هل فكرت يوماً كيف يكون الأمر لو أفقت من التخدير فجأة بينما الجراحون ما زالوا يقومون بعملهم ولم ينتهوا من العملية بعد؟ هل يمكنك تخيل مقدار الخوف والرعب الذي شعر به من تعرضوا لمثل هذه الحالات؟
وما الأسباب التي تجعل المريض يستفيق من التخدير وهو ممدد على سرير العمليات من دون أن يلاحظ الفريق الجراحي ذلك؟ التحقيق التالي يتناول الاستفاقة من التخدير أثناء العمليات الجراحية وما يشعر به المرضى من خوف وهلع، وذلك من واقع ثلاث حالات حصلت في المملكة المتحدة والتي تشهد سنوياً وفقاً للإحصاءات نحو 150 حالة إفاقة في غرفة العمليات، ينتهي بعضها بقضايا وتسويات تعويضية، لكن الألم النفسي واضطرابات ما بعد الصدمة تظل باقية عند من تعرضوا لها .
شلل وعجز كلي
حينما كانت البريطانية أليكساندرا بايثيل تستفيق ببطء شديد وبالتدريج، أحست فجأة بفورة خوف شديدة تسري في جسدها . ولشدة فزعها تمنت أن يكون ما تشعر به ليس إلا مجرد كابوس ستستيقظ منه بسرعة، لأنها كانت في الواقع ممددة في غرفة العمليات أثناء عملية جراحية في بطنها .
وتقول أليكساندرا، التي تبلغ من العمر 36 عاماً، إنها بدأت وهي ما زالت ممددة على سرير العمليات، تستمع للجراحين وهم يستعدون لإحداث شق في معدتها لإزالة الزائدة الدودية . لكنها لم تتمكن من الحرك، فقد كان جسمها كله مخدراً بمرخيات عضلية قوية وفعالة للغاية .
كما لم تتمكن أليكساندرا من الصراخ، بسبب أنابيب الأوكسجين التي كانت موضوعة في فمها وواصلة حتى حنجرتها . ولم تتمكن حتى من الإشارة بعينيها، لأن أجفانها كانت منسدلة نحو الأسفل .
وتقول أليكساندرا: "كنت خائفة للغاية، لكنني لم أكن قادرة على فعل أي شيء، كنت أعتقد أن العملية الجراحية بدأت بالفعل، وشعرت بأنني سألقى حتفي . الواقعة كلها كانت مرعبة" .
ولحسن الحظ، وقبل ان يقوم الفريق الجراحي بعمل الفتحة الأولى في جسمها، أدرك احدهم بأن أليكساندرا كانت تعي ما يدور، وحينما كانت أليكساندرا تشعر بوخز في معدتها سمعت أحد أفراد الطاقم الجراحي يطلب مزيداً من مخدر المورفين، ومن ثم فقدت الوعي مرة أخرى .
بيد أن أليكساندرا عانت بسبب هذه التجربة القاسية، حالة نفسية تعرف ب"اضطراب ما بعد الصدمة" . وقد ربحت تسوية تعويضية من صندوق مستشفيات تابع لقطاع الرعاية الصحية الحكومية، بعد أن أقرت الهيئة الإدارية للصندوق بفشل الطاقم الطبي الذي أجرى العملية لأليكساندرا، في التحقق من مستويات التخدير في جهاز التخدير في المستشفى .
حالة تتكرر
وحالة أليكساندرا ليست حالة فردية معزولة . إذ إن العمليات الجراحية تشهد غرائب كثيرة، ومنها: المشي أثناء العملية الجراحية، وهذا أمر يتكرر كثيراً .
ووفقاً لتقرير نشرته الكلية الملكية البريطانية لاختصاصيي التخدير، تشهد المملكة المتحدة سنوياً 150 حالة إفاقة في غرفة العمليات .
