تنتشر بين السيدات عادة استخدام صِبْغات الشعر بغرض التلوين، والمرأة عادة ما تقوم بهذه العادة من أجل التجميل، والتغيير من شكلها في محاولة لكسر الرتابة والملل، وربما ترى نفسها أجمل في لون معين للشعر، أو أحيانا لإخفاء بعض الشعر الأبيض بصبغة الشعر الملونة، وتعتقد أنها ستكون أكثر جاذبية بصبغة الشعر التي تفضلها، فصِبْغات الشعر تمنح فرصا متعددة للألوان المختلفة مع منظر أكثر جمالا للشعر، ومع الرغبة المتزايدة للعديد من النساء في تغيير لون الشعر بالصِبْغات، لابد أن نشرح لهن بعض تأثيرات هذه الصِبْغات السلبية على الشعر، والأضرار التي يمكن أن تسببها هذه الصِبْغات في الجسم ككل وفي الصحة العامة، كما توجد أنواع كثيرة ومتعددة من صِبْغات الشعر، وما يجعل بعضها مميزا عن الأنواع الأخرى هي فترة ثباتها وبقائها على الشعر، وأيضاً نوع المركبات الكيميائية الداخلة في تركيب محتواها، ولون الصبغة.
فهناك الصِبْغة المؤقتة السريعة التي تزول بغسل الشعر بالشامبو، وهذا النوع لا يقع منه ضرر على الشعر أو الجسم، وهناك الصبغة التدريجية التي توضع على الشعر وجذوره بشكل يومي، حتى يحدث تفاعلات مع المادة الملونة للشعر لتعطي اللون الذي ترغب فيه السيدة، ولا تزال هذه الصِبْغة بسهولة، وهناك أيضاً نوع صبغة للشعر شبه دائمة، وهذا النوع يتخلل داخل الشعر، بعد وضعه لمدة تتراوح بين 30 إلى 45 دقيقة، ثم يغسل الشعر بالشامبو والماء، ويثبت لون الصبغة، ولا تزال بسهولة، وهناك أنواع من صِبْغات الشعر الدائمة، وهذه الأنواع لها طرق تحضير قبل استخدامها، وهي من الأنواع الثابتة والدائمة باللون الذي ترغبه السيدة، وتحتوي هذه الصِبْغات على هيدروجين بيروكسيد وعلى مركبات كيميائية أخرى ويستخدمها أصحاب الشعر الأبيض لتغطيته بشكل قوي وسريع، ويقبل على هذه الأنواع الكثير من السيدات والرجال من محبي استخدام الصِبْغات، ويفضلونها لأنها تستعمل للحصول على لون أسود داكن، وأيضاً في حالة الحصول على لون خاص للشعر، وهي صبغة لها الكثير من الألوان المتعددة بعكس أنواع الصِبْغات سالفة الذكر، وهناك أيضاً صبغة الحناء الطبيعية التي تعطي اللون البنى المائل إلى الاحمرار أو الاصفرار حسب لون الحناء، وهناك أيضاً صبغة الحناء السوداء، والتي تضاف إليها أنواع نباتية أخرى لتعطي اللون الأسود الداكن.
وتحتوي هذه الصِبْغات على مواد في مكوناتها ما يسبب تلف الشعر وتقصفه، إضافة إلى أن المواد الكيميائية الموجودة في هذه الصِبْغات بعضها سام للجسم، ومع الاستعمال المستمر لصبغ الشعر، تتراكم هذه المواد السامة في أجسام الأشخاص وبالتالي يكون الجسم معرض لحدوث تغيرات جينية تقود إلى الإصابة بمرض السرطان، ناهيك عن الأنواع الرديئة من الصِبْغات، المصنوعة في أماكن غير مؤهلة، ولم تخضع لموافقة الجهات الصحية اللازمة، ويتم تعبئتها على أنها صِبْغات عالية الجودة، وتقبل عليها السيدات لرخص ثمنها، وهي في الحقيقة تحتوي على مركبات خطرة على الشعر بصفة خاصة وعلى الجسم بصفة عامة، ولذلك ينصح الخبراء والمتخصصون في مجال التجميل السيدات باختيار الصِبْغات الخالية من المركبات التي تسبب تلف الشعر، وإلى حسن اختيار نوع الصبغة، وإلى كيفية التعامل الصحيح مع الصِبْغات.
