وعن أعضاء الفريق قال: نحن نحو40 سائقاً تعارفنا من خلال الدوام، وتجمعنا وكونا كراش تيم عام 2002 خرج أعضاء وانضم آخرون، لأن هناك من تزوج وأنجب وأصبحت الاستعراضات هواية مكلفة جداً بالنسبة له، لأنها بالفعل تحتاج إلى نفقات كثيرة قد تأخذ الراتب الشهري كله .
وأشار إلى أن الفريق منذ هذا الوقت أيضاً حقق العديد من الجوائز، وحصل أعضاؤه على العديد من المراكز في مختلف السباقات والجولات .
أما محمد عسكر 24 سنة أحد أعضاء الفريق فقال: قد يرى البعض استعراض السيارات شيئاً جنونياً أو بلا فائدة، لكن الناس في ما يعشقون مذاهب ونحن نمارس العديد من الهوايات المنتشرة في الدولة مثل الصيد بالصقور أو الكلاب، لكن استعراض السيارات هو المفضل لدينا، منذ كنت طفل جذبتني جداً، استحوذت على كل اهتمامي أنا وأصدقائي، وكنا نذهب إلى أماكن الاستعراضات أسبوعياً لنستمتع بما يقدم فيها، ومع مرور الوقت قررنا أن نتحول من متابعين إلى مشاركين، فجمعنا مبلغاً مالياً وذهبنا إلى سوق العوير للسيارات، قمنا بشراء سيارات لا تحمل أرقاماً أو لوحات معدنية لأن الاستعراض كان مخالف للقانون قديماً، وكان يتم في الطرق العامة، وبعد زيادة أعداد من يحبون ويمارسون هذه الهواية تم افتتاح نادي الإمارات للموتوريلكس فتوجهنا إليه وتابعنا كل الجولات والسباقات التي تجرى داخله حتى تكون أكثر أماناً .
وأضاف: اشتركنا في عدد من السباقات والجولات مثل بطولة الإمارات، واتحاد السيارات، وبطولة توب سيبد وحصلنا على المراكز الأولى، أصبح للفريق شهرة في كل الدولة .
وعن سيارات الفريق قال: نمتلك 40 سيارة، نضع لها تغليفاً خارجياً عبارة عن ورق ملون مكتوب عليه اسم الفريق، وكل سيارة يختلف تغليفها عن الأخرى، لكن هناك فرقاً تضع تغليفاً واحداً لكل السيارات، أما نحن فتركنا لكل سائق حرية اختيار شكل سيارته وأضاف: السيارة بالنسبة لي ولكل متسابق غير متزوج مثل الزوجة، تحتاج رعاية واحتراماً واهتماماً خاصاً، فإذا حدث لها مكروه نغضب ونحزن حتى تسترد قوتها .
أمارس هذه الهواية منذ 5 سنوات تقريباً، وكنت الوحيد بين أصدقائي الذي جذبته فكرة استعراض السيارات، بهذه الكلمات بدأ السائق أحمد العبد ولي، كلامه، وقال: في البداية كنت أقدم استعراضاتي في الشوارع مثل كل من يعشق هذه الهواية، وتعرضت للعديد من المشكلات والأخطار وخاصة مع الشرطة، لكن في ظل وجود الحلبات والأندية أصبح الموضوع أكثر أماناً، وخاصة أنهم في الأندية يوفرون لنا كل سبل الأمن سواء داخل السيارة من خوذات وحزام أمان، أو على مستوى الحلبة التي تجرى فيها الاستعراضات، مع توافر الإسعافات الأولية التي نحتاجها إذا تعرضنا لحوادث أو إصابات .
أضاف العبدولي، هذه الهواية رغم متعتها التي قد تشعرنا بأننا نسابق الهواء، وهي مكلفة جداً وخاصة أن كل سائق يشتري سيارته على نفقته الخاصة، ولأن هذه السيارة مثل الطفل فهي تحتاج إلى عناية دورية ورعاية مستمرة قبل وبعد الجولات والاستعراضات، فمثلما يحزن الأب على ابنه نحزن نحن على سيارتنا إذا حدث لها أي ضرر .
عن مخاطر هذه الاستعراضات، قال: هذه هواية مثل غيرها من الممكن أن يصاب من يمارسها في أي وقت، ولاعب كرة القدم أكثرعرضه للإصابة منا، وممارس هواية سباقات السرعة أيضاً، لأنه يتسابق على سرعات عالية وفي أماكن واسعة، لكن الاستعراضات التي نقدمها تتم في أماكن محددة، لم أتعرض لأي إصابات أو حوادث سواء عندما كنا نمارسها في الشوارع أو داخل الحلبات، ورغم أن الاستعراض في الأماكن المخصصة أكثر أماناً إلا أنه في الشوارع أكثر متعه وإثارة .
