الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

اختراق طبي جديد.. دواء يعكس شيخوخة الجلد ويُسرّع التئام الجروح

22 مايو 2026 16:48 مساء | آخر تحديث: 22 مايو 17:11 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
اختراق طبي جديد.. دواء يعكس شيخوخة الجلد ويُسرّع التئام الجروح
icon الخلاصة icon
دواء موضعي ABT-263 يزيل الخلايا الهرمة ويحسن تجدد الجلد لدى فئران مسنة مسرّعاً التئام الجروح وقد يدعم علاجات لكبار السن قبل الجراحة

كشفت دراسة علمية حديثة عن تقدم واعد في مجال مكافحة شيخوخة الجلد، حيث أظهر علاج دوائي موضعي يُعرف باسم ABT-263 قدرة على تحسين التئام الجروح لدى الفئران المسنة، عبر استهداف وإزالة ما يُعرف ب«الخلايا الهرمة» أو «الخلايا الزومبي».

وقد يمهد هذا النهج مستقبلاً لتطوير علاجات تساعد على تسريع التعافي بعد الجراحات والإصابات لدى كبار السن، مع تحسين جودة الجلد ووظائفه الحيوية، بحسب مجلة Aging.

ما هي الخلايا «الزومبي» ولماذا تعيق الشفاء؟

مع التقدم في العمر، تتراكم في الجلد خلايا متضررة تُعرف علمياً باسم الخلايا الهرمة (senescent cells)، وهي خلايا لم تعد تعمل بشكل طبيعي لكنها لا تموت، وتستمر في إفراز مواد التهابية تؤثر سلباً على الأنسجة المحيطة.

هذا التراكم يؤدي إلى:

بطء التئام الجروح

ضعف إنتاج الكولاجين

زيادة الالتهابات المزمنة

تراجع قدرة الجلد على التجدد

كيف يعمل دواء ABT-263؟

أوضحت الدراسة أن الدواء ABT-263 ينتمي إلى فئة تُعرف باسم «العلاجات المقضيّة على الخلايا الهرمة (Senolytics)»، وهي أدوية مصممة لاستهداف هذه الخلايا وإزالتها بشكل انتقائي.

وفي التجارب التي أُجريت على الفئران المسنة، تم تطبيق العلاج موضعياً على الجلد لمدة خمسة أيام، وكان هناك انخفاض واضح في عدد الخلايا الهرمة، تحسن كبير في مؤشرات تجدد الجلد، وتسارع ملحوظ في التئام الجروح.

نتائج مدهشة في التجارب الحيوانية

بعد إحداث جروح صغيرة في جلد الفئران، لاحظ الباحثون فرقاً واضحاً بين المجموعات، حيث شفيت 80% من الفئران المعالجة تماماً بحلول اليوم 24، مقابل 56% فقط في المجموعة غير المعالجة.

كما أظهرت النتائج أن الجلد المعالج بدأ في تفعيل جينات مرتبطة بإنتاج الكولاجين، تكوين أوعية دموية جديدة، وتجديد الأنسجة.

التهاب قصير قد يساعد الشفاء

إحدى أبرز النتائج غير المتوقعة هي أن العلاج تسبب في زيادة مؤقتة في الالتهاب داخل الجلد.

ورغم أن الالتهاب المزمن ضار، ولكن أوضح الباحثون أن هذه الاستجابة القصيرة قد تكون مفيدة لأنها تنشط آليات الإصلاح، تهيئ الجلد لمرحلة التجدد، كما تحفّز مسارات الشفاء الطبيعية.

لماذا يُعد العلاج الموضعي مهماً؟

قد تسبب أدوية إزالة الخلايا الهرمة عند تناولها عن طريق الفم آثاراً جانبية لأنها تؤثر على الجسم كله، لكن تطبيقها موضعياً على الجلد قد يجعلها أكثر أماناً ودقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذا النهج قد يكون مفيداً بشكل خاص قبل العمليات الجراحية أو لدى كبار السن الذين يعانون بطء التئام الجروح.

وأكد العلماء أن الدراسة ما تزال في مرحلة التجارب على الحيوانات، وأن انتقالها إلى البشر يتطلب إجراء البحث السريري.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة