طوال شهور انتظام الطلبة في المدارس والجامعات ونظراً لتراكم الواجبات الدراسية، يؤجلون بعض مشاريعهم وهواياتهم والأنشطة لممارستها في العطلة الصيفية، بينما يقوم بعض طلبة الجامعة باقتناص الفرصة التي تمنحها لهم الإدارة صيفاً لإنهاء بعض المساقات التعليمية، إضافة إلى الرحلات التعليمية والترفيهية التي تنظمها بعض المدارس لطلابها . وهذا كله لا يغني عن أن يستغل بعض الطلبة هذه الفترة للعمل واكتساب المهارات الجديدة، خاصة حينما يكونون على وشك التخرج والدخول لميدان العمل .
عدم السفر يتيح مزيداً من الوقت
الأنشطة والمساقات الصيفية وجهات مفضلة
عطلة الصيف فترة راحة ونقطة تحول من مرحلة تعليمية إلى أخرى يستغلها الطلبة في أنشطة مفيدة، وبالنسبة إلى الجامعات يمكنها أن تمنح الطلبة في تلك الفترة فرصة للحصول على بعض المساقات لمن يتعجلون التخرج أو يريدون تقليل المطلوب منهم خلال العام الدراسي، أما المدارس فإنها تعتمد على الرحلات التعليمية والترفيهية التي تقوم بعضها وبعض المبادرات الشخصية من قبل الإداريين لشغل أوقات الطلبة في العطلة .
رغم أن السفر لايزال يشكّل هاجساً كبيراً بالنسبة إلى الكثيرين في فصل الصيف، لكنه نظراً لحلول رمضان في منتصف العطلة، فإن بعضهم يفضل البقاء في بلدانهم أو استغلال الأيام التي تسبقه أو تليه للسفر، ونظراً لذلك، فإن جدول الأنشطة يختلف كلياً مقارنة بالسنوات السابقة، وهناك من الطلبة مَنْ يقومون بأنشطة دراسية خلال فصل الصيف .
فاطمة النقبي، طالبة سنة ثانية علم اجتماع في جامعة الشارقة، تقول، بعض طلبة الجامعة يقومون بالدراسة صيفاً مستفيدين من الفرصة التي توفرها لهم الجامعة، وبالنسبة لي أستغلها في الحصول على المساقات التعليمية، وفي السنة الماضية استفدت منها في النجاح في مساقين .
وإذا كانت أيام الدراسة لا تخلو من الاجتهاد والمثابرة، فإن الدراسة الصيفية أكثر صعوبة نتيجة لتكثيف عدد ساعات التدريس لإنهاء المساق بسرعة .
وأكدت نورة الظاهري، مرشدة أكاديمية في كلية العلوم الإنسانية الاجتماعية في جامعة الإمارات، أهمية المساقات الصيفية . وقالت: تكمن أهمية هذه المساقات في أنها تُساعد الطلبة على اجتياز ساعات معتمدة أكثر مما تسهم في سرعة تخرجهم، وهي مساقات أساسية تؤهلهم للدخول في دراسة مساقات التخصص .
وعن الشروط التي تفرضها الجامعة على الطلبة للالتحاق بالمساقات الصيفية، قالت الظاهري: بشكل عام لا توجد شروط، ولكن توجد أولويات في التسجيل، والأولوية الأولى للطلبة الذين سيتخرجون في الفصل الصيفي، والثانية للذين سيتخرجون في الفصل الأول بالتدريب، وهناك أولوية أخرى للطلبة المنذرين والراسبين في أحد المساقات المطروحة في حال وجود شواغر في الشُعب الدراسية .
وهناك مَنْ لم يحددوا طبيعة الأنشطة التي سيقومون بها في العطلة الصيفية نظراً لتجاوزهم مرحلة دراسية والدخول في أخرى لا يملكون عنها معلومات كافية للتعامل معها . وقال فيصل الكعبي، طالب سنة أولى هندسة كهربائية في جامعة الشارقة: كانت نشاطاتي الصيفية في السنوات السابقة خلال دراستي في المدرسة ترتكز على الأنشطة التعليمية والترفيهية والتردد على المراكز الناشئة والسفر خارج البلد، ونظراً لأنها السنة الأولى لي في الجامعة فإنني لم أقرر بعد ما طبيعة الأنشطة التي سأقوم بها في عطلة الصيف لهذه السنة، ولكنها عموماً ستكون زاخرة بأنشطة مفيدة من شأنها أن تزيد من معرفتي وخبراتي التعليمية والاجتماعية أكثر فأكثر .
