الفيتامينات هي مواد عضوية يحتاج الجسم إليها بكميات قليلة أثناء عمله . وقسم من هذه الفيتامينات يستطيع الجسم إنتاجه ولكن بكميات غير كافية لعمله فلذلك يجب تناوله في الغذاء .

ومن جملة الفيتامينات التي يستطيع الجسم تكوينها هي فيتامين K والنياسين والرايبوفلافين وفيتامين B12 وحامض الفولك اسد حيث تقوم بعض البكتريا في الأمعاء بإنتاج هذه الفيتامينات .

تقسم الفيتامينات إلى قسمين:

1 الفيتامينات التي تذوب في الشحوم وهي: فيتامين K وE وD وA .

2 الفيتامينات التي تذوب في الماء وهي: B1وB2 وB6 وB12 وC وفولك اسد وبانتانتيك اسد والبايوتين.

الفيتامينات التي تذوب في الشحوم:

1 فيتامين A

يوجد فيتامين A على شكلين:

أ رتينول .

ب كارتينويد .

والريتينول هذه مادة صفراء فاتحة تذوب في الشحم ولا تذوب في الماء، وتقاوم في درجات الطبخ الاعتيادية ولكنها تتأكسد وتتمزق عندما يتعفن دهن الطبخ في الدرجات الحرارية العالية، أو عند عدم وجود فيتامين E أو عند تكرار الطبخ في نفس الدهن عدة مرات . أما الكاريتنويد فيوجد 100 نوع منه، والنوع الغالب هو B-Caraten الموجود في الجزر والخضراوات الصفراء والحمراء وفي بعض الفواكه . وللجسم البشري قابلية تحويل الكاروتين إلى رتبنول والاستفادة منه على شكل فيتامين A .

فوائد فيتامين A:

1 الرؤية خلال الظلام:

وجود الرتينول في العين ضروري جداً لعملية تحول الروديسين خلال الظلام والتعود عليه . وعند نقص فيتامين A نجد الأشخاص يفقدون خاصية الرؤية في الظلام .

2 نحتاج فيتامين A في عملية انقسام الخلايا وخصوصاً في العين . فيصاب الشخص بالرزيوفثاليما المعروف بتيبس العين ويتبعه نعومة حدقة العين .

والإصابة بالكيراتوماليزا، وأخيراً الإصابة بالعمى عندما يكون هنالك نقص كبير في تناول فيتامين A .

3 يحتاج الطفل إلى فيتامين A لأنه ضروري لنموه . ويتوجب على الأم إعطاء قطرات فيتامين A إلى الأطفال بعد الستة أشهر الأولى من العمر .

المصادر الغذائية لفيتامين A:

الريتنول موجود في الحليب والزبدة والجبن وصفار البيض والكبد وفي الأسماك الدهنية، أما الكاروتين موجود في الخضراوات الخضراء وخصوصاً الخضراوات ذات الألياف، كما يوجد في الخضراوات والفواكه ذات اللون الأصفر والأحمر، ويكثر الكاروتين بصورة خاصة في الجزر .

كمية فيتامين A التي يحتاجها الجسم:

أقرت منظمة الصحة العالمية كمية فيتامين A التي يحتاج الجسم إليها الشخص السليم في اليوم الواحد بمقدار 750 مايكروغرام/ اليوم، وهذه الكمية تمنع حدوث الإصابات بالعمى كما تساعد الطفل على النمو .

أما الدهون النباتية فإنها لا تحتوي على فيتامين A، والجدول الآتي يوضح كميات فيتامين A الموجودة في المواد الغذائية .

التسمم بفيتامين A:

عند إعطاء كميات كبيرة من فيتامين A يؤدي ذلك إلى التسمم، وهناك عشرون حالة للتسمم وجدت بين أطفال تحت سن الثالثة من العمر في أمريكا نتيجة لتناولهم كميات كبيرة من فيتامين A تتراوح بين 30 150 ملغرام عدة أشهر .

وتبدأ أعراض التسمم بفقدان الشهية والتقيؤ والتهيج وحكة الجلد وانتفاخ فوق العظام الطويلة وتضخم الكبد.

فلذلك وجب التحفظ والتقيد عند إعطاء الأطفال هذا الفيتامين .

