عادة التدخين من الآفات الكريهة التي أنزلت بالإنسان العلل والأمراض لم لها من تأثير سيئ على الغدد الليمفاوية والنخامية والمراكز العصبية إضافة إلى تأثيرها الضار في القلب وضغط الدم والمجاري التنفسية والمعدة والعضلات والعين . . إلخ .

ولا شك في أن إغراءات الأصدقاء الواقعين تحت تأثير هذه العادة هي التي تعمل غالباً على إدخال البسطاء إلى عالمها الزائف الخادع، حيث لا يتمكن أي منهم من التخلص منها إلا بعد شق النفس، هذا إذا قدر له الخروج . . فمن يتورط في التدخين يظن أنه يجد في هذه السموم ملاذاً من همومه الكثيرة يهرب إليها في الشدائد والملمات، وهو لا يدري أن من يهرب إلى سم التبغ هو كمن يستجير من الرمضاء بالنار، لأنه بذلك يستنزف قواه ويقضي على البقية الباقية من عافيته .

بعد أن ازداد خطر عادة التدخين لا سيما في صفوف الشباب والمراهقين وطلاب المدارس والجامعات واستفحل هذا الخطر على الصحة العامة، آلت الجهات المختصة في الدولة وعلى رأسها وزارة الصحة وأذرعها كافة على نفسها القيام بالتوعية والتثقيف من الخطر الكامن وراء استهلاك التبغ، ووجوب محاربته على جميع الصعد وللشرائح المختلفة في المجتمع وذلك تأكيداً على أن صحة الإنسان هي الرصيد الحقيقي لكل دولة يحق لها أن تفتخر بنفسها وبمنجزاتها .

ومن الواقع نستعرض نماذج للمقلعين، وعن الخطوات التي يتبعونها .

فعن قصته مع التدخين قال محمد سمير (21 عاماً) طالب في كلية الطب البشري: بدأت التدخين منذ 6 أعوام بدافع التجربة، وأيضاً بتشجيع أصدقائي في المدرسة، حيث إن معظمهم كانوا يدخنون، وأضاف أن فكرة التدخين كانت تثير اهتمامي وقمت بالتدخين فترة متواصلة حتى اكتشف أهلي تدخيني للسجائر في أول سنة جامعية، وقاموا بتوجيهي ونصحي وأقلعت عنها شهراً، ولكن المشكلات المحيطة هي من أرجعتني لها مرة ثانية .

ورغم إدراكي التام لخطورة التدخين ومحاولاتي للإقلاع، إلا إنني لم استطع ذلك، حيث كانت أطول فترة للبعد عن التدخين 3 أشهر، وفي وقت سابق كنت أدخن الشيشة والمدواخ وأقلعت عن ذلك، مشيراً إلى عدم متابعته مع أي عيادة لمكافحة التدخين، ليقينه بأن الإرادة وحدها كفيلة لتجعله يقلع .

وأشار أسامة المخلافي (33 عاماً) مدير علاقات عامة إلى أن الأطفال صغار السن يخوضون تجربة التدخين بسبب أصدقاء السوء، قائلاً لقد بدأت التدخين عندما كان عمري 15 عاماً، ولأن والدي كان مدخناً فقد شجعني ذلك على تقليده .

وأضاف المخلافي قررت الإقلاع عن التدخين عندما رأيت في عين ابنتي نظرة الخوف والقلق من فقداني، بعد مشاهدتها إحدى الدعايات التوعوية عن أضرار التدخين، حيث التفتت إلى قائلة بابا أرجوك لا تتركنا، ومن حينها عزمت على الأمر وذهبت إلى أحد مراكز الاقلاع عن التدخين، وهناك قدم لي الأطباء مجموعة من النصائح والإرشادات، حتى تمكنت بفضل الله تعالى وقوة عزيمتي التغلب علي هذه الآفة اللعينة، وها أنا الآن لم تلمس يدي سيجارة واحدة منذ العام الماضي ولا أفكر بالرجوع إليها .

