بلال البدور المدير التنفيذي لهيئه الثقافة والفنون في وزارة الشباب وجه إماراتي متنوع الثقافات. عمل في العديد من المواقع السياسية والثقافية مما أكسبه خبرات عديدة، وطاف الكثير من دول العالم، وتعرف على الكثيرين في الدولة وخارجها، يرى أن طموحه لا يزال في البداية ويتطلع للمزيد في مجال عمله، يعترف بعدم وجود وقت لمنزله بسبب كثرة مسؤولياته بين عمله الرسمي وعمله التطوعي.
التقيناه في هذا الحوار لنتعرف إليه أكثر ونعرف شخصيته عن قرب.
بداية لنتحدث عن نشأتك؟
أنا من مواليد عام 1952 في دبي تربيت ونشأت في اسرة متقاربة وذات نسيج اجتماعي خاص، ولي من الأخوة والأخوات سبعة، دراستي في المرحلة الابتدائية كانت بسيطة وهي مرحلة دخولي التعليم الحديث وليس النظامي فالتحقت بالمدرسة الأحمدية في الابتدائي وهي المدرسة التي أسست عام ،1912 وكانت مبانيها قديمة وعندما بدأ المبنى ينهار انتقلت الى المعهد الديني في دبي وأنا في الصف الرابع الابتدائي وكان الهدف منه تدريس العلوم الشرعية، ودرست فيه العلوم العامة والشرعية، حتى وصل الامر بنا في سنة من السنوات أن ندرس 19 مادة دراسية وأكلمت باقي المراحل في المعهد وعندما انهيت المرحلة الثانوية في المعهد الديني كان أمامي إما الذهاب لمصر للأزهر أو المملكة العربية السعودية أو الى دمشق فكان اختياري لمصر والدراسة في الأزهر وعندما قدمت الاوراق كانت الرغبة الاولى كلية اللغة العربية ثم الشريعة، وكان ذلك العام 1970 وانهيت الدراسة في العام 1975 وبعدها بدأت رحلة العودة للدولة والتحقت في بداية حياتي للعمل بوزارة الخارجية في الإدارة السياسية بقسم الوطن العربي وبعد 9 شهور نقلت إلى سفارة الدولة في القاهرة وكانت البداية العملية لي وهي مرحلة تكوين الشخصية الثقافية، واستفدت منها كثيرا وتعرفت على مجتمع جديد وأساليب للعيش جديدة خاصة وأن مصر من الدول التي تستطيع العيش فيها كما تشاء، وبعد ذهابي للسفارة بدأت العمل في الإشراف على القسم الثقافي ولم يكن هناك نظام الملحقين الثقافيين وكنت المشرف عليه وانتقلت بعده للقسم السياسي وكان ذلك في العام 1978 وكان ذلك من خلال مكتب المندوب الدائم في الجامعه العربية، فكنت مساعداً للسفير سيف الجروان والمعني بقسم الجامعة العربية وهنا تغيرت الخبرة كثيرا وبدأت الاستفادة من خبرات الوفود العربية التي تأتي الى الجامعة، وأصبحت قريباً من دائرة صنع القرار العربي في مجلس الجامعة العربية ومؤتمرات القمة ومثلت الدولة في أكثر من نشاط في الشؤون المالية والإدارية والسياسية وفي كل المجالات، وحتى عام 1979 كان انتقال الجامعة العربية الى تونس فتم نقلي إلى تونس، فعملت من إبريل 1979 حتى عام 1981 ثم عدت الى الدولة وهنا تحولت من السلك الدبلوماسي الى قطاع الرياضة والشباب وهذا التحول سببه وفاه والدي وكان الواجب يتحتم علي البقاء بالقرب من الأسرة وكان أمامي خياران إما ان استمر في الخارجية وأعيش في ابوظبي أو أغير مجالي وأعيش في دبي فقررت تغيير المجال وتم نقلي إلى الشباب والرياضة وساعدني في ذلك الخبرة التي اكتسبتها عندما كنت مسؤولا عن اللجنة المالية والإدارية عندما كنت أمثل الدولة فيها في الجامعة العربية، وساعدتني مكتبتي الخاصة في ذلك جهزتها بمختلف أنواع الكتب وعملت مدير الشؤون المالية والادارية ثم مدير إدارة الثقافة والشباب حتى عام 2004 ثم انتقلت لوزارة الإعلام والثقافة، ثم كنت وكيلا مساعدا وبتغير مسميات المنصب أصبحت من وكيل مساعد لمدير عام.
