يقول زياد حمزة، مهندس ديكور في شركة "لمحة" لتصميم الديكور في أبوظبي: انه مع مرور الوقت يشعر الإنسان بأن غرف البيت وديكور المنزل باتت أكثر جموداً، حيث تعتاد العين رؤية المفروشات والإكسسوارات والألوان ذاتها، ما يدفع بالبعض إلى تغيير الديكور بالكامل معتقداً انه الحل في التجديد . ولكن ننصح للتخلص من هذه الرتابة إضافة لمسات بسيطة تعيد للبيت رونقه وحيويته، من خلال إدخال عنصر بيئي جمالي يعيد ضخ الحياة في أروقة المنزل عبر اللجوء إلى أحواض السمك التي أصبحت تقدم بطرق مميزة جداً، أو طيور الزينة التي تشكل صورة حية ومسموعة في ديكور المنزل، تضج بالحياة وتمنح مقتنيها الألفة مع المكان، كما يمكن اللجوء إلى بعض أنواع النباتات الطبيعية أو تزيين طاولة السفرة في غرفة الجلوس بأفكار لافتة تنعش الشهية مثل اعتماد الفاكهة الملونة . ويضيف: تساهم حيوانات الزينة في كسر جمود أي ديكور، وتشكل بتنوعها وألوانها المميزة خياراً لمن يبحث عن صاحب ممتع في المنزل .
وتؤكد أمينة محسن، مصممة ديكور، ان اعتماد تفاصيل من الطبيعة كديكور داخل المنزل، يساعد على محاربة التوتر، ويضفي رونقاً ونكهة حيوية تفتقر إليها القطع المستخدمة في الديكور العصري، إذ تحوله إلى لوحة تستمد ألوانها من الطبيعة بشتى أنواع الصور، كما تمنح المنزل أجواء مفعمة بالحياة والأمل والنشاط، فضلاً عن دورها في إدخال البهجة والراحة النفسية في قلوب الضيوف . كما تلعب نباتات الزينة جانباً في هذا الإطار حيث أثبتت التجارب العلمية أن اقتنائها يضفي لمسة أناقة على المنازل، ويوفر أجهزة تنقية هواء طبيعية، إلى جانب إسهامها في توفير جو نفسي يساعد على تفريغ الشحنات السلبية . وتأكيداً لدورها العلاجي، تشير إلى أنهم ينفذون العديد من هذه المشاريع داخل المراكز الصحية، ويصممون المستشفيات بطريقة توفر فيها مكاناً لأحواض السمك وأنواع مختلفة من النباتات .
من أكثر أنواع الطيور انتشاراً في المنازل: طائر الحب، والبلبل، وطائر الزيبرا، والكناري، والحسون، وطائر الملك، والتوراكو، والتتاجر، والبادجي، والجراس، وكوكاتو، وطائر النظارة الجبلي، ويعد انتقاء أنواع الطيور أو اسماك الزينة من المهمات الصعبة، لكونها تتطلب متابعة وعناية خاصة داخل المنزل، لذا تعد الطيور الاستوائية الأفضل بين الطيور كونها لا تحتاج إلى الكثير من العناية، وتملك قدرة كبيرة على التأقلم مع أجواء الحرارة والرطوبة . ويقول احمد الصالح، صاحب متجر للطيور الزينة: ان رغبة الناس في اقتناء الطيور لعرضها في منازلهم تتفاوت، فبينما يحب البعض الأسماك، يجد البعض في زقزقة الطيور راحة أكبر واغلب هؤلاء هم من الهواة، ويشير ان اختيار شكل القفص المناسب ولونه وحجمه يساهم في زيادة الرقعة الجمالية داخل المنزل . مؤكداً ان تربية الطيور تنمي الذوق وحب الجمال وبيان قدرة الخالق لجمال التكوين وتعدد الألوان الزاهية واختلاف الأشكال، كما تساعد على التخلص من الملل والرتابة والعصبية لعذوبة الأصوات ونشاطها الزائد، إلى جانب مساهمتها في التنشيط العقلي والذهني من خلال مراقبة نشاطها .
الاهتمام بالطيور وأسماء الزينة داخل المنزل له ضوابط وأصول، وبحسب مسعود صالح، صاحب محل لبيع الطيور وأسماك الزينة، ان أهم هذه الضوابط: إبعاد تلك الأحياء عن غرف النوم لأنه من الأنسب خلو الغرف من الضجيج، فضلاً عن مضارها في الغرف المغلقة كونها تسحب من أكسجين الغرفة، اختيار الحجم بما يتلاءم ومساحة المكان، ففي الغرف الكبيرة مثلاً يُفضل اقتناء أحواض وأقفاص مستديرة يمكن وضعها فوق الطاولة، إضافة إلى أهمية أن يكون الاختيار منسقاً مع باقي ديكور المنزل بشكله وألوانه . يفضل استخدام النباتات المتدلية بجانب الأقفاص وأحواض السمك لملء الزوايا الخالية، مع ضرورة توفير التهوية الجيدة، والكافية والمستمرة للمسكن لتقليل نسبة الرطوبة داخل البيت وحرمان الحشرات من الظروف المناسبة لتكاثرها أو زيادة نشاطها بالقرب من هذه العناصر الحية .
خطر المبيدات الحشرية
يوصي خبراء الطيور من يستخدمها كجزء من ديكور بيته أو مزرعته، بالتنبه للمخاطر التي تتعرض لها ومن أهمها: التسمم من خلال استنشاق المبيدات الحشرية التي تستخدم في المنازل أو مواد التبييض ومنظفات البوتاجاز أو الغراء ومواد الطلاء والعطور، استخدام الأبخرة بكثرة، ومواد تجفيف الشعر . وكذلك قد تكون بعض الأطعمة البشرية شديدة الخطورة على الطيور مثل الأطعمة التي تحتوي على نسبة سكر أو ملح عالية أو الأطعمة الدهنية والشوكولاتة والمشروبات الغازية، وفاكهة الأفوكادو، إضافة إلى التنبه لضرورة عدم وضع أقفاص الطيور بالقرب من الأسلاك الكهربائية فمن المعروف عنها انها تبحث دائما بمناقيرها عن كل شيء .
حنجرة موسيقية
يعتبر طائر الكناري من أكثر وأرق أنواع طيور المغردة انتشاراً في المنازل، ويعتبر الساحل الجنوبى الغربى لقارة إفريقيا موطناً له، استخدم هذا الطائر قديماً كجزء من ديكور المنزل، عندما بدأ الانتشار في جميع أنحاء العالم عن طريق الرحالة والتجار الذين جلبوه من موطنه إلى منازلهم ليكون قطعة من الأثاث وآلة موسيقية طبيعية داخل البيت .فهو قادر على إصدار نغمتين مختلفتين في وقت واحد دون انقطاعه عن التنفس، ويستمر تلحينه لساعات طويلة .