«أكسير الحياة» يغادر القصص الأسطورية ليطأ عالم الواقع، عبر خضوع الأمريكية اليزابيث لتجربة حقنها بمواد جينية، أطلق عليها «أكسير الحياة» لتحتفظ بجمال دائم، وتصبح أول بشرة معدلة جينياً، فاستدامة صبا البشرة وزهوها حلم بنات حواء، فهل يعيد العلاج الجيني والخلايا الجذعية، ما أفسده الدهر من علامات التقدم في العمر، وما هي أحدث طرق تجديد البشرة وحمايتها من الشيخوخة؟ نتناول ذلك من خلال هذا التحقيق:
زهو البشرة واحتفاظها بمرونتها وشبابها حلم مشترك لدى كثير من النساء، حينما تعلن خلايا البشرة وهنها، فيقل إنتاج الكولاجين ما ينعكس على مظهر البشرة بالذبول وفقدان نضارتها، مستسلمة لتسجيل السنين مرورها، عبر خطوط تغزو تقاسيم الوجه، لتعلو الجبهة وحول الأجفان والأنف وعلامات الابتسام، وتؤول أسباب سرعة تشيخ البشرة إلى العوامل الجينية والبيئية.
تقول الدكتورة سعاد لطفي أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل: «العلاج الجيني له باع طويل، عكف خلالها العلماء للتوصل لطرق العلاج بالجينات، وبالفعل نقوم الآن بتطبيق علاج البشرة بالخلايا الجذعية، مثل علاج البلازما (PRP) الذي يقوم على فصل الخلايا أوالكريات الحمراء من الدم، وحيث تستخدم المادة الشفافية التي بها الصفائح الدموية، المملوءة بمواد الجروف، وبها الخلايا الجذعية التي نستخدمها في تجديد البشرة، وإنتاج أكبر كم من الكولاجين، وحمض الهيالورونيك، فعند بلوغ المرأة عمر الـ25، تفقد البشرة خلايا اسمها «الفيبروبلاست»، فهي الخلية الأم المسؤولة عن إنتاج المواد المعززة للنضارة ومظهرها المشدود المخملي المحاكي لبشرة الأطفال، فتلك المواد تساعد على تجدد البشرة لفترة أطول وتمنع ظهور التجاعيد، وكان هناك علاج قديم يسمونه «ديرمولوجي» يعمل على نفس الفكرة، حيث يتم أخذ خزعة من وراء الأذن، ثم ترسل للمعمل، ليتم العمل على زيادة كميتها لتعمل كالخلايا الجذعية أو الخلية الفيبروبلاست، من خلال حقنها في الوجه، ولكن تلك التقنية مكلفة ونتائجها غير قوية، فنحن نحاول استعمال العلاج بالخلايا الجذعية في حالات تجديد البشرة، والتي أثبتت نجاحها فعلياً ببلوغ بشرة نضرة تماثل بشرة الأطفال وبمظهر مشدود لمدة أطول، وتظهر نتائجها بعد 6 أسابيع أو 6 شهور، فبمجرد حقن الوجه بالخلايا الجذعية تنشط مادة الكولاجين في الجلد، لنؤكد مجدداً أن قصة العلاج الجيني قديمة، ولكننا لم نتوصل بعد إلى الطريقة الأسهل لاستخدامها.
وتشير الدكتورة سعاد لطفي إلى اعتقادات خاطئة لدى البعض مضمونها أن من تلجأ لحقن البشرة ثم تتوقف عن الاستمرارية في ذلك، يعجل الأمر من شيخوختها، ولكن ذلك غير صحيح والعكس هو الأدق، فالحالات التي تبدأ مبكراً بحقن البشرة، تحفظ نضارتها إلى 15 سنة مقبلة، حيث لوحظ حينما تخضع المرأة من عمر الـ 30 لحقن النضارة، والخلايا الجذعية، والبوتوكس، احتفاظها ببشرة مشدودة، وإفراز كمية كولاجين لعمر أطول، وتؤخر من ظهور التجاعيد، فالمعدل الطبيعي لظهور التجاعيد على وجه المرأة بعد عمر الـ 55، أما من لجأت للحقن مبكراً أبطأت من ظهور التجاعيد لما بعد 65.