وهناك مَنْ يكابدون طوال العام الدراسي ويعانون ضغوط الدراسة والعمل ويجدون في عطلة الصيف فرصة للتفرغ ولو قليلاً للأنشطة المحببة التي يريدون القيام بها، كما أشار طلال النابوذة، طالب سنة ثالثة إدارة أعمال دولية في كلية الأفق الجامعية في الشارقة، الذي يدرس ويعمل في الوقت نفسه ويشعر بتعارض كبير بين دراسته وعمله، لأن إدارة عمله لا تعطيه فرصة للخروج قبل انتهاء الدوام بساعة استثناء لظرفه الدراسي . ورغم ذلك فإنه، كما يؤكد، يتغلب على ظروفه ويدرس بوتيرة عالية ويستغل فترة عطلة الصيف في الحصول على مساقات دراسية كي يتخرج في الجامعة بسرعة .
وأكد النابوذة أنه يستغل أوقات فراغه التي يقتنصها في عطلة الصيف في الراحة والقيام بالرياضات الخفيفة .
وقال جاسر المحاشي، معلم تربية خاصة للفائقين والموهوبين في مدرسة المجد النموذجية في الشارقة: وقّعنا مذكرة تفاهم مع نادي الشارقة الرياضي الثقافي لتزويد إدارته بقاعدة بيانات بالطلاب الموهوبين في مختلف المجالات الرياضية والثقافية، مثل المسرح، والشطرنج، وتلاوة وحفظ القرآن الكريم، وكرة اليد والسلة، والتايكواندو، ويقوم النادي خلال العام الدراسي بتزويدنا بالمدربين المتخصصين لتدريس الطلاب في حصص المناشط .
وبعد انتهاء المدارس والبدء بالعطلة الصيفية نقوم بتوجيه رسائل إلى أولياء الأمور ليتواصلوا مع إدارة النادي التي تقدم احتياجات التدريب كافة للطلاب مثل الملابس الرياضية، ووجبة الغداء، والصالات المكيفة .
وأكد كل أولياء الأمور في الدورة الماضية رضاهم عن مستوى الأداء خلال اجتماعنا بهم بوجود مسؤولين من إدارة النادي .
وقال حسن آل علي، نائب مدير المدرسة الثانوية للبنين النموذجية في الشارقة: شاركت في إحدى الرحلات التي نظمها مجلس الشارقة للتعليم في السنة الماضية إلى جامعة سفستن في أستراليا بمشاركة طلاب من مدرستين لتعلم اللغة الإنجليزية والانخراط في المجتمع الأسترالي لتبادل الاطلاع على عادات وتقاليد البلدين وزيادة اعتماد الطلاب على انفسهم .
أصدقاء التراث
تجربة إبراهيم عبدالله، مساعد مدير مدرسة خالد بن محمد في الشارقة، مع المجموعة التي يقودها من الطلبة والشباب تؤكد أن الفرصة متاحة لاستغلال الوقت في أنشطة مفيدة في العطلة الصيفية . وبالنسبة إليهم اختاروا الجانب التراثي ولهم فعاليات متنوعة في هذا الإطار .
وقال عبدالله: لديّ منذ 5 سنوات تقريباً مجموعة مؤلفة من نحو 40 طالباً من مدرستنا ومدارس أخرى من الصف السادس إلى الثالث الثانوي وطلبة الجامعات وبعض الموظفين للقيام بفعاليات وأنشطة صيفية بهدف تنشيطهم وتشجيعهم على المشاركة في الفعاليات، ونبتكر الأفكار التي نحوّلها إلى أنشطة معظمها تراثي .
وخلال هذه العطلة سنقوم بإحياء حق الليلة في منتصف شهر شعبان، ومن المقرر أن يتوزع الفريق على أكثر من مكان في هذا اليوم، ولدينا رحلات بحرية وترفيهية إلى خورفكان وكلباء .
