تحتوي الفاصوليا الخضراء على فوائد كبيرة للغاية سواء للصحة أو الجانب الغذائي، وهي من الوجبات اللذيذة والمنتشرة والمشهورة على مستوى العالم، ولها طرق عديدة في الأكل فيمكن أن تضاف لبعض طواجن الخضار أو يتم طبخها بأكثر من أسلوب والبعض يفضلها مسلوقة، وتضاف في بعض المطاعم على السلطات، وتوجد الفاصوليا الخضراء طوال العام في الأسواق، ولكن أحسن أنواعها يظهر في فصل الصيف وكذلك الخريف، ويتم حصاد قرون ثمار الفاصوليا الخضراء الغضة والطرية والغنية بالماء، وتحتوي هذه القرون على بذور صغيرة لمـّا يكتمل نموها ونضجها، ويصنفها البعض على أنها أحد أفضل الأغذية، لأنها تعد مصدراً جيداً للألياف الغذائية والبروتينات.
من فوائد الفاصوليا الخضراء الجليلة أنها تحتوي على أنواع كثيرة من المعادن ومنها الكالسيوم والنيكل والفوسفور والنحاس وعنصر الكلوروفيل وقليل من الدهون، وتحمي من الإصابة بأمراض السرطان، وتحمي القلب والأوعية الدموية من الأضرار، وتقلل من معدل الكوليسترول الضار، ومناسبة للغاية لمرضى السكري ولصحة الدم والقولون وتقوي مناعة الجسم، ولها دور كبير في بناء عظام الجسم وتقويتها، ومنع الإصابة بمرض هشاشة العظام، وفي هذا الموضوع سوف نستعرض الفوائد الغذائية للفاصوليا، وكذلك الدور الكبير الذي تقوم به في حماية بعض أجهزة الجسم الحيوية من الضرر وعلاج بعض الأمراض.

معادن وفيتامينات وأحماض

تعد الفاصوليا الخضراء من الخضراوات التي تحتوي على قيمة غذائية عالية، فهي تشتمل على ما يقرب من 12% من معادن الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والنحاس، كما يشتمل كل 100 جرام من الفاصوليا على حمض الفوليك بنسبة 9% ومادة تريبتوفان بنسبة 7% وفيتامين «بي2» حوالي 6%، وكذلك نحو 6% مما نحتاجه من معدن الفوسفور على مدار اليوم، ومصدر جيد للبروتينات وأحماض أوميجا3 حوالي 3.5 وفيتامين «بي3»، وعلى حوالي 21% من فيتامين «سي»، وما يقرب من 19% من فيتامين «ك»، كما تتضمن هذه الكمية 14% من فيتامين«أ»، ومن المنجنيز حوالي 12%، والألياف 12%، ويستفيد الشخص من هذه المكونات الغذائية حصة غذائية واحدة فقط، أو من كمية صغيرة من الفاصوليا المسلوقة تعادل 120 فقط، دون أن نتناول كميات ضخمة من الأطعمة الأخرى تحتوي على طاقة عالية من السعرات الحرارية، بمعنى أدق نحصل على الفائدة الغذائية والصحية من الفاصوليا دون حدوث زيادة وزن الجسم، فهي تحتوي على نسبة من السعرات الحرارية تصل إلى 1% فقط.

فيتامين «إي» و«سي»

تشير دراسة حديثة إلى أن الفاصوليا الخضراء تعد مصدراً طبيعياً لفيتامين «إي» بالشكل الخام لهذا الفيتامين، ويمثل أهمية قصوى لصحة القلب والأوعية الدموية، وبالتحديد مركب بيتا كاروتين، والذي يختلف عن الأنواع الأخرى الصناعية لهذا الفيتامين، والتي تكون أقل فائدة بالمقارنة لفيتامين «إي، الطبيعي، بالإضافة إلى أنها مصدر غني بفيتامين «سي الطبيعي»، وتبين دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يتناولون الأنواع الطبيعية من فيتامينات «سي» و«إي» وحمض الفوليك، يصبحون أقل تعرضاً لخطر الإصابة بسرطان القولون، وتوفر الحصة الغذائية الواحدة من الفاصوليا الخضراء احتياج الشخص من الألياف بنسبة 22% في اليوم، وتقدر بحجم كوب من الفاصوليا الخضراء المسلوقة، والتي تعمل على إزالة المواد الكيميائية الضارة من الجسم، وتعتبر مادة بيتا كاروتين وفيتامين «سي» مركبات قوية في مقاومة الالتهابات، وتوضح الدراسة أن الفاصوليا الخضراء توفر فيتامين «سي» الطبيعي والطازج بكميات معقولة، وفائدة هذه الفيتامينات أنها غير قاصرة على علاج التهابات نزلات البرد، ولكنها تعالج أمراضاً كثيرة تحتاج إلى هذه الفيتامينات بصورة مستمرة ويومية، من أجل تحجيم هذه الأمراض وإخماد التهاباتها بشكل سريع قبل أن تسبب مضاعفات وأمراضاً أخرى.

