كشفت وكالة الأنباء التركية عن حدث أثري بجنوب شرق تركيا، حيث أدى عطل مفاجئ في إحدى بوابات سد «دجلة» إلى انخفاض منسوب المياه وظهور بقايا مدينة تاريخية عريقة يعود تاريخها إلى 2400 عام، كانت مغمورة ومخفية عن الأنظار لعقود طويلة.
وبخلاف حوادث الجفاف المعتادة التي تكشف عن الآثار، جاء هذا الظهور نتيجة تعقيدات تقنية في السد تزامنت مع أمطار غزيرة، ما أتاح لباحثين فرصة تاريخية للنزول إلى الموقع لأول مرة منذ اكتمال بناء السد قبل نحو 30 عاماً.
وفي تصريح لشبكة «أركيو نيوز»، قال الباحث عرفان يلدز: «تظهر الصور واللوحات الميدانية أن هذه الهياكل التاريخية حافظت على سلامتها بشكل مدهش وما زالت قائمة في حالة جيدة رغم غمرها بالمياه لسنوات».
ورغم الإثارة التي أحدثها الاكتشاف، حذر الباحثون من أن بقاء هذه التكوينات السليمة ليس مضموناً، حيث تواجه تهديدات مستمرة من التعرية وتذبذب مستويات المياه وتحرك الرواسب. وشدد يلدز على أهمية التحرك السريع قائلاً: «هناك إمكانات كبيرة هنا؛ فالدراسات الأثرية تحت الماء يمكن أن تكشف عن معلومات لا تقدر بثمن حول ماضي المنطقة، وتسهم في إثراء المعرفة العالمية بالتراث الإنساني».