قال صلى الله عليه وسلم: اشتغل بالعلم . وقبض قبل المغرب فلو كان شيء أفضل من العلم لأمر النبي به في ذلك الوقت .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: العلم أفضل من المال لسبعة أوجه: العلم ميراث الأنبياء، والمال ميراث الفراعنة . العلم لا ينقص بالنفقة، والمال ينقص . المال يحتاج إلى الحافظ، والعلم يحفظ صاحبه إذا مات الرجل خلف ماله، والعلم يدخل معه قبره . المال يحصل للمؤمن والكافر، والعلم لا يحصل إلا للمؤمن . جميع الناس محتاجون إلى العالم في أمر دينهم، ولا يحتاجون إلى صاحب المال . العلم يقوي الرجل عند المرور على الصراط، والمال يمنعه منه .
قال الفقيه أبو الليث:
مَنْ جلس عند العالم ولا يقدر أن يحفظ من ذلك العلم شيئاً فله سبع كرامات، ينال فضل المتعلمين، وكان محبوساً من الذنوب ما دام جالساً عنده، وإذا خرج من منزله طلباً للعلم نزلت الرحمة عليه، وإذا جلس في حلقة العلم فنزلت الرحمة عليهم حصل له نصيب، وما دام يكون في الاستماع يكتب له طاعة، وإذا استمع ولم يفهم ضاق قلبه وانكسر، فيكون في زمرة أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي، وإذا رأى إعزاز المسلمين للعالم وإذلالهم للفساق ينفر عن الفسق، ومال إلى طلب العلم .
من كتاب العلم والعلماء للشيخ محمد محمود الراميني