وماذا عن تأثير الوالد والوالدة في شخصيتك؟
الوالد عمل لفترة في الكويت وبعدها هنا في الدولة والفترة التي كنا قريبين منه كانت عندما كبر سنه، وكان يهتم بالفن الشعبي وهو الذي أسس جمعية دبي للفنون الشعبية ولم يكن يقرأ ويكتب وكان عندما يسمع عن كتاب معين كان يوصيني بشرائه لأقرأ له، أما الوالدة فهي الخير كله وهي حريصة على القرب من أولادها وبناء شخصيتهم وهي الام الحنون التي تحب أولادها وتسأل عني دائما وهي بالنسبة لي شيء عظيم وهام في حياتي.
وماذا عن أصدقاء الطفولة والدراسة؟
أنا بطبيعتي اجتماعي فإلى الآن على علاقة بزملائي في المرحلة الابتدئية والثانوية والجامعية وعلاقتي قوية بهم وكذلك الطلاب الدارسون في مصر عندما كنت مسؤولا حينها في سفارة الدولة بالقاهرة، والكل لهم صداقة ومعزة وقبل أيام جاء لي هاتف من مملكة البحرين وقال لي أنا أسمي كذا.. الا تعرفني فتذكرته وقال لي أنا كنت أحد الطلاب في القاهرة فجدد الذاكرة.
من الشخص الذي أثر في شخصيتك؟
السفير سيف الجروان كان نموذجاً للقيادة لأنني تعاملت معه مباشرة وصقر غباش عملت معه عندما كان وكيل وزارة الإعلام والثقافة قبل أن يكون وزيراً للعمل واستفدت من تجاربه الكثير في الادارة واتخاذ القرار وكذلك بعض الأساتذة.
ما الجوائز التي حصلت عليها؟
أنا من النوع الذي يعمل ولا ينتظر الشكر، وحصلت على جائزة الشارقة الثقافية التي تمنح أثناء معرض الكتاب ولكن ليس من الضروري أن احصل على جوائز.
وكيف توازن بين العمل والمنزل؟
لا أستطيع التوازن بين البيت والعمل وأنا مقصر في حق بيتي بسبب العمل الرسمي والتطوعي والبيت كثيرا ما يكون مجرد فندق.
وماذا عن الأولاد وعلاقتك بهم؟
لدي من الأبناء بنت وولدان ويدرسون حاليا بالجامعة في كلية الطب والهندسة في أيرلندا وربيتهم على الصداقة و لابد أن تكون قريبا وصادقا معهم وتعطيهم الثقة، والأم لها الفضل لأنها هي القريبة منهم اكثر وهي بعد العودة من العمل تكون مسخرة لهم، وكان هدفي أن أضعهم على بداية الطريق ولم أتدخل في حياتهم الدراسية وكل منهم يختار دراسته حسب ميولة ورغباته.
ما أقرب الدول التي زرتها إلى قلبك؟
زرت مصر وعشت بها ودول الخليج ولبنان وسوريا والسودان وتونس التي أقمت فيها وليبيا والهند وباكستان وأوروبا الشرقية وأوزباكستان وكذلك الدول الأوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبلجيكا ولكن الأقرب لي بين كل الدول هي مصر التي أزورها كل عام.
وهل أنت راض عما أنت فيه؟
الحمد لله لكن طموحاتي لم أحققها إلى الآن ولو قلت إني حققتها سأكون انتهيت وهمي أن أقدم عملي على أكمل وجه، وأطمح ان أستمر في العطاء وأن افرح بتخرج أولادي فذلك طموح وعلى المستوى الوظيفي أعلم أنها محطة من محطات الحياة، ورضاء الله سبحانه وتعالى ورضاء المجتمع عني أهم شيء.
* وهل هناك من تستشيره في قراراتك؟
هناك الكثير من المواقف التي أستشير فيها ولكن حسب الموضوع ولكن في الغالب أفضل أن أتخذ قراري بنفسي كي لا أندم على شيء مثل قرار إنتقالي للعمل في وزارة الشباب.
* ماذا عن هواياتك؟
أنا من هواة القراءة ومكتبتي عامرة بالعديد من الكتب حول مختلف المجالات وبعض الرياضات مثل تنس الطاولة.
* ما ابرز محطات حياتك؟
الانتقال للدراسة في مصر حيث تكونت شخصيتي الثقافية والسياسية وهي الفترة التي اعتمدت فيها على نفسي في كل شيء.