من مميزات المارجرين أنها تعطي طعماً قريباً من الزبدة الطبيعية، ولذلك أغلبية المحال تستعملها، والبعض يخلطها بكمية من الزبدة الطبيعية، لتعطي طعماً أقوى، ويطلقون على هذه المنتجات أنها مصنوعة من الزبدة البلدية الطبيعية، وهذا نوع من التضليل والخداع، فلا بد من كتابة المواد التي تدخل في تكوين أية أطعمة، وأيضاً النسب المضافة بالتحديد، وعلى المستهلك أن يحدد نوعية المنتج الذي يفضل استخدامه، وسوف نقدم الكثير من المعلومات حول زبدة المارجرين وأضرارها، وما هو الأفضل في الاستخدام لصالح الصحة العامة.
أمراض القلب
تصنع زبدة المارجرين الصناعية من أنواع من الزيوت النباتية، وهي تنتمي إلى فئة السمن الصناعي، ولكن كل أنواع السمن الصناعي تختلف في المكونات الصناعية والإضافات والنسب، ولكن أنواع كثيرة من المارجرين لا تحتوي على الكوليسترول وهذه من المميزات، وليس كل أنواع زبدة المارجرين جيدة، ولكن هناك أنواع يمكن أن تسبب مزيداً من الأضرار للصحة العامة، وهناك بعض المواصفات التي يمكن اتباعها لمعرفة جودة السمنة الصناعي عموماً، ومنها إذا كانت السمنة النباتية متماسكة وأكثر صلابة، فهذه إشارة على أنها من الأنواع السيئة، لأنها تحتوي على الدهون غير المشبعة، وهذه الدهون لها تأثيرات خطرة، حيث تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مع المدى المتوسط والطويل، والسبب أن المارجرين تساعد في زيادة نسبة الكوليسترول الضار في الدم بصورة كبيرة، وتخفض من كمية الكوليسترول النافع في الجسم، وبذلك تخل بالتوازن الطبيعي في الجسم، ويؤدي نسب الكوليسترول الضار العالية إلى الكثير من المصائب، ومنها تصلب الشرايين وبداية المشاكل للقلب التي لا تنتهي، كما أشارت بعض الآراء أنه يحفز ظهور بعض الأمراض السرطانية.
ضعف المناعة والسكري
يؤدي تناول زبدة المارجرين باستمرار إلى أضعاف جهاز المناعة لدى الأشخاص، ما يكون سبباً لمهاجمة الكثير من الأمراض، كما يقلل المارجرين استجابة خلايا الجسم إلى هرمون الأنسولين، ما يكون مؤشراً ومقدمة للإصابة بمرض السكري، بل يؤثر تناول الأم المرضعة لهذه الزبدة الصناعية على جودة لبن الثدي، ما ينعكس على نمو الطفل بشكل طبيعي، وأثبتت دراسة حديثة أن الدهون غير المشبعة والدهون المتحولة، وهي المصنوعة من أنواع من الزيوت النباتية، والتي تمثلها السمن الصناعي والمارجرين تويد من خطر التعرض للوفاة بعد فترة من تناولها، لأن الدهون المتحولة أو غير المشبعة خالية تماماً من الفوائد الصحية، بل بالعكس تمثل خطراً حقيقياً على القلب، وكشفت بعض الأبحاث أن الفرق بين المارجرين والبلاستيك هو اختلاف جزيء واحد فقط، وليس ذلك فقط بل تتشابه مع مكونات طلاء البلاستيك بحوالي 28 مركباً، وارتبط استهلاك الدهون المتحولة وغير المشبعة بكثير من الأضرار، حيث يزيد من نسبة الوفيات في عدد قليل من السنوات، وبنسبة ما يقرب من 30% من خطر التعرض للوفاة بسبب أمراض القلب التاجية، وارتفاع نسبة الإصابة بمخاطر أمراض القلب والشرايين إلى 25%، وهذه النتائج تدعونا إلى الوقوف وبادية تغيير ثقافة الأغذية الجاهزة، في محاولة لتصحيح وضع قديم بني على أخطاء، ولم تكن هناك دراسات كافية توضح مدى العبث في صحة الأشخاص، وحجم الخطورة الكبيرة على صحة أجيال من الأطفال والشباب، ومستقبل الأجيال الصحي.
الدهون المتحولة والمشبعة
تتواجد الدهون المتحولة وغير المشبعة في كثير من منتجات السمن الصناعي والمارجرين، فهي تصنع من أنواع كثيرة من الزيوت النباتية، وتستخدم كما ذكرنا في العديد من الوجبات السريعة والخفيفة والأطعمة المعلبة، وهذه الدهون هي مصدر الخطورة والقلق على صحة المستهلكين، وثبت ارتباطها بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية كما وضحنا سابقاً، أما الدهون المشبعة تتواجد في المنتجات الحيوانية المتنوعة، ومنها الزبدة البلدية الطبيعية والحليب البقري والجاموسي، وأيضاً صفار البيض، كما تأتي من بعض المنتجات النباتية، ومنها زيت النخيل وأنواع كثيرة من الشوكولاتة، وهذه الدهون المشبعة كان يعتقد في الماضي أنها مرتبطة بكثير من مشاكل وأمراض القلب، وظل هذا الاعتقاد الخاطئ مسيطراً على الكثير من الجهات العلمية، إلى أن تم دحض هذا الاتجاه بنتائج بعض الدراسات الحديثة التي نسفت هذه المعتقدات، وأثببت أن الدهون المشبعة غير ضارة بهذه الدرجة الكبيرة التي كانت راسخة لعقود لدى أذهان الكثير من الناس، ولذلك توصي الكثير من مراكز الغذاء والصحة العالمية ببعض الإرشادات الغذائية، ومنها التقليل قدر الإمكان من تناول الدهون غير المشبعة لتصل نسبة استهلاكها إلى أقل من 1% وذلك لتقليل نسبة المخاطر والإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية المتعددة وأيضاً تحجيم فرص الإصابة بالسكتات الدماغية، وكذلك الحد من تناول الدهون المشبعة لنسبة تصل إلى أقل من 12%، من أجل الحد من بعض الأضرار على الصحة العامة.
