تتطلب جراحات زرع القلب في العادة، الحصول على قلب حيّ لا يزال ينبض، أي قلب مأخوذ من مريض متوفى دماغياً لكنه لا يزال يخفق، بيد أن الجراحين في أستراليا أعلنوا مؤخراً عن نجاحهم في ابتكار تقنية جديدة تسمح باستخدام القلوب البشرية بعد أن تتوقف عن النبض والتي يتم التبرع بها دون ضرورة تواجد المتبرع والمتلقي في المكان نفسه .
لإجراء هذه الجراحة التي تعد فتحاً طبياً جديداً، اعتمد الأطباء على جهاز طبي يسمى ب "قلب في صندوق"، وهو عبارة عن وحدة محمولة مدفأة ومزودة بدائرة تعقيم بسوائل تخفف تلف عضلات القلب يوضع فيه القلب الذي توقف عن النبض، (القلب الميت)، بمجرد استئصاله من جسد المتوفى، وبمجرد استعادة النبض وإعادته للحياة، يتم فوراً زرعه في المريض الجديد .
وقد استغرق فريق البحث 12 عاماً لتطوير هذه التقنية التي تسمح من خلال الصندوق باستمرار تدفق الدم عبر أنسجة القلب بعد توقفه عن النبض مع طريقة علمية لتحسين قدرته على مقاومة نقص الأكسجين .
وقال الجراحون إن القلب الذي نجحوا في زراعته توقف عن النبض لمدة 20 دقيقة في جسد المتبرع قبل أن تتم إعادته للحياة مرة أخرى في جسد المريضة التي أجريت لها العملية .
وقالت جراحة القلب الدكتورة إميلي غرانغر: "أخرجنا القلب وأوصلناه بالدائرة، وبدون أي سابق إنذار بدأ لون القلب يتحول من الأزرق إلى الوردي" .
وأردفت الدكتورة غرانغر التي كانت تصف اللحظات التي أعقبت أخذ القلب من المتبرع وتركيبه في الجهاز قائلة: "كانت هذه العملية أشبه بإفاقة شخص، لقد اهتز القلب قليلاً ثم عاد ينبض من جديد" .
وقال البروفيسور بوب غراهام، من معهد فيكتور تشانغ لأبحاث القلب بالمستشفى، إن أول جراحة لزرع قلب من هذا النوع أجريت قبل ثلاثة أشهر على مريضة تدعى ميشيل غريبيلاس (57 عاماً)، مضيفاً أن جراحة ثانية أجريت باستخدام التقنية نفسها أجريت على مريض آخر وهو نجار يدعى جان دامن يبلغ من العمر 44 عاماً .
ومن جهتها قالت المريضة ميشيل غريبيلاس في تصريحات صحفية إنها تتعافى بشكل جيد من الجراحة، وتشعر بأنها ولدت من جديد .
وكانت غريبيلاس تعاني عيباً خلقياً في القلب، وقالت: "أصبحت شخصية مختلفة تمامًا، أشعر كما لو كان عمري 40 عامًا، أنا محظوظة جداً" .
ومن جانبه، قال الدكتور بيتر ماكدونالد رئيس وحدة زراعة القلب في مستشفى "سانت فينسنت": "يعتبر هذا الإنجاز خطوة كبيرة تجاه تقليل العجز في التبرع بالأعضاء"، مضيفاً أن الفريق الطبي كان يعمل على تطوير تقنية "قلب في صندوق" منذ 20 عامًا، لكنه كثف العمل عليها خلال السنوات الأربع الماضية .
وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه التقنية هو كيفية تنشيط القلب، وإعادته للعمل بعد توقفه، وذلك من خلال حفظ القلب في وعاء يحتوي على محلول كيمياوي بعد نزعه من المتبرع، وربطه بدائرة كهربائية معقمة تبقيه دافئًا وبعد ذلك يبدأ القلب بالنبض .