كشف العديد من الدراسات أن بعض أنواع الصِبْغات تتسبب في زيادة خشونة الشعر ومع الاستمرار في استعمال الصبغة يتلف الشعر ويتساقط، والسبب أن الصبغة تؤدي إلى إضعاف لحاء الشعرة، وأيضاً ضعف مقاومتها للعوامل الخارجية، وبالتالي بعد فترة تتقصف الشعرة، نتيجة تأثير المواد الكيميائية على فروة الرأس، وأيضاً تفقد السيدات نضارة الشعر ولمعانه، وعند صبغ الشعر بلون مختلف عن لونه الأصلي، فإن ذلك يعرض الشعر لأكثر من مرحلة في عميلة تغيير اللون أثناء عملية الصبغ، وبالتالي التأثير على الشعر بصورة سلبية، وبينت دراسات علمية حديثة وجود علاقة قوية بين استعمال مستحضرات صبغ الشعر وبين فرص واحتمالات الإصابة بالكثير من أنواع مرض السرطان.
كما ينصح العديد من الدراسات الأم الحامل، بالامتناع وتجنب استخدام صِبْغات الشعر، وذلك طوال فترة الحمل، لأن المركبات السامة التي تحتويها الصِبْغات قد تترسب وتتركز في الجسم أثناء الحمل، مما يسبب خطورة على صحة الجنين وسلامته، وتأثره بهذه المواد والمركبات السامة، وأيضاً يمكن أن تسبب نوعا من الحساسية للأم تجاه أنواع من الصبغة، وبالتالي تقوم الأم بتناول بعض أدوية الحساسية للشفاء، وهذه الأدوية لها تأثيرات مضرة على الجنين وعلى عملية الحمل ككل، وأيضاً خلال عملية الصبغ نلاحظ تصاعد الكثير من الأبخرة الكيميائية المختلفة ،ما يدعو للقلق من الأضرار الجسيمة التي يمكن أن تلحق بالجنين وصحته المستقبلية، وقد تسبب صِبْغات الشعر بعض الأضرار للبشرة عند الأشخاص الذين يعانون حساسية ضد مركبات هذه الصِبْغات، حيث يمكن أن تسبب بعض مركبات المواد المكونة للصبغة نوعا من الالتهابات للبشرة المحيطة بالشعر المصبوغ.
وأشارت بعض الدراسات الحديثة أن خطورة صِبْغات الشعر على المستخدم تكمن عند الاستخدام لمدة زمنية طويلة، حيث يحدث تراكم وتركيز للمركبات الكيميائية المضرة والسامة داخل جسم الإنسان فقد تحتوي بعض الأصباغ على أكثر من 120 مادة لها تأثير مضر على المستهلك والمستخدم لهذه الأصباغ، ومن هذه المواد صبغة ميتافنلين دايمين أو البرافينلين دايمين أو أورثوفينلين دايمين، ومادة الريزوسينول أو الأمونيا أو النشادر التي لها رائحة نفاذة ومضرة على الجهاز التنفسي، وأحيانا تضاف مادة الأنالين للصِبْغات وهي مادة تصيب بالسرطان عند استعمالها بشكل متكرر وبكثرة، وأيضا عند استعمال الصِبْغات التي تحوي مادة امينوفينول، ومعظم هذه الصِبْغات لها تأثيرها الخطير على الجلد.
وقد صنفت الدراسات أن معظم حالات الحساسية الناتجة عن صِبْغات الشعر تكون بسبب مادة «البرافينلين دايمين»، وهي مادة يستخدم في تركيبها الكيميائي بعض المواد الأخرى التي تسبب الحساسية، وأيضاً هناك مادة أخرى تستخدم لتنشيط المادة البيضاء، وهي مادة «أمونيوم بيرسلفيت»، وهذه المادة تسبب الحساسية من النوع الأول، وتؤدي إلى الإصابة بأربعة أعراض هي ظهور تورم في الوجه، وتورم حول العينين وأيضاً الإصابة بدوخة وعدم اتزان وتصل إلى حدوث فقدان للوعي إذا كانت الحساسية من النوع الشديد، وتؤدي إلى الإصابة بنوبة ربو شديدة لدى من يعانون مرض الربو.