2 فيتامين D كالسيفرول:

فيتامين D عبارة عن مادة ستيرول لها قابلية التحول عند تعرضها لأشعة الشمس فوق البنفسجية إلى مادة تمنع الإصابة بالكساح .

ويوجد فيتامين D على ثلاثة أنواع D1 وD2 وD3 .

D1 عبارة عن مجموعة من الستيرول .

وD3 (كوليكالسيفرول) وهي المادة الطبيعية لفيتامين D وتتكون من تحول مادة 7- ديهايدروكولسترول الموجود في المناطق الشحمية تحت ا لجلد . وهذه المادة تتحول بفعل الأشعة فوق البنفسجية للشمس إلى فيتامين D (كالسيفرول) .

وD2 (اركوكالسيفرول) . وهذا الفيتامين هو فيتامين D المصنع تجارياً من مادة اركو ستيرول الموجودة في الخميرة والفطريات ويتم تعرضها إلى الأشعة لتتحول إلى فيتامين D لتستعمل في الأدوية لمنع إصابة الأطفال بالكساح .

فوائد فيتامين D:

1 يساعد على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة .

2 يعمل على تحريك الكالسيوم من العظام وإلى الدم وهذا العمل يحتاج إلى وجود هرمون فوق الدرقية .

3 يساعد على امتصاص الفوسفيت من الأمعاء .

4 فيتامين D ضروري لنمو العظام حيث إن نقص فيتامين D يؤدي إلى قلة وجود الكالسيوم في العظام النامية حديثاً مما يؤدي إلى توقف النمو والإصابة بمرض الكساح فيجب إعطاء قطرات تحتوي على فيتامين D وA إلى الأطفال بعد ستة أشهر من عمرهم وذلك لحاجتهم الضرورية إلى هذين الفيتامينين .

المصادر الغذائية لفيتامين D:

يوجد فيتامين D بكميات كبيرة في دهن كبد السمك، وكما يوجد في حليب الأم بكمية تتراوح بين 5 .0 5 .1 مايكروغرام/100 سي سي .

وهو موجود على شكل فيتامين يذوب في الماء، وهو سهل الهضم والامتصاص مما يؤدي إلى عدم إصابة الطفل بالكساح بينما حليب البقر يحتوي على كمية أقل من حليب الأم .

والجدول الآتي يوضح المصادر الغذائية لفيتامين D:

كمية فيتامين D التي يحتاجها الجسم:

الكمية المقررة للأطفال هي 10 ميكروغرامات/ اليوم وهي كمية كافية لوقاية الأطفال من مرض الكساح .

والكمية المقررة في مرحلة الشباب والرجولة هي 5 .2 مليكروغرام/ اليوم لمنع حدوث مرض العظام عند الكبار (اوستيوماليشيا) Steomalacia .

التسمم بفيتامين D:

لفيتامين D خاصية التسمم عند تناوله بكميات أكبر خمس مرات من الكمية المقررة اليومية .

فعند تناول فيتامين D و50 مايكروغرام/ اليوم ولمدة طويلة يؤدي إلى حدوث زيادة الكالسيوم عند الأطفال وتكلس الكلى عند الكبار .

وعلامات التسمم الأولية عند الأطفال من جراء تناولهم كميات تجارية كبيرة (قطرات) من فيتامين D هي التقيؤ والعطش وكثرة التبول والإمساك يتبعها الإسهال وألم في الرأس . وحدوث الوفاة في بعض الحالات لزيادة التكلس في الأوعية الدموية للكلى والقلب والرئة .

3 فيتامين K

يوجد على نوعين في الغذاء هما K1 وK2 للبكتيريا في داخل الأعماء خاصية إنتاج فيتامين K2 .

أما K1 فيأتي من تناول المواد الغذائية .

ويتم امتصاص هذا الفيتامين بوجود عصارة المرارة الصفراء وعصارة البنكرياس .

فوائد فيتامين K:

1 عامل مساعد داخل الكبد لصنع البروترومبين أو العامل 11 وكذلك لصنع العوامل V11 وX و1 المهمين في عملية تخثر الدم .

