حذرت الجمعية الألمانية لأمراض الروماتيزم من أن مرضى الروماتيزم يواجهون خطر الإصابة ببعض الأمراض الأخرى مثل هشاشة العظام، معتبرة أن تناول الأدوية المحتوية على الكورتيزون لعلاج الروماتيزم يعزز من عملية تدهور بنية العظام .
وأوضحت الجمعية أن هذا الأمر ينطبق بشكل خاص عندما يتم تعاطي أدوية الكورتيزون وعقاقير أخرى على مدار فترة طويلة .
وللوقاية من هشاشة العظام نصحت الجمعية الألمانية مرضى الروماتيزم بتناول الأطعمة المحتوية على فيتامين "د" بشكل كاف والغنية بالكالسيوم، مع إمكانية تعاطي أقراص الكالسيوم، إذا لزم الأمر .
والمعروف أن هشاشة العظام هي واحدة من مشاكل الشيخوخة الأكثر شيوعاً حيث يصيب أكثر من نصف البالغين فوق سن 50 . وأخطر ما في هذه المشكلة هو أن عملية ترقق العظام التي تسبق مرض هشاشة العظام بالتحديد يمكن أن تحدث من دون أعراض واضحة .
وفيما يلي أهم 10 علامات تحذيرية من ترقق العظام مع نصائح وما يمكنك القيام به لدرء الخطر:

1- الإصابة بالكسور بسرعة

إذا أصبت بكسر واحد أو أكثر في العامين الماضيين، أو كنت قد أصبت بكسر في ظروف غير عادية فاعلم أن عظامك بحاجة إلى أن تكون قوية بما فيه الكفاية لتستطيع مقاومة وتحمل بعض التأثير، وإذا لم تكن كذلك، فأنت حتماً تريد أن تعرف السبب .
ما يمكنك القيام به:
أولاً عليك إجراء فحص كثافة العظام، ويسمى أيضاً مسح DXA، وهو نوع متخصص من الأشعة السينية الذي يقيس كمية الكالسيوم وغيرها من المعادن الرئيسية في كل جزء العظام والمسؤولة عن صلابة العظام، وهذا الاختبار يعد مؤشراً دقيقاً إلى حد ما من خطر الكسر، لأنها تظهر ما إذا كانت عظامك كثيفة وصلبة أو مسامية (مما يجعلها هشة) .

2- ترقق العظام بشكل طبيعي

إذا كانت عظامك صغيرة ورقيقة فإنك للأسف معرض لتطوير مرض هشاشة العظام في سن أصغر . وهذا لا يعني أن الاشخاص ذوي العظام الثقيلة أو الكبيرة غير معرضين لهشاشة العظام، ولكن هذا يعني فقط أن الاشخاص ذوي العظام الرقيقة أو الصغيرة معرضون بشكل أكبر وأسرع لخطر الكسر . يصل الشخص عادة إلى ذروة كتلة العظام ووقف بناء العظام بين سن 20 و25 سنة، وفي سن 30 و40 يبدأ فقدان العظام ويعتمد معدل فقدان العظام على الوراثة، وعلى مدى التزامنا بنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة، وغيرها من العوامل التي تحافظ على قوة عظامنا .
ما يمكنك القيام به:
إذا كنت تحت سن 40 فعليك العمل على بناء العظام بشكل جيد وذلك باتباع حمية غنية بمنتجات الألبان والأطعمة الغنية بالكالسيوم الأخرى، والقيام بالكثير من التمارين الرياضية العالية التأثير، اما إذا كنت في سن 40 أو أكثر، فعليك الاستمرار في نظامك الغذائي المتوازن بالإضافة إلى تناول المكملات الغدائية الضرورية لقوة العظام مثل فيتامين D والكالسيوم والمغنيسيوم والفيتامينات، والقيام بتمارين رياضية مكثفة لتقوية العظام وحمايتها من الترقق .