وفي دراسة شملت 3 ملايين عملية جراحية، اكتشف الباحثون أن المرضى البدناء والنساء اللائي يخضعن لعمليات قيصرية كانوا الأكثر أرجحية للاستفاقة بسبب مشكلات تتعلق بملاءمة جرعة دواء التخدير .
وقد اكتشفت أليكساندرا، أن المرضى يتخدرون بسبب تلقيهم لأدوية تعمل على إرخاء العضلات أيضاً، ولذلك لا يجدون طريقة يعلمون بها الجراح بأنهم لا يزالون واعين .
وفي هذه الدراسة، قال كثير من المرضى إن تجربة الجراحة كانت تشعرهم بأنهم يتعرضون لتعذيب . ونحو النصف عانوا لاحقاً مشكلات نفسية طويلة الأجل كالاكتئاب والقلق .
رعب ممرضة
عندما أصيبت الممرضة السابقة ديان بار بخراج مؤلم في فمها، أخبرها الأطباء بأنها بحاجة لعملية جراحية تهدف لإزالة سنين في فكها الأسفل . وكانت ديان قد خضعت لتخدير عام وتلقت عقاراً يعمل على إرخاء العضلات للتأكد من شل حركتها بالكامل . وهذه تدابير كان يفترض أن تكون روتينية، لكنها لم تعمل بطريقة صحيحة بالمرة .
وقد تلقت ديان التي تبلغ من العمر 48 عاماً، عقار "سيداتيف" المهدئ والمسكن للألم قبل العملية الجراحية عبر أنبوب زرع في يدها . وقد جعلها هذا المسكن تشعر بأنها مشوشة ذهنياً، ولكن فيما كان الأطباء يعدون تنازلياً بدءاً من 10 - لم تدخل في النوم كما كان يفترض أن يحدث .
وتصف ديان ما حدث لها بقولها: "الشيء التالي الذي كنت أدركه، هو سحب الممرضين لعربة السرير الذي كنت أرقد عليه عبر الأبواب ونحو غرفة العمليات . وقد أدركت أنني كنت واعية، وأن الفريق الطبي يوشك على البدء في إجراء الجراحة . وحاولت جاهدة عبر محاولة الصراخ أو رفع يدي لفت انتباه الممرضين، لكنني لم أتمكن من ذلك بسبب حالة الشلل التام التي كان جسدي يرزح تحت وطأتها" .
وتقول: "كنت أشعر برعب هائل، وأصرخ بداخلي صراخاً مكتوماً . لم أكن أصدق ما يحدث لي" .
كما كانت أجفان ديان مسدلة، وهو إجراء روتيني يرمي للحيلولة دون جفاف قرنية العين أثناء إجراء الجراحة للمرضى .
وفي ذلك الوقت، سمعت الجراح يدخل إلى حجرة العمليات ويطلب مشداً لإبقاء فمها مفتوحاً . ومن دون أن يدرك بأن مريضته لا تزال واعية، بدأ يحرك أسنانها . وكانت ديان تكاد تشعر به وهو يميل عليها، وبعد ذلك شعرت بألم حارق يجتاح جسدها .
وتقول ديان: "اعتقدت حقيقة أنني أوشك على الموت، من الصدمة ومن الألم أيضاً، قلبي كان يخفق بشدة وكنت أعتقد أنني سأصاب بنوبة قلبية" .
وقد ازدادت ديان رعباً، عندما سمعت الجراح يقول إنه يواجه صعوبات، وطلب مشرطاً جراحياً . وبعد ذلك، فقدت الوعي من شدة الألم .
وتصف ديان ما حدث لها قائلة: "الشيء التالي الذي أذكره هو استفاقتي مرة أخرى عندما كانوا يخيطون فمي، وهذا الإجراء كان أيضاً مؤلماً للغاية" . وفي النهاية، أضاف الجراحون ترياقاً لمخدر العضلات، وفي تلك اللحظة، صرخت قائلة: "ما الذي فعلتموه؟ لقد كنت مستيقظة!" . وتضيف قائلة: "كنت أنتحب بشدة . كنت مصدومة للغاية" .