وقال السيد حامد سلطان ( 28 عاماً) مهندس مدني عن تجربته التي استمرت نحو 10 أعوام: حاولت الاقلاع أكثر من 4 مرات مستخدماً كل الوسائل بما فيها السيجارة الإلكترونية وعلكة النيكوتين ووضع اللزقات الطبية، حتى إنني لجأت إلى عيادات مكافحة التدخين ولكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، إلى أن سمعت عن برنامج كفاني الصيام عنك عام 8002 فتحمست كثيراً للاشتراك به، لاعتماده على تحفيز المشتركين من خلال تنظيم مسابقات جماعية، على أن يتم مكافأة الملتزمين منهم بجوائز .

وأضاف: كانت تردني يومياً رسائل نصية من العيادة لمنحي الدعم اللازم، إضافة إلى متابعة الطبيب المتخصص معي من خلال الاتصالات عبر الهاتف أو لقاءات المركز أو الحملات، والآن أنا مقلع منذ سنتين ولا أنوي العودة للتدخين مرة أخرى بعد أن تمتعت بحياتي وشعرت بالنشاط والعافية .

المثقف الصحي

وعن الجهود التي تبذلها الجهات المسؤولة قالت الدكتورة أمينة هاشم مديرة إدارة التثقيف الصحي بمنطقة الشارقة الطبية: إننا نسعى إلى أن نجعل المجتمع خال من التدخين، من خلال تقديم المحاضرات وتنظيم الحملات في المدارس وجمعيات النفع العام والمؤسسات الحكومية، وتوزيع المنشورات والملصقات في المراكز التجارية، بهدف جذب فئات من المجتمع ومؤازرتهم لكي يجيدوا دور المثقف الصحي في مكان تواجدهم سواء في العمل أو المنزل أو مع الأصدقاء، وتبلغ نسبة الإقلاع السنوية لمرتادي العيادة 32%، وهناك عناصر فاعلة موجودة في المجتمع تقوم بالدور التوعوي مثل الإذاعات والتي تساعد على تشجيع وحث الأشخاص على مراجعة عيادتنا .

وأضافت هاشم: تنظم إدارة التثقيف الصحي بمنطقة الشارقة الطبية حملات توعية على مدار العام، بهدف زيادة بث الوعي لدى شرائح المجتمع بمخاطر التدخين عامة والسلبي خاصة على المحيطين، مشيرة إلى تشكيل إدارة التثقيف الصحي بمنطقة الشارقة الطبية لجنة لمكافحة التدخين بالتنسيق مع المنطقة التعليمية والتعاون مع جميع الجهات، للتخلص من هذه الآفة وخلق مجتمع قادر على حماية نفسه من التدخين وتغيير سلوكهم .

ومن جانبه أكد الدكتور إبراهيم جابر رئيس وحدة الإقلاع عن التدخين في منطقة الشارقة الطبية، أهمية التواصل الدائم مع المدخنين سواء عن طريق الهاتف أو المقابلات المباشرة لدعمه ومساعدته وتشجيعه، مشيراً إلى الدورين الأساسين اللذين تعتمد عليهما عيادات الإقلاع وهما الدور الوقائي الذي يهدف إلى تعزيز معارف الأفراد بمخاطر استهلاك التبغ بأشكاله المختلفة، وأيضاً تعزيز قدرات غير المدخنين وخاصة المراهقين على مواجهة الضغوط التي تمارس عليهم من قبل مافيا أو الإعلانات والدعايات المروجة لتلك السموم وأيضا من أقرانهم والمحيطين بهم .

وأضاف أن الدور الثاني يتمثل في تكوين رأي عام لمواجهة هذه الآفة ضم مجموعات من العمل كمجموعات ضغط في سبيل ضمان هواء نقي لغير المدخنين بإجراء محاضرات للمدارس والجامعات، وأيضاً خلق مجموعات الدعم التي يسهم فيها الطلاب بإجراء حملات توعية لمكافحة التدخين .

