أعلن باحثون أمريكيون أن طفرات جينية تحدد لون ريش الحمائم الأليفة تتحكم أيضاً باصطباغ لون بشرة الإنسان . وقال الباحث مايكل شابيرو إن "الطفرات في هذه الجينات قد تكون مسؤولة عن أمراض الجلد مثل الميلانوما والمهق" .
أوضح الباحث إيريك دوميان أن الطفرات في هذه الجينات لدى البشر غالباً ما تعتبر سيئة لأنها قد تسبب المهق أو تجعل الخلايا أكثر عرضة للأشعة فوق البنفسجية، ولكن لدى الحمائم فإن الطفرات في هذه الجينات تؤدي إلى ظهور ألوان مختلفة في الريش ما يعتبره مربو الحمائم أمراً جيداً .
وأشار شابيرو إلى أنه "في كل أنواع الحمائم تحدث طفرات في ثلاثة جينات رئيسية وهي ما يشرح الاختلاف الكبير في الألوان" . وشرح الباحثون أن فهم طريقة عمل الجينات قد يوفر سبلاً للتوصل إلى علاجات جديدة للأمراض الجلدية .
وفي السياق نفسه اكتشف باحثون أمريكيون الطفرة الجينية المسؤولة عن الوحمات التي تولد مع الإنسان . وذكرت الدراسة التي نشرت في دورية (نيو إنغلاند جورنال أف ميديسين) أن باحثين أمريكيين اكتشفوا الطفرة الجينية التي تحدث بعد الحمل، والمسؤولة عن الوحمات .
وقال الدكتور جوناثان بيفسنر، من معهد كينيدي كريغر، والباحث الأساسي في الدراسة، إن "هذه الدراسة تشكل نقطة تحوّل في الأبحاث المتعلقة بمتلازمة ستيرج - ويبر، ووحمات بورت واين (النبيذية)" .
وأضاف "رغم اشتباهنا، طوال عقود، في أن تكون طفرة جينية سبباً في هذه الوحمات، لم تكن التقنية الضرورية لاختبار هذه النظرية متوافرة" . وتابع أن "التطور في تسلسل المجين أتاحت لمختبري أخيراً اختبار هذا النظرية وإثباتها" .
ووجد الباحثون من مختبر بسفنر الطفرة الجينية بعد إجراء اختبار لتسلسل المجين على الخلايا المصابة بالمتلازمة وأخرى سليمة، ومن خلال اختبار عينات من الدم تعود إلى 3 أفراد مصابين بمتلازمة ستيرج-ويبر .
وتمكنوا من تحديد طفرة جينية واحدة مشتركة بين العينات الثلاث المصابة بالمتلازمة، وهو تحوّل في الكروموزوم (9 كيو 21) من جينة (جي إن آي كيو) . وقد تأكد الباحثون في بحث آخر من هذه النتائج، من خلال رصد تغيير في 23 من بين 26 خلية تعود لأفراد مصابين بالمتلازمة، وتغيير في 12 من بين 13 عينة تعود لأفراد مصابين بوحمات بورت واين (النبيذية) .
كما لاحظوا أن هذه الطفرات لم تكن موجودة في معظم العينات السليمة .
ووجد الباحثون أيضاً رابطاً بين نوع من سرطان الجلد الذي تصاب به العين، وهذه الطفرة الجينية .
وقالت الباحثة الأساسية في الدراسة الطبيبة آن كومي، مديرة مركز هانتر نيسلون ستيرج ويبر في معهد كينيدي كريغر، "الآن، وبعد معرفة الطفرة الجينية المسؤولة عن الحالتين (متلازمة ستيرج - ويبر ووحمات بورت واين النبيذية)، نأمل أن ننتقل إلى العلاجات الهادفة"، ما يمهّد الطريق، وللمرة أولى، أمام إيجاد علاجات جديدة .
يذكر أن متلازمة ستيرج ويبر هي خلل خلقي يشمل الدماغ والجلد والعينين، ويتميز بوجود شامات حمراء في الجزء العلوي من فروة الرأس . أما وحمة بورت واين (النبيذية)، فسببها خلل في الجسم يتسبب في نشوء لطخات حمراء أو زهرية على الجلد .