وتابعت: "أدرك الممرضون فوراً ما حدث لي، فقد كنت قادرة على إخبارهم بأسمائهم لأنني سمعت حوارهم . وكنت قادرة على إخبارهم بعدد الغرزات التي وضعوها لي" .
وقد اتضح لاحقاً أن جهاز التبخير، الذي يزود المريض بالمخدر "في هيئة غاز"، كان متعطلاً .
ووجدت لجنة تحقيق شكلتها إدارة المستشفى أن الحادثة التي حصلت لديان كانت ناجمة من إهمال تسبب به اختصاصي التخدير، ولذلك تلقت ديان تعويضاً .
بيد أن هذه المحنة التي تعرضت لها في العام ،2002 غيرت حياتها للأبد، فقد عانت الاكتئاب والقلق، وباتت تخشى أطباء الأسنان بشدة، وبالطبع أي إجراء طبي فعلي . وتقول ديان: "كنت ولمدة طويلة، مجرد شخص مرعوب، وكنت أتذكر يوم العملية مراراً وتكراراً ولم أكن أتمكن من نسيانه أو تجاوز ما حدث لي فيه . وعندما بدأت أسترد قوتي، بدأت أراجع ما حدث لي وذهلت عندما اكتشفت أن محنتي وتجربتي ليست حالة نادرة، بل توجد حالات كثيرة أخرى" .
كيف يعي المرضى ما يدور أثناء العملية؟
وعدد الأشخاص الذين خاضوا تجارب مرعبة مشابهة، إما بعجزهم عن النوم قبل إجرائهم لعملية "كما حدث لديان" أو بالمشي أثناء العملية، يعد مثار نقاش وجدل كبيرين في الأوساط الطبية .
وتظهر أرقام أصدرتها الكلية الملكية لاختصاصيي التخدير ورابطة العاملين بالتخدير في بريطانيا وايرلندا، أن واحداً من كل 15 الف مريض أخبروا أطباءهم بأنهم تذكروا شيئاً بينما كانوا خاضعين لتخدير كامل .
بيد أن دراسات أخرى ذكرت أن الرقم هو واحد من كل ،500 وهذا يعني أن الرقم قد يتجاوز5000 مريض في المملكة المتحدة .
ولكن كيف يمكن لكثير من البشر أن يصبحوا واعين أثناء الجراحة؟
يقول الأطباء إن أدوية التخدير العام تقلل نشاط الدماغ، لكيلا تصل الرسائل المرسلة من الأعصاب إليه . وهذه الأدوية تضع المريض في حالة نوم مُسيطر عليه، بحيث لا يشعر بالألم، ولا يتذكر ما حدث له .
وقد يتلقى المريض عقاقير مسكنة للألم أيضاً، لتخفيض مخاطر استفاقته . وفي الأغلب يحتاج المرضى لعقاقير ترخي العضلات لكيلا تحدث الاستجابات أو ردات الفعل العضلية التلقائية، مثل حركة إجفال من جانب المريض أثناء خضوعه لإجراء جراحي أو تخديري .
ويعتمد مقدار التخدير المطلوب على عوامل متعددة، مثل نوع الجراحة التي يجري العمل عليها . فالجراحة الكبيرة والتي تستلزم إحداث فتحة أو شق أكبر، والتي قد تتلوها تعقيدات ومضاعفات، قد تحتاج لجرعة تخدير أكبر لإزالة أو تخفيف الألم . والمرضى الذين يتسمون بالنرفزة، أو يأخذون في الأصل نوعاً من أنواع المسكنات، مثل ديازيبام، قد يكونون بحاجة لمستوى أعلى من التخدير .