البرازيلي سائق أخر من أعضاء الفريق قال: أبلغ من العمر25 عاماً وأقدم الاستعراضات قبل أن أصدر رخصة القيادة، وعشقت هذه الهواية منذ الطفولة والسبب في ذلك حبي لالبلاي ستيشن والألعاب الالكترونية، وأول سيارة استعرضت بها كانت سيارة والدتي التي دمرتها أكثر من مرة، وقمت أيضاً بإصلاحها من دون علمها، فقد كنت أنتظر حتى ينام جميع من في المنزل وأقوم بمساعدة أصدقائي بدفع السيارة من الجراج من دون أن أشغلها حتى لا يستيقظ أحد على صوت المحرك، وعندما أبعد مسافة كافية كنت أشغلها وأنطلق بها إلى الشوارع، لأقدم استعراضاتي المفضلة، وطبعاً لا أفخر بهذا الفعل لأنه خطأ من الممكن أن تكون عواقبه وخيمة، ولا أريد أن أشجع عليه، وخاصة في ظل وجود ساحات مسموح فيها ممارسة مثل هذه الهوايات الخطرة والممتعة .
وعن نفقات هذه الهواية قال البرازيلي: هي هواية مكلفة جداً، قد تأخذ الراتب كله وقد لا يكفي، ففي بطولة توب سيبد إكسبو2011 اشتركنا ب 28 سيارة، كلفتنا مصاريف تجهيزها 450 ألف درهم .
اعترض إبراهيم الياسي، عضو آخر في الفريق على قول البعض أن الاستعراضات لعبة خطيرة ومميتة، مؤكداً أن كل الهوايات إذا لم تتوفر فيها سبل الأمان فهي قد تسبب الموت لمن يمارسها . وأوضح أن لاعب الغولف من الممكن أن تصيبه كرة في عينه فيفقد بعدها النظر، كذلك الحال للاعب كرة القدم الذي أعتبره أكثر عرضه للإصابة .
وقال: تقديم هذه الاستعراضات هوايتي منذ كنت طفلاً وخاصة أن أخي الأكبر كان يمارسها، ولم نتعرض لإصابات خطرة .
وأضاف: لا أقدم استعراضات فقط، بل أشترك أيضاً في سباقات سرعة، وحصلت على العديد من المراكز المتقدمة في عدد كبير من المسابقات التي اشتركت بها، مثل حصولي على المركز الأول في سباق توب سيبد في الشارقة لمدة عامين متتاليين، كذلك حصلت على المركز الأول في الجولات التي تجرى بين كل المجموعات المشتركة في حلبة أم القيوين، وحصلت على نفس المركز في حلبة عوافي في رأس الخيمة لسنوات عدة وأيضاً حلبة فيستفال سيتي، واشتركت في مسابقات دولية على مستوى الخليج مثل قطر والكويت، وطبعاً هذه الجوائز في النهاية باسم تيم كراش كله . وأضاف الياسي: قيمة الجوائز المادية ليست كبيرة ولا تكفي نفقاتنا، خاصة أن هذه الهواية مكلفة، لذلك نحتاج إلى زيادة عدد الرعاة لهذه الجولات وهذه الهواية المميزة، وخاصة في ظل تزايد أعداد المشجعين والمهتمين بها داخل الدولة .
دائماً أنافس على المركز الأول، بهذه الكلمات بدأ محمد شاهين، أحد أعضاء الفريق كلامه، قال: شاركت في عدد من البطولات والسباقات، فقد حصلت على المركز الثاني في بطولة توب سبيد، وحصلت على مراكز متقدمة كثيرة في عدد من الجولات، وطبعاً كلها باسم الفريق .
وعن أهم الصفات التي يجب أن تتوفر في السائق الذي يقدم الاستعراضات، قال: لابد أن يتميز بسرعة رد الفعل الدقيق، القدرة على التحكم في أعصابه أولاً وفي سيارته ثانياً، الهدوء، وقوة التركيز والقلب، ومن الأفضل أن يكون على علم ولو بالقليل من ميكانيكا السيارات، وهناك شيء مشترك بيننا جميعاً، ولا اعرف سببه وهو أن من يمارس هذه الهواية لايمارس كرة القدم أبداً، لكنه يحب البلاي ستيشن .
وعن صفات السيارة نفسها، فقال: لابد أن تكون ذات دفع رباعي، وأحياناً نستخدم لها بترول ميثانون مثل النوع الذي يستخدم في الطائرات، كما يجب أن تكون مبرمجه على وجود ثلج داخلها كنوع من التبريد للمحرك، وطبعاً هذه السيارات لانخرج بها للشوارع في الأيام العادية لأنها مخصصة فقط للسباقات، لذلك كل واحد منا يمتلك سيارة سباق وأخرى للاستخدام الشخصي .
وأضاف: قديماً لم يكن هناك اهتمام بهذه الهوايات، وكان حديث الناس عن الرياضة قليل جداً، لكن الآن الأمور تطورت، فبدأ مشهد جديد يطل علينا حتى في أوقات الدوام، هناك مناقشات تدور بين المشجعين مليئة بالمنافسة والروح الرياضية في الوقت نفسه، حتى في المدارس، لذلك لابد من زيادة الاهتمام بمثل هذه الهوايات الجديدة الممتعة ما دامت في إطار قانوني سليم .