3- تناول الكورتيزون لعلاج المناعة الذاتية

يتداخل تعاطي أدوية الكورتيزون على مدى فترة طويلة من الزمن مع مستويات الهرمون بطريقة الترشيح للكالسيوم وفيتامين Dوالمواد المغذية الأخرى من عظامك . ويعاني الأشخاص الذين لديهم أمراض المناعة الذاتية مثل مرض كرون ومرض الذئبة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي بشكل أكبر هشاشة العظام بسبب الكورتيزون المستخدم لعلاج هذه الظروف، وهذا الأمر بمثابة تحذير وخاصة للنساء، لأنهن أكثر عرضة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية وهن أيضا أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام لأن مستويات هرمون الاستروجين الطبيعي ضرورية للحفاظ على العظام . كما أن تناول هرمون الغدة الدرقية أو تناول مضادات الاكتئاب مرتبط أيضاً بترقق العظام، على الرغم من أن الخبراء ليسوا متأكدين من السبب حتى الآن .
ما يمكنك القيام به:
إذا كنت بحاجة لأخذ الكورتيزون لعلاج حالة صحية فإن هذا الأمر يتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً، حيث إن معظم الأطباء في الوقت الحالي يطالبون المرضى بإجراء فحص كثافة العظام بعد فترة وجيزة من بدء العلاج بالستيرويدات القشرية للتأكد من أن عظامهم قوية ويمكنها تحمل تأثير الأدوية . كما أن طبيبك قد يطلب منك تحليل مستوى الكالسيوم في البول على مدار 24 ساعة، واختبار مستوى فيتامينD باعتبار أنهما من المغذيات الضرورية لتعزيز قوة العظام . فإذا كنت تتناول أدوية الكورتيزون فترة طويلة فلابد من خضوعك للتصوير الإشعاعي للعمود الفقري الذي يمكن أن يتعرض لكسور صغيرة قد لا تشعر بها في البداية، كما أن الكثير من الأطباء يصفون أيضاً "البيفوسفونات" وهي أدوية لبناء العظام .

4- التدخين

لا يعرف الخبراء تحديداً كيف يخرب التدخين العظام، ولكن من الواضح حسب العديد من الدراسات أنه يفعل ذلك، وأن له علاقة كبيرة مع هشاشة العظام، لذلك إذا كنت تدخن طوال حياتك فهناك احتمالات كبيرة بأن تصاب بهشاشة العظام .
ما يمكنك القيام به:
لا أحد يحب أن يفرض عليه التوقف عن التدخين، ولكن هذا هو بالضبط ما تحتاج إليه عظامك، والجيد هو أنه بغض النظر عن عمرك عند الإقلاع عن التدخين، فلا يزال بإمكانك جني الفوائد الصحية وإعطاء جسمك فرصة لالتقاط أنفاسه .

5- الكحول

الكحول تحرم العظام من الكالسيوم، والمغنيسيوم والمعادن الأخرى، وتعد النساء أكثر عرضة لهذا النوع من فقدان العظام من الرجال، ربما لأنهن أكثر عرضة لآثار الكحول بشكل عام .
ما يمكنك القيام به:
التوقف عن تناول الكحول واستبدالها بالشاي أو الحليب الدافئ مع العسل .

6- حساسية اللاكتوز وأسباب أخرى لعدم شرب الحليب

الحليب هو واحد من أفضل الاغذية لبناء العظام ليس فقط بسبب الكالسيوم الذي يحتوي عليه، إذ إن فيتامين D الذي يعد عنصراً مهماً في الحليب المدعم، هو أكثر أهمية .
ويقول روبرت ريكر مدير مركز أبحاث هشاشة العظام في ولاية نبراسكا إن معظم الأمريكيين البالغين يعانون بشدة نقص فيتامينD وهذا يعرضهم ليس فقط لضعف العظام، ولكن لعدة أنواع من السرطان أيضاً . ويعتبر الحليب الذي يباع في المتاجر والمدعم بفيتامينD المصدر الوحيد لهذه المواد الغذائية المهمة .
ما يمكنك القيام به:
إن الكالسيوم وفيتامين D، وغيرهما من المعادن التي توجد في الحليب هي التي تعتبر مهمة، وليس الحليب نفسه، لذلك يمكنك استبداله بحليب الصويا أو حليب الأرز شرط أن يكون مدعوماً بهذه المواد الغذائية، وشربه بشكل منتظم، إضافة إلى تناول المكملات التي تحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين D، لأن هذه المعادن الثلاثة مجتمعة مهمة لبناء وحماية العظام .

7-اضطرابات الأكل تسبب هشاشة العظام

فقدان الشهية من الأسباب الرئيسية لهشاشة العظام ذلك أن انخفاض وزن الجسم يخفض مستويات الهرمونات .
وتؤكد الدكتورة إليزابيث شين من جامعة كولومبيا أن أي شيء يقلل من مستويات هرمون الاستروجين يتداخل مع بناء العظام .
ما يمكنك القيام به:
إذا كنت تعاني فقدان الشهية أو الشره المرضي فعليك إعلام طبيبك بالأمر، لأن هناك برامج علاج أثبتت نجاحها في السيطرة على اضطرابات الأكل، وهذا مهم حتى تتمكن من حماية عظامك . كما ينبغي عليك أن تتأكد من شرب الحليب المدعم بالكالسيوم وفيتامين D، وتناول المكملات للحفاظ على العظام والأسنان القوية .

8- دورات شهرية غير منتظمة أو نادرة

انخفاض هرمون الاستروجين عادة ما يكون مسؤولاً عن فترات غياب أو توقف الدورة كما أنه يساهم بشكل مباشر في ترقق العظام، وقد يكون سبب انخفاض هرمون الاستروجين هو اضطراب في الأكل، أو مرض متلازمة تكيس المبايض .
ما يمكنك القيام به:
إذا كانت دورتك الشهرية غير منتظمة، وكنت لا تعانين نقص الوزن، فعليك التحدث إلى الطبيب، فقد تعانين حالة مرتبطة بالهرمونات مثل مرض المبيض المتعدد الكيسات ( متلازمة تكيس المبايض )، والتي يمكن علاجها بسهولة . وقد يصف لك الطبيب جرعة منخفضة من حبوب منع الحمل على سبيل المثال، فهي حل سهل للدورة غير المنتظمة والاضطرابات الهرمونية التي قد تكون وراءها .

9- هشاشة العظام قبل سن 50 أو قبل انقطاع الطمث

الوراثة هي السبب الرئيسي لهشاشة العظام ولذلك إذا كنت تنتمي لعائلة يتعرض كبار السن فيها للكسور أو فقدان الطول، فهناك احتمالات بان أفراد عائلتك يعانون هشاشة العظام، سواء تم تشخيص المرض أم لا ومن المحتمل أن تصاب به أيضاً .
ما يمكنك القيام به:
عليك التعرف إلى التاريخ الصحي للأسرة من خلال التحدث إلى والديك والأجداد وغيرهم، واذا كان لديك أقارب يعانون هشاشة العظام، يجب إبلاغ الطبيب، وحتى لو كنت صغيراً في السن فإنه يمكنك طلب إجراء فحص العظام .

10- العامل العرقي بعد الخمسين

مجرد وجود واحد من عوامل الخطر هذه يجعلك معرضاً لترقق العظام، أما في حال اجتماع هذه العوامل الثلاثة فإن عظامك حتماً معرضة لخطر الكسر . وقد اظهرت دراسة حديثة أن انخفاض كتلة العظام هو أكثر شيوعا مما كان يعتقد في جميع المجموعات العرقية بما في ذلك الأمريكيون من أصل إفريقي .
أما إذا كنت في سن 60 أو 70 أو اكثر فعليك الاهتمام أكثر بهذا الأمر لأن خطر ترقق العظام يزيد مع التقدم في السن .
ويقدر الخبراء أن 90 في المئة من النساء سوف يعانين كسراً بعد سن ال 75 بسبب مرض هشاشة العظام .
ما يمكنك القيام به:
لا يمكنك تغيير أي من العوامل المرتبطة بالعرق أو بالجنس أو السن ولكن معرفة المخاطر التي تتربص بك يمكن أن تساعدك على أن تكون أكثر وعيا للحفاظ على عظامك وحماية نفسك بمساعدة الطبيب .
وإذا كنت فوق سن 50 وتظهر الاختبارات أن عظامك تضعف فقد يصف لك الطبيب دواء أو علاج الاستروجين biphosphonate لبناء قوة العظام .