ويرى اختصاصيو التخدير، أن مستوى جرعة التخدير يحتاج لضبط دقيق . فالجرعة العالية على سبيل المثال قد تعرض حياة المريض للخطر، بتخفيضها لضغط الدم لمستويات قد تكون مميتة . والجرعة المنخفضة كثيراً، قد تعرض المريض لخطر الإفاقة وقد يشعر بالألم أثناء العملية .
ويقول البروفيسور ألان أيتكينهيد، أستاذ التخدير في جامعة نوتينغهام بالمملكة المتحدة: "مهمة اختصاصي التخدير هي إبقاء المريض على قيد الحياة وضمان خلوده للنوم طوال العملية . ونحن ندرك مقدار الحد الأدنى المطلوب الذي يبقي 99,99% من المرضى، مخدرين" .
وفي الحالات النادرة التي يستفيق فيها المريض، يحدث ذلك في الأغلب بسبب نفاذ مخزون التخدير من الجهاز أو بسبب عطل فيه، أو بسبب أخطاء بشرية، كنسيان وضع الجهاز على مفتاح التشغيل .
والمشكلة أنه إذا كان المريض مخدراً بسبب تلقيه لعقاقير ترخي العضلات، قد يصبح الأمر أكثر صعوبة بإدراك أنه لا يزال مستيقظاً .
وعلى أية حال، ينبغي على الأطباء أن يكونوا قادرين على معرفة ما إذا كان المريض قد بدأ يستيقظ أم لا . وعلى سبيل المثال يمكنهم مراقبة خفقان القلب، فإذا كان مرتفعاً، قد يكون ذلك مؤشراً يدل على أنه لا يزال واعياً .
واختصاصي التخدير يمكنه أيضاً متابعة ورصد مقدار غاز التخدير الذي يفرز بوساطة الرئتين أثناء العملية، فرصد الغاز الذي تفرزه الرئتان يظهر مقدار غاز التخدير في الدماغ .
وفي قضية ديان بار، ذكرت لجنة التحقيق أن مأساتها كان يمكن تفاديها بإجراء بسيط وروتيني يتمثل في قياس نبضها، ولو فعل اختصاصي التخدير ذلك لما كانت ديان تعرضت لما عانته .
ضرر دائم
تقول إحصاءات طبية، أن واحداً من كل 10 مرضى خضعوا لعملية كبرى وتجاوزوا سن 65 عاماً عانوا لاحقاً صعوبات إدراكية شديدة .
ولحسن الحظ، وفيما يتزايد الوعي بأهمية هذا الاختبار البسيط، تراجع عدد المرضى الذين يستفيقون أثناء الجراحة . بيد أن الذكريات بالنسبة إلى من يستفيقون أثناء الجراحة ويختبرون هذا الكابوس المؤلم، قد تصبح ذكريات هذه الواقعة محفورة بعمق في مخيلتهم .
والبريطانية جولييت ويلس واحدة من الأشخاص الذين تعرضوا لهذا الاختبار القاسي .
فقد استعادت جولييت التي تبلغ من العمر 41 عاماً، وعيها عندما كانت تجري عملية إزالة قولون تستغرق 7 ساعات .
وتقول جولييت التي كانت تعاني التهاب القولون التقرحي: "خضعت لجراحة قبل إجرائي لهذه العملية، ولذلك وبحكم تجربتي كنت أتوقع ان استعيد وعيي في السرير وحولي أفراد أسرتي . لكنني عندما أفقت أدركت فوراً أن ثمة شيئاً غير عادي يدور حولي . فقد كنت لا أزال على عربة السرير في حجرة العمليات، والأنابيب جميعها كانت لا تزال في جسمي، وكنت أعاني ألماً مبرحاً" .
كانت العملية الجراحية قد انتهت، بيد أن دواء "إبيدورال" المخدر الذي تلقته جولييت لم يضعه الأطباء بطريقة سليمة .
