ابتكر طبيب برتغالي إجراء طبياً جديداً قد يحسن نوعية الحياة لدى الملايين من الرجال الذين يعانون تضخماً في غدة البروستاتا .
وقد تم تطوير الإجراء الجديد من قبل الطبيب مارتينز بيسكو غواو من مستشفى سانت لويس في لشبونة لعلاج حالة تعرف باسم تضخم البروستاتا الحميد (BPH) والذي يؤثر في معظم الرجال في وقت متأخر من العمر .
يقوم العلاج على مبدأ سد شريان في البروستاتا من خلال قسطرة صغيرة لمنع تدفق الدم إلى غدة البروستاتا، ويتم تنفيذ العملية تحت التخدير الموضعي ومن خلال الأشعة السينية .
والبروستاتا هي غدة صغيرة شبيهة بحبة الكستناء تحيط بعنق المثانة والإحليل الخلفي (مجرى البول الخلفي) ووزنها الطبيعي يتراوح ما بين 14 إلى 20 غراماً .
وتقوم هذه الغدة الحساسة للهرمونات بالمشاركة في تكوين السائل المنوي ومده بالمواد المغذية للنطف لتزويدها بالطاقة اللازمة للحركة، وتمكينها من الإخصاب، كما أنها تفرز هرمونا يدعى PSA وهو الانتيجين الخاص بالبروستاتا، وله دور في تحويل السائل المنوي من المرحلة اللزوجة إلى المرحلة المنحلة . وهذا التحول ضروري جدا لعملية الإخصاب . وتبدأ غدة البروستاتا بالتضخم بعد عمر الأربعين، والعمر هو أهم سبب لضخامتها، حيث إن بقية العوامل لا تزال افتراضية .
ويكون نمو البروستاتا على أشده ما بين عمر 31 - 50 سنة، حيث يعادل ضعف نموها ما بين عمر 51 - 70 سنة، وهذه الضخامة تؤدي إلى ضغط عنق المثانة والاحليل الخلفي فتضعف رشق البول أو قد توقفه نهائياً حسب شدة الانضغاط، وقد تتضخم البروستاتا من دون أن تسبب انضغاطاً يذكر لعنق المثانة أو الاحليل الخلفي فلا تترافق هنا بأعراض . ومرض تضخم البروستاتا يكون خطراً على الرجال الذين يستخدمون قسطرة للتبول .
ويخشى المرضى من جراحة البروستاتا لأنها قد تؤدي إلى الإصابة بمرض سلس البول، والقذف إلى الوراء .
يذكر أن المرضى يأتون في الوقت الراهن إلى لشبونه للعلاج، وحتى نهاية العام سيكون هناك أكثر من 30 عيادة طبية في أمريكا لعلاج البروستاتا بطريقة القسطرة الشريانية .