نصحت الهيئة المنظمة للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بريطانيا مرضى القلب بوقف تناولهم مسكّن ديكلوفيناك، وهو أحد أكثر العقارات الطبية المضادة للالتهابات انتشاراً في بريطانيا، محذرة من أن هذا المسكن قد يزيد بشكل كبير من مخاطر حدوث أزمة قلبية أو سكتة دماغية لبعض المرضى .

وديكلوفيناك هو مادة صيدلانية مصنفة ضمن مضادات الالتهاب اللاستيريدية المشتقة من حمض فينيل اسيتيك من مجموعة الأحماض اريل كاربوكسيل، وهو منتشر في الصيدليات حول العالم تحت تسميات مختلفة من أشهرها اسم فولتارين . وقد بدأ أول تداول له في المملكة المتحدة عام 1979 وله الخواص التالية:

* فعل مسكّن .

* فعل مخفض لحرارة الجسم .

* فعل مضاد للالتهاب .

* كبح لمدة زمنية محدودة لعمل الصفائح الدموية .

ونصحت الهيئة البريطانية عقب مراجعة أوروبية لمخاطر تناول مادة ديكلوفيناك مَن يعانون مشكلات خطرة في القلب بعدم اللجوء إلى هذا المسكن .

ويلجأ الملايين إلى استخدام هذا المسكن للتخفيف من بعض الآلام بما فيها الصداع وآلام الظهر والتهاب المفاصل .

كما نصحت الهيئة المدخنين ومن يعانون ارتفاعاً في ضغط الدم وارتفاعاً في معدلات الكوليسترول والسكر بعدم تناول العقار إلا بعد استشارة طبيب ممارس أو صيدلاني .

وأشارت الهيئة إلى أن عقار ديكلوفيناك مسكن آمن وفعال، وذلك بمعزل عن تلك المجموعة من الأمراض التي جرت الإشارة إليها .

يشار إلى أن الأطباء في بريطانيا كتبوا في العام الماضي حوالي ستة ملايين وصفة طبية لاستخدام المسكن، علماً بأنه يمكن شراء العقار من الصيدليات دون وصفة طبية .

ويتم استخدام الديكلوفيناك لعلاج الأعراض النابعة من التهاب المفاصل الروماتوئيدي (Rheumatoid Arthritis))، التهاب المفصل التنكسي - الروماتيزم (Rheumatism) وآلام الظهر . وعلى الرغم من أن الدواء لا يشفي المرض الأساسي، إلا أنه يساعد على تحسين الأعراض وإعادة العضو المصاب لنشاطه .

وعادة يجب التوليف بين المعالجة الفيزيائية والعلاج بالأدوية .

وإضافة إلى ذلك، يتم استخدام الديكلوفيناك لتسكين ألم المغص الكلوي (Renal Colic) النابع من وجود حصاة في الكلية .

وتشمل التأثيرات الجانبية الشائعة للديكلوفيناك تحفيز/إثارة الجهاز الهضمي، وتفاقم أعراض القرحة الهضمية وتزايد خطر النزيف من الجهاز الهضمي . وفي أحيان نادرة، رصد سمية في الكبد والكلى عند المرضى الذين تناولوا هذا الدواء .

ويمنع تناول هذا العقار المسكن في الحالات التالية:

* النساء الحوامل من 5 أشهر فما فوق .

* خلفية الإصابة بالحساسية أو الربو عند أخذ ديكلوفيناك أو إحدى المواد ذات التأثير المشابه، ومضاد التهاب لاستيرويدي والأسبرين .

* الحساسية المفرطة لأحد المسوغات .

* القرحة المعدية أو المعوية .

* القصور الكبدي الحاد .

* القصور الكلوي الحاد .

* الأزمة القلبية الحادة غير المنضبطة .

* الأطفال أقل من 16 كغ .