2 في حالة نقص هذا الفيتامين تتأخر عملية تخثر الدم عند حدوث الجروح مما يؤدي إلى النزف المستمر .

ونصف هذا الفيتامين يأتي عن طريق الغذاء والنصف الآخر يأتي عن طريق البكتيريا في الأمعاء .

وقد وجد أن أدوية المضادات الحيوية التي تستعمل بكثرة للأمراض تؤدي إلى تقليل البكتيريا في الأمعاء .

وهنالك حالات كثيرة لنقص هذا الفيتامين من جراء قتل البكتيريا وقلة إنتاجه .

المصادر الغذائية لفيتامين K:

يكثر هذا الفيتامين في الخضراوات ذات الألياف مثل القرنبيط والملفوف والخس والسبانخ .

حاجة الجسم تكون قليلة بالنسبة إلى هذا الفيتامين 10 20 مايكروغرام/اليوم . ولوجود البكتيريا داخل الأمعاء تجهز الجسم بهذا الفيتامين إلا في الحالات الآتية:

1 انسداد في مجرى المرارة وعدم وصول أحماض الصفراء لحاجة هذا الفيتامين إليها عند الامتصاص .

2 وجود إسهال شديد يؤدي إلى عدم امتصاص الدهون، ولما كان فيتامين K يذوب في الدهون فهو يخرج إلى الخارج من الدهون .

3 كثرة تناول المضادات الحيوية مما يؤدي إلى كثير من البكتريا المنتجة لهذا الفيتامين .

4 فيتامين E

هذا الفيتامين يذوب في الدهون ويقاوم الحرارة حتى 100 درجة مئوية وهو موجود في غشاء الخلية .

وقد اكتشفت حديثاً ثمانية أنواع من المواد التي تعمل على فيتامين E .

فوائد فيتامين E:

1 يمنع أكسدة الأحماض الدهنية المتعددة عند وجود جزئية واحدة من الأوكسجين، وهذا مما يمنع حدوث تعفن في الدهون داخل الجسم .

وفي الصناعات الغذائية يستعمل أيضاً لمنع حدوث تعفن في الدهون التجارية المصنعة .

وعند نقص هذا الفيتامين في بعض الحالات الخاصة مثل سوء امتصاص الدهون يؤدي إلى فقر الدم .

يستعمل فيتامين E لحالات مرضية كثيرة اعتماداً على حدوث هذه الأمراض عند الحيوانات في حالة نقص هذا الفيتامين، ولكن لم يثبت علمياً بأن نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى حدوث هذه الأمراض عند الإنسان .

والحالات المرضية هي الإجهاض، العقم، ضمور العضلات، مرض السكري، أمراض القلب، أمراض الجلدية ويستخدم لزيادة الطاقة الجنسية ولزيادة الفعاليات الرياضية واللياقة ولكن لم يثبت علمياً أن نقص فيتامين E أو زيادته يعطي نتائج سلبية أو إيجابية لمثل هذه الحالات المرضية .

مصادر فيتامين E الغذائية:

المصادر الغنية لفيتامين E هي دهون النباتات مثل حبوب الحنطة، حبوب عباد الشمس، حبوب القطن، دهن حبوب النخيل وبقية الدهون الأخرى .

وكذلك يتوافر بكمية قليلة في البيض، الزبدة، الحنطة، وبكميات ضئيلة في اللحم والفواكه والخضراوات .

حليب الأم يحتوي على كمية من فيتامين E تعادل أربعة أضعاف حليب البقر .

وتزداد الحاجة إلى فيتامين E عند زيادة الدهون غير المشبعة المتعددة في كميات كبيرة في الطعام .

كمية فيتامين E التي يحتاجها الجسم:

يحتاج الشخص البالغ إلى 9 ملغم/ اليوم من فيتامين E عن طريق الغذاء .

أما النساء فيحتجن إلى كمية من هذا الفيتامين أقل من الذكور حيث إنهن يحتجن إلى 6 ملغم/ اليوم .

وفي بعض الدول الأوروبية ارتفعت نسبة فيتامين E المحتاج إليها إلى 15 ملغم/ اليوم على أساس أن أغلب هذه الدول تستعمل الدهون النباتية المشبعة المتعددة بكمية كبيرة في طعامها .