وأوضحت الدراسات أن غالبية المستخدمين يطلقون على صبغة «البارافينلين دايمين» بالحجر الأسود رغم أنها ليست من أنواع الحجارة، ولا يتم استخراجها من الطبيعة، أي إنها ليست مادة عضوية مستخرجة من الأرض، ولكنها عبارة عن مادة كيميائية قديمة، وتستخدم من مئات السنين، ومعروفة لدى التجار مثلها مثل مواد صباغة الملابس والأقمشة والجلود والأوراق، وتستخدم كذلك في إنتاج الأحبار المختلفة، وهذه المواد الكيميائية المختلفة والمتنوعة يمكن أن تستخدم بمفردها في صناعة صِبْغات الشعر، أو يتم استعمالها ضمن مجموعة من المركبات الكيميائية الأخرى وهذه المواد والتركيبات الكيميائية المستخدمة في صناعة صِبْغات الشعر أثبتت الدراسات أن لها تأثيرات سلبية، وإضرارا كبيرة على خصلات الشعر، وقد تصل هذه الأضرار إلى أن يفقد هؤلاء الأشخاص الذين يستعملون هذه الصِبْغات شعرهم، وقد يصابون ببعض التقرحات الجلدية، إضافة إلى الالتهابات والاحمرار والحساسية من هذه المواد.
وقد بينت الدراسات أن بعض صِبْغات الشعر يضاف إليها بعض المعادن السامة، فمثلا قد يضاف الرصاص ليعطي نوعا من التثبيت للصبغة لأكبر وقت ممكن وزيادة فاعليتها، وتعتبر مادة الرصاص من المواد السامة، ويمكن أن تؤدي إلى حدوث خلل الإعاقة للجنين في حالة الحمل عند المرأة المستخدمة لهذه النوعية من الصِبْغات، وأيضاً قد يصاب الرضيع من الأم بسبب تلوث جسمها بفعل المعدن السام وهو الزرنيخ، والذي يؤدي أيضاً إلى الإصابة بسرطان الجلد، وتراكم هذه الأصباغ الملوثة بالمواد الكيميائية في لبن الأم أو ابتلاع بعض الأطفال لها عن طريق الخطأ قد تسبب لهم الإصابة بالإعاقة أو الفشل الكلوي أو الوفاة، إذا لم يتم إسعافهم وعلاجهم في الحال، وتحذر الأبحاث السيدات من استخدام صِبْغات الشعر التي تحتوي على مادة الرصاص لمدد زمنية طويلة، لأنها تقود إلى مرض هشاشة العظام، والسبب إن مادة الرصاص تحل مكان مادة الكالسيوم في العظام، وبالتالي تحدث هشاشة العظام، وأيضاً تؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم، والإصابة بأمراض أخرى كثيرة بفعل التسمم بمادة الرصاص.
وغالبية صِبْغات الشعر من النوع الدائم تتكون من عنصرين أساسيين هما اللون والمطور، ولابد أن يحتوي المطور على مركبات البيروكسيد والهيدروجين والأمونيا، لتغيير وتعديل التركيب الجزيئي للشعرة نفسها، ومن ثم فإن صِبْغات الشعر الداكنة والغامقة اللون تكون أكثر ضرراً وتسبب مخاطر أكبر على الأشخاص المستخدمين لها، أكثر من الصِبْغات الأخرى صاحبة اللون الفاتح، ومن الأفضل استخدام الصِبْغات المؤقتة، لأن هذه الصِبْغات لا تتغلغل داخل الشعر، وأيضاً يمكن إزالتها بسهولة شديدة، عن طريق غسل الشعر مرة واحدة بالشامبو، ومن خصائصها إنها لا تثبت في الشعر، ولا يستمر أثر الصبغة المؤقتة أكثر من 9 أيام فقط أو أقل.