عيادة الإقلاع عن التدخين

وأشار إلى أن المرأة هي الأصعب في الإقلاع عن التدخين لأنها دائماً تتعرض لضغوط كثيرة، لهذا فإن فرصتها في ترك تلك الآفة أقل، موضحاً إن المدمنات يمثلن 5% فقط من مرتادي عيادة الاقلاع عن التدخين، حيث يتوافد ما يقارب 400 شخص سنوياً، و5-6 أشخاص يومياً من بينهم 2-3 جدد، وإلى من تعتقد أن تدخينها للشيشة يعتبر أقل ضرراً بالعكس فإن ساعة منها تنفذ إلى الجسم سموم 100 سيجارة .

وشبه الدكتور إبراهيم جابر النساء الحوامل المدخنات أو اللواتي يتعرضن للتدخين السلبي كاللواتي يمارسن رياضة قفز الحواجز، حيث يكنّ عرضه للعديد من المخاطر مثل الإجهاض في الشهور الأولى وولادة طفل ناقص الوزن وحدوث عيوب خلقية مثل الشفة الأرنبية، إضافة إلى حدوث ثقوب في قلب المولود، وحتى إذا تجاوزنا كل هذه الموانع وولد الطفل سليماً فإنه يظل عرضة للإصابة بالتهابات متكررة في الجهاز التنفسي والربو .

ووجه الدكتور إبراهيم جابر إلى بعض الخطوات التي توضح كيفية ضمان حياة سعيدة ومنها تناول غذاء متوازن وممارسة الرياضة اليومية المنتظمة والمحافظة على البنية الجسدية بالبعد عن تلويث البيئة الداخلية للإنسان بأي من الملوثات مثل المخدرات والكحول وأخطرها استهلاك التبغ، ذاكراً أن هناك 5000 حالة وفيات في الولايات المتحدة سنوياً بالأمراض القلبية بسبب التدخين السلبي، وأن الآباء الذين يعتقدون بأن تدخينهم خارج المنزل يحمي أبنائهم من المخاطر فهذا خطأ، لأن التنفس وحده يكفي بإطلاق سموم التبغ ويستقبلها الأطفال لأن مناعتهم قليلة ضد تلك السموم وخاصة في الغرف المغلقة .

وعن برامج العلاج في العيادة أوضح الدكتور إبراهيم جابر أنهم يقومون باستقبال المراجعين وأخذ تاريخ مرض الأسرة والشخص، وتاريخ استهلاك التبغ لدى المراجع، وبعدها إجراء فحص إكلينيكي، وفحص غاز أول أكسيد الكربون وبعدها تتم جلسة استشارية لوضع خطة للإقلاع حسب نمط حياة الشخص، ووصف العلاج المناسب وجلسات متابعة عن طريق الهاتف .

الإقلاع أكثر من مجرد إرادة

وعن الرغبة في الاقلاع عن التدخين قال الدكتور محمد إبراهيم استشاري القلب ورئيس قسم الباطنية في مستشفى الكويت بالشارقة إن الاقلاع عن التدخين يحتاج غالباً إلى أكثر من مجرد إرادة قوية، إذ ينبغي على المدخن أن يفصح في البداية لأصدقائه وأفراد أسرته عن عزمه على الإقلاع عن التدخين، كي يتلقى المساندة اللازمة التي تعينه على تحقيق رغبته .

وأكد أن من المهم أيضاً الحد من التوتر العصبي اليومي وممارسة الرياضة بانتظام واستشارة المتخصصين واستعمال وسائل المساعدة على الإقلاع عن التدخين .

