أدى التحول حديثاً إلى تقنية التخدير بوقف العصب بالموضع المراد إجراء الجراحة به بدلاً عن التخدير الكامل، إلى تعجيل الشفاء عقب العمليات الجراحية بصورة ملحوظة، وساعد كثيراً في غرف العمليات كما خفض تكاليف الأدوية المستخدمة في مرحلة ما بعد الجراحة إلى النصف.
أجريت خلال الـ3 أعوام الماضية ما يقارب 1000 عملية جراحية مختلفة - منها عمليات لاستبدال الركبة وعمليات لاستئصال الثدي- باستخدام التخدير بوقف العصب بدلاً عن التخدير الكامل، ويعمل التخدير على فقدان الإحساس بالموضع المخدر فقط ويعطى قبل 90 دقيقة تقريباً قبل بداية الجراحة؛ وبذلك يكون المريض قد تفادى التخدير الكامل وآثاره الجانبية كصوم المريض و حالة النعاس والدوار لفترة طويلة بعد العملية الجراحية كما ارتبط التخدير الكامل المتكرر بخطر عودة بعض أنواع السرطان وبضعف الذاكرة ومعالجة المعلومات، أما في حالة التخدير الموضعي فإن المريض يستطيع بعد الانتهاء من الجراحة مباشرة الشرب والأكل، وقد جدت دراسة صغيرة أجريت على المرضى بمستشفى كلية لندن الجامعية، والتي أجريت بها تلك العمليات الجراحية، أن المرضى باتوا يفضلون التخدير الموضعي.
يجرى التخدير بواسطة وقف الإحساس بالأعصاب الطرفية، ويتم ذلك داخل غرفة مخصصة، ويحقن المريض بالقرب من عصب معين أو مجموعة من الأعصاب لوقف الإحساس بالألم بتلك المنطقة وهو تخدير يستمر لفترة أطول مقارنة بالتخدير الموضعي وأكثر ما يعطى في حالات جراحات الذراعين واليدين والرجلين والقدمين والوجه. عندما يلامس رأس الإبرة العصب يشعر المريض بصدمة تشبه الصدمة الكهربائية بالمنطقة التي يربطها ذلك العصب وعندها يجب على المريض إخبار طبيب التخدير بذلك، وبعد انتهاء عملية التخدير وأثناء إجراء الجراحة يجب أن يكون المريض تحت المراقبة المستمرة لمتابعة الوظائف الحيوية فربما يؤثر التخدير في الجهاز العصبي المركزي أو الجهاز الدوري أو الجهاز التنفسي؛ وتفيد تلك الطريقة من التخدير عند إجراء الجراحة بمناطق معينة من الجسم وبالمناطق التي يصعب بها استخدام التخدير الموضعي كالوجه مثلاً لتجنب التشوهات، ويجب أن تكون فترة العملية الجراحية فترة قصيرة نسبياً فتخدير العصب لا يستمر لفترة طويلة، وبالتالي لا يناسب العمليات الجراحية التي تتطلب وقتاً طويلاً.