* * *
فرصة للآباء والأبناء بلا ضغوط
العطلة موسم المشاريع المؤجلة
يحمل الطلاب في نفوسهم محبتهم لهوايات وأنشطة عدة، ولكن قد لا يسعفهم الوقت لممارستها خلال الفصول الدراسية، ومع بداية موسم العطلة الصيفية وأخذ كمية كافية من الراحة نجدهم ينجذبون لا إرادياً نحو الهوايات والأنشطة من دون وجود ضغوط دراسية تسبب عامل قلق على الوقت . وهي فرصة للآباء والأمهات للتقرب من أبنائهم وبناتهم ومشاركتهم لحظاتهم والتعرف إليهم أكثر عبر معرفة هواياتهم المفضلة لديهم .
سعود القاسمي، طالب ثالث ثانوي أدبي في مدرسة المعرفة الدولية في الشارقة، أكد أن هناك فرقاً كبيراً بين دورة حياة الطلاب خلال أيام الدراسة التي يتم استغلالها كاملة للتعليم واكتساب الخبرات الدراسية، والعطلة الصيفية التي يجد فيها الطالب متنفساً للراحة والأنشطة والهوايات التي يرغب في ممارستها . وعن تجربته في السنوات الماضية مع عطلة الصيف والاستفادة منها في تحقيق ما لا يستطيع في فترة الدراسة، قال: استغل هذه الفترة في السفر نحو 20 يوماً إلى الخارج لأعود إلى متابعة الأنشطة والهوايات المفضلة لدي، ومنها التزلج والألعاب المائية وضمن خطتي لهذه السنة التدريب في إحدى الدوائر الحكومية للحصول على شهادة خبرة للاستفادة منها مستقبلاً وتعزيز ثقتي بنفسي من منطلق أنني عضو منتج في المجتمع وقادر على العطاء .
وقال فهد الأميري، طالب سنة ثالثة في كلية الإعلام في جامعة الجزيرة تخصص الصحافة، نقوم بملء أوقات فراغنا خلال الشتاء بتنظيم المعارض والفعاليات المرادفة لدراستنا الجامعية، والوضع يختلف في الصيف، لأن السفر يشغل الكل في هذا الموسم، ونظراً لتداخل موسم السفر في شهر رمضان الكريم أصبحت التوجهات نحو قضاء هذا الموسم في أنشطة أخرى، لذا فإن الطلبة يتوجهون للأندية ومراكز الشباب لتنمية المجتمع المنتشرة في الإمارات التي أقوم بالالتحاق بها .
وأضاف: ما يزيد أهمية وجود مثل هذه الجهات هو أننا لا نجد الوقت الكافي لتنمية الأنشطة الرياضية بالقدر الكافي خلال مواسم الدراسة ونجد فرصتنا الكافية في الصيف، ومن الأنشطة الدراسية التي سأقوم بها هذا الصيف المشاركة في تجهيز فعاليات تخرج طلاب السنة الأخيرة . وعن المهام التي أؤجلها للعطلة الصيفية مطالعة الكتب الأدبية والتاريخية لأنه لا يجد الوقت الكافي وراحة الذهن خلال موسم الدراسة .
حمد خير الله، طالب ثالث ثانوي في مدرسة الوحدة في الشارقة، أكد أنه يحرص على لا يضيع وقته في أمور غير مفيدة خلال عطلة الصيف، ومن الأنشطة التي كان يمارسها في العطل الماضية رياضة التزلج وزيارة الحدائق المائية، إضافة إلى استغلال هذا الموسم الذي تزداد فيه عروض الأفلام السينمائية لمتابعة أكبر قدر عدد من الأفلام الكوميدية التي يشاهدها برفقة أصدقائه . ومن الأنشطة التي سوف يقوم بها كما كان يفعل في السنوات الماضية خلال فصل الصيف زيارة دور المسنين والجلوس معهم والاستمتاع بأحاديثهم الشيقة .
وقال عبدالله مولود، طالب سنة رابعة بكالوريوس تمريض في جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية: بعد الانتهاء من واجباتي الدراسية وأخذ قسط من الراحة أمارس هواياتي وأنشطتي طوال السنة، وعلى رأسها رياضة كمال الأجسام مع بعض زملائي في الجامعة إذ إن الإدارة توفر لنا المكان والمعدات المناسبة للقيام بذلك خلال أيام الدراسة .
وأضاف: يستغل العطلة الصيفية شأننا شأن بقية الأسر المقيمة في الإمارات في السفر إلى وطننا لزيارة الأهل، أما عن طريقة قضاء الوقت قبل وبعد وخلال السفر فإنني أقضيه كله في الأنشطة الرياضية مثل كمال الأجسام والسباحة وكرة القدم، التي أنتظر الصيف من أجل الاهتمام بها بدرجة كبيرة وتخصيص كامل الوقت لها .
واعتبر عبدالرحمن فودة، طالب ثالث ثانوي في المدرسة الاسترالية في الشارقة، أن هواياته المتعددة التي يقوم بها خلال العطلة الصيفية تشكل رابطاً أقوى للتواصل مع زملائه في المدرسة وأصدقائه بدلاً من الانقطاع عنهم خلال الفترة التي يعدها بعضهم فترة ركود، نظراً لانتهاء دوام المدارس والطقس الحار . وعن الأنشطة الاعتيادية التي سيشغل بها أوقاته في الصيف قال إنه ينتظر قدوم العطلة لممارسة رياضات عدة، منها ركوب الخيل، وكرة القدم، والسباحة التي يزداد الإقبال عليها صيفاً .
هناك من الطلبة من يؤجلون مشاريعهم وهواياتهم على أمل أن ينجزوها في العطلة الصيفية وبعد قضاء أوقاتهم في النوم والكسل يجدون أنفسهم في النهاية لم ينفذوا شيئاً من ذلك .
حسن إبراهيم، طالب صف ثاني ثانوي في مدرسة عجمان الخاصة، يعاني من قضية تأجيل واجباته التي تنعكس سلباً على دراسته، فيضطر إلى بذل مجهود أكبر أثناء المذاكرة والامتحانات لتعويض ما تم تأجيله، ورغم أن المعلمين ينصحونه بصورة مستمرة ولكنه لم يغير أسلوبه . ومن تبعات عادة التأجيل على نفسه، كما يؤكد، أنه مع بداية العطل الدراسية يضع لنفسه برنامجاً يستمر طول فترة العطلة الصيفية للقيام بالأنشطة التي يحبها، ومنها المطالعة، بخاصة كتب تعليم اللغة الإنجليزية، ولكنه يقوم بتأجيلها إلى أن تنتهي العطلة ويشعر بنوع من اللوم وعدم الرضا عن النفس لعدم تمكنه من تطبيق ما كان يفكر به .
الآباء والأمهات مسؤولون أيضاً عن برامج أبنائهم من العطلة، وهذا ما أكدته مها معصوم، ربة منزل، بقولها: مع بداية العطلة الصيفية يتغير البرنامج اليومي لأطفالي، لذا أعطيهم المجال الكافي للراحة والابتعاد قليلاً عن الضغط النفسي بسبب الامتحانات وبعدها أكثف اهتمامهم بالهوايات التي يحبونها عبر دعمهم نفسياً وتوفير الكتب للمطالعة ودفاتر وأقلام الرسم وتجهيز البيئة الكاملة للتعبير عن كل ما يشغلهم .
وأشارت معصوم إلى أن العطلة الصيفية تعد الفترة الأفضل للتقرب إلى الأطفال بالنسبة للآباء والأمهات للغوص في عالمهم الداخلي بعيداً عن الدراسة واكتشاف مواهبهم . وقالت: اكتشفت خلال العطلة الصيفية الماضية أن ابني الصغير يهوى الكتابة ولكنه كان يخفي ذلك عنا خوفاً من أن يستهزئ إخوته من هوايته التي بدأت بالظهور باكراً، فقمت بتشجيعه وأخبرت إدارة المدرسة هذه السنة بموهبته وقام المعلم المختص بتعزيز هذا الجانب لديه وأتوقع أنه سيتطور أكثر عبر الدعم المتواصل له .