وقد وضعت بعض مراكز الجمال نصائح للسيدات عند استخدام صِبْغات الشعر كي تتجنب بعض أضرار هذه الصِبْغات، ومنها أن تقوم المرأة بتجربة الصبغة على جزء صغير من الشعر قبل الشروع في عملية الصبغ ككل، لمعرفة تأثير هذه الصبغة على الشعر، وبعد الصبغ يجب عمل حمامات زيت للشعر بصورة مستمرة، وذلك لأن الزيت يساعد على التخلص من الأضرار الناجمة عن عملية الصبغ للشعر، مع مراعاة عدم استخدام مجفف الشعر لتنشيف وتجفيف خصلات الشعر بعد عملية صبغه مباشرة، والأهم من ذلك هو اختيار نوع من صِبْغات الشعر خالية من مادة الأمونيا، لأن هذه المادة مع استمرار استعمالها يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بنوع من الحساسية، وأيضاً تصبح فرص الإصابة بمرض السرطان أكبر بعد فترة طويلة من الاستخدام.
وتنصح مراكز التجميل بعدم تكرار صبغ الشعر بصفة مستمرة، لأن ذلك يؤثر تأثيرا سلبيا ويؤدي إلى تلف الشعر وتقصفه، كما توصي المراكز بالتخلص من خصلات الشعر التالفة نتيجة عملية الصبغة، عن طريق قص أطراف الشعر بصورة مستمرة، وأيضاً التدقيق في اختيار نوع الشامبو المناسب للشعر المصبوغ، مع العناية بالشعر وغسله دائماً بالماء المخلوط بخل التفاح للحصول على درجة لمعان وجاذبية عالية، ولا ننسى النصح بعدم الأكل أو تناول بعض المشروبات أثناء إجراء عملية الصبغ، لعدم تشبع الطعام والشراب بهذه المركبات الكيميائية، والقيام أيضاً بعملية الصبغ في أماكن جيدة التهوية وليست مغلقة، لخروج الأبخرة الناتجة عن عملية الصبغ بعيدا عن الأجهزة التنفسية، مع ارتداء قفازات في اليدين للأمان والوقاية، والتأكد من أن نوع الصبغة التي تم اختيارها غير مضرة للأم
والجنين، والأفضل استشارة بعض المتخصصين في مجال الصِبْغات، لتحديد الأفضل والأقل ضرراً والأجود لنوع الشعر.
الكثير من العادات التي نمارسها تحتاج إلى تمحيص وفحص جيد، لنعرف مدى صحتها وفائدتها للصحة العامة للجسم، وهذه العادات نمارسها بوعي أو من دون وعي، بعضها متوارث وبعضها مكتسب من البيئة المحيطة، وتحاول الأبحاث والدراسات كشف العديد من المعلومات حول هذه العادات، من خلال تجارب ميدانية واستقصاءات وملاحظات علمية مدونة بصورة رياضية، وسنتعرف إلى بعض هذه العادات من خلال السطور المقبلة، والمهم أن نطبق ما عرفناه من معلومات جديدة في حياتنا اليومية، لوقف إهدار الطاقة الداخلية للجسم وأعضائه.
فهناك الصِبْغة المؤقتة السريعة التي تزول بغسل الشعر بالشامبو، وهذا النوع لا يقع منه ضرر على الشعر أو الجسم، وهناك الصبغة التدريجية التي توضع على الشعر وجذوره بشكل يومي، حتى يحدث تفاعلات مع المادة الملونة للشعر لتعطي اللون الذي ترغب فيه السيدة، ولا تزال هذه الصِبْغة بسهولة، وهناك أيضاً نوع صبغة للشعر شبه دائمة، وهذا النوع يتخلل داخل الشعر، بعد وضعه لمدة تتراوح بين 30 إلى 45 دقيقة، ثم يغسل الشعر بالشامبو والماء، ويثبت لون الصبغة، ولا تزال بسهولة، وهناك أنواع من صِبْغات الشعر الدائمة، وهذه الأنواع لها طرق تحضير قبل استخدامها، وهي من الأنواع الثابتة والدائمة باللون الذي ترغبه السيدة، وتحتوي هذه الصِبْغات على هيدروجين بيروكسيد وعلى مركبات كيميائية أخرى ويستخدمها أصحاب الشعر الأبيض لتغطيته بشكل قوي وسريع، ويقبل على هذه الأنواع الكثير من السيدات والرجال من محبي استخدام الصِبْغات، ويفضلونها لأنها تستعمل للحصول على لون أسود داكن، وأيضاً في حالة الحصول على لون خاص للشعر، وهي صبغة لها الكثير من الألوان المتعددة بعكس أنواع الصِبْغات سالفة الذكر، وهناك أيضاً صبغة الحناء الطبيعية التي تعطي اللون البنى المائل إلى الاحمرار أو الاصفرار حسب لون الحناء، وهناك أيضاً صبغة الحناء السوداء، والتي تضاف إليها أنواع نباتية أخرى لتعطي اللون الأسود الداكن.
وتحتوي هذه الصِبْغات على مواد في مكوناتها ما يسبب تلف الشعر وتقصفه، إضافة إلى أن المواد الكيميائية الموجودة في هذه الصِبْغات بعضها سام للجسم، ومع الاستعمال المستمر لصبغ الشعر، تتراكم هذه المواد السامة في أجسام الأشخاص وبالتالي يكون الجسم معرض لحدوث تغيرات جينية تقود إلى الإصابة بمرض السرطان، ناهيك عن الأنواع الرديئة من الصِبْغات، المصنوعة في أماكن غير مؤهلة، ولم تخضع لموافقة الجهات الصحية اللازمة، ويتم تعبئتها على أنها صِبْغات عالية الجودة، وتقبل عليها السيدات لرخص ثمنها، وهي في الحقيقة تحتوي على مركبات خطرة على الشعر بصفة خاصة وعلى الجسم بصفة عامة، ولذلك ينصح الخبراء والمتخصصون في مجال التجميل السيدات باختيار الصِبْغات الخالية من المركبات التي تسبب تلف الشعر، وإلى حسن اختيار نوع الصبغة، وإلى كيفية التعامل الصحيح مع الصِبْغات.
كشف العديد من الدراسات أن بعض أنواع الصِبْغات تتسبب في زيادة خشونة الشعر ومع الاستمرار في استعمال الصبغة يتلف الشعر ويتساقط، والسبب أن الصبغة تؤدي إلى إضعاف لحاء الشعرة، وأيضاً ضعف مقاومتها للعوامل الخارجية، وبالتالي بعد فترة تتقصف الشعرة، نتيجة تأثير المواد الكيميائية على فروة الرأس، وأيضاً تفقد السيدات نضارة الشعر ولمعانه، وعند صبغ الشعر بلون مختلف عن لونه الأصلي، فإن ذلك يعرض الشعر لأكثر من مرحلة في عميلة تغيير اللون أثناء عملية الصبغ، وبالتالي التأثير على الشعر بصورة سلبية، وبينت دراسات علمية حديثة وجود علاقة قوية بين استعمال مستحضرات صبغ الشعر وبين فرص واحتمالات الإصابة بالكثير من أنواع مرض السرطان.
كما ينصح العديد من الدراسات الأم الحامل، بالامتناع وتجنب استخدام صِبْغات الشعر، وذلك طوال فترة الحمل، لأن المركبات السامة التي تحتويها الصِبْغات قد تترسب وتتركز في الجسم أثناء الحمل، مما يسبب خطورة على صحة الجنين وسلامته، وتأثره بهذه المواد والمركبات السامة، وأيضاً يمكن أن تسبب نوعا من الحساسية للأم تجاه أنواع من الصبغة، وبالتالي تقوم الأم بتناول بعض أدوية الحساسية للشفاء، وهذه الأدوية لها تأثيرات مضرة على الجنين وعلى عملية الحمل ككل، وأيضاً خلال عملية الصبغ نلاحظ تصاعد الكثير من الأبخرة الكيميائية المختلفة ،ما يدعو للقلق من الأضرار الجسيمة التي يمكن أن تلحق بالجنين وصحته المستقبلية، وقد تسبب صِبْغات الشعر بعض الأضرار للبشرة عند الأشخاص الذين يعانون حساسية ضد مركبات هذه الصِبْغات، حيث يمكن أن تسبب بعض مركبات المواد المكونة للصبغة نوعا من الالتهابات للبشرة المحيطة بالشعر المصبوغ.
