كشفت دراسة أمريكية حديثة عن دور محتمل لمادة "الكركمين" التي توجد في توابل "الكركم" في علاج أحد أمراض الكبد، ما قد يُسهم في تطوير علاج لهذا النوع من الأمراض . واستهدفت الدراسة التي أجراها فريق بحث ضم مختصين من جامعة واشنطن دراسة التوصل إلى طرق طبيعية لمنع الإصابة بالتهاب الكبد الدهني غير المرتبط بتعاطي الكحول .
يعد التهاب الكبد الدهني من أمراض الكبد الشائعة الصامتة، والتي تترافق وحدوث التهاب وتلف في أنسجة الكبد، إلى جانب تراكم الدهون .
ومع أن هذا النوع من الأمراض يعد صامتاً في الكثير من الأحيان، إذ لا يعاني المريض في العادة من أية أعراض خلال المراحل الأولى للمرض، إلا أن حالات الإصابة قد تتفاوت في شدتها بين المرضى، لتتراوح ما بين الإصابات البسيطة وحتى الشديدة التي قد تنتهي بحدوث تشمع في الكبد، طبقاً لمختصين .
وأشار الباحثون إلى أن ارتفاع مستويات الجلوكوز وهرموني الليبتبن والإنسولين في الدم يعد أمراً شائعاً بين البدناء المصابين بداء السكري من النوع الثاني، الأمر الذي قد يُسهم في معاناتهم من تليف الكبد المصاحب لالتهاب الكبد الدهني غير المرتبط بتعاطي الكحول .
وحسب ما أوضح الباحثون فإن ارتفاع مستويات هرمون الليبتين يسهم في تنشيط خلايا الكبد النجمية، التي تعمل على زيادة إنتاج بروتين الكولاجين، الذي يعد من السمات الرئيسية لنشوء تليف الكبد .
وتضمنت الدراسة اختبار تأثير مركب الكركمين على دور ارتفاع مستويات الليبتبن في نشوء تليف الكبد .
وأفادت الدراسة التي نشرتها دورية "أمراض الغدد الصماء" بأن مركب الكركمين قد يكون علاجاً فعالاً في مجال منع حدوث تليف الكبد المصاحب لالتهاب الكبد الدهني غير المرتبط بتعاطي الكحول أو علاجه .
وطبقاً للنتائج، تبين أن "الكركمين" يحد من تأثيرات هرمون الليبتين فيما يختص بتنشيط خلايا الكبد النجمية التي تتورط في نشوء التليف .
من ناحية أخرى أكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من البحث للتحقق من نتائج الدراسة، عن طريق استهداف نماذج حيوانية وتنفيذ تجارب سريرية على البشر .
والكبد هو عضو حيوي في الجسم مسؤول عن معالجة الأطعمة التي نتناولها، وتكوين الصفراء، وإزالة السموم الضارة من الجسم . اتباع نمط حياة صحي يحمي الكبد من أمراضه، وهي أهم وسيلة لضمان أدائه لوظائفه .
وينصح المختصون بالوقاية من أمراض الكبد باتخاذ إجراءات تحميه من مشكلة زيادة الدهون (الكبد الدهني)، وهي أكثر أمراض الكبد شيوعاً، وأهم هذه الإجراءات:
* تعد زيادة مستويات الدهون والكوليسترول في الدم من أهم أسباب دهون الكبد، ويتطلب علاج ذلك استبدال الأطعمة الدسمة وتناول أكلات صحية تعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب ومنتجات الألبان خالية أو قليلة الدسم .
* يؤدي تراكم الدهون حول البطن إلى زيادة مقاومة الأنسولين، ما ينتج عنه مشكلة الكبد الدهني . تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على حرق الدهون الزائدة .
* أي نظام غذائي أو حمية تعدك بفقدان كبير للوزن هو نظام غير واقعي، كما أنه قد يفتقد للمغذيات الأساسية التي يحتاجها جسمك، ويحتاجها الكبد نفسه . إذا كنت تريد إنقاص الوزن عن طريق النظام الغذائي عليك اتباع حمية غير قاسية لفقدان الوزن تدريجياً وببطء .
* عند تناول أدوية اقرأ التعليمات والمعلومات المصاحبة لها، وتعرّف إلى مدى سمّيتها وتأثيرها على الكبد، والأفضل استشارة الطبيب قبل تناول أية أدوية .
* تلعب النظافة الجيدة دوراً مهماً في الوقاية من الالتهابات الفيروسية . يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق الغذاء الملوث، أو الماء، أو الدم، أو السوائل، أو عند مشاركة شفرات الحلاقة أو الإبر مع شخص آخر .
* زيادة تناول الماء والسوائل وعصائر الفاكهة الطبيعية عامل مساعد على التخلص من السموم ومن الدهون، ويساعد ذلك على تنظيف الكبد .
* للكحول والتدخين تأثير مباشر على خلايا الكبد، كما أنهما يزيدان من التأثير السام للأدوية عليه . يمكن أن يسبب الكحول ندوباً وتليفاً في أنسجة الكبد .
* إذا كنت تعاني ارتفاع ضغط الدم عليك إجراء فحوصات طبية بانتظام، والتأكد من مستويات الدهون والكوليسترول، والحرص على الحد من تناول السكر والجلوكوز، لارتباط ذلك بمشكلة الكبد الدهني .