وتتطرق الدكتورة سعاد لطفي إلى أسباب شيخوخة البشرة فتقول: «هناك عوامل بيئية ووراثية ونفسية، تقف وراء سرعة شيخوخة البشرة، ولعل التدخين من ألد أعدائها فلا خلاف في أضراره على الصحة بشكل عام، ونقصد هنا التدخين بكل أنواعه (السجائر، المدواخ، الشيشية)، حيث يضر بالتبعية البشرة إذ يعجل من شيخوختها، هذا إلى جانب التعرض لأشعة الشمس الضارة خلال الفترات من الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 3 عصراً، ناهيك عن وجود العاملين معاً التدخين والتعرض للشمس، ما ينعكس تأثيرها على مظهر البشرة فنجد السيدة في عمر الأربعين، ولكن تحاكي من في عمر الـ 55، إلى جانب تعرض البشرة لعوامل بيئية كالغبار والرطوبة، كما يتحمل العامل الوراثي الشق الأكبر في ظهور تلك التجاعيد من ترهل للبشرة، وخصوصاً لدى ذوي البشرة البيضاء، حيث تشيخ في زمن أسرع من ذوي البشرة السمراء، نظراً لعدم وجود صبغة الميلانين بشكل وفير يحميها من الشمس، ومن آثار التغيرات الجوية، أما البشرة السمراء فتحتفظ بدهون وميلانين يحميها من الآثار السلبية للشمس، ومن السهولة علينا ملاحظة آثارها السلبية حينما نقارن بين شكل جلد اليد، والوجه، مع الصدر، فنجد الوجه مملوء بالتصبغات والتجاعيد بدأت تظهر نتيجة التعرض لتلك العوامل الخارجية، إضافة إلى العامل النفسي وما يتعرض له الشخص من ضغوط نفسية (كالشخصيات القلقة، الحزينة، سريعة الانفعال) إذ تعجل تلك الحالات النفسية من وتيرة ظهور التجاعيد، نظراً لما يفرزه الجسم من هرمون الكورتيزون حين التعرض لتلك الضغوط، ليرتفع نسبته في الدم فيزيد من شيخوخة الجلد، إضافة إلى تشققه، كما أن التغذية غير الصحية والخالية من الفيتامينات الغنية بمضادات الأكسدة مثل فيتامين A، E، C، مع نقص البروتين، أيضاً تهدد بظهور عوارض الشيخوخة بشكل سابق لأوانه».
تتطرق دكتورة سعاد لطفي إلى طريقة النوم الفضلى لتأخير ظهور التجاعيد فتقول: هناك من يفضل النوم على جنب واحد مع وضع اليد تحت الرأس، ومع الوقت نجد إحدى جهتي الوجه تختلف من حيث المظهر عن الجهة الأخرى من خلال ملاحظة خطوط التجاعيد فنحدها بشكل أعمق عن الجهة الأخرى، وتعد أسوأ طريقة هي النوم على البطن إذ يظهر خطان عميقان بجوار الأنف من أعلى وخطا الابتسامة حول الفم، وتنصح في حالة خلع ضرس بالنوم على الجهة الخالية من الضرس المخلوع، حيث يخسر الجلد دهونه ويبدأ في الدخول لتجويف الفك ليظهر اختلاف الخد عن الآخر.
تنصح دكتورة سعاد لطفي بالإقلاع عن التدخين، وعدم التعرض للشمس في الأوقات المذكورة سابقاً، وضرورة استخدام واقي منها بشكل يتفق ونوع البشرة، فذوي البشرة الجافة يوصف لهم استعمال الكريم، أما ذوي البشرة المختلطة أو الدهنية فالجل أو الاسبراي، وفي حال عدم الإلمام بتصنيف بشرتهم، فزيارة واحدة لطبيب الجلدية، يحدد لهم نوع الصابون، والكريم المرطب، والكريم الواقي من الشمس الملائم لبشرتهم، تجنباً لظهور الحبوب عند اختيار نوع الواقي بشكل عشوائي، إضافة إلى عدم خلع جذور الأسنان وعلاجها بكل الطرق الممكنة، كما تشير إلى أفضلية النوم على الظهر للحفاظ على الوجه من تسارع ظهور خطوط تمدد التجاعيد، والابتعاد قدر الإمكان عن المواقف التي تزيد من الضغوط النفسية، والتغذية الصحية المتوازنة.
