يولد الطفل بعظام وعضلات شديدة الضعف لا تقوى على حمله، ولا يمكنه حتى أخذ وضعية الجلوس، ومع نموه شيئا فشيئا يتمكن من استكمال نمو عضلاته، حتى يبلغ سن 6 أشهر يمكنه أن يمسك بقدميه أو يتدحرج يمينا ويسارا ويمكن لوالديه أن يجلساه.
يتمكن الصغير من الزحف على يديه وركبتيه مع بلوغه عاما، ولا يستمر هذا الوضع إلا أسابيع قليلة، يبدأ بعدها بالسير بمساعدة والديه والاعتماد على الأثاث، ثم يتمكن أخيرا من السير بمفرده، ولم يتجاوز عمر عام ونصف العام على أقصى تقدير، أما إذا جاوز هذا العمر من دون أن يسير ولو بضع خطوات فمن المؤكد أن على والديه الاهتمام والذهاب به للطبيب لمعرفة سر تأخره في السير.
ولا يوجد عمر ثابت يتمكن فيه الطفل من السير وحده، إذ يتراوح العمر ما بين 9 إلى 16 شهرا، ولا تجوز مقارنته بأطفال آخرين من عمره أو بإخوته السابقين عليه.
ونتناول في هذا الموضوع العوامل والمسببات التي تؤثر بالسلب على عدم قدرة الطفل على المشي في الوقت المحدد، ونستعرض طرق وأساليب التحفيز لتخطي هذه المشكلة.
ألف ساعة تدريب
يكتسب الطفل مهارة المشي بعد تدريب وتكرار ومحاولات مستمرة تصل إلى مئات الساعات التي يقوم بها الطفل من تلقاء نفسه، إذ إن رجليه الصغيرتين لا تمتلكان القوة لحمله في بادئ الأمر، وعندما يقف فيجب على والديه أن يساعداه بمد أصابعهم فقط ليعتمد عليها في حفظ توازنه وبدء المشي.
وتنحني ساقا الأطفال للخارج ويتجه إصبعا الإبهام للداخل، وهي أمور عادية لا تستدعي القلق، وتحل من تلقاء نفسها مع تطور نمو الطفل ما لم تستمر وتسبب له مشاكل في المشي.
ويجب ألا يبدأ قلق الوالدين من عدم سير طفلهما إلا بعد إتمامه عاماً ونصف العام من عمره.
عدم تشجيع وشدة الخوف
يعرف التأخر في السير لدى الأطفال من عدة علامات تظهر واضحة بعد بلوغه 18 شهرا، فتجده يتجنب الحركة ولا يحاول المشي على الإطلاق، ويتأخر في الزحف، وفي حالات يلاحظ الوالدان شيئا غير طبيعي في ساقيه أو قدميه.
ويتأخر بعض الأطفال في المشي لأسباب نفسية كعدم تشجيع الطفل وشدة الخوف عليه لتأخره في المشي، وكذلك في حالات انشغال الأسرة التام عن الطفل، وشعوره بعدم الاهتمام والحرمان العاطفي.
ويساعد حمل الطفل طوال الوقت، ووصوله دائما لكل ما يحتاجه من دون عناء في فقده الحافز للمجاهدة، وتعلم المشي وهو أمر يحتاج من الطفل إلى الكثير من المحاولات.
مشاية الأطفال
تعد مشاية الأطفال من الأسباب الجسدية الشائعة في تأخر سير الأطفال، فهي بعكس المتوقع تجعله يصل لكل ما يريده، وتقلل الحافز لديه للتدريب التلقائي على السير، ولا تستمر محاولاته لتعلم المشي، وتمنع المشاية تماما في حالات لين العظام.
وتحمل المشاية جزءاً من وزن الطفل مما يضعف نمو عضلات الفخذ العليا، التي هي بحاجة لتتقوى بكثرة استعمالها لتتمكن من حمله، كما أن لها مخاطر في حالة وجود سلالم، أو كانت الأرضية مكونة من طبقتين أو أكثر، فأي سقوط لها ربما تكون عواقبه وخيمة على الطفل.
الولادة المبكرة والوزن
تعمل الولادة المبكرة على إبطاء سرعة تطور المهارات لدى الطفل ومن ضمنها المشي، لذا فإن حالات الولادة المبكرة يتابعها الطبيب لتحديد السن التقريبية لبدء سير الطفل.
ويتأخر كذلك الأطفال الخدج ناقصو النمو، والذين يولدون بوزن أقل من الطبيعي في المشي، وكذلك فإن زيادة وزن الطفل عن الطبيعي تجعله يتأخر في السير عن الطفل النحيف.