وأشارت بعض الدراسات الحديثة أن خطورة صِبْغات الشعر على المستخدم تكمن عند الاستخدام لمدة زمنية طويلة، حيث يحدث تراكم وتركيز للمركبات الكيميائية المضرة والسامة داخل جسم الإنسان فقد تحتوي بعض الأصباغ على أكثر من 120 مادة لها تأثير مضر على المستهلك والمستخدم لهذه الأصباغ، ومن هذه المواد صبغة ميتافنلين دايمين أو البرافينلين دايمين أو أورثوفينلين دايمين، ومادة الريزوسينول أو الأمونيا أو النشادر التي لها رائحة نفاذة ومضرة على الجهاز التنفسي، وأحيانا تضاف مادة الأنالين للصِبْغات وهي مادة تصيب بالسرطان عند استعمالها بشكل متكرر وبكثرة، وأيضا عند استعمال الصِبْغات التي تحوي مادة امينوفينول، ومعظم هذه الصِبْغات لها تأثيرها الخطير على الجلد.
وقد صنفت الدراسات أن معظم حالات الحساسية الناتجة عن صِبْغات الشعر تكون بسبب مادة «البرافينلين دايمين»، وهي مادة يستخدم في تركيبها الكيميائي بعض المواد الأخرى التي تسبب الحساسية، وأيضاً هناك مادة أخرى تستخدم لتنشيط المادة البيضاء، وهي مادة «أمونيوم بيرسلفيت»، وهذه المادة تسبب الحساسية من النوع الأول، وتؤدي إلى الإصابة بأربعة أعراض هي ظهور تورم في الوجه، وتورم حول العينين وأيضاً الإصابة بدوخة وعدم اتزان وتصل إلى حدوث فقدان للوعي إذا كانت الحساسية من النوع الشديد، وتؤدي إلى الإصابة بنوبة ربو شديدة لدى من يعانون مرض الربو.
وأوضحت الدراسات أن غالبية المستخدمين يطلقون على صبغة «البارافينلين دايمين» بالحجر الأسود رغم أنها ليست من أنواع الحجارة، ولا يتم استخراجها من الطبيعة، أي إنها ليست مادة عضوية مستخرجة من الأرض، ولكنها عبارة عن مادة كيميائية قديمة، وتستخدم من مئات السنين، ومعروفة لدى التجار مثلها مثل مواد صباغة الملابس والأقمشة والجلود والأوراق، وتستخدم كذلك في إنتاج الأحبار المختلفة، وهذه المواد الكيميائية المختلفة والمتنوعة يمكن أن تستخدم بمفردها في صناعة صِبْغات الشعر، أو يتم استعمالها ضمن مجموعة من المركبات الكيميائية الأخرى وهذه المواد والتركيبات الكيميائية المستخدمة في صناعة صِبْغات الشعر أثبتت الدراسات أن لها تأثيرات سلبية، وإضرارا كبيرة على خصلات الشعر، وقد تصل هذه الأضرار إلى أن يفقد هؤلاء الأشخاص الذين يستعملون هذه الصِبْغات شعرهم، وقد يصابون ببعض التقرحات الجلدية، إضافة إلى الالتهابات والاحمرار والحساسية من هذه المواد.
وقد بينت الدراسات أن بعض صِبْغات الشعر يضاف إليها بعض المعادن السامة، فمثلا قد يضاف الرصاص ليعطي نوعا من التثبيت للصبغة لأكبر وقت ممكن وزيادة فاعليتها، وتعتبر مادة الرصاص من المواد السامة، ويمكن أن تؤدي إلى حدوث خلل الإعاقة للجنين في حالة الحمل عند المرأة المستخدمة لهذه النوعية من الصِبْغات، وأيضاً قد يصاب الرضيع من الأم بسبب تلوث جسمها بفعل المعدن السام وهو الزرنيخ، والذي يؤدي أيضاً إلى الإصابة بسرطان الجلد، وتراكم هذه الأصباغ الملوثة بالمواد الكيميائية في لبن الأم أو ابتلاع بعض الأطفال لها عن طريق الخطأ قد تسبب لهم الإصابة بالإعاقة أو الفشل الكلوي أو الوفاة، إذا لم يتم إسعافهم وعلاجهم في الحال، وتحذر الأبحاث السيدات من استخدام صِبْغات الشعر التي تحتوي على مادة الرصاص لمدد زمنية طويلة، لأنها تقود إلى مرض هشاشة العظام، والسبب إن مادة الرصاص تحل مكان مادة الكالسيوم في العظام، وبالتالي تحدث هشاشة العظام، وأيضاً تؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم، والإصابة بأمراض أخرى كثيرة بفعل التسمم بمادة الرصاص.
