دحضت دراسة جديدة فكرة أن التمارين الرياضية أكثر أهمية من النظام الغذائي بمكافحة السمنة . وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن باحثين أمريكي وتنزانيين وبريطانيين نشروا دراستهم بمجلة بلوس وان البريطانية، راقبوا قبائل هادزا الذين لا يزالون صيادين جامعين، ووجدوا أن كمية السعرات الحرارية التي نحتاجها هي ميزة بشرية ثابتة . وتعني هذه النتيجة أن الغربيين يزيدون سمنة بسبب الإفراط في الأكل بدلاً من أسلوب الحياة غير النشيط .
أشار الباحثون إلى أن شخصاً بين كل 10 سيعاني السمنة في العام ،2015 ووفقاً لأرقام منظمة الصحة العالمية فإن قرابة واحد بين كل 3 أشخاص حول العالم يتوقع إصابتهم بالوزن الزائد .
وكان يعتقد أن أسلوب الحياة الغربي هو السبب الأكبر الكامن وراء وباء السمنة .
وشملت الدراسة الجديدة أعضاء مجتمع مؤلف من 1000 شخص من قبائل الهادزا الذين يصطادون الحيوانات ويجمعون الثمار والفاكهة بأيديهم ويستخدمون الأقواس والفؤوس ولا يستعملون أبداً الوسائل الحديثة أو بنادق الصيد .
وقاس الباحثون كمية الطاقة التي صرفها 30 رجلاً وامرأة في عمر بين 18 و75 عاماً من القبائل المذكورة .
ووجدوا أن مستوى النشاط البدني كان أعلى بكثير عند هؤلاء الأشخاص، لكن عند احتساب الوزن ومعدل الأيض لم يظهر أي اختلاف مع الغربيين .
وقال الدكتور هرمان بونتزر من جامعة هانتر كولدج في نيويورك إن الكل كان يعتقد أن هؤلاء الصيادين سيحرقون سعرات حرارية في اليوم أكثر بالمئات عند الراشدين بالولايات المتحدة وأوروبا، لكن البيانات جاءت مفاجئة مؤكدة مدى تعقّد مسألة استهلاك الطاقة .
وقال إن السبب الكبير أن الغربيين يزيدون وزناً هو لأنهم يأكلون أكثر، وليس لأنهم يقومون بتمارين أقل .
وكانت دراسة أعدها علماء استراليون قد أظهرت أن المأكولات التي تحتوي على سعراتٍ حراريةٍ منخفضةٍ جداً وتتألف من السوائل يمكن أن تساعد البدناء على خفض أوزانهم إلى النصف تقريباً خلال فترة عام .
وساعد علماء وخبراء تغذية مريضاً من منطقة فكتوريا على التخلص من أكثر من 70 كيلوغراماً من وزنه خلال عام بعد الطلب منه التقيد بحمية غذائية صارمة تتألف من السوائل ولكنها تراعي في الوقت نفسه الاحتياجات الضرورية الغذائية للجسم .
وذكرت صحيفة مديكال جورنال أوف أستراليا أن خبراء في علم الغدد الصماء من مستشفى هايدلبيرغ ريبارترياشين في ملبورن نجحوا في مساعدة الرجل الذي يبلغ وزنه 140 كيلوغراماً وعمره 59 سنة ويعاني مرض السكري وارتفاع ضغط الدم على التخلص من نصف وزنه خلال تلك الفترة . وقالت بريا سوميثران التي أعدت الدراسة لوكالة الانباء الاسترالية ( أي أي بي) إن الرجل أُعطي وجبات خفيفة تتألف من السوائل لخمسة أشهر ثم قدمت إليه وجبات تحتوي على نسبة متدنية من الدهون للأشهر السبعة الاخرى .
وأضافت سوميثران إن وزن الرجل بدأ بالانخفاض بشكل ثابت خلال الاشهر الاثني عشر التي تطلبها العلاج، مشيرة إلى أن المريض فقد 43% من وزنه الأساسي خلال فترة العام .
وتابعت إن التحدي الاساسي هو تمكنه من المحافظة على وزنه الجديد .
وأثار هذا النوع من الحمية القلق على صحة المرضى بعد تقارير زعمت أن أكثر من 60% من الذين تقيدوا بحمية غذائية قاسية تتألف من السوائل ماتوا في سبعينات القرن الماضي جراء ذلك .
وكان باحثون استراليون قد ذكروا في هذا الصدد أن النظام الغذاء الغني بالبروتين هو الأكثر نجاحاً في مساعدة الشابات على خسارة الوزن .
وذكرت وكالة الأنباء الأسترالية (أيه أيه بي) أن باحثين من جامعة سيدني أجروا دراسة شملت فعالية الحمية الغذائية والرياضة والتغيير السلوكي لدى 71 امرأة يعانين البدانة تراوح أعمارهن بين 18 و25 سنة، واستمرت لمدة عام .
وقد خضعت النساء بشكل عشوائي إلى نوعين من الأنظمة الغذائية واحد غني بالبروتين وآخر غني بالكاربوهيدرات مع الحرص على أن النوعين يحتويان على الكمية عينها من الوحدات الحرارية والدهون المشبعة والألياف .
وبعد 12 شهراً، ظهر أن كلّ النساء فقدن كمية كبيرة من الوزن، ولكن تبين أن النساء اللواتي اتبعن النظام الغذائي الغني بالبروتين فقدن نحو ضعفيّ الوزن مقارنة بالأخريات .
كما وجدت دراسة امريكية أن الشراهة مسؤولة عن تزايد معدلات البدانة في العالم الثالث، وليس الأعمال المكتبية التي تتطلب الجلوس يومياً لعدة ساعات ولا قلة التمارين .
وعزا الباحثون الذين أعدوا الدراسة من منظمة إيبيديمك الأمريكية، البدانة إلى الزيادة المفرطة في السعرات الحرارية الناتجة عن تناول المأكولات المشبعة بالدهون والنشويات والسكر، وليس إلى الجلوس .
وذكر مركز التعاون من أجل الوقاية من البدانة في جامعة ديكين في فكتوريا باستراليا التابع لمنظمة الصحة العالمية، أن نتيجة هذه الدراسة قد تكون مفيدة للتحذير من مخاطر الشراهة في دول صناعية مثل بريطانيا تزداد فيها معدلات البدانة .
وبيّنت دراسة تعدّ الأوسع عن البدانة في بريطانيا أعدّها 250 خبيراً صحياً عام 2008 الماضي ودعمتها الحكومة، أن الأوزان الزائدة أصبحت أمراً مألوفاً في البلاد، متوقعة أن تصل نسبة البدانة بين الأطفال البريطانيين في عام 2050 إلى 90% وأن يكلف ذلك دافع الضرائب البريطاني نحو5 .228 مليار دولار .
وقال رئيس جامعة ديكن البروفوسور بويد سوينبيرن إن نتيجة هذه الدراسة تشبه نتائج دراسات مشابهة أجريت عن البدانة في دول العالم الثالث، وهي تظهر أن الأطعمة التي يتناولها الإنسان وليس قلة التمارين هي المسؤولة عن الازدياد المطرد في الوزن بالعالم .
وقال سوينبيرن ان هذا يدعونا إلى التركيز أكثر على الحمية، مشيراً إلى أنه ليست هناك أدلة تشير إلى أن النقص في النشاطات البدنية هو وراء هذه المشكلة التي تتخذ شكل وباء الآن .