ويتسبب نقص فيتامين «د» في عدم امتصاص جسم الطفل للكالسيوم اللازم لنمو عظامه، وبالتالي حدوث الكساح ويكتسب الجسم فيتامين «د» بشكل أساسي من الشمس، وكذلك إن كانت هناك مشكلة في فخذه أو كان يعاني سوء التغذية وضعف البنية.
الشلل الدماغي
تؤدي بعض الأمراض والعيوب الخلقية لتأخر المشي عند الأطفال، وبالتالي فهذه الحالة تستدعي استشارة الطبيب لعلاج المشكلة الأكبر التي نتج عنها هذا التأخر، ومن ضمن هذه الأمراض الشلل الدماغي الذي يصيب الطفل وهو جنين، قبل الولادة أو أثناء الولادة أو حتى بعد الولادة، وحتى عمر 5 أعوام.
وينقسم الشلل الدماغي لثلاثة أنواع، أولها: التشنجي، الذي تتشنج فيه العضلات وتتشوه فيه العظام، ومن ضمنها القدمين فيصعب المشي، والنوع الثاني النوع الذي تصعب معه الحركة والمشي ويأتي الجسم بحركات لا إرادية، وثالث أنواعه الرنحي الذي يفقد فيه الطفل القدرة على حفظ توازنه ويكثر سقوطه.
ويسبب مرض التهاب السحايا عدم مشي الطفل، وهو عدوى بكتيرية تسبب التهاباً في الأغشية المخاطية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي، وتظهر أعراضه على الأطفال في شكل كثرة التهيج والتململ، وعدم انتظام تناول الطعام، وربما تظهر أعراض أكثر حدة كرهاب الضوء والحمى وتغير في درجة الوعي.
أسباب وراثية
تلعب الوراثة دوراً في تأخر سير الطفل إذا كان أحد والديه أو إخوته تأخر مشيه في صغره، ويتأكد ذلك بالفحص الطبي الذي يثبت سلامة الطفل وتطور باقي مهاراته بشكل طبيعي، ويؤدي الخلل الجيني أحيانا للشلل النصفي الأيمن أو الأيسر، أو للنصف السفلي من الجسم فيستحيل المشي.
ويتأخر الإدراك والاستيعاب عند بعض الأطفال فيتأخر المشي، وله عدة أسباب منها الولادة المبكرة، أو تعرض الطفل وهو جنين في بطن أمه لأمراض، أو نتيجة أسباب جينية وراثية، أو للتسمم جراء شرب أمه الكحوليات، أو تناول الأطعمة الملوثة بالرصاص أثناء الحمل، وكذلك لتعرضه للاختناق والنقص الشديد بالأكسجين أثناء الولادة، أو نتيجة نقص الوزن الشديد، أو لأسباب نفسية في حالات إهمال الطفل الشديدة.
ويؤثر ضعف البصر ووجود مشاكل في الرؤية على قدرة الطفل على المشي، إذ سيصعب عليه رؤية كيف يمشي والداه ليتعلم منهما، كما لن يتمكن من التشبث بالأثاث ليحاول الوقوف، ويرتبط تأخر الطفل في المشي في حالات بتأخر تطوره عموما، والذي ربما يكون نتيجة تخلف عقلي أو إصابته بمتلازمة داون.
الكساح من المضاعفات
يؤدي إهمال علاج الطفل إلى تفاقم المشكلة فعدم سيره يعني حصول التيبس والضعف للعضلات، والذي ينتهي إلى قصر في الأوتار والعضلات والتأثير على نمو العظام.
ويتسبب عدم علاج الطفل من نقص فيتامين «د» إلى مشاكل أكبر من تأخر المشي، وهو ما يعرف بمرض كساح الأطفال الذي تصبح فيه العظام لينة هشة ومقوسة، لأن فيتامين «د» لازم لامتصاص الجسم معدني الكالسيوم والفوسفور، اللذين يكسبان العظام الصلابة والمتانة.
وتلاحظ الأم طفلها جيداً، فإذا كان يمشي على أطراف أصابعه فقط، أو تلاحظ اختلاف حركة طفلها بين جانب وآخر، أو أنه لا يمشي على الإطلاق بعد بلوغه عمر 18 شهراً، فيجب عليها التعجيل بزيارة طبيب الأطفال ليفحصه ويحدد الأسباب والعلاج اللازم.
ويفحص الطبيب عضلات ومفاصل الطفل ومرونتها، ويسأل عن مستوى مهاراته الفكرية والحركية الأخرى، وهل يتعرض الطفل للشمس ويوصي بالتحفيز والتشجيع في حالة خلوه من الأمراض، وينصح بالعلاج الطبيعي في حالات مشاكل العضلات، وربما يوصي بالتدخل الجراحي إذا كانت هناك مشكلة ما تتطلب ذلك.
قدمان حافيتان
يعالج الطفل من تأخر المشي تبعا لكل حالة، ففي معظم الحالات الوراثية يبدأ الطفل في المشي متأخراً، ولكنه يصبح طبيعياً مع عمر سنتين وفي حالات نقص فيتامين «د» يعرض الطفل للشمس، ويشرب الكثير من اللبن ويأكل مشتقاته، ويفضل أن يعرض للشمس صباحاً أو قبل المغرب وتتعرض الأم للشمس وتشرب اللبن إذا كانت الرضاعة مازالت مستمرة.
ولا يفضل أن يرتدي الطفل الأحذية أو الجوارب داخل المنزل، بل لابد أن يتعلم المشي بقدمين حافيتين، حتى يشعر بقدميه جيداً ولا ينزلق، ويتعلم التحكم فيهما بشكل صحيح، وبالطبع لابد من الحذاء خارج المنزل، على ألا يكون ضيقاً أو كبيراً، وتلاحظ الأم حجم قدمه بالنسبة للحذاء كل شهر، فالقدمان تكبران بسرعة في هذه السن، والحذاء الضيق يؤدي لآلام وتورمات في القدم تنفره من المشي.
ويعالج الطفل المصاب بأمراض مستعصية مؤثرة على المخ بالعلاج الطبيعي، ويعتبر المخ هو المسؤول الأول عن الحركة، فهو الذي يفهم ويحلل ويرسل الإشارات العصبية إلى العضلات ليتحرك الطفل.
يتمكن الصغير من الزحف على يديه وركبتيه مع بلوغه عاما، ولا يستمر هذا الوضع إلا أسابيع قليلة، يبدأ بعدها بالسير بمساعدة والديه والاعتماد على الأثاث، ثم يتمكن أخيرا من السير بمفرده، ولم يتجاوز عمر عام ونصف العام على أقصى تقدير، أما إذا جاوز هذا العمر من دون أن يسير ولو بضع خطوات فمن المؤكد أن على والديه الاهتمام والذهاب به للطبيب لمعرفة سر تأخره في السير.
ولا يوجد عمر ثابت يتمكن فيه الطفل من السير وحده، إذ يتراوح العمر ما بين 9 إلى 16 شهرا، ولا تجوز مقارنته بأطفال آخرين من عمره أو بإخوته السابقين عليه.
ونتناول في هذا الموضوع العوامل والمسببات التي تؤثر بالسلب على عدم قدرة الطفل على المشي في الوقت المحدد، ونستعرض طرق وأساليب التحفيز لتخطي هذه المشكلة.
ألف ساعة تدريب
يكتسب الطفل مهارة المشي بعد تدريب وتكرار ومحاولات مستمرة تصل إلى مئات الساعات التي يقوم بها الطفل من تلقاء نفسه، إذ إن رجليه الصغيرتين لا تمتلكان القوة لحمله في بادئ الأمر، وعندما يقف فيجب على والديه أن يساعداه بمد أصابعهم فقط ليعتمد عليها في حفظ توازنه وبدء المشي.
وتنحني ساقا الأطفال للخارج ويتجه إصبعا الإبهام للداخل، وهي أمور عادية لا تستدعي القلق، وتحل من تلقاء نفسها مع تطور نمو الطفل ما لم تستمر وتسبب له مشاكل في المشي.
ويجب ألا يبدأ قلق الوالدين من عدم سير طفلهما إلا بعد إتمامه عاماً ونصف العام من عمره.
عدم تشجيع وشدة الخوف
يعرف التأخر في السير لدى الأطفال من عدة علامات تظهر واضحة بعد بلوغه 18 شهرا، فتجده يتجنب الحركة ولا يحاول المشي على الإطلاق، ويتأخر في الزحف، وفي حالات يلاحظ الوالدان شيئا غير طبيعي في ساقيه أو قدميه.
ويتأخر بعض الأطفال في المشي لأسباب نفسية كعدم تشجيع الطفل وشدة الخوف عليه لتأخره في المشي، وكذلك في حالات انشغال الأسرة التام عن الطفل، وشعوره بعدم الاهتمام والحرمان العاطفي.