المكونات والبدائل
يفضل لسيدة المنزل أن تستخدم بدائل المارجرين والزبدة والسمنة الصناعي، مثل استعمال زيت الزيتون الذي له فوائد لا تعد ولا تحصى، كما أنه أحد الأغذية التي تقاوم الشيخوخة بقوة، وله مردود جيد على صحة الأشخاص بما فيها البشرة والشعر، أما إذا اضطرت الأم إلى استعمال زبدة المارجرين، فلا بد من اتباع الكثير من التعليمات قبل اختيار النوع الذي تستعملينه، وأول تعليمات يجب أن تتبعها سيدة المنزل أو الشخص الذي يقوم بشراء المارجرين هو قراءة قائمة المكونات المكتوبة على أي منتج من هذه الأنواع، ومن الممكن أن تجد بعض الأنواع مكتوباً عليها أنها تحتوي على صفر جرام من الدهون المتحولة لكل حصة، فإن معنى ذلك أنها ليست خالية تماماً من الدهون المتحولة، ولكنها تحتوي على نسبة تصل إلى 0.5 جرام من الدهون المتحولة أو أقل بقليل، وأباحت منظمة الدواء والغذاء للشركات كتابة هذه العبارة إذا كانت تحتوي على النسبة السابقة، وهذه معلومة لا بد أن يعرفها المستهلك ليقييم المنتج، وإذا كان مكتوب أن تتكون من نسبة محددة من زيت مهدرج جزئياً، فذلك يعني أنها تحتوي على دهون متحولة، وعلى الفور يجب الابتعاد عن هذه الأنواع لخطورتها على الصحة، والأفضل عند شراء زبدة المارجرين أن تختار الأنواع قليلة الدسم، وقليلة الدهون غير المشبعة، ويمكن أيضاً تفضيل الأنواع التي يدخل في مكوناتها بعض الإضافات مثل حمض اوميجا3، لأن هذا الحمض يعمل على معادلة نسبة الكوليسترول الضار في الجسم، وبالتالي لا يحدث ارتفاع في نسبة الكوليسترول الضار الذي يسبب متاعب جسيمة للأشخاص، رغم أن النسبة التي تضاف إلى أنواع المارجرين من اوميجا3 ليست كبيرة، ولكنها أفضل من الأنواع الأخرى، فهي تساعد بدرجة بسيطة في تقليل الكوليسترول الضار وليست بنسب كبيرة، اختار الأنواع الخفيفة من المارجرين التي تحتوي على سعرات حرارية قليلة، كما يمكن عند الاستخدام التقليل من كمية المستهلك، وإضافة بعض زيت الزيتون، وأخيراً يمكن استخدام المارجرين المكون من الزبدة النباتية الطبيعية والخالية تماماً من الزيوت المتحولة، ومن قراءة مكونتها تتعرف إليها، ولكنها غالية الثمن بكثير من الأنواع الأخرى الصناعية، وضررها على الصحة أقل بكثير من السمن الصناعي وأنواع المارجرين الأخرى.
ترفع نسبة الوفاة
تشير الدراسات الحديثة إلى أن زبدة المارجرين كانت في البداية عبارة عن مادة بيضاء اللون وليس لها أي فائدة غذائية، وبعد ذلك أضيفت لها بعض الألوان الصناعية والمستحلبات والمواد الكيماوية، وتم تسويقها في المحال على أنها بديلة عن الزبدة الطبيعية، وتحتوي الزبدة الطبيعية على دهون مشبعة أكثر بنسبة بسيطة من المارجرين، حيث تحتوي على ما يقرب من 8% جرام بينما المارجرين تحتوي على 5% جرام من الدهون المشبعة، وكشفت أبحاث حديثة أن تناول المارجرين يسبب زيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب عند السيدان بنسبة تصل إلى 55%، وتحتوي الزبدة الطبيعية على الكثير من القيمة الغذائية العالية، وتساعد على امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في الأغذية الأخرى، أما المارجرين تحتوي على نسب قليلة من العناصر الغذائية المفيدة، كما تحتوي المارجرين على بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة، والتي تسبب أضراراً بالغة، حيث تزيد من فرص أمراض القلب 4 أضعاف الزبدة الطبيعية، وتزيد فرص الإصابة بأمراض السرطان 6 أضعاف الزبدة العادية، وأثبتت بعض الأبحاث أن المرجرين تزيد من فرص التعرض للوفاة بنسبة 36% على مدار أقل من 11 سنة من الاستهلاك.