الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أول لقاح يلاحق الأوبئة الشائعة صممه ذكاء اصطناعي.. ماذا نعرف عنه؟

5 يونيو 2026 20:17 مساء | آخر تحديث: 5 يونيو 22:52 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أول لقاح يلاحق الأوبئة الشائعة صممه ذكاء اصطناعي.. ماذا نعرف عنه؟
icon الخلاصة icon
جامعة كامبريدج تطور لقاحاً صممه الذكاء الاصطناعي واختُبر على البشر لحماية واسعة من عائلات فيروسات ككورونا والإنفلونزا وإيبولا
في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها، أعلن باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية عن تطوير لقاح جديد صُمم مكوّنه الأساسي بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتمت تجربته بالفعل على البشر.
وقال العلماء إن هذه التقنية قد تمثل تحولاً جذرياً في طريقة الاستعداد للأوبئة المستقبلية، إذ تهدف إلى توفير حماية واسعة ضد عائلات كاملة من الفيروسات بدلاً من التركيز على سلالة واحدة فقط.

من لقاحات تلاحق الفيروسات إلى لقاحات تسبقها

تعتمد اللقاحات التقليدية عادة على نسخة معروفة من الفيروس المنتشر، لكن المشكلة أن بعض الفيروسات، مثل فيروسات كورونا والإنفلونزا، تتحور باستمرار، ما يجعل اللقاحات بحاجة إلى تحديثات متكررة.
وأوضح البروفيسور جوناثان هيني، الباحث الرئيسي في المشروع وأستاذ علم الفيروسات بجامعة كامبريدج، أن العلماء «يجدون أنفسهم دائماً خلف الفيروس بخطوة»، لذلك يسعى فريقه إلى تصميم لقاحات تستبق ظهور السلالات الجديدة من الأوبئة الشائعة مثل الإنفلونزا بدلاً من انتظارها، بحسب BBC.

كيف عمل الذكاء الاصطناعي؟

جمع الباحثون آلاف الشفرات الجينية لفيروسات كورونا المختلفة التي رُصدت عبر برامج المراقبة العالمية، بما في ذلك:
فيروسات كوفيد-19 ومتحوراتها.
فيروسات كورونا الموجودة في الخفافيش والحيوانات الأخرى.
فيروسات يُعتقد أنها قد تشكل تهديداً وبائياً مستقبلاً.
بعد ذلك، حلّل نظام ذكاء اصطناعي هذه البيانات الضخمة وصمّم ما أطلق عليه العلماء اسم «المستضد الفائق»، وهو الجزء المسؤول عن تدريب الجهاز المناعي على التعرف إلى الفيروسات ومهاجمتها.
ويأمل الباحثون أن يسمح هذا التصميم بتوفير حماية ضد مجموعة واسعة من فيروسات كورونا حتى لو تحورت أو انتقلت سلالات جديدة من الحيوانات إلى البشر.

أول اختبار على البشر

أُجريت المرحلة الأولى من التجارب السريرية على 39 متطوعاً بهدف التأكد من سلامة اللقاح.
وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة جورنال أوف إنفكشن العلمية أن اللقاح كان آمناً بشكل عام، كما حفّز استجابة مناعية لدى المشاركين.
ومن المقرر أن تشمل الدراسة التالية نحو 200 شخص للحصول على صورة أوضح بشأن فاعلية اللقاح وقدرته على توفير حماية واسعة النطاق.

ليس لكورونا فقط

بدأ العلماء بالفعل تطوير لقاحات أخرى تعتمد النهج نفسه ضد:
الإنفلونزا الموسمية.
فيروس إتش 5 إن 1 المسبب لإنفلونزا الطيور.
فيروسات الحمى النزفية، بما فيها فيروس إيبولا.
ويأمل الباحثون أن يؤدي هذا الأسلوب إلى إنتاج لقاحات عالمية لا تحتاج إلى إعادة تصميم سنوية كما يحدث حالياً مع لقاحات الإنفلونزا.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة