إعداد: أشرف مرحلي
تتساوى نسبة ما تحتويه أجسامنا من معادن ومواد مغذية مع نسبتها في ماء البحر، ومن ثم ليست مدعاة للعجب إذا قلنا إن ملح البحر صديق مفيد للمرأة يساعدها في حماية بشرتها واستعادة جمال جلدها .
وأهم اختلاف بين ملح البحر والملح العادي نسبة ما يحتويه كلاهما من معادن، فماء البحر غني بالمغنسيوم، والكالسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، وتلعب جميعها دوراً رئيسياً في الحفاظ على صحة الجلد، وتحسين وظائفه، وتعزيز التواصل بين خلاياه . وعندما يختل التوازن يعاني الجلد الجفاف، والشحوب، والتهيج، وتظهر عليه البقع، بخاصة في الأجواء الباردة الجافة، ويمكن أن يحول ملح البحر من دون تعرض الجلد للجفاف، علاوة على أنه يعزز وقايته، ويحفز إشارات التواصل بين الخلايا الجلدية التي تتباطأ مع تقدم العمر .
ويمكن الاستفادة من الملح بطرق مختلفة منها:
- صنع قناع (ماسك) متوازن من الملح وعسل النحل، فخلطهما معاً يكافح التهاب الجلد، ويهدئ تهيجه الناتج عن الإصابة بالطفح الجلدي . كما أنه يحدث توازناً في إنتاج زيوته ويحتجز الماء في طبقاته التي تزداد حاجته إليه فيها، ويصنع الخليط بمزج ملعقتين من ملح البحر (يفضل أن يكون مطحوناً وناعماً) مع أربع ملاعق صغيرة من عسل النحل الطبيعي ليتكوّن معجون يدهن به الجلد الجاف بالتساوي بعد تنظيفه مع البعد عن منطقة العينين، ويترك لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 دقيقة، وقبل شطف الوجه، تغمس منشفة في ماء دافئ وتعصر برفق، ثم توضع على الوجه لثلاثين ثانية . يقشر الماسك بتحريك الأصابع دائرياً في الوقت الذي يشطف فيه الوجه بماء فاتر .
- صنع عصارة زيتية لترطيب الوجه، إذ يساعد الملح في تطهير المسام من أعماقها، ويحدث توازناً في إنتاج الزيوت ويكافح البكتريا المسببة لحب الشباب والطفح الجلدي، وتصنع العصارة الزيتية بخلط ملعقة صغيرة من ملح البحر مع أربع أوقيات ماء دافئ في إناء صغير إلى أن يذوب الملح، ويرش الماء على الجلد الجاف النظيف مع الابتعاد عن منطقة العينين، ويراعى تكرار ذلك مرة أو مرتين يومياً .
- والملح مادة طبيعية تساعد في تقشير خلايا الجلد الميتة كما يحتوي على معادن تنعم الجلد وتستعيد رطوبته، ويمكن عمل ذلك بمزج ربع كوب ملح ونصف كوب زيت زيتون، أو زيت جوز هند مخفف لصنع معجون سميك، ويمكن إضافة عشر قطرات من الزيت العطري المفضل، ويدهن المعجون باستخدام لوفة الحمام، أو كف اليد، أو منشفة بالتحريك دائرياً .
- ويساعد الملح في استعادة نعومة البشرة، كما أن نبات الصبار يرطب الجلد، ويطببه، ويساعد في تجديد خلاياه، بينما تعتبر زهرة اللافندر مطهراً طبيعياً يحفز الدورة الدموية . ويخلط نصف كوب ملح مع ربع كوب عصير صبار أو جيل، وربع كوب زيت (حسب الاختيار) وملعقة كبيرة من زهور اللافندر المجففة، وعشر قطرات زيت عطري من اللافندر أيضاً، يكون هذا الخليط معجوناً سميكاً، فإذا كان جافاً يمكن إضافة بضع قطرات من الزيت، ويدهن به الجلد باستخدام المنشفة، أو لوفة الحمام، أو بكف اليد، بحركة دائرية .
- كما أن الملح يريح الجلد ويخفف توتره، إذ يمتص القاذورات والسموم ويطهر المسام من أعماقها، ويساعد أيضاً في استعادة حد الجلد الواقي ويحفظ رطوبته، كما أن المغنسيوم في ملح البحر يقلل من احتباس الماء في الجسم (الانتفاخ) .
يضاف ثلث كوب ملح إلى حوض الاستحمام بعد ملئه بالماء الدافئ، ويقلب حتى يذوب الملح، ويجب البقاء في الماء الدافئ لفترة تتراوح ما بين 15 إلى 30 دقيقة .

الشعر والأظفار

يقاوم الملح تكون قشرة الشعر وينشط الدورة الدموية في فروة الرأس، ويمتص الزيوت الزائدة والرطوبة ليمنع بذلك نمو الفطريات ويثبط نمو القشور من جذورها . يفرك الشعر مرات عدة ثم يرش بملعقة أو ملعقتين صغيرتين من الملح، وتدلك الفروة برفق بأصابع رطبة لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 دقيقة، ثم يغسل الشعر بالمنتجات المفضلة، وسوف تظهر النتيجة بصورة فورية .
يستخدم الملح في تلميع الأظفار، وتنعيم إهابها (الجلد المحيط بها) ويقويها، كما تقلل صودا الخبز مع الليمون اصفرارها وتكسبها لمعاناً . ولإعداد ذلك تخلط ملعقة صغيرة من الملح مع أخرى من صودا الخبز وثالثة من عصير الليمون، ويضاف الخليط إلى نصف كوب ماء دافئ، وتنقع الأظفار لعشر دقائق، ثم تفرك بفرشاة ناعمة، وتجفف اليد، ثم ترطب .