الفيتامينات التي تذوب في الماء:

هذه الفيتامينات لها خاصية الذوبان في الماء وتتكون من فيتامين C وB وB2 رايبوفلافين ونيوكوتنك أسد (نياسين) وB2 (سايتوكبلامين) والفولك أسد (الفليت) وB6 (بايرودوكسيت) وبانتوثنك اسد والباوتين .

فيتامين C (اسكوربك اسد):

وهو مادة بلورية بيضاء تتأكسد في الماء خصوصاً عندما يكون قاعدياً، وكذلك تتأكسد في الحرارة والضوء ووجود النحاس .

فوائد فيتامين C:

يحتاج الجسم إلى هذا الفيتامين في عملية انتقال الالكترونات داخل الخلية وخارجها، ويدخل فيتامين C في عمليات حيوية ومهمة في الجسم منها:

1- تحتاجه آلية عملية تحول البرولين إلى هيدروكسي برولين المهم في صنع البروتين (الكولاجين)، ونقص هذا البروتين (الكولاجين) في داخل الأوعية الدموية يؤدي إلى النزف الدموي، وتظهر هذه الأعراض عند نقص الفيتامين في منطقة اللثة حيث تتورم وتنزف .

2- نقص فيتامين C يؤدي إلى تأخر التئام الجروح .

3- نقصه كذلك يؤدي إلى نقص مادة العظم مما يؤخر شفاء العظام المكسورة والتحامها .

4- نقصه يؤدي إلى حدوث فقر الدم لأنه أحد المكونات الرئيسية في تكوين كريات الدم الحمراء .

5- فيتامين C يحول الحديد من حالة الفرك (Ferric) إلى حالة الفيروس (Ferrous) حيث يتم امتصاصه من الامعاء وهو في حالة فيروس فقط .

مصادر فيتامين C الغذائية:

أهم المواد الغذائية الغنية بهذا الفيتامين هي الحمضيات وعصير الفواكه وكذلك الخضراوات ذوات الألياف .

فالزبيب الأسود يحتوي على 200 ملغم من فيتامين، لكل 100 غم والزبيب الأحمر 40 ملغم .

أما الحمضيات مثل البرتقال والليمون الحامض والكريب فروت فإنها تحتوي على 40 - 50 ملغم .

ويحتوي البطيخ والشمام على 25 ملغم، والموز على 10 ملغم، والتفاح على 3 ملغم، أما التمر فلا يحتوي على فيتامين C .

أما الخضراوات فالخس يحتوي على 15 - 25 ملغم، والطماطم على 25 ملغم، والسبانخ والملفوف والقرنبيط على 50 - 60 ملغم، والجزر على 6 ملغم والبازلاء على 14 - 25 ملغم . والبطاطس على 9 ملغم .

كمية فيتامين C التي يحتاجها الجسم

يحتاج الشخص السليم إلى 30 ملغم من فيتامين C يومياً .

وهذه الكمية تمنع حدوث مرض الاسنقربوط وكذلك تساعد على سرعة التئام الجروح، والتحام الكسور وكذلك حاجة الجسم أثناء زيادة الضغط النفسي والعضلي .

زيادة اعطاء فيتامين C لا فائدة منها لأن الجسم يأخذ حاجته منه إلى أن ترتفع نسبة الفيتامين في البلازما إلى 14 ملغم/لتر وبعدها تقوم الكلى بطرد الزيادة .

إن أخذ فيتامين C بكميات كبيرة قد يضر بالصحة وتحصل هذه الحالة عند قيام الشخص بتناول كميات كبيرة من الأدوية الحاوية بكميات كبيرة على فيتامين C ولمدة طويلة .

وقد لوحظت علامات مرضية عند الأشخاص الذين يتناولون أدوية تحتوي على فيتامين C ولمدة طويلة .

الغثيان والتقيؤ وإصابة الشخص بحصاة الكلى حيث إن الأوكزالك اسد هو أحد نتائج تمثيل فيتامين C وزيادة افراز الأوكزالك اسد من الكلى يؤدي إلى تكوين حصاة الكلى .

