دفع فشل باكستان في وقف انتشار مرض شلل الأطفال منظمة الصحة العالمية لاتخاذ إجراءات صحية طارئة على مستوى العالم بإصدارها مؤخراً توصية بضرورة أن يبرز جميع المقيمين الراغبين في مغادرة البلاد ما يثبت خضوعهم للتحصين ضد المرض .
وشملت الإجراءات الطارئة كلاً من سوريا والكاميرون، حيث تمثل البلدان الثلاثة أكبر خطر يهدد بانتشار الفيروس المسبب للشلل ويقوض خطة دولية لاستئصاله بحلول 2018 .
تتركز الأضواء على باكستان باعتبارها البلد الوحيد المتوطن شهد فيه شلل الأطفال ارتفاعاً في عدد المصابين العام الماضي، إذ وصل العدد إلى 93 حالة مقارنة بعدد 58 حالة فقط في ،2012 وهو أكثر من خمس حالات الإصابة على مستوى العالم التي وصلت إلى 413 في 2013 .
وقال بروس ايلوار مساعد مدير منظمة الصحة العالمية: إن الفيروس انتقل في الفترة الأخيرة إلى افغانستان والعراق وفلسطين المحتلة وسوريا، وعثر على آثار له في شبكات الصرف الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقاهرة الكبرى .
كما ظهر المرض أيضاً في الصين قبل نحو عامين .
وقال ايلوار إنه في أغلب هذه المناطق التي عاود الفيروس الظهور فيها يقود اقتفاء أثره إلى باكستان خلال 12 إلى 18 شهراً الماضية .
ومن جانبها، دعت باكستان إلى اجتماع طارئ لمسؤولي قطاع الصحة على مستوى البلاد للوقوف على سبل تطبيق الإجراءات الجديدة .
وقالت وزيرة الدولة للشؤون الصحية سايرا أفضل طرار في بيان نشر في التلفزيون: "أفضل خيار هو تحصين كل المسافرين في المطار، حيث يمكن إصدار بطاقات تحصين ضد شلل الأطفال" .
يذكر أن منظمتي "اليونيسيف" و"الصحة العالمية" أطلقتا قبل أشهر عدة حملة كانت الأكبر في تاريخ المنطقة لتحصين أكثر من 23 مليون طفل في سوريا والبلدان المجاورة ضد شلل الأطفال التي انتقل إليها الفيروس من باكستان، كإجراء حاسم لوقف انتشار فيروس المرض في سوريا التي ارتفعت فيها الإصابات بسبب ظروف الحرب وتأخر برامج التحصين .
وقد استهدفت الحملة تلقيح نحو 2,2 مليون طفل دون سن الخامسة بصفة متكررة وعلى مدى الأشهر الماضية، سواء كانوا يعيشون في منازلهم أو هجروا منها بسبب الحرب .
وفي حينه حذّر طبيبان ألمانيان من أن اللاجئين السوريين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم، يمكن أن يتسببوا في تفشي مرض شلل الأطفال في أوروبا .
وكتب البروفيسور مارن إيخنر، والطبيب ستيفان بروكمان، في المجلة الطبية البريطانية (لانست)، أن لقاح شلل الأطفال المستخدم في أوروبا "ليس فعالاً بما يكفي لمنع انتقال الفيروس، وسط مخاوف من احتمال انتقاله إلى الدول المجاورة من قبل اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ظروف غير صحية تُعد مثالية لانتشار شلل الأطفال" .
وقال الطبيبان الألمانيان: "إن فيروس شلل الأطفال يمكن أن يتم تداوله لمدة عام تقريباً قبل ظهور حالة إصابة بالمرض، ومن غير المستبعد بحلول هذا الوقت أن يكون مئات الأشخاص يحملون فيروسه، انطلاقاً من حقيقة أن حالة واحدة من بين كل 200 عدوى شلل الأطفال تسبب أعراض المرض" .
وأضافا أن أغلبية الدول الأوروبية "لم تجر فحصاً دورياً لمياه الصرف الصحي بشأن فيروس شلل الأطفال، لكن يتعين عليها الآن تكثيف تدابير المراقبة في المخيمات التي تقيم فيها أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين" .
ودعا الطبيبان الألمانيان إلى "عدم اقتصار حملات التلقيح على اللاجئين السوريين فقط واتخاذ تدابير أكثر شمولية، وفقاً لتوصيات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض" .
والمعروف أن شلل الأطفال هو مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي، وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن .
ويدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء . وتتمثّل أعراض المرض الأوّلية في الحمى والتعب والصداع والتقيّؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف . وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال (يصيب الساقين عادة) .
ويلاقي ما يتراوح بين 5% و10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها .
ويعد الأطفال دون سن الخامسة الأكثر عرضة للإصابة بالمرض بالدرجة الأولى .
ولا يوجد علاج لشلل الأطفال، ولكن يمكن توقيه ليس إلا . ولقاح الشلل الذي يعطى على دفعات متعددة يمكن أن يقي الطفل من شر المرض مدى الحياة . وقد انخفض عدد حالات شلل الأطفال منذ عام 1988 (بنسبة تفوق 99%)، إذ تشير التقديرات إلى انخفاض ذلك العدد من نحو 350000 حالة سُجّلت في ذلك العام إلى 223 حالة أبلغ عنها في عام 2012 . ويأتي هذا الانخفاض نتيجة ما يُبذل من جهود على الصعيد العالمي من أجل استئصال المرض . وفي عام 2013 لم يعد شلل الأطفال يتوطن إلاّ ثلاثة بلدان في العالم (أفغانستان ونيجيريا وباكستان)، بعدما كان يتوطن أكثر من 125 بلداً في عام 1988 .
وتقول منظمة الصحة العالمية إنه طالما يوجد طفل واحد مصاب بعدوى فيروس الشلل، فإن الأطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الإصابة بالمرض .
وقد يسفر الفشل في استئصال شلل الأطفال من هذه المعاقل العتيدة التي لا تزال موبوءة به عن الإصابة بنحو 200000 حالة جديدة تعم أرجاء العالم في غضون عشر سنوات .
وفي معظم البلدان أتاحت الجهود العالمية لاستئصال شلل الأطفال المجال لزيادة القدرة على التصدي لأمراض معدية أخرى من خلال بناء نُظم فعالة في مجالي الترصد والتمنيع .
وشملت الإجراءات الطارئة كلاً من سوريا والكاميرون، حيث تمثل البلدان الثلاثة أكبر خطر يهدد بانتشار الفيروس المسبب للشلل ويقوض خطة دولية لاستئصاله بحلول 2018 .
تتركز الأضواء على باكستان باعتبارها البلد الوحيد المتوطن شهد فيه شلل الأطفال ارتفاعاً في عدد المصابين العام الماضي، إذ وصل العدد إلى 93 حالة مقارنة بعدد 58 حالة فقط في ،2012 وهو أكثر من خمس حالات الإصابة على مستوى العالم التي وصلت إلى 413 في 2013 .
وقال بروس ايلوار مساعد مدير منظمة الصحة العالمية: إن الفيروس انتقل في الفترة الأخيرة إلى افغانستان والعراق وفلسطين المحتلة وسوريا، وعثر على آثار له في شبكات الصرف الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقاهرة الكبرى .
كما ظهر المرض أيضاً في الصين قبل نحو عامين .
وقال ايلوار إنه في أغلب هذه المناطق التي عاود الفيروس الظهور فيها يقود اقتفاء أثره إلى باكستان خلال 12 إلى 18 شهراً الماضية .
ومن جانبها، دعت باكستان إلى اجتماع طارئ لمسؤولي قطاع الصحة على مستوى البلاد للوقوف على سبل تطبيق الإجراءات الجديدة .
وقالت وزيرة الدولة للشؤون الصحية سايرا أفضل طرار في بيان نشر في التلفزيون: "أفضل خيار هو تحصين كل المسافرين في المطار، حيث يمكن إصدار بطاقات تحصين ضد شلل الأطفال" .
