بيروت - محمد حجازي:
توصف بأنها "نصف مجنونة"، والنصف الآخر ليس سليماً من المزاجية الخالصة وحب التغيير والتطلع إلى الحياة من باب الصخب والعبث، طمعاً في البقاء على نشاط وحيوية كونهما من معالم الحياة النابضة . عندما بادرتنا بمسرحية "حكي نسوان"، صدمت كل من شاهدها، واختلفت في "مجنون يحكي"، لأنها تعاونت مع الفنان زياد الرحباني، أتبعتها فوراً ب "إشاعات"، على خشبة "غولبنكيان" في الجامعة اللبنانية الأمريكية . هي المخرجة لينا خوري، التي تعلمت وعملت لبعض الوقت في أمريكا ثم قررت العودة إلى لبنان مراهنة على أنه التربة الخصبة التي يستطيع معها الفنان أن يتفاعل ويبدع أياً كانت الظروف السائدة، ومعها كان الحوار . .
*"إشاعات"، مسرحية أخرى، لماذا تعرضينها على المسرح الأكاديمي؟
-وما الذي يمنع من العمل في المراكز الأكاديمية؟ لا شيء .
*طبعاً لاحظنا الطاقات التمثيلية اللافتة مع تطعيم ببعض المحترفين؟
-إذا احتجت ممثلاً من خارج الجامعة أستعين به مثلما عملت مع سامي حمدان في "إشاعات" .
*لا شك أن معك فريقاً متمكناً من الممثلين، لكنك تقدمين نموذجاً مختلفاً عن صورتك العملية، هل أنت تفضلين هذا التنويع؟
-أنا مزاجية جداً، وبالتالي فإن التجريب يبعدني عن الملل . حين أبدّل لا أعود أشعر بضيق، أي أنني أداوي نفسي بنفسي، فتجدني أذهب في البكاء إلى أقصى الحدود، وكذلك في الضحك حتى لا أموت .
*انتقلت من التعامل مع الفنان زياد الرحباني في "مجنون يحكي"، إلى فريق تمثيلي جامعي في "إشاعات" لماذا؟
-ليست عندي عقدة الأسماء والنخبوية في التعاطي . كنت سعيدة جداً حين قال لي زياد نعم للمشاركة في مسرحيتي، لكنني طلبت منه ذلك لأنه مناسب للدور مئة في المئة .
*ألا تعتقدين أن دوره كان قصيراً وعابراً؟
-هذا ما تطلّبه الدور وهذا ما فعلناه معاً .
*عملت للمسرحين التجاري والأكاديمي، هل وجدت تناقضاً؟
-ربما اختلاف وليس تناقضاً . لكنني أخذت معي إلى "غولبنكيان" جمهور المسرح التجاري، وبالعكس لحق بي الأكاديميون إلى مسرح المدينة .
*عبثية "إشاعات" هل هي قريبة من شخصيتك؟
-أنا ابنة هذه الأيام، أشبهها بحلوها ومرّها . أحب حقيقة أن أتماهى في التعامل مع الشباب بمنطقهم، فنبدو كياناً واحداً . وفي التمارين تجدني أقفز، أروح وأجيء، أضحك أو أصرخ، هكذا أنا كتلة من التناقضات .
*ألم تهتدي إلى أسلوب عمل مسرحي ثابت ونهائي بعد؟
-في المدى المنظور لا، في المستقبل الأبعد ربما . ما زلت أتعاطى كهاوية في ممارستي لعملي .
*هل ابتعادك عن الهمّ الوطني مقصود؟
-لا أتعمد شيئاً، أشعر أن الذين يتحدثون مباشرة عن الوطن وقضاياه يأخذون جانب أحد الأطراف في لبنان، وهذا ما يؤذي البلد أكثر مما يخدمه . نريد بلداً فليكن خطابنا واحداً .
*لطالما كانت الخشبات منابر مهمة للفنانين يعلنون من فوقها مواقف هي نفسها التي يعلنها الناس أليس كذلك؟
-صحيح، لكن التطورات لم تسمح لي على الأقل بالاهتداء إلى فكرة تدعم توجهاً وطنياً ثابتاً صوب حل أزماتنا الحاضرة منذ أكثر من 38 عاماً .
*كونك شخصية جدلية لماذا لا تمثلين؟
-مشاركاتي نادرة وفيها جانب من ملء الوقت ومجاملة الأصدقاء فقط، وأنا سعيدة بهذا، لكنني أميل إلى أدوار نافرة أجسدها لأنني سأجيدها دونما شك .
*توصفين غالباً بالجنون فما رأيك؟
-هذه صفة جيدة للفنان . من يتعاطى الفن ويكون متوازناً لن ينفع كثيراً في مجال الإبداع .بعض الجنون يكسب الفنان مساحة تجويد مهمة، أما إذا زادت النسبة عن المقبول فإن الصورة لا تعود مقنعة أو بالإمكان الدفاع عنها .
*في مشروعك المقبل جانب رئيسي من الكوميديا، لماذا وعالمنا يبكي؟
-لقد أجبت بنفسك، عالم يبكي يحتاج إلى كوميديا سوداء، تتلاءم والصورة الغالبة على المشهد العام، في وقت لا مجال فيه للاستسلام، مطلوب الصبر ثم الثبات والجرأة .
*وكيف يسير المشروع؟
-بخطىً ثابتة .
*تأمن التمويل أو الإنتاج؟
-هذه ليست مشكلة بقدر عقدة العثور على خشبة عرض .