ويساعد حمل الطفل طوال الوقت، ووصوله دائما لكل ما يحتاجه من دون عناء في فقده الحافز للمجاهدة، وتعلم المشي وهو أمر يحتاج من الطفل إلى الكثير من المحاولات.
مشاية الأطفال
تعد مشاية الأطفال من الأسباب الجسدية الشائعة في تأخر سير الأطفال، فهي بعكس المتوقع تجعله يصل لكل ما يريده، وتقلل الحافز لديه للتدريب التلقائي على السير، ولا تستمر محاولاته لتعلم المشي، وتمنع المشاية تماما في حالات لين العظام.
وتحمل المشاية جزءاً من وزن الطفل مما يضعف نمو عضلات الفخذ العليا، التي هي بحاجة لتتقوى بكثرة استعمالها لتتمكن من حمله، كما أن لها مخاطر في حالة وجود سلالم، أو كانت الأرضية مكونة من طبقتين أو أكثر، فأي سقوط لها ربما تكون عواقبه وخيمة على الطفل.
الولادة المبكرة والوزن
تعمل الولادة المبكرة على إبطاء سرعة تطور المهارات لدى الطفل ومن ضمنها المشي، لذا فإن حالات الولادة المبكرة يتابعها الطبيب لتحديد السن التقريبية لبدء سير الطفل.
ويتأخر كذلك الأطفال الخدج ناقصو النمو، والذين يولدون بوزن أقل من الطبيعي في المشي، وكذلك فإن زيادة وزن الطفل عن الطبيعي تجعله يتأخر في السير عن الطفل النحيف.
ويتسبب نقص فيتامين «د» في عدم امتصاص جسم الطفل للكالسيوم اللازم لنمو عظامه، وبالتالي حدوث الكساح ويكتسب الجسم فيتامين «د» بشكل أساسي من الشمس، وكذلك إن كانت هناك مشكلة في فخذه أو كان يعاني سوء التغذية وضعف البنية.
الشلل الدماغي
تؤدي بعض الأمراض والعيوب الخلقية لتأخر المشي عند الأطفال، وبالتالي فهذه الحالة تستدعي استشارة الطبيب لعلاج المشكلة الأكبر التي نتج عنها هذا التأخر، ومن ضمن هذه الأمراض الشلل الدماغي الذي يصيب الطفل وهو جنين، قبل الولادة أو أثناء الولادة أو حتى بعد الولادة، وحتى عمر 5 أعوام.
وينقسم الشلل الدماغي لثلاثة أنواع، أولها: التشنجي، الذي تتشنج فيه العضلات وتتشوه فيه العظام، ومن ضمنها القدمين فيصعب المشي، والنوع الثاني النوع الذي تصعب معه الحركة والمشي ويأتي الجسم بحركات لا إرادية، وثالث أنواعه الرنحي الذي يفقد فيه الطفل القدرة على حفظ توازنه ويكثر سقوطه.
ويسبب مرض التهاب السحايا عدم مشي الطفل، وهو عدوى بكتيرية تسبب التهاباً في الأغشية المخاطية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي، وتظهر أعراضه على الأطفال في شكل كثرة التهيج والتململ، وعدم انتظام تناول الطعام، وربما تظهر أعراض أكثر حدة كرهاب الضوء والحمى وتغير في درجة الوعي.
أسباب وراثية
تلعب الوراثة دوراً في تأخر سير الطفل إذا كان أحد والديه أو إخوته تأخر مشيه في صغره، ويتأكد ذلك بالفحص الطبي الذي يثبت سلامة الطفل وتطور باقي مهاراته بشكل طبيعي، ويؤدي الخلل الجيني أحيانا للشلل النصفي الأيمن أو الأيسر، أو للنصف السفلي من الجسم فيستحيل المشي.
ويتأخر الإدراك والاستيعاب عند بعض الأطفال فيتأخر المشي، وله عدة أسباب منها الولادة المبكرة، أو تعرض الطفل وهو جنين في بطن أمه لأمراض، أو نتيجة أسباب جينية وراثية، أو للتسمم جراء شرب أمه الكحوليات، أو تناول الأطعمة الملوثة بالرصاص أثناء الحمل، وكذلك لتعرضه للاختناق والنقص الشديد بالأكسجين أثناء الولادة، أو نتيجة نقص الوزن الشديد، أو لأسباب نفسية في حالات إهمال الطفل الشديدة.