يذكر أن منظمتي "اليونيسيف" و"الصحة العالمية" أطلقتا قبل أشهر عدة حملة كانت الأكبر في تاريخ المنطقة لتحصين أكثر من 23 مليون طفل في سوريا والبلدان المجاورة ضد شلل الأطفال التي انتقل إليها الفيروس من باكستان، كإجراء حاسم لوقف انتشار فيروس المرض في سوريا التي ارتفعت فيها الإصابات بسبب ظروف الحرب وتأخر برامج التحصين .
وقد استهدفت الحملة تلقيح نحو 2,2 مليون طفل دون سن الخامسة بصفة متكررة وعلى مدى الأشهر الماضية، سواء كانوا يعيشون في منازلهم أو هجروا منها بسبب الحرب .
وفي حينه حذّر طبيبان ألمانيان من أن اللاجئين السوريين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم، يمكن أن يتسببوا في تفشي مرض شلل الأطفال في أوروبا .
وكتب البروفيسور مارن إيخنر، والطبيب ستيفان بروكمان، في المجلة الطبية البريطانية (لانست)، أن لقاح شلل الأطفال المستخدم في أوروبا "ليس فعالاً بما يكفي لمنع انتقال الفيروس، وسط مخاوف من احتمال انتقاله إلى الدول المجاورة من قبل اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ظروف غير صحية تُعد مثالية لانتشار شلل الأطفال" .
وقال الطبيبان الألمانيان: "إن فيروس شلل الأطفال يمكن أن يتم تداوله لمدة عام تقريباً قبل ظهور حالة إصابة بالمرض، ومن غير المستبعد بحلول هذا الوقت أن يكون مئات الأشخاص يحملون فيروسه، انطلاقاً من حقيقة أن حالة واحدة من بين كل 200 عدوى شلل الأطفال تسبب أعراض المرض" .
وأضافا أن أغلبية الدول الأوروبية "لم تجر فحصاً دورياً لمياه الصرف الصحي بشأن فيروس شلل الأطفال، لكن يتعين عليها الآن تكثيف تدابير المراقبة في المخيمات التي تقيم فيها أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين" .
ودعا الطبيبان الألمانيان إلى "عدم اقتصار حملات التلقيح على اللاجئين السوريين فقط واتخاذ تدابير أكثر شمولية، وفقاً لتوصيات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض" .
والمعروف أن شلل الأطفال هو مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي، وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن .
ويدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء . وتتمثّل أعراض المرض الأوّلية في الحمى والتعب والصداع والتقيّؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف . وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال (يصيب الساقين عادة) .
ويلاقي ما يتراوح بين 5% و10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها .
ويعد الأطفال دون سن الخامسة الأكثر عرضة للإصابة بالمرض بالدرجة الأولى .
ولا يوجد علاج لشلل الأطفال، ولكن يمكن توقيه ليس إلا . ولقاح الشلل الذي يعطى على دفعات متعددة يمكن أن يقي الطفل من شر المرض مدى الحياة . وقد انخفض عدد حالات شلل الأطفال منذ عام 1988 (بنسبة تفوق 99%)، إذ تشير التقديرات إلى انخفاض ذلك العدد من نحو 350000 حالة سُجّلت في ذلك العام إلى 223 حالة أبلغ عنها في عام 2012 . ويأتي هذا الانخفاض نتيجة ما يُبذل من جهود على الصعيد العالمي من أجل استئصال المرض . وفي عام 2013 لم يعد شلل الأطفال يتوطن إلاّ ثلاثة بلدان في العالم (أفغانستان ونيجيريا وباكستان)، بعدما كان يتوطن أكثر من 125 بلداً في عام 1988 .
وتقول منظمة الصحة العالمية إنه طالما يوجد طفل واحد مصاب بعدوى فيروس الشلل، فإن الأطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الإصابة بالمرض .
وقد يسفر الفشل في استئصال شلل الأطفال من هذه المعاقل العتيدة التي لا تزال موبوءة به عن الإصابة بنحو 200000 حالة جديدة تعم أرجاء العالم في غضون عشر سنوات .
وفي معظم البلدان أتاحت الجهود العالمية لاستئصال شلل الأطفال المجال لزيادة القدرة على التصدي لأمراض معدية أخرى من خلال بناء نُظم فعالة في مجالي الترصد والتمنيع .