عن أحدث طرق العلاج تقول: «بخلاف العلاج بالخلايا الجذعية فهناك عدة طريقة حديثة يلجأ لها الطبيب، عن طريق الليزر تقوم فكرتها على استخدام طاقة ترددات الراديو والالترا ساوند لتنشيط الكولاجين (البروتين التركيبي الموجود في الطبقات العميقة من الجلد) في طبقة الأدمة فكل نبضة على طبقة الجلد الخارجية تحث على إنتاج الكولاجين ليشد مظهر الجلد ويمنع ترهله، فكرتها مماثلة لأجهزة تقنية الثرماج، والتيتان فهي موجودة من عشر سنوات، لكن يطرأ عليها تحديثات، فالليزر يمنع الترهل ويشد العضلات ويمنع الشيخوخة، وينصح به لمن كانت في عمر الـ 30، حيث تبدأ الرقبة في الترهل عند عمر الـ 35 وتعطي مظهراً أكبر». وتردف: «هناك طرق عدة نستخدمها لمحاربة الشيخوخة، منها التقشير الكيميائي باستـــخدام «الفيـــــنول»، حينما تظهر آثــــار تصبغات وخطوط صــــغيرة على الجلــــد في عــــمر الثلاثينــــات، فتخــــضع للتقــــــشير TCA Trichloracetic Acid، ليمنع الشيخوخة ويحرض على إنتاج الكولاجين وإزالة الخلايا الضارة، كما يمنع سرطانات الجلد التي ترتفع نسب الإصابة به في البلاد الحارة نظراً لتعرضهم للشمس، فهو إجراء صحي وينصح بإجرائه مرة سنوياً، وخصوصاً لذوي البشرة البيضاء».
وتردف: وهناك تقنية أخرى هي «الميزوثيرابي»، وهي تقنية ظهرت منذ أكثر من 25 عاماً إلا أنها ما زلت تسجل نتائج جيدة، وتقوم فكرتها على المواد الطبيعية من فيتامين، إضافة إلى مادة الهيالورونيك أسيد، حيث يتم حقنهما معاً بشكل سطحي في الجلد، لتقوم بامتصاص السوائل في الوجه مثل قطعة الإسفنج، فتنشط الكولاجين، وتعطي نضارة للبشرة تظهر في أول شهر أو شهرين، وبتأثير يمتد على أمد طويل، من تنشيط للكولاجين، وشد للجلد، وملء الفراغات.
وتضيف: «ليست هناك قواعد لجلسات تلك التقنية، فمثلاً بإمكان العروس الخضوع لـ 3 جلسات خلال أسبوع، أو لمن لديها مناسبة وترغب في الظهور بشكل نضر، بالإمكان إجراؤها قبل يومين من المناسبة، ولكن بشكل عام ينصح بإجرائها مرة كل شهر أو شهرين، فنتائجها جيدة».
يقول الدكتور محمد الفيومي أخصائي جلدية وتجميل: «طرق باب العلاج الجيني ليس بالأمر الجديد، حيث لاحظ العلماء وجود قطعة طرفية تسمي التيلومير عند طرف كل كروموسوم وظيفتها حمايته من التلف، وعند توالي عملية الانقسام الخلوي، بما فيها من استنساخ الكروموسومات، يحدث تآكل تدريجي في التيلومير، وعندما يصل إلى حد معين، تبدأ سلسلة من الخمول في الخلية، وهنا تحدث شيخوختها، وفي الوقت نفسه تمتلك الخلية البشرية ماكينة كيميائية حيوية أخرى للتعويض والترميم تعتمد على إنزيم «تيلوميريز Telomerase» المسؤول عن ترميم الأطراف المتآكلة للكروموسومات من أجل إطالة عمر الخلية وتأخير ظهور الشيخوخة، أطلق العلماء على إنزيم «تيلوميريز» اسم الإنزيم المعجزة، وتظهر شيخوخة الجلد من خلال علامات عدة منها فقدان الجلد نضارته وحيويته ومرونته ويصبح أكثر جفافاً لضعف نشاط الغدد الدهنية، ونقص إنتاج الكولاجين والايلاستين في الأدمة (طبقة الجلد التي تقع تحت البشرة مباشرة)، لتظهر التجاعيد والثنيات، إلى جانب وجود تغيرات في توزيع أصباغ البشرة، سواء في الطبقي العليا أو الخارجية للجلد، كما تقل كمية الدهون تحت الجلدية، فتضعف العضلات التحت جلدية، مؤدية إلى ترهله».
ويردف الدكتور محمد الفيومي قائلاً: «إلى جانب العوامل الطبيعية لشيخوخة الجلد، فهناك عوامل بيئية تساعد على الوصول لشيخوخة الجلد بوتيرة أسرع كالتعرض لأشعة الشمس، والتدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، عدم ممارسة نشاط حركي، التعرض للعلاج الهرموني البديل، الإصابة ببعض الأمراض، والتعرض للضغوطات النفسية كالقلق الذي يؤدي إلى زيادة الكورتيزون في الدم لينعكس على نسب الكولاجين الموجود في الجلد، إلى جانب اضطرابات النوم أو السهر فعدم الحصول على نوم كاف، يقلل من قدرة الجلد على إصلاح الخلايا التالفة».
ثم ينتقل للدور الوقائي، لتأخير ظهور علامات شيخوخة الجلد فيقول: «يجب تناول المكملات الغذائية والفيتامينات، واستخدام المرطبات الغنية بمضادات الأكسدة، لتجنب جفاف البشرة مع التقدم في العمر، للمحافظة على حيوية ومرونة البشرة، وضرورة استخدام الكريم الواقي من الشمس، بشكل منتظم قبل الخروج من المنزل بفترة لا تقل عن 30 دقيقة».
وعن التقنيات المساعدة لمقاومة شيخوخة الجلد يقول د.محمد الفيومي: تقنية التقشير الكيميائي للبشرة التي تعمل على إزالة طبقات الجلد التالفة وتجديد الخلايا وتحفيز الجلد لإنتاج الكولاجين، تتم من خلال وضع مادة حمضية، تؤدي إلى ذوبان الجزء العلوي من البشرة، ويعد تقشير البشرة بأحماض الألفا هيدروكسي الخيار الأفضل، على أن يتم تحت إشراف الطبيب.
أما عند ظهور علامات تجاعيد في الجبهة وبين وحول العينين، فالتقنية التي تتبع مع تلك الحالات هي البوتوكس لإزالتها، أو باستخدام الفيلرز بملأ الانخفاضات، وتعويض أي تلف في الطبقة الدهنية، وللحالات التي تظهر عليها تهدلاً في الجلد، يتم معالجتها باستخدام الخيوط، لشد الوجه، وعلاج الترهلات.
ويضيف: «يشكل الليزر دوراً فعالاً، بأنواعه واستخداماته، حيث يعمل على تجديد خلايا البشرة، ومنها الليزر القاطع، مثل ليزر ثاني أكسيد الكربون، وهي تقنية تعتمد على تسليط شعاع الليزر، على البشرة لتوليد طاقة حرارية، تزيل الطبقة السطحية من البشرة، لتنشط الخلايا وتحفزها على إنتاج الكولاجين والاستين وهما (بروتينات طبيعية تنتجها الأدمة وهي الطبقة الوسطى من الجلد، تحافظ على نعومة ومرونة البشرة وامتلائها)، لتجديد البشرة وإزالة التصبغات والبثور.
وتقنية ليزرية أخرى، هي الليزر غير القاطع، مثل الصبغي النبضي، ويقوم بنفس الدور من تنشيط للخلايا لإنتاج الكولاجين، ولكنه يختلف في تأثيره، على طبقات الجلد السطحية فقط، فيجدد البشرة من دون تقشير الجلد، ومؤخراً بدأ الأطباء في استعمال تقنية الموجات فوق الصوتية ultrasound وموجات الراديوم في شد البشرة.
ولإعادة شباب الوجه والرقبة ينصح باستخدام تقنية الميزوثيرابي التي تحتوي على فيتامينات تغذي الجلد لتحسين لونه ومرونته، وأحماض أمينية ومعادن، ومضادات للأكسدة لتخليص الوجه من السموم التي تسبب التجاعيد، وحمض الهياليورونيك تعمل على تقوية الجلد وتحسين لونه ومرونته، والتخلص من مسببات التجاعيد، وتحتاج الحالة في المتوسط من 5 إلى 15 جلسة، تتم عن طريق الحقن بإبرة رفيعة من دون تخدير وقد يستخدم كريم مخدر على المنطقة المراد حقنها، أو بجهاز خاص، لاستعادة نضارة البشرة، وقد تشعر الحالة بعد الجلسة، بحرقان بسيط لا يتجاوز 24 ساعة، وقد يصاحبه ظهور بعض الاحمرار والتورم، في المنطقة المحقونة تختفى خلال 48 ساعة.
