يؤمن الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد بأن العلم أساس تقدم الإنسان، ووصوله لأعلى المناصب، وهو ما غرسه في نفوس أولاده، مؤكداً في حوار معه أن زوجته سر نجاحه، ومساعدتها له سهلت له الكثير في مشواره العلمي والعملي، وعلى الرغم من زخم عمله اليومي إلا أنه دائماً ما يقتنص الفرص من أجل قراءة ولو صفحة من كتاب، وكذلك لقاء الأبناء والخروج معهم في رحلات البر، وفي ما يلي نص الحوار:
بداية يتطلب منك العمل التواجد بصورة مستمرة بين الجمهور، فماذا أضاف لك؟
عملي يتطلب مني التواجد بصورة مستمرة بين الناس والجمهور ما جعلني أكتسب خبرات كثيرة سواء في مجال عملي أو على المستوى الشخصي من خلال قراءة أفكار الكثير من الناس . كما أن مساهمة زوجتي في تربية الأبناء جعلتني أكثر اطمئناناً في العمل، وأعطتني دفعة قوية مما أثر فيّ بشكل إيجابي .
لو تحدثت عن نشأتك ودراستك ماذا تقول؟
نشأت في إمارة رأس الخيمة، والتحقت بمراحل التعليم المختلفة بعدد من المدارس هي: مدرسة القاسمية، والصديق، ورأس الخيمة الثانوية، ثم انتقلت إلى دراسة العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة الإمارات، وتخرجت فيها ،1984 التحقت بالعمل في وزارة الاقتصاد . بعدها بدأت الانخراط بمجال العمل والزواج الذي أرى نفسي وفقت فيه بصورة كبيرة، ثم تدرجت في المناصب الوظيفية المختلفة إلى أن جاءت الفرصة للحصول على الماجستير من بريطانيا، وكان ذلك في عام ،2000 ثم الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة القاهرة . وبالنسبة للنشأة فقد تربيت يتيم الأب حيث توفي والدي وعمري 16 عاماً، وعلى الرغم من ذلك ربتني والدتي أنا وأخوتي على القيم الدينية والعادات الإسلامية ولم تبخل علينا بأي مجهود من أجل تعليمنا أو جعلنا أبناء صالحين، وهو ما أثر فينا وجعلنا مميزين في المجتمع ومحبوبين من الجميع .
وهل أثر ذلك في تربيتك لأبنائك؟
بالتأكيد فحاولت وبمساعدة زوجتي، التي أذكرها بكل خير في تربية الأبناء، تربيتهم تربية دينية على القيم والعادات والتقاليد، وحاولت زرع حب العمل في نفوسهم من خلال حبهم للدراسة، ورغبتهم في أن يكون لهم دور مهم وفعال في المجتمع في المجالات المختلفة .
وماذا عنهم؟
لدي من الأبناء 5 في مراحل التعليم المختلفة أكبرهم يدرس في الجامعة الأمريكية بالشارقة، وأعتقد أنه يميل إلى نفس تخصصي لكني تركت له حرية الاختيار في الدراسة، وعندما يتخرج سأترك له الفرصة للعمل في المكان الذي يفضله، حتى يستطيع أن يعطيه كل جهده ويتفوق فيه .
ماذا عن دور والدتك في حياتك؟
أمي الأساس الصلب الذي يمدني دائماً بالعزيمة والإصرار وصاحبة الفضل علي في كثير من محطات .
ماذا عن مسيرتك العملية؟
بدأت موظفاً في وزارة الاقتصاد ثم تنقلت بين أكثر من عمل في الوزارة على مدار السنوات، وكان ذلك قبل حصولي على الماجستير، بعدها تغير الأمر إلى الأفضل، وتم ترشيحي فيما بعد لأكون أول مدير للإدارة المستحدثة لحماية المستهلك، وأعتمد علي معظم المسؤولين حتى تم تأسيس الإدارة ولاقت نجاحاً مميزاً منذ العام 2007 حتى الآن .