وغالبية صِبْغات الشعر من النوع الدائم تتكون من عنصرين أساسيين هما اللون والمطور، ولابد أن يحتوي المطور على مركبات البيروكسيد والهيدروجين والأمونيا، لتغيير وتعديل التركيب الجزيئي للشعرة نفسها، ومن ثم فإن صِبْغات الشعر الداكنة والغامقة اللون تكون أكثر ضرراً وتسبب مخاطر أكبر على الأشخاص المستخدمين لها، أكثر من الصِبْغات الأخرى صاحبة اللون الفاتح، ومن الأفضل استخدام الصِبْغات المؤقتة، لأن هذه الصِبْغات لا تتغلغل داخل الشعر، وأيضاً يمكن إزالتها بسهولة شديدة، عن طريق غسل الشعر مرة واحدة بالشامبو، ومن خصائصها إنها لا تثبت في الشعر، ولا يستمر أثر الصبغة المؤقتة أكثر من 9 أيام فقط أو أقل.
وقد وضعت بعض مراكز الجمال نصائح للسيدات عند استخدام صِبْغات الشعر كي تتجنب بعض أضرار هذه الصِبْغات، ومنها أن تقوم المرأة بتجربة الصبغة على جزء صغير من الشعر قبل الشروع في عملية الصبغ ككل، لمعرفة تأثير هذه الصبغة على الشعر، وبعد الصبغ يجب عمل حمامات زيت للشعر بصورة مستمرة، وذلك لأن الزيت يساعد على التخلص من الأضرار الناجمة عن عملية الصبغ للشعر، مع مراعاة عدم استخدام مجفف الشعر لتنشيف وتجفيف خصلات الشعر بعد عملية صبغه مباشرة، والأهم من ذلك هو اختيار نوع من صِبْغات الشعر خالية من مادة الأمونيا، لأن هذه المادة مع استمرار استعمالها يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بنوع من الحساسية، وأيضاً تصبح فرص الإصابة بمرض السرطان أكبر بعد فترة طويلة من الاستخدام.
وتنصح مراكز التجميل بعدم تكرار صبغ الشعر بصفة مستمرة، لأن ذلك يؤثر تأثيرا سلبيا ويؤدي إلى تلف الشعر وتقصفه، كما توصي المراكز بالتخلص من خصلات الشعر التالفة نتيجة عملية الصبغة، عن طريق قص أطراف الشعر بصورة مستمرة، وأيضاً التدقيق في اختيار نوع الشامبو المناسب للشعر المصبوغ، مع العناية بالشعر وغسله دائماً بالماء المخلوط بخل التفاح للحصول على درجة لمعان وجاذبية عالية، ولا ننسى النصح بعدم الأكل أو تناول بعض المشروبات أثناء إجراء عملية الصبغ، لعدم تشبع الطعام والشراب بهذه المركبات الكيميائية، والقيام أيضاً بعملية الصبغ في أماكن جيدة التهوية وليست مغلقة، لخروج الأبخرة الناتجة عن عملية الصبغ بعيدا عن الأجهزة التنفسية، مع ارتداء قفازات في اليدين للأمان والوقاية، والتأكد من أن نوع الصبغة التي تم اختيارها غير مضرة للأم
والجنين، والأفضل استشارة بعض المتخصصين في مجال الصِبْغات، لتحديد الأفضل والأقل ضرراً والأجود لنوع الشعر.
الكثير من العادات التي نمارسها تحتاج إلى تمحيص وفحص جيد، لنعرف مدى صحتها وفائدتها للصحة العامة للجسم، وهذه العادات نمارسها بوعي أو من دون وعي، بعضها متوارث وبعضها مكتسب من البيئة المحيطة، وتحاول الأبحاث والدراسات كشف العديد من المعلومات حول هذه العادات، من خلال تجارب ميدانية واستقصاءات وملاحظات علمية مدونة بصورة رياضية، وسنتعرف إلى بعض هذه العادات من خلال السطور المقبلة، والمهم أن نطبق ما عرفناه من معلومات جديدة في حياتنا اليومية، لوقف إهدار الطاقة الداخلية للجسم وأعضائه.