بيروت: هدى الأسير

رغم قرار رولا بقسماتي أخذ قسط من الراحة لفترة تعيد فيها حساباتها، إلاّ أن اتصالاً من المنتج مروان حداد، بعد ساعتين من تقديم استقالتها على الهواء من تلفزيون «المستقبل»، لم يمهلها فيه أكثر من أسبوع لتدخل إلى البلاتوه وتبدأ تصوير مسلسل «أصحاب تلاتي»، ثم الانتقال إلى السينما بفيلم «خبصة» الذي يعرض حالياً في الإمارات. رولا تتحدث عن الإعلام والتمثيل في الحوار التالي:
*كيف تصفين مشاركتك في فيلم «خبصة»؟
- عندما قرأت النص، جذبني كونه نصّاً واقعياً من صلب حياتنا اليومية، يطرح القضايا من خلال شخصيات ونماذج مختلفة، و«نايله» التي أجسّدها، فتاة مغرمة، تعمل المستحيل لتبقى بجانب حبيبها وتواجه مشكلة خوفه من الارتباط في ظل الأوضاع المتردّية، والاقتصادية المادية التي يعانيها معظم الشباب العربي. الفيلم «خفيف» وواقعي، وربما لذلك تخطى أوقات عرض الأفلام اللبنانية في صالاتنا، فهو مستمر منذ أربعة أشهر ولا يزال يستقطب الجمهور.
*ما أسباب نجاحه؟
- قصته الواقعية، ولأنه محبوك بطريقة جميلة جداً، والتناغم بين العاملين فيه، وإخراجه الرائع، وخلوّه من «البهارات» التي يتم وضعها لملء الوقت، علماً أن مدّته تصل إلى ساعة و40 دقيقة، وتمّ تصويره في موقع واحد. وأنا سعيدة بانتقالنا بالفيلم إلى دبي، بالإضافة إلى سوريا، الأردن والعراق.
*وماذا عن مسلسل «أصحاب تلاتي»؟
- أحب التمثيل منذ صغري، لكن والدتي رفضت لأنه لا يطعم خبزاً، ويعرض صاحبه لكثير من الصعوبات، ولما كنت أحب الإعلام أيضاً، اخترته. أما عملي في مسلسل «أصحاب تلاتي» فكان فرصة استفدت منها، فبعد ساعتين من تقديم استقالتي من «عالم الصباح» على «المستقبل»، وردني اتصال من المنتج مروان حداد، وأعطاني مهلة أسبوع للتفكير ثم اتفقنا.
*هل كنت ستنتقلين إلى التمثيل، لو كان الإعلام في أوج عزه؟
- لم أترك الإعلام، ولا أظن بأنني سأكمل في التمثيل، هذه تجربة أختبر نفسي من خلالها، وإذا وردني بعدها ردود فعل إيجابية، وشعرت أنني مرتاحة، قد أطور نفسي، إنما لن أدير ظهري للتلفزيون.
*وإذا جذبك سحر التمثيل؟
- الحياة فرص.. قد تردني عروض لأدوار جميلة، لن أرفضها، لذلك أترك الحياة تأخذني إلى حيث تريد. ورغم قراري عدم ترك الإعلام الذي يسري بدمي، والذي أشعر معه بالاستقرار أكثر، في ظل وجود عائلة وطفلة لم تنه عامها الأول، قد أقع على دور تمثيلي، ولن رفضه.
*ماذا أحببت في دورك ب«أصحاب تلاتي»؟
- أؤدي شخصية مهووسة بالنظافة والترتيب، وهذا مرض قدمناه بطريقة مهضومة لم تخل من الجانب الإنساني، بالإضافة إلى أن فكرة بطولة ثلاث فتيات كانت جميلة، في وقت تعكس كل منهن شخصية مختلفة لنماذج من المجتمع.
*تأقلمت مع زميلاتك ريتا برصونا ورانيا عيسى، وأصبحت صديقتهما؟
- أنا إيجابية في الحياة، وكذلك ريتا ورانيا، وفكرة المسلسل لا يمكنها إلا أن تقرّبنا من بعض، بالإضافة إلى أن استقبالهما لي كان جميلاً جداً.
*كإعلامية بماذا تنتقدين نفسك؟
- لا يمكن أن أكون سعيدة بنفسي لدرجة التغاضي عن الثغرات. الكمال غير موجود بالمطلق رغم ردود الفعل الإيجابية، والتي تشير إلى العفوية التي لمسها الجمهور بأدائي، فالدور خفيف ويشبهني.