حماية القلب

يساعد تناول الفاصوليا الخضراء بانتظام على حماية القلب والأوعية الدموية من مشاكل كثيرة، لأنها تعد من المصادر الغنية فيتامين «أ» الضروري لسلامة القلب والأوعية الدموية، ومع وجود فيتامين «سي» المضاد للأكسدة، يستطيع الجسم التخلص من الجذور الحرة، ويمنع تفاقم تأثيرها على جميع أنسجة الجسم، مثل شرايين القلب والدماغ، أو أنسجة عضلة القلب والدماغ وشبكية العين والبشرة، وخصائص فيتامين «سي»، أنّ له القدرة على الذوبان في الماء، وفيتامين «إي» يستطيع الذوبان في الدهون، ويعتبر هذا الثنائي بهذه الخصائص من المواد المضادة للأكسدة، التي تمنع ترسب وتراكم الكولسترول الضار على جدران الشرايين القلبية والدماغية، ويعمل البوتاسيوم والمغنيسيوم الموجودان في قرون الفاصوليا الخضراء على تخفيض ضغط الدم المرتفع، كما تتسع شرايين القلب وتنتظم كهرباء القلب بفضل هذه المعادن، ووجود حمض الفوليك في الفاصوليا الخضراء يساهم في إزالة المواد الكيميائية الضارة من الشرايين، وتفيد الفاصوليا الخضراء الأشخاص أصحاب المعدة الحساسة، ومن يعانون من سوء الهضم، ويمكن أن تحل مكان البروتين الحيواني إذا كانت طازجة وطرية، وتساهم في تحسين عملية الهضم نتيجة زيادة نسبة المواد الكربوهيدراتية، كما تقي من صعوبة الطرد ليشعر الشخص بالراحة والهدوء، ويمكن تناولها للحصول على الرشاقة، حيث تحتوي الفاصوليا الخضراء على نسبة منخفضة للغاية من السعرات الحرارية، ومهدئة للأعصاب ومنشطة للكبد ومدرة للبول، ويفضلها الأطباء للمرضى في مرحلة النقاهة وضعف النمو.

عظام قوية

توفر الفاصوليا الخضراء ما تحتاجه العظام من مواد خام وعناصر غذائية، لكي تصبح عظاماً قوية وذات كثافة عالية لبناء العظم بصورة صحية، فمعروف أن العظام تتكون من الخلايا العظمية والكولاجين والترسبات الكلسية المعدنية فيما بين خلايا العظم، ويوجد به الكثير من الخلايا الحية المحتوية على أوعية دموية، فهي أنسجة حية ومتجددة، ويوجد في نسيج العظم نوع من الخلايا العظمية مهمته تجديد بناء العظم وإعادة ترميمه بصورة دائمة، وهى خلايا تسمى اوستيو بلاست العظمية، والذي ينتج هذه الخلايا، بروتين أوستيود الذي يتم ترسيب الكالسيوم تدريجياً في داخله عندما تبدأ الخلايا العظمية بإفرازه، وبهذه الطريقة يتكون الجزء الصلب من نسيج العظام بصورة سليمة، ويوجد خلايا أخرى تعمل على الهدم وإذابة الترسبات الكلسية، وهذه النوعية من الخلايا مفيدة أيضاً لأنها تساهم في عمليات تجديد العظام وتزويد الجسم بالكالسيوم من العظام نفسها، والمشكلة التي يمكن أن تحدث هي زيادة نشاط هذه الخلايا عن المعدل الطبيعي للهدم، وتحتاج في ذلك الوقت إلى فيتامين «ك» الذي يقوم بتهدئة الخلايا الهدامة، والعمل على حفظ العظم في حالة قوية ومتوازنة، فمعروف أن فيتامين «ك» يمنع نشاط خلايا أوستيوكلاس العظمية التي تفتت العظام، وبالتالي يحجم من فرط نشاط هذه الخلايا في هدم العظام.

السرطان واحتباس السوائل

تمد الفاصوليا الخضراء الجسم بنسبة من الحديد تصل إلى 11%، ويكون مصاحباً لمعدن النحاس مع فيتامين «سي»، الذي يوفر امتصاصاً سهلاً للحديد في الأمعاء، لأنه من المعروف أن امتصاص الحديد النباتي في غاية الصعوبة، وبالتالي توفر الفاصوليا توصيل الحديد للأشخاص وخاصة المرأة في مراحل الحمل أو الطفل الصغير، وذلك بكميات كافية من الحديد، لتصبح الظروف ملائمة لتكوين الهيموجلوبين في الدم بكميات كافية، وزيادة قدرات الدم على حمل الأكسجين من الرئة إلى أعضاء الجسم المتنوعة، وتحمي المواد المضادة للأكسدة الموجودة في الفاصوليا من الإصابة بأمراض السرطان، فهي من الأطعمة الغنية بالمنجنيز، وهو أحد أفضل المواد المضادة للأكسدة التي توفره للجسم، وتساعد على إفراز إنزيم ديسموتاز الذي يعمل على التخلص من الجذور الحرة وتقوية الخلايا،
وفيتامين «ك» يحمي الخلايا من الأكسدة، وتقليص فرص الإصابة بأمراض السرطان، وثبت أن قشور الفاصوليا الخضراء تعمل على وقف تناقص خلايا الدم البيضاء، وأثبتت دراسة جديدة أن قشور الفاصوليا الخضراء مدرة للبول، ولها القدرة على معالجة احتباس السوائل بالجسم، وخاصة الأشخاص الذين يعانون من مرض القلب والكلى، حيث يمكن استخدام 20 جراماً من غلاف قرون الفاصوليا ويتم نقعها في لتر ماء لمدة 10 ساعات، ثم تغلى بعد ذلك ليصل الماء إلى النصف، ويترك ليبرد ثم يصفى ويشرب منه كوب صغير في الصباح على الريق.

السكري والكولسترول

يساعد تناول الفاصوليا الخضراء، على الحفاظ على معدل السكر في الجسم، ولا يهتم كثير من الأشخاص بفائدة الفاصوليا لمرضى الداء السكري.
وكشفت دراسة سابقة أن تناول كوب من الفاصوليا في اليوم، يعمل على ثبات معدل السكر في الدم بصورة ملحوظة.
ونشرت دراسة حديثة، أن الفاصوليا تساعد على خفض كميات السكر في الجسم، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب الناجمة عن أضرار ارتفاع مستوى السكر في الدم.
وتشير الدراسة إلى أن الفاصوليا، تعتبر من الأغذية المنخفضة في المؤشر الجلايسيمي بشكل كبير، وهذا المؤشر لمعرفة تصنيف الأطعمة ودرجة المساهمة في رفع مستوى السكر في الدم، فبعض أنواع الأغذية لديها ارتفاع في المؤشر الجلايسيمي، وأطعمة أخرى منها الفاصوليا والبقوليات والتفاح، منخفضة في المؤشر الجلايسيمي.
وتبيّـن دراسة أخرى أن الفاصوليا ضرورية لمنع امتصاص الكولسترول الضار من الأمعاء، بسبب احتوائها على الألياف الصناعية القابلة للذوبان، والتي تقوم بطرد الكولسترول الضار من المعدة ومنع امتصاصه.
وتقدر الدراسة الكمية المفيدة في هذا الشأن، بكوب واحد من الفاصوليا يومياً، يستطيع أن يقي من الكولسترول الضار، بنسبة حوالي 12% خلال 5 أسابيع.