسم ككل، وتقلل من كمية الخلايا الدهنية التي تتكون وتتراكم في الجسم، وكذلك الاستحمام بشكل دوري منتظم 3 أو 4 مرات على مدار الأسبوع بالماء الدافئ، لتنشيط الدورة الدموية في الجلد باستمرار، وإن أمكن الاستحمام يوميا فذلك أمر جيد لمنع ظهور هذه المشكلة، وتناول كميات كبيرو من الماء على مدار اليوم، ويفضل الوصول إلى نحو من 7 إلى 9 أكواب من الماء يوميا، لأنه ضروري لمد الخلايا بالماء اللازم للحفاظ على مرونتها وعدم إصابتها بالجفاف، وتعرضها لمشكلة السيلوليت، كما يستحسن تناول عصير الليمون كلما أمكن، ويفضل إضافة ملعقة من العسل عليه لتعظيم الفائدة منه، والمواظبة على أداء بعض التمرينات الرياضية الخفيفة واليومية، وأبسطها ممارسة المشي السريع في فترات الذهاب إلى العمل، أو الدراسة، أو في أوقات الفراغ بالنسبة لكبار السن، ومن المهم أداء تمارين العضلات لتنشيط الدورة الدموية، وإطالة الأنسجة القصيرة، وتوسيع الضيقة منها، فالرياضة ضرورية للغاية في كل مرحلة وسن للحفاظ على صحة الجسم عموماً، ومن طرق الوقاية أيضاً تناول نظام غذائي يحتوي على نسبة كبيرة من الكالسيوم والكربوهيدرات، والاعتماد على الدهون الصحية مثل أحماض الأوميجا3 الدهنية، وعدم تناول الدهون غير المشبعة المضرة بصحة الجسم، ويفضل تناول زيت الزيتون لأنه على درجة كبيرة من الصحة، ويمكن كذلك الاستعانة بزيت الأفوكادو، وزيت اللوز وبعض الأنواع الأخرى المفيدة التي تعزز عمل البشرة، والابتعاد عن الزيادة في تناول الصوديوم والاكتفاء بالكمية الموصي بها يومياً لتجنب الضرر البالغ من هذا الإفراط في تناول الملح.
الفواكه واللبن
تناول الفواكه وسيلة جيدة ومهمة للوقاية من ظاهرة السيلوليت، فهي من الأطعمة التي لابد أن تكون أساسية على المائدة باستمرار، ويجب تناول أنواع مختلفة منها قبل بداية الطعام، فهي تحتوي على فيتامينات كثيرة وضرورية تقي من الجذور الحرة التي تضر الجلد والبشرة، وتسبب ظهور مشكلة السيلوليت، ومنها البرتقال، واليوسفي بكل أنواعه، والبطيخ، والفراولة، والموز، والتفاح، إضافة إلى أنواع الخضراوات الطازجة مثل الخس، والجرجير، والفجل، والخيار، والجزر، لأنها تحتوي على ألياف غذائية مفيدة وضرورية للجسم والجلد والبشرة، إضافة إلى وجود كميات كبيرة ن الماء في الخضار ما يجعله غذاء مناسباً لصحة الجلد وتحسين وظائفه بصورة جيدة، وتناول الحليب البارد يومياً، ويمكن تقسيم التناول إلى مرتين في الصباح الباكر وقبل الخلود إلى النوم، فمعروف أن للبن فوائد كبيرة للغاية للجلد، ويساعد على تجنب الكثير من المشاكل التي تصيب البشرة، ولابد من الابتعاد عن تناول المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة وكل ما يحتوي على الصودا، لأنها تزيد من مشكلة السيلوليت بسبب كميات السكر الكبيرة التي توجد في هذه المشروبات، وعدم تناول الوجبات الجاهزة غير المفيدة للجسم، ولا للجلد، ولا للصحة، وكذلك الابتعاد عن الوجبات السريعة والخفيفة التي تنتشر في الأسواق، وتجنب أنواع المأكولات والصلصات الحارة التي تفتح من الشهية بدرجة ضخمة، ويفضل تناول الشاي الأخضر، والمرق، وتناول الكسترد، والحفاظ على بعض الأعشاب والتوابل في الأطعمة، ومنها الحبهان، والكمون، والفلفل، والقرفة، والزنجبيل، فهذه التوابل لها دور كبير في تنشيط وتحفيز الدورة الدموية.
السموم والرياضة والقهوة
تشير دراسة حديثة إلى أن مشكلة السيلوليت تصيب حوالي ما يقرب من 91% من النساء وخاصة بعد سن المراهقة، وكشفت دراسة حديثة أن السيلوليت لا يتكون من تراكم النفايات السامة كما كان يعتقد لسنوات طويلة، أو بسبب الإصابة بالالتهابات ولكنها ظاهرة طبيعية تحدث في الجلد ويحفزها بعض العوامل مثل الوراثة، وتظهر في صورة خطوط متعرجة أسفل الجلد، وأثبتت دراسة أخرى خطأ الاعتقاد بأن تمارين الكارديو تستطيع التخلص من السيلوليت، وشملت هذه الدراسة 50 شخصاً من البالغين الذين يمارسون رياضة الكارديو يومياً لمدة 40 دقيقة، وينتظمون فيها 4 مرات على مدار الأسبوع واستمروا فترة 3 أشهر، وكانت النتيجة أنهم فقدوا جزءاً من الوزن، ولكن لم يطرأ تحسّن على شكل السيلوليت، وأن هذه المشكلة تحتاج إلى نمط رياضي متنوع الجوانب كي يظهر بعض التقدم وعلى المدى الطويل، وثبت أن استخدام القهوة في عملية التقشير الموضعي لمكان السيلوليت يقلل من مظهره، فالقهوة تساعد في عملية حرق الدهون، من خلال دهن الأماكن المصابة؛ فهي تعمل على امتصاص وإزالة السوائل من مكان السيلوليت، ما يؤدي إلى تخفيف ظهور هذه المشكلة ويحد من تفاقمها بشكل كبير.