وجد علماء أمريكيون أن بدء سن اليأس قد يكون وراثياً، وذلك بعدما استطاعوا تحديد 13 موقعاً جينياً مرتبطاً بهذه الفترة . وقال العلماء في جامعة بوسطن للصحة العامة والطب، الذين نشروا دراستهم في مجلة نيتشر جينيتيكس إنهم استطاعوا تحديد 13 موقعاً جينياً جديداً يرتبط ببلوغ سن اليأس، وتأكيد 4 مواقع كانت حددت سابقاً . وأضافوا أن أغلب هذه المواقع ترتبط بجينات لها علاقة بإصلاح التلف في الحمض النووي أو أمراض المناعة الذاتية، فيما الأخرى مرتبطة بتنظيم الهرمونات .
قامت الباحثة المسؤولة عن الدراسة كاترين لونيتا وزملاؤها بمراقبة أكثر من 50 ألف امرأة من أصل أوروبي بلغن سن اليأس من عمر 40 إلى 60 عاماً .
وقالت لونيتا نأمل بأن نكتسب رؤى جديدة في ما يتعلق بالروابط بين سن اليأس وأمراض القلب وسرطان الثدي وترقق العظام وأمراض أخرى لها علاقة بالتقدم في السن، مع توصلنا إلى فهم أفضل للتأثيرات البيولوجية لهذه المتغيرات التي اكتشفت، المرتبطة بسن اليأس .
ولفتت إلى أنه من شأن هذا توفير السبل لمنع هذه الأمراض وعلاجها .
وكان علماء بريطانيون اكتشفوا قبل عامين وجود 4 جينات معينة لدى النساء لها بعض التأثير في عمر انقطاع الطمث .
ولاحظ الباحثون في جامعة اكزتر ومعهد أبحاث السرطان خلال دراسة أجروها على ألفي امرأة بينهن من عانين انقطاعاً مبكراً للطمث أن وجود أحد هذه الجينات الأربعة له تأثير في سن اليأس .
وقالوا إن وجود أكثر من جين من هذه الجينات الأربعة في الوقت نفسه عند المرأة له تأثير أكبر فيها .
وقالت الطبيبة انا موراي من جامعة اكزتر إن قدرة التنبؤ بسن اليأس ليس مهماً وقت التنبؤ به فقط، بل قد يكون مهماً لقرارات تؤخذ قبل سنوات من ذلك . ومن المعروف أن قدرة المرأة على الإنجاب تتضاءل قبل نحو 10 سنوات من بلوغ سن اليأس .
وأضافت موراي وبالتالي فإن من هن معرضات لانقطاع مبكر للطمث ويؤخرن الإنجاب إلى الثلاثينات من عمرهن هن على الأرجح معرضات أكثر لمشكلات في الإنجاب .
وقالت إن هذه النتائج تعد مرحلة أولى نحو تطوير اختبار جيني قد يساعد النساء في العشرينات اللواتي من المحتمل أن يصبن بسن يأس مبكر .
يشار إلى ان أعراض سن اليأس تبدأ عند النساء بشكل عام من عمر 45 إلى ،52 وأحياناً يحدث في سن ال 35 ويطلق عليه سن اليأس المبكر . وترجع أسبابه إلى خلل تكويني أو خلو الكرموسومات أو الموزاييك أو سوء شكل الصبغية X لدى المرأة، وقد يكون أيضاً السبب في انقطاع الدورة الشهرية بشكل مبكر الخلل المناعي مثل وجود أجسام مضادة داخل الجسم تؤدي إلى فشل المبيضين، وقد يكون هذا مصاحباً لوجود قصور في الغدة الدرقية أو التهاب المفاصل المتعدد الرئوي وذلك لأن وجود أي من الأقسام المضادة داخل الجسم لأي نسيج بشري يصاحبه فشل للمبيضين .
وفي بعض الحالات قد يكون الشكل الصبغي للمرأة طبيعياً ولا توجد أجسام مضادة ولكن يوجد خلل في الغدة النخامية أو قصور فيها مما يؤدي إلى انقطاع الطمث، وفي هذه الحالات يستجيب المبيض للعلاج بالمنشطات .
وهناك أخيرا أسباب مجهولة لحدوث سن اليأس المبكر قد تكون وراثية .
ويشير الأطباء إلى أن سن اليأس المبكر قد يحدث نتيجة العلاج الاشعاعي أو الكيميائي المستخدم لعلاج السرطانات أو قد يكون ناتجاً لاستئصال المبيضين جراحياً، ومن الالتهابات المعروفة التي تؤدي إلى ضمور وفشل المبيض هو حمى النكاف التي تصيب المبيضين .
ويمكن تشخيص سن اليأس المبكر باجراء تحليل الهرمونات المحفزة للاباضة FSH وLH وتكون موجودة بنسبة عالية جدا في هذه الحالات مما يدل على النقص الشديد في هرمون الاستروجين وتتم المعالجة عادة بإعطاء الهرمونات التعويضية الاستروجين والبروجسترون لحماية جسم المرأة من حدوث شيخوخة مبكرة وهشاشة في العظام، ولكن يجب معرفة أن حدوث الحمل غير وارد نظرا لعدم وجود بويضات في المبيضين.