ويؤثر ضعف البصر ووجود مشاكل في الرؤية على قدرة الطفل على المشي، إذ سيصعب عليه رؤية كيف يمشي والداه ليتعلم منهما، كما لن يتمكن من التشبث بالأثاث ليحاول الوقوف، ويرتبط تأخر الطفل في المشي في حالات بتأخر تطوره عموما، والذي ربما يكون نتيجة تخلف عقلي أو إصابته بمتلازمة داون.
الكساح من المضاعفات
يؤدي إهمال علاج الطفل إلى تفاقم المشكلة فعدم سيره يعني حصول التيبس والضعف للعضلات، والذي ينتهي إلى قصر في الأوتار والعضلات والتأثير على نمو العظام.
ويتسبب عدم علاج الطفل من نقص فيتامين «د» إلى مشاكل أكبر من تأخر المشي، وهو ما يعرف بمرض كساح الأطفال الذي تصبح فيه العظام لينة هشة ومقوسة، لأن فيتامين «د» لازم لامتصاص الجسم معدني الكالسيوم والفوسفور، اللذين يكسبان العظام الصلابة والمتانة.
وتلاحظ الأم طفلها جيداً، فإذا كان يمشي على أطراف أصابعه فقط، أو تلاحظ اختلاف حركة طفلها بين جانب وآخر، أو أنه لا يمشي على الإطلاق بعد بلوغه عمر 18 شهراً، فيجب عليها التعجيل بزيارة طبيب الأطفال ليفحصه ويحدد الأسباب والعلاج اللازم.
ويفحص الطبيب عضلات ومفاصل الطفل ومرونتها، ويسأل عن مستوى مهاراته الفكرية والحركية الأخرى، وهل يتعرض الطفل للشمس ويوصي بالتحفيز والتشجيع في حالة خلوه من الأمراض، وينصح بالعلاج الطبيعي في حالات مشاكل العضلات، وربما يوصي بالتدخل الجراحي إذا كانت هناك مشكلة ما تتطلب ذلك.
قدمان حافيتان
يعالج الطفل من تأخر المشي تبعا لكل حالة، ففي معظم الحالات الوراثية يبدأ الطفل في المشي متأخراً، ولكنه يصبح طبيعياً مع عمر سنتين وفي حالات نقص فيتامين «د» يعرض الطفل للشمس، ويشرب الكثير من اللبن ويأكل مشتقاته، ويفضل أن يعرض للشمس صباحاً أو قبل المغرب وتتعرض الأم للشمس وتشرب اللبن إذا كانت الرضاعة مازالت مستمرة.
ولا يفضل أن يرتدي الطفل الأحذية أو الجوارب داخل المنزل، بل لابد أن يتعلم المشي بقدمين حافيتين، حتى يشعر بقدميه جيداً ولا ينزلق، ويتعلم التحكم فيهما بشكل صحيح، وبالطبع لابد من الحذاء خارج المنزل، على ألا يكون ضيقاً أو كبيراً، وتلاحظ الأم حجم قدمه بالنسبة للحذاء كل شهر، فالقدمان تكبران بسرعة في هذه السن، والحذاء الضيق يؤدي لآلام وتورمات في القدم تنفره من المشي.
ويعالج الطفل المصاب بأمراض مستعصية مؤثرة على المخ بالعلاج الطبيعي، ويعتبر المخ هو المسؤول الأول عن الحركة، فهو الذي يفهم ويحلل ويرسل الإشارات العصبية إلى العضلات ليتحرك الطفل.
حقائق عن المشي
يتمكن معظم الأطفال من الزحف والتدحرج من سن 9 أشهر، ويستطيع 50% من الأطفال السير بعمر عام، وبعمر 18 شهراً يتمكن كل الأطفال الطبيعيين من المشي، وما بعد هذا العمر يعتبر عدم المشي مؤشراً إلى خلل يحتاج إلى طبيب.
نقص فيتامين «د» الناتج عن قلة التعرض للشمس يعد من أكثر الأسباب شيوعاً لتأخر المشي، ويحتاج الطفل للتحفيز الداخلي والخارجي ليتعلم المشي، ويتجلى ذلك برغبته الداخلية في الوصول للأشياء وإمساكها، وكذلك في اهتمام الوالدين وتشجيعهم لصغيرهم ليتعلم المشي.
يحتاج الأطفال إلى 1000 ساعة من التدريبات منذ قدرتهم على القعود وحتى يتمكنوا من المشي دون الاعتماد على شيء.
يؤثر وزن الطفل في سرعة تعلمه المشي، فإن كان ثقيلاً تأخر قليلاً، وإذا ولد ناقص النمو بوزن يقل عن 2500 جرام، تأخر كثيراً في تعلم المشي.