وهناك من الآباء من يخصصون لأبنائهم جزءاً من تفكيرهم ووقتهم كي يتمكنوا من استغلال أوقاتهم بشكل صحيح، منهم عيسى الحوسني، مهندس بترول في شركة أدكو في أبوظبي، الذي أوضح أن سبل أبنائه وبناته لتنمية مواهبهم وقدراتهم باستمرار وهي الفروسية، وتحفيظ القرآن، وفي الصيف يضاف إليها السباحة نظراً لأنه الفصل المناسب لاحياء هذه الرياضة المفيدة، كما يقول وكي يغير من البرنامج المتبع في الصيف، قرر الحوسني اتباع برنامج جديد لأبنائه وبناته، يقول: خيرت أبنائي بين البرنامج الصيفي في بعض المراكز لملء الوقت والاستفادة والمهارات وبين برنامج التدريب والتوظيف في الهيئات الحكومية التي يحصلون فيها على نوع من المكافأة في النهاية والاستفادة منها في رحلة إلى الخارج، وهذا لا يمنع من أصطحبهم إلى السباحة التي ينتظرونها بشغف .
* * *
العمل والتدريب اختبار مبكر للقدرات
الطلبة بحاجة إلى الراحة خلال العطلة الصيفية لمعاودة النشاط مع بداية السنة الدراسية الجديدة، لكن بعضهم يستغل العطلة الصيفية للالتحاق بدورات تدريبية أو العمل لاستغلال هذه الفترة في نشاط مفيد والحصول على فائدة مالية ليثبتوا لأنفسهم أنهم قادرون على العمل والإنتاج مستقبلاً .
تسعى الجامعات لتوفير فرص التدريب لطلابها قبل تخرجهم ليكونوا قادرين على الخوض في ميدان العمل من دون عثرات وللحصول على الخبرة . وأكد محمد بن جرش، مدير عام المدينة الجامعية في الشارقة، أنه قبل تخرج الطلاب في الجامعة يوفرون لهم فرص التدريب العملي من أجل تأهيل الكوادر الشابة لتطبيق ما تعلموه وليكونوا مؤهلين من الناحية العملية ولتقديم الدعم المعنوي وتحفيزهم لإبراز طاقاتهم . وقال: نحرص على أن يستفيد الطلاب خلال تدريبهم في المؤسسات والدوائر لاكتساب الخبرات العملية التي تساعدهم في مستقبلهم الوظيفي، والدولة بحاجة إلى مثل هذه الإبداعات الشابة .
وأكد ابن جرش رغبتهم في توفير فرص التدريب الصيفي لطلاب الجامعات والكليات للأقسام التابعة لإدارة المدينة الجامعية حسب التخصصات المختلفة، وقال: سوف يكون لدينا جدول ليقوم الطلاب في نهاية فترة التدريب بتسليم مشاريع التدريب لنا، وحالياً جارٍ التنسيق مع دائرة الموارد البشرية في الشارقة لهذا الشأن، وذلك في ظل التعاون المشترك مع مؤسسات ودوائر الإمارة .
ودليلاً على وجود الكثير من المنافذ التي قد يلجأ إليها الطالب بحثاً عن الأنشطة التي يستغلها في ملء أوقاته في العطلة الصيفية، أكدت جواهر عبدالله، طالبة سنة ثانية قسم هندسة إلكترونية في كليات التقنية العليا في الفجيرة، أنها كانت تقضي أوقاتها في العطل الصيفية الماضية في مركز التنمية الاجتماعية في مساعدة الأمهات وتعلم اللغة الإنجليزية والطبخ، إضافة إلى الأنشطة المنزلية . وأضافت: حاولت منذ فترة أن أحصل على رخصة قيادة ولكن لم يسمح لي الوقت لانشغالي بالدراسة والتحضير للامتحانات، لذا فإنني سأقوم بذلك في العطلة الصيفية، إضافة إلى أنني سوف أستغل تلك الفترة في الحصول على شهادات خبرة وأخطط للعمل في بنك والجهات التطوعية .
وفي ختام حديثها أكدت تمنياتها من الإدارة أن تعطي الطالبات دورات صيفية وتكملة المساقات لتخفيف الجدول الدراسي .
واعتبرت شيماء إبراهيم، طالبة سنة ثانية علاقات عامة في جامعة الشارقة، أنه يجب أن تكون الدراسة على رأس أولويات الطالب ثم التفكير بالهوايات خلال فترة الدراسة واستغلال العطل الدراسية في أمور مفيدة من شأنها أن تغني حياة الطالب . وقالت: لم أتمكن في العام الماضي من القيام بأنشطة صيفية بسبب السفر، لكن في السنة التي سبقتها شاركت مع مجموعة من الفتيات في المركز الصيفي للأعمال اليدوية لصنع أدوات تراثية مثل مشابك الشعر ونظمت مراكز التنيمة الاجتماعية في خورفكان معرضاً لبيع منتجاتنا وذهب ريعها للأعمال الخيرية، وبعدها شعرنا بقيمة عملنا ومجهودنا الذي قمنا به . وعن خطتها لهذا الصيف، قالت إبراهيم: أخطط لأخذ مساقين تعليميين في الجامعة مع الحرص على الراحة والقيام بالأنشطة والالتحاق بالمراكز التعليمية والمحاضرات والندوات والدورات التدريبية في المواهب لتطوير مهاراتي .