ويفسر الدكتور محمد إبراهيم سبب الإدمان السريع على التبغ بأنه عندما يدخن المرء، يذهب النيكوتين إلى المخ مباشرة، ويفرز مواد كيميائية تعمل على الشعور بالارتياح، ويرغب الجسم في استمرار هذا الشعور، ويطلب المزيد من النيكوتين، وبالتالي يتم تدخين المزيد من السجائر، ما تترتب عليه عواقب وخيمة .

وعن خطورة تدخين التبغ، يقول: ليس هناك منتج استهلاكي يقتل الكثير من البشر مثل التبغ، حيث إن التدخين يُعد سبباً رئيساً لأمراض القلب والرئة والعديد من أنواع السرطان؛ إذ يرجع السبب في 85% من جميع حالات الإصابة بسرطان الرئة الجديدة إلى إدمان التبغ، ويدلل على مدى خطورة تدخين التبغ بالاستناد إلى بيانات منظمة الصحة العالمية التي تبين أن تدخين التبغ تسبب في وفاة نحو 100 مليون شخص حول العالم خلال القرن ال 20 .

مضار التدخين

وعن مضار التدخين يقول الدكتور ناصر الصلاح أخصائي أمراض صدرية وحساسية وربو: تبدأ مضار التدخين من الفم بسبب امتصاصه للنيكوتين والمواد الكيميائية مما يؤثر في اللثة والأسنان والحلق، فضلاً عن ما يسببه من أمراض خبيثة مثل سرطان الحلق وانسداد القصبات الهوائية المزمن وايضاً التهاب اللثة، وهناك ما يسمى بكحة المدخن وهي ما تكون مصحوبة ببلغم والإنزيم والانتفاخ الرئوي، إضافة إلى سرطان الرئة الذي يصيب المدخنين أكثر من غيرهم .

وأضاف الصلاح: إن التدخين المستمر يضعف مناعة الرئة وينهك الأهداب الرئوية المسؤولة عن تنظيف الرئة على مدار اليوم، حيث إن نمط حياة الإنسان والأتربة المعلقة في الهواء تجعله معرضاً للبكتيريا والفيروسات . وذكر أن دخان السيجارة هو مادة كيميائية تدخل جسم الإنسان وتؤثر فيه، لتصيبه بالعديد من السرطانات، كما تتسبب في تقلص اليدين والقدمين ما يضعف القدرة على الحركة، إضافة إلى إصابة أعضاء أخرى كالفم والرئة وشرايين القلب والمثانة .

من جانبه قال الدكتور هشام نافع أخصائي زراعة الأسنان: تختلف أضرار التدخين باختلاف أنواعه ولكنهم يشتركون جميعاً في أضرار أقلها تصبغ الاسنان وتغيير رائحة الفم وعدم القدرة على تذوق الطعام وتحويل اللعاب من صورة قلوية إلى حمضية ما يسبب تأكل الأسنان وبالتالى حساسيتها، ويؤدي أيضاً إلى التهابات وتراجع في اللثة وتآكل في عظم الفك وهذا ما يفسر طول الاسنان، فالسجائر تؤثر مباشرة في الرئة والمدواخ يسبب سرطان الشفة لتعرضة لسخونة دائمة، أما الشيشة فنظراً لأن الدخان يمر بمرحلة تبريد بالمياه فإنه يتكثف بصورة سائل في الرئة ما يؤدى إلى مرض استسقاء الرئة .

وأضاف: هناك معاجين أسنان قلوية تحتوي على النيكوتين ينصح بها للمدخنين الذين يريدون الاقلاع لأنها تعمل على خفض القدرة على استهلاك السجائر مثل علكة النيكوتين، وأشار إلى أنه قبل إجراء أي عملية جراحية يتم نصح المريض بالتوقف عن التدخين فترة كافية حتى يتعافى لأنه يسبب تأخر التئام الجروح ضعف المدة، ويسبب أيضاً تقرحات في الفم، إضافة إلى سرطانات الفم والفكين واللثة ووالغشاء المبطن للفم والغدد اللعابية .