وأشار إلى أنه يتم حفظ كل قلوب المانحين في هذا الجهاز لمدة 4 ساعات قبل عملية الزرع، وبمراقبة أداء القلب على الجهاز، يمكن للأطباء أن يحددوا ما إن كان هذا القلب سيعمل بشكل سليم بعد زرعه أم لا .
ويتوقع ماكدونالد أن ينقذ جهاز "قلب في صندوق" حياة المزيد من المرضى، ويزيد الأعضاء المتوفرة للزرع بنسبة 30% .
ويقول الأطباء إن ازدياد توافر هذا الجهاز يعني إمكانية التخفيف من صعوبات العائق الأول الذي يحول دون إجراء عمليات زراعة قلب ناجحة وهو الوصول السهل للقلوب التي يراد زرعها .
وتجري جراحات زراعة القلوب في الوقت الحالي باستخدام قلوب مازالت تنبض، وهو ما يعني ضرورة وجود المتبرع والمتلقي في نفس المكان، وبالتالي لا يمكن إجراؤها بشكل قانوني إلا في حالة إعلان وفاة المريض المتبرع بمجرد توقف وظائف مخه .
والمعروف أن أول عملية جراحة لزراعة قلب أجريت في جنوب إفريقيا في 3 كانون أول/ديسمبر عام 1967 بواسطة الجراح كريستيان برنارد، وسرعان ما انتشرت هذه العملية، لاستبدال القلب المصاب بالقصور بآخر يقوم بجميع وظائفه .
ومن أهم الأسباب التي تستدعي إجراء عملية زراعة القلب الإصابة بالقصور القلبي الذي يعرف "بالقصور القلبي الاحتقاني" أيضاً، وتحدث عندما لا يتمكن القلب من ضخ الكمية الكافية من الدم الذي يحمل الأكسجين إلى أعضاء الجسم المختلفة، بحيث يستمر القلب في عملية الضخ، إلا أنها ليست بنفس فعالية القلب السليم، فيحتفظ جسم الإنسان المصاب "بالقصور القلبي الاحتقاني" بكمية أكبر من السوائل، ما يؤدي إلى انتفاخ الكاحلين والساقين، وتتجمع السوائل في الرئتين مسببة ضيقاً في التنفس .
لإجراء هذه الجراحة التي تعد فتحاً طبياً جديداً، اعتمد الأطباء على جهاز طبي يسمى ب "قلب في صندوق"، وهو عبارة عن وحدة محمولة مدفأة ومزودة بدائرة تعقيم بسوائل تخفف تلف عضلات القلب يوضع فيه القلب الذي توقف عن النبض، (القلب الميت)، بمجرد استئصاله من جسد المتوفى، وبمجرد استعادة النبض وإعادته للحياة، يتم فوراً زرعه في المريض الجديد .
وقد استغرق فريق البحث 12 عاماً لتطوير هذه التقنية التي تسمح من خلال الصندوق باستمرار تدفق الدم عبر أنسجة القلب بعد توقفه عن النبض مع طريقة علمية لتحسين قدرته على مقاومة نقص الأكسجين .
وقال الجراحون إن القلب الذي نجحوا في زراعته توقف عن النبض لمدة 20 دقيقة في جسد المتبرع قبل أن تتم إعادته للحياة مرة أخرى في جسد المريضة التي أجريت لها العملية .
وقالت جراحة القلب الدكتورة إميلي غرانغر: "أخرجنا القلب وأوصلناه بالدائرة، وبدون أي سابق إنذار بدأ لون القلب يتحول من الأزرق إلى الوردي" .
وأردفت الدكتورة غرانغر التي كانت تصف اللحظات التي أعقبت أخذ القلب من المتبرع وتركيبه في الجهاز قائلة: "كانت هذه العملية أشبه بإفاقة شخص، لقد اهتز القلب قليلاً ثم عاد ينبض من جديد" .