فيتامين C يؤدي إلى زيادة امتصاص الحديد من الامعاء مما يؤدي إلى زيادة خزين الحديد عن الأشخاص الذين لديم خلل في خزين الحديد .

وفي بعض التجارب وجد أن كثرة تناول فيتامين C تؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول في الدم .

كثرة تناول C يؤدي إلى تكسر فيتامين B12 المهم في صنع كريات الدم .

يجب عدم اعطاء فيتامين C بكثرة إلى الأطفال المصابين بالأمراض الوراثية وإلى الرضع حديثي الولادة والأطفال في فترة النمو .

ولهذه الأسباب يجب عدم تناول أدوية تحتوي على فيتامين C إلا في الحالات المرضية والاكتفاء بتناول الفواكه والخضراوات .

فيتامين B1 (الثيامين)

الثيامين بلوري أبيض يذوب في الماء، ويتحطم عند تعرضه إلى الحرارة خصوصاً إذا كان الوسط قاعدياً، وفي الوسط الحامضي يتحمل الحرارة إلى درجة 120 درجة مئوية .

فوائد فيتامين B1:

يحتاج الجسم إلى B1 كعامل انزيمي مساعد في عملية اكسدة الكاربوهيدرات في الجسم وعند نقص B1 في الجسم يؤدي إلى عرقلة عملية أكسدة الكاربوهيدرات وتجمع حامضي البايروفك Pyruvic Acid وحامض اللبنيك Lactic Acid في أنسجة الجسم وخصوصاً عن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الكاربوهيدرات والسكريات في الغذاء .

وتظهر اعراض مرض البري - بري المتكون من فقدان الشهية، ثقل الأرجل، صعوبة في المشي، نغزات وتنحل في الأرجل، وعند الأشخاص الذين يكون النقص لفترة طويلة تظهر أعراض أخرى منها رجفة في دقات القلب وصعوبة التنفس وفقدان الشهية، ارتشاح مائي في الأرجل وأخيراً هبوط القلب (خذلان القلب) .

وهذا المرض بدأ يزول بزوال استعمال السلق للأرز المستعمل حالياً وذلك لتثبيت فيتامين B1 داخل حبة الارز حيث كانت الطريقة القديمة في طحن الأرز تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من B1 من الأرز وظهور اعراض البري - بري في المناطق التي تعتمد على استعمال الأرز غذاءاً رئيسياً .

مصادر فيتامين B1:

هنالك مواد غذائية غنية ب B1 وأخرى معتدلة والثالثة فقيرة .

أما المواد الغذائية الغنية ب B1 فهي الحنطة السمراء تحتوي على 2 .1 ملغم/1000 سعرة حرارية، الفاصوليا والبازلاء والعدس (2 .1 ملغم/1000 سعرة حرارية) الأرز يحتوي على 32 .0 ملغم، أما المواد الغذائية المعتدلة فهي الفواكه والخضراوات الطازجة 5 .0 - 2 .1 ملغم . اللحم (البقر) والسمك 3 .0 - 0 .1 ملغم، الحليب والبيض 6 .0 - 7 .0 ملغم .

أما المواد الفقيرة فهي الخبز أو الصمون الأبيض والسركيات والمربى لا تحتوي على B1 .

كمية فيتامين B1 التي يحتاجها الجسم

تزداد الحاجة إلى B1 عند زيادة الطاقة الغذائية المتناولة عن طريق الغذاء وخصوصاً زيادة المواد الكاربوهيدراتية والسكريات لزيادة حاجة الجسم في عملية أكسدة الكاربوهيدرات .

وقد أقرت منظمة الصحة الدولية كمية فيتامين B1 في الغذاء على أساس الطاقة المتناولة وحددتها ب 4 .0 ملغم من فيتامين B1/1000 سعرة حرارية .

فلذلك نجد أن الحنطة السمراء والفاصوليا والبازلاء والعدس تعطي 2 .1 ملغم/1000 سعرة حرارية مما تمنع الاصابة بمرض البري - بري .

أما الخبز الأبيض والأرز المطحون بالطريقة القديمة من دون سلق، فإنه يعطي 15 .0 ملغم/1000 سعرة حرارية مما يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض .

فلذلك ننصح بعدم غسل الأرز عند الاستعمال مرات عديدة، وعدم رمي ماء الأرز اثناء الطبخ حتى نحافظ على كمية كبيرة من فيتامين B1 وكذلك التنويع في المواد الغذائية المتناولة .

فيتامين B2 (رايبوفلافين)

B2 مادة صفراء تميل إلى الاخضرار تذوب في الماء وتقاوم الحرارة في المحاليل الحامضية ولكنها تتأكسد في المحاليل القاعدية عند تعرضه لأشعة الشمس .

فلذلك نفقد هذا الفيتامين في الحليب المعقم المحفوظ في زجاجات عند تعرضها لأشعة الشمس في المخازن أو في المنازل .

فوائد فيتامين B2

نحتاج B2 أثناء عمليات التمثيل الغذائي لأنه يدخل في تكوين FMN وFAD وهما عاملان مساعدان في عملية الأكسدة الجارية في الجسم البشري لانتاج الطاقة الضرورية لعمله .

عند نقص هذا الفيتامين في المواد الغذائية المتناولة يؤدي إلى ظهور أعراض مرضية منها تشقق في زوايا الفم والتهاب اللسان والفم .

مصادر فيتامين B2:

الكبد والحليب والبيض والخضراوات الخضراء هي أجود المصادر الغذائية لهذا الفيتامين، فالكبد يحتوي على 3 .3 ملغم/1000 سعرة حرارية، والحليب على ،015 ملغم . والبيض على 5 .0 ملغم، والخضراوات على 3 .0 ملغم، والسمك على 4 .0 ملغم، والجبن على 5 .0 ملغم، والفاصوليا والبازلاء والعدس على 3 .0 ملغم/1000 سعرة حرارية .

كمية فيتامين B2 التي يحتاجها الجسم

أقرت منظمة الصحة الدولية كمية فيتامين B2 التي يحتاج الجسم إليها بحدود 55 .0 ملغم/1000 سعرة حرارية .

فيتامين B6 (بايرودوكسين)

فيتامين B6 مادة بلورية بيضاء تذوب في الماء وتقاوم الحرارة في المحاليل الحامضية . يوجد هذا الفيتامين على شكل بايرودوكسين في الغذاء النباتي وعلى شكل بايرودوكسين - اماين في الغذاء الحيواني والمستعمل تجارياً في الأدوية على شكل بايرودوكسين - هيدروكلورايد .

فوائد فيتامين B6

يعمل عاملاً مساعد لأكثر من 60 انزيماً في الجسم وهو مهم في عملية أكسدة البروتين في الجسم .

فلذلك تزداد الحاجة إليه عند زيادة كمية البروتين المتناولة غذائياً .

نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى فقر الدم وإلى ضعف الاعصاب وبخاصة اعصاب الأطراف . والنقص يأتي من قلة تناول الفيتامين عن طريق الغذاء أو الاصابة بالاسهال المزمن وكذلك في حالات نقص كمية البروتين المتناولة في الغذاء، وكذلك في حالة استعمال الأدوية التي تؤدي إلى نقص هذا الفيتامين في الجسم مثل حبوب I .N .H المستعملة للتدرن وحبوب منع الحمل .

مصادر فيتامين B6

فيتامين B6 موجود في جميع المواد الغذائية الحيوانية والنباتية وأهمها الخبز الأسمر 14 .0 ملغم/1000 سعرة حرارية، والأرز 3 .0 ملغم، اللحم 32 .0 ملغم، السمك 33 .0 ملغم، الخضراوات 18 .0 ملغم، الموز 51 .0 ملغم . الجزر 15 .0 ملغم .

كمية فيتامين B6 التي يحتاجها الجسم

في بعض الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية أقرت حاجة الطفل إلى فيتامين B6 بحدود 3 .0 ملغم/اليوم وحليب الأم لا يكفي لإعطاء هذه الكمية للأطفال حديثي الولادة حيث يحتوي الحليب على 51 .0 ملغم/100 سي سي من الحليب .

أما البالغون فيحتاجون إلى كمية تتراوح بين 5 .1 - 2 ملغم/اليوم من فيتامين B6، وتزداد الحاجة أكثر من المقرر اليومي عند تناول الشخص طعاماً يحتوي على بروتينات بكمية كبيرة .

