بعدما حققت نجاحاً كبيراً في برنامجها سمر والرجال في العام الماضي على قناة القاهرة والناس، كان لدى الإعلامية سمر يسري رغبة في إطلالة مختلفة في رمضان الفائت وأعدت لبرنامج المرشد، لكنها استبعدته بعد ثورة 30 يونيو لفقدانه الجدوى بعد سقوط نظام الإخوان في مصر، وفي وقت محدود أعدت لبرنامج سمر والرجال ولكن، وأطلت به لتواصل خوضها في مناطق شائكة في حياة النجوم والمشاهير . ولكنها مشغولة بفكرة الاستمرار والحفاظ على ما حققته من نجاح، فهي في مرحلة تحضير لإطلالة جديدة ومختلفة في الشكل والمضمون، تتحدث عنها وعن تجربتها السابقة في هذا اللقاء معها .

لماذا ألغيت فكرة برنامج المرشد بعد إعداد لفترة طويلة لتقديمه في رمضان الفائت؟

- البرنامج كان يغلب عليه الطابع السياسي وكان محوره الإخوان المسلمين، وكان مصدر قوته أن يعرض وهم في الحكم، لكن بعد ثورة 30 يونيو ألغيت المرشد، وكان يمكن ألا أقدم برنامجاً، لكن لأنني لم أقدم شيئاً طوال العام اجتهدت وقدمت سمر والرجال ولكن، باعتباره الجزء الثاني من سمر والرجال الذي قدمته العام الماضي .

ما الجديد الذي قدمته في سمر والرجال ولكن ويختلف عن الجزء الأول؟

- بصراحة، لم أكن أقصد أن يكون كل الضيوف من النساء ولكن الظروف قادتنا إلى ذلك، وكان الحوار مختلفاً والهدف كان معرفة ما تحتاج إليه المرأة من الرجل في علاقتها معه بعدما قدمنا في الجزء الأول هذا من وجهة نظر الرجال .

لكنك لم تكوني بالجرأة نفسها كما في الجزء الأول؟

- هذا منطقي لأنني في النهاية امرأة وكان يصعب أن أقتحم مناطق حساسة في حياة النساء، ونحن في مجتمع شرقي وهو ذكوري بطبعه، والحوار كان أجرأ وأكثر تحرراً مع الرجال .

أليس هذا تناقضاً؟

- على الإطلاق، لأنني مع الرجل يمكن أن أدق كل الأبواب وأخوض في كل المناطق الحساسة، والرجل يكون أجرأ ويتقبل ذلك ويحكي في مناطق شائكة، كما حدث بالفعل خلال الحلقات، لكن المرأة يصعب أن تتكلم بجرأة أكثر وإن حدث في بعض الحلقات هذا العام .

ما الحلقات التي تعتبرينها مفاجأة في سمر والرجال ولكن؟

- الفنانة رغدة تحدثت في مناطق حساسة وجريئة ولأول مرة، كما قالت لي، كذلك حلقة رانيا يوسف كانت جريئة وحلقة الفنانة دينا، وكذلك إلهام شاهين كانت جريئة جداً وصريحة بشكل كبير .

وماذا عن الرجال الذين صدموك بجرأتهم في سمر والرجال؟

- كثيرون وحلقاتهم تركت صدى كبيراً في الشارع منهم عزت أبو عوف وراغب علامة وزكي فطين عبد الوهاب ومكسيم خليل ويوسف فوزي وشريف مدكور، كذلك عمرو يوسف وماجد المصري .

ما تقييمك لتجربتك هذا العام من خلال ردود الفعل تجاهها؟

- ردود الأفعال جيدة وأرى أن نسبة النجاح كانت تصل إلى 70 في المئة، هذا لأنني دائماً أطمح إلى الأكثر ولا أرضى عن نفسي تماماً وأحب الأفضل والأحسن، ولأن الوقت كان ضيقاً، حيث بدأنا الاستعداد للبرنامج قبل رمضان بأيام قليلة، واستمر التصوير إلى منتصف الشهر، وكنت أستهدف عدداً من النجمات لم تسمح الظروف بأن يكن معي لارتباطهن بتصوير أعمالهن، مثل يسرا وغادة عبد الرازق وعلا غانم .

لكن جرأتك في سمر والرجال ربما جلبت لك بعض الانتقاد؟

- أحترم كل الآراء وطبيعي أن يكون هناك من مع ومن ضد، لكن سمر والرجال حقق نجاحاً خرافياً في مصر والوطن العربي كله، بدليل أنني قدمت الجزء الثاني منه هذا العام .

البعض قد يتصور أن هناك اتفاقاً مع ضيوف البرنامج قبل الحوار؟

- هذا لم يحدث على الإطلاق وفي التجربتين كنت أقصد عدم لقاء الضيف سوى قبل التسجيل بخمس دقائق، حتى يكون الحوار تلقائياً وطبيعياً، وأعتقد أن ردود فعل الضيوف في البرنامجين دليل على ذلك، وإن كان يمكن أن يقال إن الفنانين قادرون على التمثيل فماذا عن السياسيين والرياضيين والمطربين؟

لكن ربما نلاحظ وجود صداقة مع النجوم والنجمات .

- هذا دليل نجاح البرنامج، لأن الحوار يكون حميمياً، بينما الواقع أن ضيوفي ليسوا أصدقائي على الإطلاق، ربما صورت معهم برامج قبل ذلك وأنا ضد فكرة طرح الأسئلة على الضيوف قبل التسجيل .

هل عانيت من الضيوف الذين يفرضون مسار الحوار؟

- بكل تأكيد كانت هناك محاولات من البعض لكنها تفشل، لأنني أكون في قمة تركيزي وأعرف ماذا أريد من ضيفي بدراسة شخصيته ومعرفة رصيده وتاريخه وتجاربه وعلاقاته .

بصراحة، هل ساعدك وجودك في قناة مثل القاهرة والناس؟

- أنا محظوظة بالعمل مع خبير إعلامي كبير مثل طارق نور في قناة حققت نجاحاً كبيراً في شهر رمضان ونسبة مشاهدتها عالية جداً، وقد تركوا لي حرية كبيرة في تقديم البرنامج وهذا ساعدني .

لابد أنكِ مشغولة بفكرة استمرار النجاح وتقديم الجديد، ماذا عن مشروعاتك الجديدة؟

- لدي بالفعل أكثر من فكرة لتقديم إحداها في المرحلة المقبلة وأسعى للاختلاف وتقديم شكل جديد من البرامج، وأتمنى أن أنجح في تقديم ما يؤثر ويصل إلى الناس .