توصف بأنها "نصف مجنونة"، والنصف الآخر ليس سليماً من المزاجية الخالصة وحب التغيير والتطلع إلى الحياة من باب الصخب والعبث، طمعاً في البقاء على نشاط وحيوية كونهما من معالم الحياة النابضة . عندما بادرتنا بمسرحية "حكي نسوان"، صدمت كل من شاهدها، واختلفت في "مجنون يحكي"، لأنها تعاونت مع الفنان زياد الرحباني، أتبعتها فوراً ب "إشاعات"، على خشبة "غولبنكيان" في الجامعة اللبنانية الأمريكية . هي المخرجة لينا خوري، التي تعلمت وعملت لبعض الوقت في أمريكا ثم قررت العودة إلى لبنان مراهنة على أنه التربة الخصبة التي يستطيع معها الفنان أن يتفاعل ويبدع أياً كانت الظروف السائدة، ومعها كان الحوار . .
*"إشاعات"، مسرحية أخرى، لماذا تعرضينها على المسرح الأكاديمي؟
-وما الذي يمنع من العمل في المراكز الأكاديمية؟ لا شيء .
*طبعاً لاحظنا الطاقات التمثيلية اللافتة مع تطعيم ببعض المحترفين؟
-إذا احتجت ممثلاً من خارج الجامعة أستعين به مثلما عملت مع سامي حمدان في "إشاعات" .
*لا شك أن معك فريقاً متمكناً من الممثلين، لكنك تقدمين نموذجاً مختلفاً عن صورتك العملية، هل أنت تفضلين هذا التنويع؟
-أنا مزاجية جداً، وبالتالي فإن التجريب يبعدني عن الملل . حين أبدّل لا أعود أشعر بضيق، أي أنني أداوي نفسي بنفسي، فتجدني أذهب في البكاء إلى أقصى الحدود، وكذلك في الضحك حتى لا أموت .
*انتقلت من التعامل مع الفنان زياد الرحباني في "مجنون يحكي"، إلى فريق تمثيلي جامعي في "إشاعات" لماذا؟
-ليست عندي عقدة الأسماء والنخبوية في التعاطي . كنت سعيدة جداً حين قال لي زياد نعم للمشاركة في مسرحيتي، لكنني طلبت منه ذلك لأنه مناسب للدور مئة في المئة .
*ألا تعتقدين أن دوره كان قصيراً وعابراً؟
-هذا ما تطلّبه الدور وهذا ما فعلناه معاً .
*عملت للمسرحين التجاري والأكاديمي، هل وجدت تناقضاً؟
-ربما اختلاف وليس تناقضاً . لكنني أخذت معي إلى "غولبنكيان" جمهور المسرح التجاري، وبالعكس لحق بي الأكاديميون إلى مسرح المدينة .
*عبثية "إشاعات" هل هي قريبة من شخصيتك؟
-أنا ابنة هذه الأيام، أشبهها بحلوها ومرّها . أحب حقيقة أن أتماهى في التعامل مع الشباب بمنطقهم، فنبدو كياناً واحداً . وفي التمارين تجدني أقفز، أروح وأجيء، أضحك أو أصرخ، هكذا أنا كتلة من التناقضات .
*ألم تهتدي إلى أسلوب عمل مسرحي ثابت ونهائي بعد؟
-في المدى المنظور لا، في المستقبل الأبعد ربما . ما زلت أتعاطى كهاوية في ممارستي لعملي .
*هل ابتعادك عن الهمّ الوطني مقصود؟
-لا أتعمد شيئاً، أشعر أن الذين يتحدثون مباشرة عن الوطن وقضاياه يأخذون جانب أحد الأطراف في لبنان، وهذا ما يؤذي البلد أكثر مما يخدمه . نريد بلداً فليكن خطابنا واحداً .
*لطالما كانت الخشبات منابر مهمة للفنانين يعلنون من فوقها مواقف هي نفسها التي يعلنها الناس أليس كذلك؟
-صحيح، لكن التطورات لم تسمح لي على الأقل بالاهتداء إلى فكرة تدعم توجهاً وطنياً ثابتاً صوب حل أزماتنا الحاضرة منذ أكثر من 38 عاماً .
*كونك شخصية جدلية لماذا لا تمثلين؟
-مشاركاتي نادرة وفيها جانب من ملء الوقت ومجاملة الأصدقاء فقط، وأنا سعيدة بهذا، لكنني أميل إلى أدوار نافرة أجسدها لأنني سأجيدها دونما شك .
*توصفين غالباً بالجنون فما رأيك؟
-هذه صفة جيدة للفنان . من يتعاطى الفن ويكون متوازناً لن ينفع كثيراً في مجال الإبداع .بعض الجنون يكسب الفنان مساحة تجويد مهمة، أما إذا زادت النسبة عن المقبول فإن الصورة لا تعود مقنعة أو بالإمكان الدفاع عنها .
*في مشروعك المقبل جانب رئيسي من الكوميديا، لماذا وعالمنا يبكي؟
-لقد أجبت بنفسك، عالم يبكي يحتاج إلى كوميديا سوداء، تتلاءم والصورة الغالبة على المشهد العام، في وقت لا مجال فيه للاستسلام، مطلوب الصبر ثم الثبات والجرأة .
*وكيف يسير المشروع؟
-بخطىً ثابتة .
*تأمن التمويل أو الإنتاج؟
-هذه ليست مشكلة بقدر عقدة العثور على خشبة عرض .