وتحتاج المرأة الحامل إلى كميات أكبر من فيتامين B6 أثناء فترة الحمل حيث إن الهرمونات الأنثوية تزيد من تحول التريتونات إلى فيتامين النياسين والذي يدخل في هذه العملية فيتامين B6 عاملاً مساعداً فتزداد الحاجة إليه وتحتاج المرأة الحامل إلى 5 .2 ملغم/اليوم أثناء فترة الحمل والرضاعة .

فيتامين B12 (ساينو كوبلامين)

B12 مادة بلورية تذوب في الماء وتقاوم الغليان في المحاليل المعتدلة، ولكنها تتحلل في المحاليل القاعدية.

ويصنع فيتامين B12 تجارياً على شكل هيدروكسي كوبلامين من خلال زرع بعض أنواع البكتيريا التي تستعمل لصنع المضادات الحيوية (ستريتو مايسين) .

فوائد فيتامين B12

B12 ضروري لكل خلايا الجسم وخصوصاً الخلايا التي تتكاثر بسرعة مثل خلايا كريات الدم ونخاع العظم وخلايا الجهاز الهضمي والجهاز العصبي .

إن نقص B12 يؤدي إلى تكون خلايا كبيرة في النخاع العظمى تدعى ميكالو بلاست وهي أكبر من الخلايا الاعتيادية ونتيجة لوجود هذه الخلايا في النخاع تتكون في الدم أيضاً خلايا كبيرة تدعى المايكرو سايت تكون أكبر من الخلايا الدموية الاعتيادية، ولكنها تحتوي على نفس كلية الحديد الموجودة في الخلايا الاعتيادية مما يؤدي إلى إصابة الشخص بمرض فقر الدم وكذلك نقص B12 يؤدي إلى إصابة الشخص بضعف الأعصاب وخصوصاً أعصاب الأرجل لأن B12 ضروري لانقسام الخلايا العصبية في داخل نخاع العمود الفقري والأعصاب الخارجية في الجسم .

ويصاب الشخص بنقص B12 من جراء النقص في تناول B12 عن طريق المواد الغذائية أو أن يصاب الإنسان بنقص B12 في الحالات الآتية:

1- الإصابة بالدودة الشريطية (الوحيدة) Tapeworm لأنها تأخذ B12 من المواد الغذائية وتمنعه من الاستفادة منه .

2- حالات الإسهال المزمنة لزيادة طرد B12 في الخروج وقلة امتصاصه من الأمعاء الدقيقة .

3- زيادة البكتيريا في الأمعاء تؤدي إلى قلة امتصاص B12 .

4- عملية رفع المعدة في بعض حالات قرحة المعدة والسرطان .

5- استعمال بعض الأدوية التي تؤدي إلى عدم امتصاص B12 من الأمعاء مثل PAS المستعمل لعلاج التدرن الرئوي وأدوية السكري وأدوية داء الملوك (النقرس) .

مصادر فيتامين B12 الغذائية:

B12 لا يوجد في المواد الغذائية ذات المصدر النباتي، ولكنه متوافر في المصادر الغذائية الحيوانية مثل اللحوم والحليب والبيض والكلى والكبد والسمك .

كمية فيتامين B12 التي يحتاجها الجسم:

يحتاج الشخص البالغ إلى 1 مايكروغرام في اليوم من فيتامين B12 وهذا ما أقرته منظمة الصحة الدولية WHO .

فيتامين فولك أسد (فيوليت)

يدخل الفولك أسد في تكوين كريات الدم عن طريق تكوينه لDNA الضروري لصنع الكريات .

إن نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى ظهور كريات في النخاع العظمي (ميكالوبلاست) كبيرة مما يؤدي إلى ظهور كريات دم حمراء كبيرة أيضاً تدعى (ماكروسايت)، ويصاب الشخص بفقر الدم نتيجة لنقص فيتامين الفولك أسد أثناء فترة الحمل حيث تحتاج المرأة إلى كريات دم إضافية أثناء فترة الحمل . (DNA مادة بروتينية حيوية في الخلايا وهي ضرورية لصنع كريات الدم) . والإسهال أيضاً يؤدي إلى نقص الفولك أسد مما يؤدي إلى ظهور أعراض فقر الدم نتيجة لقلة امتصاص الفولك أسد من الأمعاء الدقيقة . كما أن بعض الأدوية المستعملة للصراع وحبوب منع الحمل وأدوية السرطان تمنع الاستفادة من الفولك أسد بصورة طبيعية مما يؤدي إلى نقصه وظهور أعراض فقر الدم .