وهناك مَنْ يستطيع أن يوفّق بين الدراسة والعمل خلال فترة الدراسة ويجد في العطلة الصيفية مجالاً أكبر للراحة، ومنهم سلطان العبدولي، طالب سنة ثالثة إدارة أعمال دولية في كلية الأفق الجامعية في الشارقة، الذي أشار إلى أنه يدرس وموظف في دائرة الشارقة، وقال: أدرس وأعمل في الوقت نفسه، والإدارة تفرغنا قبل وأثناء فترة الامتحانات الدراسية، ولا أشعر بأن العمل يعوقني عن الدراسة، بل أستغل فترة الصيف للعمل مع إحياء بعض الهوايات المحببة لدي .
وأكد العبدولي شعوره برضاه عن نفسه أكثر من الطلبة المتفرغين للدراسة، لأنه طالب علم وعضو منتج في المجتمع وأنه يستغل الأوقات كافة في سبيل تطوير نفسه .
وقال سلطان النعيمي، طالب ثالث ثانوي علمي في مدرسة المعرفة الدولية في الشارقة: إضافة إلى الأنشطة الرياضية والبحرية التي أقوم بها في العطلة الصيفية، تدربت في العطلة الصيفية قبل سنتين في إحدى الدوائر في المنطقة الحرة وكنت أقضي أسبوعاً في كل نقطة لاكتساب الخبرات التي يتقنها الموظفون، وفي العطلة الصيفية الماضية تدربت في مرور عجمان وتعلمت خلال تلك الفترة كيفية تسجيل المخالفات المرورية وعمل الرادارات وطرائق تسديدها، وذلك التدريب سيفيدني بشكل من الأشكال في حياتي ويكسبني خبرة في مجال معين . وأضاف: بما أنني طالب ثالث ثانوي مقبل على المرحلة الجامعية، فإنه من المتوقع أن يكون هذا الصيف مختلفاً عنه في السنوات الماضية، لأنني سأكون منشغلاً بالتسجيل في الجامعات واختيار التخصص الدراسي المناسب بعد الانتهاء من ظهور النتائج، وهذا لا يعني أنني سأنقطع عن نشاطي، بل سأعود إليه فور تأقلمي مع المرحلة الجامعية وأطوّر إمكاناتي في رفع مستوى التدريب لدي .
وأكد عبدالله عيسى، طالب صف تاسع في معهد التكنولوجيا التطبيقية فرع دبي، حرصه على أن يستفيد من أوقاته في العطلة الصيفية في أنشطة مفيدة تكسبه خبرات جديدة أو يصقل فيها هواياته وخبراته الماضية، وقال: خلال العطل الصيفية الماضية كنت أشترك في المخيمات الصيفية وركوب الخيل والرماية وفنون الدفاع عن النفس في جمعية الإرشاد الاجتماعي في عجمان .
أما بالنسبة إلى خطته في استغلال هذا الصيف بعد أن يتجاوز فيها الصف التاسع، فإنه سيقوم مع شقيقته بالعمل في الاستقبال في عيادة لتنمية مهاراتهما في التواصل مع الجمهور وكي يستفيدا ويؤازرا بعضهما بعضاً في التأقلم مع جو العمل مستقبلاً .
وأشار مالك محمد، طالب صف ثامن في مدرسة خالد بن محمد في الشارقة، إلى أنه ينتظر قدوم عطلة الصيف ليقوم بالالتحاق بدورات تعليم اللغة الإنجليزية ليكون على استعداد تام للنجاح في الثانوية العامة والجامعة، إضافة إلى الدورات الموسيقية التي يملأ أوقات الفراغ بها كهواية مفيدة من شأنها أن تنمي مواهب عديدة لديه بفضل تفعيل حاسة السمع لديه .