كشفت دراسة جديدة عن أن الكركم، الذي يعد من أشهر التوابل الآسيوية، يعمل على إبطاء انتشار أورام بطانة الرئة . ووفقاً لدراسة أجراها علماء في جامعة "جورج شباير هاوس" في مدينة "فرانكفورت" الألمانية، فإن التوابل المشتقة من الكركم، والمثبطة لمادة "البتيد" تعمل على تثبيط انتشار السرطان، وزيادة مستويات البروتين المانع والمكافح لتطور المرض اللعين .
قال الباحث أفشين دولاتي: إن أورام بطانة الرئة تشكل عبئاً كبيراً في جميع أنحاء العالم، حيث تسعى الأبحاث الآن إلى فهم الآليات التي تؤدي إلى تكاثر الخلايا، ونمو الأورام المتوسطة الخبيثة .
كما وجد الباحثون أن الكركم ومثبت الببتيدات "PIAS3" يعملان على القضاء على الأورام السرطانية، خاصة في بطانة الرئة .
وكانت دراسات عدة سابقة قد أشارت إلى فوائد الكركم في مكافحة أنواع عدة من السرطانات .
فقد توصلت دراسة علمية إلى أن أحد مكونات جذور الكركم، يعزز أثر العلاجات المستخدمة لمحاربة سرطان المبيض، إذ يعمل على خفض مقاومة خلايا الورم للعلاجين الكيميائي والإشعاعي .
وأجرى فريق البحث بإشراف علماء من جامعة داكوتا الأمريكية، تجارب باستخدام تركيبة تحتوي على مركب الكركمين - وهو مركب يمنح جذور الكركم لونه ونكهته المميزة - وجزيئات نانوية ناقلة لإيصال المركب إلى موضع الخلايا المصابة .
وبحسب نتائج الدراسة فإن تعرض خلايا سرطان المبيض لمركب الكركمين قبل تعريضها للعلاجين الكيميائي والإشعاعي أسهم في زيادة حساسيتها تجاه هذين العلاجين، الأمر الذي ساعد على تقليل الجرعات المقررة منهما لتثبيط نمو خلايا السرطان .
واستهدفت الدراسة التي نشرتها دورية "بحوث المبيض" اختبار تأثير مستحضر الكركمين في خلايا سرطان المبيض المقاومة للعلاج، إذ إن التوافر الحيوي للكركمين منخفض بسبب عدم قدرة الجسم على امتصاصه بشكل جيد .
كما أكدت الدراسات المعملية قدرة الكركمين (أحد مركبات الكركم) على قتل مستنبتات خلايا اللوكيميا (سرطان الدم) كما يحد من تطور سرطان الفم واللسان الناجم عن عوامل كيميائية بنسبة تصل إلى90% .
كما يساعد مركب الكركمين على الشفاء من السرطان من خلال جهاز المناعة، حيث يحفز على إنتاج بعض انواع الخلايا التي تستنفد لدى مرضى اللوكيميا والورم النخاعي وسرطان المبيض .
كما يؤثر الكركم في السرطان الناجم عن التدخين، حيث يؤثر في امتصاص أكسيد النيتريك الذي يفرز في الرئة عند تعرضها لدخان السجائر، فيحول دون حدوث التفاعلات التي تصاحب مرض السرطان .
كما يوقف الكركم التفاعلات الخلوية في الرئة والفم والتي تعمل على تنشيط العوامل المسببة للسرطان في دخان السجائر .
كما يفيد الكركمين في علاج سرطاني المستقيم والقولون والوقاية منهما، بنفس آلية عقاقير السترويد، من خلال تثبيط الجينات اللازمة لمرض السرطان في الجسم .
وقد ثبتت الآثار العلاجية في دعم العلاج المستخدم لمرضى السرطان، حيث يقلل من الآثار المترتبة على العلاجين الكيميائي والإشعاعي للجسم .