وتقول جولييت: "كنت أسمع صوت صفارات شاشات المتابعة الطبية والممرضين يتكلمون ويضعون أشياء . لم أكن أتكلم أو أتحرك، وحاولت أن اصرخ لكي يدركوا أنني مستيقظة لكنني لم أكن قادرة سوى على إصدار صوت ضعيف للغاية ومتحشرج . كنت أشعر باختناق تام، وكنت كأنني دفنت حية" . وقد لاحظت إحدى الممرضات أن نبض قلب جولييت كان عالياً بشكل غير معتاد، وأحست جولييت بأن الممرضين يقلبونها على جانبيها ويعيدون زرع "الإبيدورال" في جسمها، ما جعلها تنام مرة أخرى . لكنها لم تنس مطلقاً هذه اللحظات المرعبة التي كانت فيها مشلولة تماماً . وتقول جولييت: "ما زلت أصاب بكوابيس، وأصرخ في الليل طلباً للنجدة" .
الإفاقة المتعمدة
ويقول البروفيسور أتكينهيد إن الاستيقاظ أثناء التخدير يمكن أن يكون كارثياً للغاية ويضيف: "هناك شيئان يسببان الأذى أو المصيبة النفسية: الأول هو الوعي بالألم الشديد، والثاني هو الشعور بالشلل وعدم المقدرة على فعل أي شيء إزاء الحالة" . ويقول الأطباء إن عنصر المفاجأة يلعب دوراً مهماً . ويوضح أتكينهيد: "في بعض أنماط العمليات الجراحية الدماغية، يتعمد الجراحون، إفاقة المريض لكي يتمكن من الحديث معهم . وهذا التدبير يسهم في توجيههم ويجعلهم لا يتلفون أي بنية دماغية مهمة" .
وفي مثل هذه الحالات، لا ينزع المرضى للإصابة بضرر نفسي كبير، لأنهم يتوقعون الاستفاقة أثناء الجراحة، ولذلك لا يصدمون . ولحسن الحظ، لا يعاني جميع المرضى ألماً أو كرباً حينما يستفيقون تحت مبضع الجراح .
فعندما كان الطاهي بيتر أونرو يتهيأ لإجراء جراحة تبديل الورك منذ 7 أعوام، قال للجراح: "تأكد من فقداني للوعي لأنني لا أتحمل الألم" .
وفي يوم العملية، تم تنويم بيتر الذي يبلغ من العمر 67 عاماً، لكنه بعد نحو دقيقة، استعاد وعيه وهو على سرير العملية . ويقول بيتر: "كان يمكنني اشتمام رائحة العظم وهو يُنشر وينقل، وأشعر بذبذبة منشار الجراحة الآلي عندما كان الجراحون يسحقون الورك داخل فخذي . كنت مشدوهاً للغاية لكنني لم أكن أشعر بأي ألم، وفي تلك اللحظة ناديت على الجراح وأخبرته بأنني ما زلت واعياً" . وقد التفت إلي وقال: "السيد بيتر، لقد أيقظناك لأنك كنت تشخر بصوت عال للغاية، ولدرجة لم نكن نتمكن فيها من سماع بعضنا في غرفة العمليات" .
التخدير العام
التخدير العام (General anaesthesia) هو حالة غيبوبة وفقدان ردود الفعل الحمائية مفتعلة طبياً تنجم عن إعطاء مخدر عام واحد أو أكثر .
ويمكن إعطاء مجموعة متنوعة من الأدوية هدفها الرئيسي هو ضمان النوم، الإغماء، التسكين، استرخاء العضلات الهيكلية وفقدان السيطرة على ردود الفعل في الجهاز العصبي اللاإرادي . ويتم تحديد المزيج المناسب من العوامل المخدرة وطريقة التخدير لمريض معين بفضل طبيب التخدير أو من قبل ممرض أو مساعد في التخدير، وذلك بالتشاور بين المريض والطبيب المعالج .