يقوم بعض الأطباء بوصف عدد من «المعاجين والأقراص» لتهدئة ألم «التسنين»، الذي يعانيه الطفل الرضيع خلال فترة ظهور الأسنان بالفم، وتعمل هذه المهدئات طبقاً لنظام الطب المثلي أو التجانسي، وهو فكرة الدواء بالداء أي أن يستخدم مسبب المرض في علاج المرض ذاته.
وحذرت مؤخراً إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من استخدام تلك المهدئات، لكونها تشكل خطراً على الرضيع والطفل، وهي منتجات متوافرة دون وصفة طبية، وتنصح بمراجعة الطبيب إذا تعرض الطفل لحالة من التشنجات، أو صعوبة التنفس، أو الخمول النعاس المتواصل، أو ضعف العضلات، أو الطفح الجلدي، أو الإمساك، أو صعوبة التبول، أو تهيج الطفل، وتقول د. جانيت وودكوك مدير مركز تقييم وأبحاث الدواء، إن الآباء عليهم عدم استخدام تلك المنتجات للطفل، حيث إن فترة «التسنين» وآلامها يمكن التعامل معها بطرق أخرى مع استشارة الطبيب المختص، وخصوصاً أن تلك المنتجات لم يتم تقييمها أو الموافقة عليها من قبل الإدارة، وفي الأغلب تتوافر تلك المنتجات في الأنواع التالية:-
منتجات «التسنين المثلية»: وهي ما تم التحذير منها حالياً رغم أنها وصفت بأنها آمنة سابقاً، وجاءت تلك التحذيرات بعد التصدي للعلاجات عموماً التي تحتوي على أحد أشكال نبات «بلادونة» وهو نبات سام يؤثر في القلب، ويسبب النعاس وبعض الأعراض الأخرى المذكورة سابقاً.
معجون وسائل البنزوكاين الموضعي: رغم أنها كانت طريقة علاجية مقبولة في الماضي لتخفيف آلام «التسنين» التي يعانيها الطفل، إلا أن نتائج الأبحاث جعلت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تنصح بعدم استخدامها لاحتوائها على مادة البنزوكاين، وهي مادة تعمل على تخدير الموضع وتتسبب - ولكن نادراً - في حالة تعرف بـ «ميتهيموغلوبينية الدم» التي يحدث بها تراجع معدلات الأكسجين بالدورة الدموية إلى حد خطر، وتظهر أعراض تلك الحالة في غضون دقائق أو ساعات بعد استخدام المنتج، وتكون في شكل شحوب اللون أو يكون مزرقاً، أو صعوبة التنفس، أو تسارع ضربات القلب، أو الدوار، لذلك ينصح باستشارة الطبيب قبل استخدامه. منتجات ليدوكاين اللزج: تحتوي على مادة ليدوكاين اللزجة المخدرة للموضع، ولا تنصح بها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لأن تلك المادة ربما تتسبب في صعوبة البلع وبالتالي الاختناق، كما أنها تؤثر في القلب والجهاز العصبي، وربما تؤدي إلى التسمم الدوائي.
خيارات بديلة لمعجون «التسنين»
إعطاء الطفل قطعة من القماش أو البلاستيك المرن المجمدة للضغط عليها بلثته لتهدئة الألم.
• تدعك الأم لثة الطفل مع الضغط عليها بإصبعها النظيف كنوع من الضغط المضاد لتهدئة الألم.
للأطفال فوق 6 أشهر يمكن إعطاؤهم الأطعمة المجمدة لمضغها بواسطة اللثة مع مراعاة عدم تأثير ذلك على صحتهم.