وقال البروفيسور بوب غراهام، من معهد فيكتور تشانغ لأبحاث القلب بالمستشفى، إن أول جراحة لزرع قلب من هذا النوع أجريت قبل ثلاثة أشهر على مريضة تدعى ميشيل غريبيلاس (57 عاماً)، مضيفاً أن جراحة ثانية أجريت باستخدام التقنية نفسها أجريت على مريض آخر وهو نجار يدعى جان دامن يبلغ من العمر 44 عاماً .
ومن جهتها قالت المريضة ميشيل غريبيلاس في تصريحات صحفية إنها تتعافى بشكل جيد من الجراحة، وتشعر بأنها ولدت من جديد .
وكانت غريبيلاس تعاني عيباً خلقياً في القلب، وقالت: "أصبحت شخصية مختلفة تمامًا، أشعر كما لو كان عمري 40 عامًا، أنا محظوظة جداً" .
ومن جانبه، قال الدكتور بيتر ماكدونالد رئيس وحدة زراعة القلب في مستشفى "سانت فينسنت": "يعتبر هذا الإنجاز خطوة كبيرة تجاه تقليل العجز في التبرع بالأعضاء"، مضيفاً أن الفريق الطبي كان يعمل على تطوير تقنية "قلب في صندوق" منذ 20 عامًا، لكنه كثف العمل عليها خلال السنوات الأربع الماضية .
وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه التقنية هو كيفية تنشيط القلب، وإعادته للعمل بعد توقفه، وذلك من خلال حفظ القلب في وعاء يحتوي على محلول كيمياوي بعد نزعه من المتبرع، وربطه بدائرة كهربائية معقمة تبقيه دافئًا وبعد ذلك يبدأ القلب بالنبض .
وأشار إلى أنه يتم حفظ كل قلوب المانحين في هذا الجهاز لمدة 4 ساعات قبل عملية الزرع، وبمراقبة أداء القلب على الجهاز، يمكن للأطباء أن يحددوا ما إن كان هذا القلب سيعمل بشكل سليم بعد زرعه أم لا .
ويتوقع ماكدونالد أن ينقذ جهاز "قلب في صندوق" حياة المزيد من المرضى، ويزيد الأعضاء المتوفرة للزرع بنسبة 30% .
ويقول الأطباء إن ازدياد توافر هذا الجهاز يعني إمكانية التخفيف من صعوبات العائق الأول الذي يحول دون إجراء عمليات زراعة قلب ناجحة وهو الوصول السهل للقلوب التي يراد زرعها .
وتجري جراحات زراعة القلوب في الوقت الحالي باستخدام قلوب مازالت تنبض، وهو ما يعني ضرورة وجود المتبرع والمتلقي في نفس المكان، وبالتالي لا يمكن إجراؤها بشكل قانوني إلا في حالة إعلان وفاة المريض المتبرع بمجرد توقف وظائف مخه .
والمعروف أن أول عملية جراحة لزراعة قلب أجريت في جنوب إفريقيا في 3 كانون أول/ديسمبر عام 1967 بواسطة الجراح كريستيان برنارد، وسرعان ما انتشرت هذه العملية، لاستبدال القلب المصاب بالقصور بآخر يقوم بجميع وظائفه .
ومن أهم الأسباب التي تستدعي إجراء عملية زراعة القلب الإصابة بالقصور القلبي الذي يعرف "بالقصور القلبي الاحتقاني" أيضاً، وتحدث عندما لا يتمكن القلب من ضخ الكمية الكافية من الدم الذي يحمل الأكسجين إلى أعضاء الجسم المختلفة، بحيث يستمر القلب في عملية الضخ، إلا أنها ليست بنفس فعالية القلب السليم، فيحتفظ جسم الإنسان المصاب "بالقصور القلبي الاحتقاني" بكمية أكبر من السوائل، ما يؤدي إلى انتفاخ الكاحلين والساقين، وتتجمع السوائل في الرئتين مسببة ضيقاً في التنفس .