تاريخ التدخين

في أوائل القرن السادس عشر أدخل مكتشفو أمريكا عادة التدخين إلى الحضارة الأوروبية، ومصطلح نيكوتين الذي يتداوله الناس عند التحدث عن التدخين أخذ من اسم جون نيكوت سفير فرنسا في لشبونة والذي دافع عن التبغ وكان يؤكد أن للتدخين فوائد مثل إعادة الوعي وعلاج الكثير من الأمراض .

وحتى منذ هذه البداية لم يترك الموضوع دون مقاومة فقد قام كثيرون بمعارضته وخصوصاً جيمس الأول في كتابه مقاومة التبغ، حيث اعتبر التدخين وسيلة هدامة للصحة . أما السيجارة التي يعرفها الناس بشكلها الحالي فقد ظهرت في البرازيل عام 1870م . ومن الغريب أن أول إحصائية عن التدخين في الولايات المتحدة الأمريكية ظهرت في عام 1880 وكان تعداد السكان خمسين مليون فقط ثبت أنهم يدخنون 1 .3 بليون سيجارة سنوياً وحينما ارتفع عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية إلى 204 ملايين ارتفع عدد السجائر المدخنة إلى 536 بليون سيجارة سنوياً، ومن هذا يتضح أن السكان زادوا بنسبة 300% أي أن زيادة السجائر أكثر من زيادة السكان 133 مرة .

ثالث أسباب الوفاة

بينت إحصائية أجريت مؤخراً في عدد من دول أوروبا أنه في العام 2020 سيكون مرض انسداد القصبات الهوائية هو ثالث سبب رئيس للوفاة، لهذا تقام حالياً حملات مكثفة على مستوى أنحاء العالم لمكافحة استهلاك التبغ حفاظاً على صحة وحياة الإنسان، فضلاً عما يسببه التدخين من قضايا صحية يؤدي كذلك إلى اندلاع الحرائق ويعتبر عبئاً إضافياً على مدخرات الفرد .

التدخين يضر النساء والمواليد الجدد

وجدت دراسة جديدة رابطاً بين التدخين وإصابة النساء بسرطان الجلد بينما وجدت دراسة ثانية أن تدخين الأب قد يؤدي لإصابة المولود الجديد بنوع من سرطان الدم .

فقد وجد الباحثون في جامعة ساوث فلوريدا، أن النساء اللواتي أصبن بسرطان الخلايا الحرشفية، وهو نوع من سرطان الجلد، كن على الأرجح مدخنات .

وظهر أن اللواتي دخن لمدة عشرين سنة على الأقل كن أكثر عرضة بمرتين للإصابة بهذا السرطان الجلدي .

وتبيّن من ناحية أخرى أن الخطر كان بسيطاً لدى الرجال المدخنين .

وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة دانا روليسون لا نعرف السبب، فالنساء والرجال يتعرضون للكثير من أشعة الشمس وهو عامل الخطر الأساسي للإصابة بسرطان الجلد .

لكنها لفتت إلى أن البحث المتعلق بسرطان الرئة قد يكون مفتاحاً لمعرفة السبب، إذ إن الاختلافات الهرمونية بين الجنسين تؤثر في استقلاب النيكوتين وقدرة الجسم على إصلاح الضرر الذي تعرض له الحمض النووي للرئة بسبب التدخين .

وأشارت إلى أن الهرمون الأنثوي إيستروجين قد يلعب دوراً في المسألة .

ووجد العلماء من خلال دراستهم التي شملت 383 مريضاً بسرطان الجلد، و315 شخصاً سليماً أنه كلما زاد تدخين الشخص كلما زادت أرجحية إصابته بهذا السرطان .

من جهة ثانية وجدت دراسة جديدة أن الأطفال الذين يدخن آباؤهم وقت الحمل بهم هم أكثر عرضة للإصابة بابيضاض الدم (اللوكيميا) .