يوجد الفولك أسد في الأغذية النباتية والحيوانية مثل الكبد والسبانخ والملفوف والخس والكلى والفستق والخبز الأسمر والأبيض والبيض والأرز والبرتقال والموز واللحم والدجاج والبطاطا .

كمية فيتامين فولك أسد التي يحتاجها الجسم:

تختلف حاجة الجسم إلى الفولك أسد باختلاف الأجناس والأعمار، فالشخص البالغ يحتاج إلى 300 مايكروغرام في اليوم والأطفال يحتاجون إلى 5 مايكروغرام/100سي سي من حليب والمرأة الحامل تحتاج إلى كمية أكبر وتتراوح بين 400 - 500 مايكروغرام في اليوم .

النيكو تنك أسد (النياسين)

نحتاج إلى النياسين كعامل مساعد في التفاعلات التي تجري في داخل الخلايا وهو مهم لصنع ال NAD وNADP اللذين يحتاج الجسم إليهما أثناء عملية الأكسدة .

إن نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى الإصابة بالبلاكرا (الحصاف) حيث تظهر علامات احتراق الجلد المعرض للشمس كاليدين والأرجل والرقبة والوجه وإصابة الجهاز الهضمي يؤدي إلى التقيؤ والإسهال وتشقق في زوايا الفم .

ويتأثر الجهاز العصبي بنقص هذا الفيتامين مما يؤدي إلى الشعور بالتعب ورجفة اليدين والقلق النفسي والكآبة النفسية والهذيان والخرف .

يظهر هذا المرض إما نتيجة لنقص في تناول المواد الغذائية الحاوية هذا الفيتامين أو نتيجة لبعض الحالات المرضية مثل:

1- تناول الشخص حبوب I .N .H المستعملة لمرضى التدرن الرئوي .

2- تناول الكحول بكثرة لأنه يمنع امتصاص الفيتامين من الأمعاء .

3- الإسهال المزمن يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من هذا الفيتامين .

4- تناول كميات قليلة جداً من البروتين في الغذاء لأن البروتين يحتوي على أحماض أمينية ومنها التربتوفان Trypt-phan الذي يتحول في داخل الجسم إلى نيكوتين - أمايد وهو الفيتامين المخزون في الجسم .

5- المرضى الذين يصابون بتوقف الكلى (هبوط الكلى)

مصادر النياسين الغذائية

الجسم البشري يعتمد على مصدرين للحصول على النياسين .

أولاً: من المواد الغذائية المتناولة والتي تحتوي على هذا الفيتامين .

وثانياً: على تناول البروتين الغذائي الحاوي على الحامض الأميني والتريتوفان الذي يتحول إلى 1 ملغم نيكوتنك أسد في داخل الجسم .

لذلك نجد أن كمية النيكوتنك أسد الموجود في البيض والحليب كمية قليلة، ولكن يعد هذان المصدران جيدين لمنح الجسم كمية جيدة من هذا الفيتامين بسبب وجود الحامض الأميني التريتوفان بكمية كبيرة تغطي هذا النقص في النيكوتنك أسد الموجود في الحليب والبيض .

كما يوجد النياسين في الكبد والكلى ولحم البقر والسمك والخبز والأرز (الرز) والفستق والقهوة .

أما المواد الغذائية الفقيرة بهذا الفيتامين فهي الذرة والبطاطا والخضراوات والفواكه الطازجة والجبن والحليب والبيض .

كمية فيتامين النياسين التي يحتاجها الجسم:

أقرت منظمة الصحة الدولية WHO الكمية التي يحتاج إليها الجسم من فيتامين نيكوتنك أسد (النياسين) ب6 .6 ملغم/1000 سعرة حرارية.

ماجستير تغذية علاجية - جامعة لندن