للتغذية دور حيوي في إمداد البشرة بالفيتامينات التي تحافظ على مرونتها، وإضفاء مظهر حيوي، فتقول الدكتورة لما النائلي أخصائية تغذية: البشرة مرآة الجسم، تعكس حالته ومدى تمتّعه بالصحة، لذا فمن منا لا يحلم بالتمتع ببشرة صافية، صحية وتشع نضارة، فتأثير الغذاء على صحة البشرة، ونضارتها أمر مسلم به، فالغذاء الصحي السليم، يؤمن للبشرة حيويتها وصحتها، ومستحضرات العناية بالبشرة ومنتجاتها، تعمل على الطبقة السطحية للجلد، من دون منحها بشرة صحية، لذا لزم الحديث عن الغذاء، لينعكس صحة وجمال تعكسها البشرة، ويعتبر تناول مضادات الأكسدة، من العوامل الأساسية لبشرة صحية، حيث تعمل على تجديد الخلايا في الجسم، عن طريق التخلص من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا، منها الفيتامينات مثل الفيتامن«أ»، و«إي»، و«سي»، و«ب» فهي من مضادات الأكسدة التي تلعب أيضاً دوراً أساسياً في الحصول على بشرة جيدة.
ومن أرخص المرطبات التي يمكن الحصول عليها الماء، حيث يساعد على ترطيب البشرة وتنقيتها وإزالة السموم منها، ولهذا يجب شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء في اليوم، وتزيد الكمية مع ارتفاع الحرارة الخارجية، وممارسة النشاطات التي تؤدي إلى التعرق.
كما أن تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء، وخاصة الخضراوات كالخيار، والكرفس، والخس، والفجل، والطماطم، والملفوف، والفلفل الأخضر، والسبانخ، والبروكولي، والفاكهة كالفراولة، البطيخ، الشمام، الغريبفروت، البرتقال، الدراق، التفاح والعنب وغيرها.
ثم تنتقل دكتورة لما النائلي للحديث عن الفيتامينات وبخاصة الأوميغا ٣، وأهميتها والدور الذي تلعبه كل منها قائلة: فيتامين«أ» من مضادات الأكسدة المهمة، كما يلعب دوراً أساسياً في إنتاج خلايا صحية جديدة والمحافظة على بشرة صحية ورطبة، كما يسهم في معالجة حب الشباب وتقليل عوامل الشيخوخة، والحماية من أي سرطانات، فعندما تسمعون أن بعض الأطعمة تحتوي على «البيتا كاروتين» فتبينوا أنها تمد الجسم بالفيتامين«أ»، الذي يعتبر الشكل الفعال «للبيتاكاروتين» في الجسم، فهذه الأخيرة المسؤولة عن اللون البرتقالي للأطعمة التي تحتوي عليها، مثل البطاطا الحلوة، والجزر، والقرع، والكبد، والبيض، والمشمش المجفف، والسبانغ، والتونة، والمانجو، والفلفل الحلو الأحمر.
أما فيتامين«ب» كما ذكرنا سابقاً أنه من مضادات الأكسدة، فيساهم في تخفيف احمرار البشرة ويمنحها توهجاً، ويسهم في منع ظهور البثور، وذلك لأنه ينشط الدورة الدموية، ويساعد في وصول كمية أكبر من الأوكسجين إليها، بما يمنحها حيوية ونضارة، ومن أمثلة عن الأطعمة التي تحتوي على الفيتامين «ب»، الطماطم، والقرنبيط، والجزر، وصفار البيض، والحبوب الكاملة، والمكسرات النيئة والزبيب وغيرها.
ويعد فيتامين «سي» أيضاً من مضادات الأكسدة الفعالة، حيث يساعد على محاربة علامات شيخوخة الجلد، ويحفز إنتاج الكولاجين البروتين المسؤول عن جعل البشرة مشدودة ونضرة، كما أن دوره مهم في إزالة البقع الداكنة، والحماية من أشعة الشمس، ومن أمثلة الأطعمة التي تحتوي على الفيتامين «سي» الحمضيات، والكيوي، والفلفل الحلو، والجوافة، والورقيات الخضراء، والبروكلي، والقرنبيط، والطماطم، وبراعم بروكسل، والخيار، والبابايا وغيرها.
ومن أكثر الفيتامينات شهرة ولا غنى عنه لصحة الجلد هو فيتامين «إي»، وذلك كونه من مضادات الأكسدة وهو فعال في محاربة الجذور الحرة في الجسم، كم يسهم في المحافظة على ترطيب البشرة ويخفف من ظهور البقع الناتجة عن التقدم في العمر، كما أن وضع المنتجات الغنية بالفيتامين «إي» على البشرة يخفف من علامات التمدد والخطوط، ومن أمثلة تلك الأطعمة الزيتون، وزيت الزيتون، وبذور دوار الشمس، والفول السوداني، واللوز، والقمح الكامل، وزيت الكانولا، وزيت دوار الشمس، والتوفو، والأفوكادو، والجمبري، والأسماك، والقرع، والخضر الورقية وغيرها.
والأطعمة التي تحتوي على الليكوبن (نوع من أنواع الكاروتين) يوجد في الطماطم، والجوافة، والبطيخ، والجريبفرت، والبابايا، والفلفل الحلو الأحمر، والهليون، والمانجو، والملفوف الأحمر، وهي من مضادات الأكسدة أيضاً.
أما الأوميغا ٣، فهو من الأحماض الدهنية التي تلعب دوراً في تغذية البشرة، وحمايتها من أشعة الشمس، كما تحافظ على مرونة الجلد وأغشية الخلايا، و يمكن أن نجد الأوميغا ٣، في زيت الكانولا، وثمار البحر، والأسماك الدهنية (كالسردين، الأنشوجة، التونة، السلمون)، والجوز، واللوز، والهندباء، والسلق. وعن علاج ترهلات البشرة تقول الدكتورة نانسي عزيز لبيب أخصائية أمراض جلدية و تناسلية: «تعتبر تقنية شدّ الوجه بالخيوط، من وسائل التجميل الحديثة غير الجراحية التي تعطي نتائج طبيعية وفورية في غضون 30 دقيقة، وهي مثالية لشدّ الوجه على خط الفك وترهل الحاجبين وتمثل الخيوط الجراحية أحدث الطرق المتبعة لاستعادة شباب الوجه من دون التدخل الجراحي، حيث تعمل على تحفيز إنتاج الكولاجين، ويقوم الطبيب بشدّ الجلد المترهل في المنطقة المراد معالجتها باستخدام خيوط تحتوي في مكوناتها على حمض اللبنيك المتعدد polylactic acid وهي مادة قابلة للامتصاص ومستخدمة في الجراحات بأمان تام».
وتضيف د. نانسي: تمتاز الخيوط الحديثة بأنها لا تستدعي القيام بعمل شقوق جراحية، كما أنها تذوب لاحقاً وتتحلل في الجسم، وعوضاً عن الشق الجراحي يتم إدخال إبرة إلى مسافة 3- 5 ملم تحت الجلد وتوجيهها على امتداد المنطقة المرغوب شدّها، وعادة ما يتم استخدام خيطين أو ثلاثة على كل جانب للوصول إلى النتيجة المرغوبة من الشدّ في المنطقة كالخدين وخطي الفك. تأخذ هذه الخيوط مواقعها وتستقر بفعل الأقماع المخروطية المتقابلة على جانبي الخيط، حيث تتشبث بالأنسجة المحيطة وتشدّها، وهنا يقوم الطبيب بجذب الخيط للأعلى لتحقيق الدرجة المطلوبة من الشدّ، وفي حين أن هذه هي الآلية الأولية التي تعمل بها الخيوط الحديثة، فإن حمض بولي لاكتيك الداخل في صناعة الخيط له تأثير حيوي في تحفيز بناء الكولاجين تدريجياً في المناطق المحيطة بالخيط، ويستغرق الإجراء زمناً يتراوح ما بين 30 دقيقة إلى ساعة كاملة والنتائج فورية، ويتم ذلك تحت التخدير الموضعي في المناطق المرغوب معالجتها تحديداً وبالتالي لا تشعر المريضة بالألم خلال العملية.
تستمر نتائج الشدّ بالخيوط من سنة إلى 18 شهراً ويتفاوت ذلك من امرأة لأخرى تبعاً لدرجة مرونة الجلد وصحة أنسجته، كما أن العمر والعوامل المحيطة تؤثر في مفعول النتائج ومدى استمرارها. ويعطي الشدّ بالخيوط نتائج أفضل من الناحية التجميلية إذا ما تمت جنباً إلى جنب مع حقن الفيلرز والبوتكس.
لا تغني خيوط الشد عموماً عن عمليات شد الوجه الجراحية في حالات الشيخوخة المتقدمة، حيث يكون الخيار الجراحي الأنسب والأطول مفعولاً ومع ذلك يبدي البعض استعدادهم للحصول على نتيجة معقولة وفورية من الشد دون جراحة مع الاقتناع بأنها تدوم لمدة أقصر مقارنة بالخيار الجراحي.