ونقلت صحيفة دايلي ميل البريطانية عن الباحثة المسؤولة عن الدراسة بمعهد تيليثون اليزابيث ميلن، قولها إن نتائج الدراسة أظهرت أن تدخين الأب الكثيف وقت الحمل بالجنين يشكل عامل خطر بإصابة الطفل لاحقاً بابيضاض الدم الليمفاوي الحاد .

وبالرغم من أن هذا النوع من اللوكيميا هو أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الأطفال، إلا أنه ما زال نادراً فهو يصيب بين 3 إلى 5 أطفال في كل 100 ألف .

وسأل الباحثون عائلات قرابة 300 طفل مصاب بابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، عن عادات التدخين للوالدين، وقارنوها مع تلك المتعلقة بعائلات 800 طفل سليم من العمر نفسه .

وتبيّن أن عادة تدخين الأم لم يكن لها أي تأثير في خطر إصابة الطفل بهذا السرطان، لكن من كان والده يدخن وقت الحمل به كان أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من اللوكيميا بنسبة 15% .

وظهر أن الأطفال الذين كان آباؤهم يدخنون 20 سيجارة على الأقل في اليوم، وقت الحمل بهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 44% .

وقالت الباحثة إنه نتيجة احتواء التبغ على مواد سامة بينها المواد المسرطنة، فإنه من الممكن أن تحدث تلفاً بالخلايا التي تنتج الحيوان المنوي .

وأضافت أن الحيوان النووي الذي يحتوي على حمض نووي تالف يمكنه الوصول وتلقيح البويضة، ما قد يؤدي إلى مرض في الذرية .

حقائق وأرقام من لجنة أصدقاء المرضى بالشارقة

تقوم لجنة أصدقاء المرضى في الشارقة بدور مهم للتوعية من مخاطر التبغ، وفي هذا الصدد قال محمد عبدالله الجودر المدير التنفيذي للجنة، دأبنا على بث الوعي وتعزيزه لدى كل الشرائح بهذه الآفة، ومؤخراً قمنا بإصدار كتيب يحتوي على المعلومات المهمة وملخصها في ما يلي:

ثبت علمياً أن التدخين من أهم مسببات الأمراض المزمنة والخطيرة والتي تؤثر في جسم الإنسان كله وخاصة الأعضاء الحيوية كالقلب والرئتين والكلى والجهاز العصبي، حيث تأتي خطورته من أنه الأسرع حدوثاً، حيث هناك 100000 مراهق جديد ينضمون يومياً إلى قائمة المدخنين في العالم، والاوسع انتشاراً، حيث تؤكد الاحصاءات أن 1/6 سكان العالم من المدخنين، ويعد من أشد الأوبئة ضرراً وأكثرها سببأ للوفاة حيث بلغ عدد الوفيات الناتجة عن أمراض تتعلق بالتدخين إلى 4 ملايين شخص سنوياً ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 10 ملايين بحلول عام 2020 وهذا يفوق كل الوفيات الناتجة عن ( الايدز، السل، حوادث الطرق، حوادث الانتحار، وفيات الامومة والطفولة) مجتمعة . ومن الحقائق العلمية التي أقرتها لجنة اصدقاء المرضى أن الشيشة اخطر من السيجارة، حيث إنها تحمل أضراراً تتجاوز أضرار السجائر، من خلال ان جلسة تدخين الشيشة لمدة ساعة = تدخين 100 سيجارة، وثبت احتواء دخانها على نسبة عالية من المركبات السامة والتي تشمل أول أكسيد الكربون والعناصر الثقيلة والمواد المسرطنة، فضلاً عن استخدام الفحم والخشب ما يزيد من كمية السموم المنبعثة وزيادة الخطر على المدخن والمحيطين به من أطفال وحوامل، غير أن انتقال الشيشة من شخص إلى آخر يجعلها وسيلة في غاية الخطورة لنقل الأمراض المعدية ومنها مرض الدرن السل الرئوي) .