من مثلك الأعلى؟
والد زوجتي، رحمه الله، لأنه كان بمثابة الأب الروحي والأخ والصديق وساعدني كثيراً على الوصول إلى ما أنا عليه من خلال التشجيع المستمر والحث على الكفاح والمثابرة من أجل التفوق في عملي .
من الأقرب إليك الآن وتستشيره في قراراتك؟
زوجتي .
ماذا عن الجوائز التي حصلت عليها؟
حصلت على العديد من الجوائز والتكريم في مراحل مختلفة من حياتي أهمها بعد أن التحقت بعملي في وزارة الاقتصاد، ومن بينها شهادات تقدير من جامعة الإمارات والدوائر الاقتصادية في أبوظبي ودبي .
حدثنا عن أهم محطات حياتك؟
في حياتي الكثير من المحطات والمواقف المهمة لكن أبرزها كان وفاة والدي وكان عمري 16 عاماً، فتحملت المسؤولية، وكنت رجل المنزل، وعاونت والدتي، وهذا ما جعلني أتحمل الكثير من الصعاب ويكون لي هدفي في الحياة وحاولت أن أحققه من خلال العلم الذي كانت هناك مقارنة صعبة بينه وبين العمل بعد وفاة الوالد . أما المحطة الثانية في حياتي فكانت التخرج في الجامعة، والعمل في وزارة الاقتصاد لأنني حينها شعرت بمدى أهميتي وأهمية العلم في المجتمع . أما المحطة الثالثة وهي الأهم فهي زوجتي التي أعتبرها العامل الأساسي في نجاحي ووصولي لهذا المنصب وحصولي على الدكتوراه .
هل تشعر أنك حققت طموحك في الحياة؟
كل إنسان يطمح دائماً إلى التقدم والوصول إلى أعلى المناصب لكن لا يأتي ذلك من فراغ بل بعد عمل وجد ونجاحات مستمرة .
وماذا عن هواياتك المفضلة؟
أنا من هواة رياضة الجري وأمارسها في الأسبوع حوالي 3 مرات، إضافة إلى الجيم الذي أحرص عليه دائماً، وهناك أيضاً الهواية الأهم وهي القراءة، فعندما تقع عيناي على أي كتاب لابد أن أقرأه منه ولو صفحة واحدة يومياً فالقراءة عامل أساسي في تزويد الإنسان، كما أنني قمت بتأليف عدد من الكتب التي تتعلق بمجال عملي، ومنها كتاب عن العمل الحكومي التطوعي، وكتاب عن حماية وحقوق المستهلك، وكتاب عن اتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية .
ما أهم الدول التي سافرت إليها؟
سافرت إلى العديد من دول العالم ومنها سويسرا والنمسا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا، ومؤخراً كانت البرازيل في رحلة عمل، وكذلك الدول العربية كمصر والسعودية والأردن ولبنان وقطر والبحرين والكويت وعُمان، إضافة إلى العديد من الدول الآسيوية . أما أحب الدول إلي فهي الأردن لأنني أعتبرها ذات طبيعة خاصة .
وكيف تقضي الإجازات مع الأبناء؟
الإجازة مع الأبناء لا بد أن تكون مختلفة ومميزة لأنها فرصة التقارب معهم بصورة أكبر وتكون بالاختيار والمشاركة في أن تكون داخل الدولة من خلال التنزه في مناطقها المختلفة والمميزة أو السفر إلى إحدى الدول الأوروبية .
هل ما زلت تتواصل مع الأصدقاء القدامى؟
بالتأكيد نلتقي على فترات في مكان مميز لدينا برأس الخيمة وهو قهوة منور التي تعتبر من تراث الأجداد لأنهم في الماضي كانوا يجلسون فيها، وها نحن الآن نتخذ منها مكاناً من أجل اللقاء والحديث عن الحال .
ما الذي تفضل متابعته من البرامج التلفزيونية أو الإذاعية؟
أحرص دائماً على متابعة النشرات الإخبارية في قنواتنا الفضائية أو بعض الفضائيات الإخبارية الأخرى، إضافة إلى برامج البث المباشر والبرامج الإذاعية المختلفة .